الجمل بما حمل

نبيهة حنا :

الذي يصف نفسه “بالمشاغب”  نبيل صالح  هو  الجمل بما حمل ,   فنوعية  وخواص نبيل صالح  تتعلق  بشكل مباشر بما يحمله من  ميزات وخواص أخلاقية وسياسية واجتماعية  وغيرها ,  وليس من الضروري التعرض  لمتنكص علوي  لتبنيه  تفاهة  وعدمية العلوية السياسية المبنية على  التعصبية الطائفية  ,  اذ أنه من الممكن أن يتحول الانسان الى  طائفي بغيض  وبنفس الوقت يحافظ على شيئ من  الانسانية  , أما أن  يكون نبيل صالح طائفي بغيض  واضافة الى ذلك  وحش  وحيوان كاسر ومجرد من أي شعور انساني  فهذه هي  الكارثة  , خاصة عند وجود العديد من هذه الشاكلية في البلاد.

نبيل صالح   غير معجب اطلاقا  بالسوريين الذين غرقوا في البحر المتوسط قبل أيام ,  وليس من الضروري أن يكون معجبا بهم  ,  أما  أن يتشفى بهم  وبموتهم   فهذه حيوانية  غير مسبوقة  , قال نبيل صالح على صفحته “ليس لدينا نقص في المقاتلين وإنما زيادة في الخونة والمتخاذلين..وعندما أسمع عن سوريين غرقوا في البحر أتساءل: مالذي يدفع عائلات شيشانية وتركمانستانية بكامل أفرادها للمجيء إلى أرضنا كمهاجمين بينما أهلها يتركونها هاربين ليموتو في قاع البحر أو يعيشو في مخيمات الذل !؟ فلا نامت أعين الجبناء ولااستقرت أرواح الغرباء والأذلاء، وهاذي الأرض يرثها من يلتصق بها أكثر ..” .

فنبيل صالح  يرى في الغرقى   الهاربين  من  الأسد  خونة ومتخاذلين , يرى أيضا  على أنهم فضلوا حياة الذل في المخيم  على الحياة في سوريا الأسد  , وهل يعني ذلك الا  أن الحياة مع الأسد ومع نبيل صالح  أكثر اذلالا من الحياة في المخيم ,  وهل المغامرة بالحياة  هواية ؟ , الهارب من الأسد  والذي يعرض نفسه للموت  في سياق  هروبه  , هو ذلك لانسان  الذي  بلغت آلامه  حدا لايطاق  , انه ليس  بالجبان  وانما بالشجاع  الذي  رفض الأسد  وحاول التخلص من الأسد ومن لصوصه كنبيل صالح  ,  الهروب أو محاولة الهروب  هو شهادةواقعية  من الهارب  , شهادة تقول  : مع هؤلاء الحيوانات   لايمكن الحياة , ولكي  يتأكد نبيل صالح من حيوانيته عليه بسؤال  ١٠٠ شخص  من السوريين لاعلى التعيين   عن  أهدافهم  وآمالهم  , سيقول له  حوالي ٩٩٪  على أن هدفهم الوحيد هو الهروب من جحيم الأسد  وجحيم ثرثري كنبيل صالح .

في جلسة  مسائية مع حوالي ١٠ أشخاص  تم طرح  أسئلة حول  الأمنيات  والأهداف  , و٩ منهم  أكدوا على أنهم  سيهربون  عندما تتوفر الفرص  لهم , ومنهم كان شخص ثمانيني  ,  واحد من العشرة  أجاب على أنه سيبقى في البلاد  , وقد تبين  في نفس الأمسية على أنه مسؤول عن توزيع اعانات الأمم المتحدة   , الا أنه لايوزع  وانما يبيع  وقد أصبح  ثريا ماديا من بيع المعونات  ,  , هل يبيع نبيل صالح  المعونات أيضا ؟, كتب حسن ثابت العلي عن نبيل صالح مايلي :

“نبيل صالح “ملاكم” الطائفة في رواية اسمها سورية

عندما جاء المدقق اللغوي و ثم الصحفي و الكاتب و المفكر و المؤلف الملاكم الركن ( مو مزح) نبيل صالح من قريته في الساحل السوري و عمل في جريدة تشرين الحكومية و هذا الكلام في الثمانينيات من القرن الماضي، كانت أهم صفاته “المسكنة” و “الفقر” الذي ترك علامات واضحة على وجهه و حاول التخلص منها فيما بعد عندما ترك أطراف دمشق العشوائية و سكن بمنزل فخم يقارب سعره المليون دولار في حي الطلياني، و من المعروف بأن راتبه لا يكفي لدفع إيجار مثل هذا البيت ولا أمواله و لا أموال جد جده يمكن ان يشتروا مثل هذا البيت، و بالفعل تحصل مثل هذه الأمور في سوريا البعث إذا كنت متسلقا جيدا أولا و ابن “الطائفة” التي انجبت حافظ الأسد ثانيا.

كان نبيلو معارضا للنظام في موقعه الجمل و يكتب في زاوية شغب و يؤثر مثل برغوث صغير على صلعة أي مسؤول فاسد، أي لا تأثير، و كانت ضحاياها في الكتابة شخصيات و بعض المسؤولين من رئيس الوزراء و تحت،فهو الذي دائما يحكي عن شجاعته وقوته في الفكر و الملاكمة لا يجرؤ على ذكر أي نقد لرئس النظام أو لأي لص من لصوص البلد الكبار مثل رامي و شاليش و قمامة لصوص النظام الذي انتفع منهم هو و عائلته الكريمة.

عندما سكن نبيلو في حي الطلياني و ليكمل المشهد الذي سيخبر فيه الناس بأنه لا يمت إلى الضيعة بصلة و أنه من عائلة ارسقراطية ترك دخان “اللف” الذي كان يدخنه السيد الوالد و صار يجلب افخر انواع السيجار أو تبغ الغليون، و أخترع ضحكة جديدة ربما التقطها أو سرقها من أحد الأفلام الروسية التي تتلمذ فنيا و حياتينا عليها.

وقف نبيل صالح ضد الثورة منذ البداية و ترك الثقافة و عاد إلى بداياته كملاكم يشق صفوف العدو و أخذ يهاجم مثل مسعور طائفي الجيش الحر و يصفي حساباته مع الأحرار فاستكمل هجومة على  الممثلة السورية مي سكاف و غيرها ايضا، و أخذ يتهم كل سوريا بالتطرف و باعتباره أحد كتاب التاريخ، نقصد تاريخ سوريا الأسد و باعتباره مكلف من أبو سومر “المساعد” الشهير بكتابة رواية اسمها سوريا، صار نبيلو ينهل من فكر حافظ الأسد..و يؤرخ.

يقول مثلا : “في عام 1980 تشكلت في جامعة دمشق “لجنة إعادة كتابة التاريخ العربي” بتوجيه من الرئيس حافظ الأسد، وبعد الحماس الكبير للمشروع الذي أشرف عليه المؤرخ د. محمد محفل، تم إهماله، لأن الباحثين وسائر البعثيين وجدوا أن البحش في التاريخ العربي والإسلامي سوف يوقظ الحزازات المذهبية والعصبيات القومية التي تشكل خطرا على الأمن القومي ؟!”.

يعني دائما ذكريات نبيلو مع قائده المعلم الذي منحه فكره من “التحول” من ابن قرية صغيرة في الساحل السوري إلى ابن حي الطلياني بدمشق، لم يترك لا الفكر و لا اللهجة، و على فكره نبيلو لا يهاجم الثورة و يتهمها بالتطرف لأن أكبر مكوناتها من الطائفة السنية فقط و إنما يهاجمها كثورة تغير فهو يسب علنا على المثقفين الذي وقفوا مع الثورة من الطائفة العلوية أيضا و يتهمهم بأنهم خانوا فكر القائد الملهم…قائده.”

فمن الثابت على  نبيل صالح  لص  يمتضي الجوادالطائفي , وقد أصابه  وباء الثراء المادي  كما أصاب غيره من أبناء الطائفة الكريمة , وسكن الطلياني   وأصبح من اصحاب  الملايين من الدولارات  ومئات الملايين من الليرات , ولكي يصبح مليونير  وهو أصلا  أبن فقير  كان عليه أن يبيع شيئا ما  وأن يتاجر بشيئ ما  , ومن  الجلي على أن  المليونير ابن الفقير باع ضميره  وتاجر بطائفيته  وبتلفيقه  , ولولا هذه التجارة  لما  تمكن من الطلياني  , وهو بذلك نسخة طبق الأصل عن  غيره   من اللصوص  ..بشار ..باسل ..رفعت ..رامي ..شاليش ..نجيب ..  وحمد ..هلال . الخ  ,  انه  سارق  أعتى من سارق  صناديق الاعاشة  ,  فقد لايتنازل نبيل صالح  في  وضعه المادي الآن  ويبيع صندوق الاعاشة ..الصندوق هو  للممبتدئين  الهوات  وليس لمن   امتهن كار السرقة .

جبان انت  أيها الهارب ..ذليل  أنت أيها الهارب ..خائن أنت أيها الهارب ..متخاذل  أنت أيها الهارب ,  لقد تركتني  هنا  وقطعت مصدر استرزاقي ,  واذا هربت  أيها المتخاذل   فمن علي سرقته  وابتزازه واستعباده , تجارتي   خفت  ولم يعد هناك من يستطيع   دفع الرشاوى  ولم يعد هناك من يمكن سرقته , وبالفعل  فقد تعطلت  تجارة العديد من أمثال نبيل صالح  , فريع الرشوة خف نسبيا   بزيادة الفساد والفاسدين  ..زاد عدد من يريد التهام الكعكة  في حين لم يزداد عدد الكعكات ..كارثة !.

اذا كان الهارب كنازح أو لاجئ  خائن ومتخاذل ,  فكم هو عدد الخونة المتخاذلين في سوريا الأسد , ونبيل صالح   يسمح لنفسه  باتهام    حوالي   ٧ ملاين سوري  بالخيانة  والتخاذل , ثم يسأل البعض  من أين جاء داعش ؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *