قلنا يانار كوني بردا وسلاما على ادلب وشعب ادلب !

بقلم :نبيهة حنا :

سقطت المروحية وهي تقوم  بالقائها النار على ادلب  ..بردا وسلاما على المؤمنين !, ولماذا دخلت “سانا” في مرحلة الغيبوبة المعرفية ؟  , سانا  تتكتم  على رقم الطائرة  , نقول رقمها ٢٣٩٣  , وسانا تتكتم على   أفراد طاقمها , نقول خمسة  , ثم اسم الطيار ورتبته  فهو سر عسكري خطير , نقول على أسم الطيار منشور  ورتبته  بالاعتراف والصورة  منشورة أيضا  في المئات من المواقع, انه علوي  وليس مسيحي كما ادعى  , وادعائه هذا يمثل نوعا من الخساسة المطلقة  , لقد اراد انقاذ نفسه عن طريق  الايقاع  بالمسيحيين ..انهم من  يلقون النار  والسموم عليكم  !, الا أنه سرعان ماتبين  على أنه ليس من مواليد حي الخالدية في حمص , الذي جعلته السلطة الأسدية  أثرا  بعد عين , وليس من النبك , وانما من قرية  “شين” العلوية في محافظة طرطوس .

الطيار لم يقل على أنه سوري  وانما مسيحي  , وهو بالواقع علوي ,  أليس هذا اعتراف  بأن الطائفة العلوية متهمة  , أليس محاولة الايقاع بالمسيحيين  عمل  لا أخلاقي  , أليس تزوير مكان ولادته  عمل اجرامي  خسيس , وهل هذه المسلكيات المقرفة  قادرة على غسل العار الذي لحق  بالطائفة خلال السنين الأربعة الأخيرة , لابل  خلال السنين الأربعين الأخيرة ,  لقد أقنع النظام أزلامه على أن الثورة ليست من أجل حياة أفضل  وليست من أجل الحرية والكرامة العدالة الاجتماعية  , وانما من أجل القضاء على طائفة من قبل طائفة أخرى  , واذا صح  ادعاء النظام  بما يخص  القضاء  على طائفة من قبل أخرى  , لماذا  تريد طائفة القضاء على الطائفة العلوية , هل  للمتعة  ؟ أو  للتسلية  ؟؟ , أم انه توجد أسباب  لمحاسبة البعض عن أعمالهم  ,  ومن  الطبيعي البشري   أن تتطور  ضرورة المحاسبة الى نوع من الكره  والنقمة , اذ ليس كل البشر  على درجة عالية  من الوعي  والتعقل  , هناك البدائي   , وهناك من  يسيطر على تصرفاته  وهناك الأرعن  المسير من قبل غرائزه  ومشاعره ,  الثورة لاتريد القضااء على أحد , وانما تريد محاسبة من أجرم وقتل  , وهل  في هذا الأمر  أي غبن ؟؟.

رأينا من يوقد البرميل بسيجارته  ثم يدفع البرميل  برجله ليسقط على البشر حارقا ومدمرا وقاتلا , رأينا من   يغرق الناس بالسموم كما حدث في سرمين وغيرها  , وهل يريد منا  من في راسه عقل  أن  نزين صدور هؤلاء   بأوسمة الشجاعة والوطنية  , وهل يزين الأسد صدور من ثار من أجل الحرية والعدالة  والديموقراطية  بالاوسمة , أو أنه  يرسلهم   الى الموت تعذيبا …انظروا صور  القيصر  لتروا  بأم العين  ذلك الأسد  الذي يريد أن يبقى رئيسا , والذي  يحارب الارهاب  , وهل هناك ارهابي أعتى من الارهابي بشار الأسد ؟.

شجعان جدا هم أولئك  الذين قتلوا من الشعب السوري مئات الألوف وأطلقوا على صدور  ابناء الوطن مليارات من الرصاصات  , خلال  أربعين عاما  وبالأخص خلال الأربعة الأعوام الأخيرة , بينما لم تطلق رصاصة واحدة في الجولان , الحق ! وما هو الحق ؟ انه  حق القوي المنتصر , لطالما  تمكن الأسد من  فرض سيطرته بالقوة   خلال نصف قرن  تحول المتهم بالتشكيك بثورة الثامن من آذار  الى مجرم  يقضي بقية حياته في السجن تحت التعذيب  , وعادة يكون مابقي من الحياة قصيرا جدا  , وعادة  لايعرف   أي من ذوي المسجون- المغتال  أي تم  القاء الجثة   في أي نهر أو في أي بحر  وعلى أي مزبلة  وفي أي قبر.

الثورة ستنتصر  بحتمية التاريخ  , الا أنه سوف لن  تعذب في السجون  وسوف لن تغتال  وسيكون هناك قضاء , الا أن مفهوم الحق سيكون مفهومها  ..مفهوم المنتصر  , وبالرغم من ذلك  فسوف لن يصلب من يشكك بها  وسوف لن يتم اعتيال  من  عارضها  , بل سيتم ابتلاع  العديد  من الممارسات  من قبل بالوعة الرأي الآخر وحرية الرأي   , ومن يثور ضد الظلم  عليه أن لايكون أظلم  وسوف لن يكون أظلم .

سوف لن يكون هناك طيران  يرش  السموم على الناس  وسوف لن يكون هناك  مزور للانتخاب أو الاستفتاء  وللهوية الشخصية  , والأمل كبير  وبعد جهود عملاقة أن أن يكون جواب الانسان السوري على عبارة “عرف عن نفسك!” ؟ بالجواب  انني سوري  , وليس كما أجاب  طيار الأسد ..انني مسيحي  , أو كما يقول غيره  انني علوي أو سني أو شيعي  . بالتأكيد سوف لن يكون من الممكن  لقاسم سليماني  أن  ينتظر المهديفي ربوع دمشق   , وسوف  لن   يكون هناك حزب  لوئام وهاب  , وسوف  لن يرأف احد  بالقنديل  أو بشريف شحادة أو طالب ابراهيم  , لما الرأفة بطالب ابراهيم المطالب  بضرب حلب بالنووي   والتحسر على عدم امتلاك الأسد لهذا السلاح ,   وعدم الرأفة لاتعن  السجن والسحل  والقتل , حيث لا أظن  على أن  أحد من هؤلاء سيسجن  ,  الا أن  وجودهم بين الناس  سوف لن يكون محببا  اذ لايوجد الا من يحقد على البعث , وهل  استرداد ماسرقوه  أمرا منافيا للأخلاق , هنا على أبو المجد ومجد أيضا  ان يدفعوا المليارات , كذلك على رامي وأبيه  وكل من سرق  أن يرد سرقاته  ..وارادو بها كيدا  فجعلناهم من الخاسرين ..صدق الله العظيم

 

قلنا يانار كوني بردا وسلاما على ادلب وشعب ادلب !” comment for

  1. قال الطيار على أنه مسيحي !, وهل يعقل أن يتسلم مسيحي أو سني طائرة , الجيش تحول الى ميليشيا علوية بعد الانشقاقات والاستبعادات والاقصاءات , والأمر جلي من قوائم قتلى السلطة , عندما نفحص قائمة تضم قتلى الأسد لانجد الا العلوي لامسيحي ولا سني , ثم يعيب مؤيد على المسيحيين بأنهم لم يقدموا الشهداء من أجل الوطن , لاوجود لهم في جيش الوطن , لأنه لايوجد جيش للوطن .
    ثم هناك بديهية أسدية مريضة , المؤيد يعتقد على أن من يقاوم الأسد انما يقاوم الوطن وذلك انطلاقا من كون بشار الأسد هو الوطن وكثيرون من شعب بشار يعتقد فعلا على أن بشار هو الوطن , لقدسحرهم وأفرغ رؤوسهم من العقول , ولو لم يكن الأمر كذلك لما تقبلوا الموت بالمئات من أجل الأسد , بمقدار مايريدوه ترفضه البقية الباقية من السوريين , وقد يكون ولائهم للأسد موضوعي بعض الشيئ , لقد أمن لهم الهيمنة والسلطة , وفتح لهم أبواب السرقات , أمام القضاء الحق معهم , والوظائف لهم , الا أنهم لم يفكروا مليا في تشكيلة الوطن , فلا بشار الأسد هو الوطن ولا هم الوطن , الوطن للجميع , وحتى هذه البديهية لم تدخل في رؤوسهم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *