رائحة داعش تفوح من سجون الاسد !

بقلم:عماد بربر:

ماذا فعل داعش ؟ قتل  وذبح  ومثل بالجثث  ومارس  حيوانية مفترسة , هدر الدم  وتلذذ  بالموت  , جلد   وحرق الناس أحياء  ولم يترك موبقة الا وارتكبها  ,  لذا فانه من الضروري  انهاء وجود داعش  كيفما كان  ولاسبيل الى ذلك الا  السلاح  والحرب   اي العنف ..داعش  غير مؤهل للتأهيل  وغير قابل للاصلاح  , وغير جدير  بالبقاء على هذه اليابسة  , ومن أين  أتى داعش بكل هذا التفنن   بممارسة الجريمة ؟ هل  ابتكر ذلك ؟  أو أن داعش مارس تقريبا ما هو ممارس  , هل هو استمرار  أو أنه بداية  ..أسئلة كثيرة  بعضها  يمكن الاجابة عليه  والبعض الآخر  مستعصي على الجواب  .

لنأخذ عينة من  أخبار هذا اليوم , ففي هذه العينة  نجد   أخبارا عن  القتل  المتبادل  , عن غارات جوية  على  أحياء مدنية  ومن  كر وفر  , الا أن هناك  رمزيات لافتة للنظر  , احداها    حادثة انتشال  قتيلة   للبرميل  من بين الأنقاض  وهي بثوب الزفاف الأبيض  ,  فورا تذكرت ماقاله الرئيس  الأسد في مقابلته مع التلفيزيون البرتغالي  , قال   على أن السلطة  تقدم للجميع  في سوريا  المال  والاحتياجات الأساسية  حتى في المناطق الواقعة تحت  سلطة المسلحين .

سألت نفسي  عن  التركيبة الاعلامية   التي  قدمها الأسد  للرأي العام الأوروبي  وعن مدى  العهر في هذه  التركيبة  ,عشرات الغارات على دوما يوميا   ومثيلها على جوبر ومثيلها عل الجنوب والشمال والشرق والغرب  .. وهل يمثل كل ذلك تلبية للحاجات الأساسية للانسان السوري ؟ , داعش قامت بمثل ذلك  , الا ن اسرائيل , بالرغم من توحشها , لم تقم بمثيل ذلك .

من حصاد اليوم   تم التعرف على جثة   أحد  قادة أحرار الشام  وهو براء معنية  وذلك من ضمن الصور التي نشرها القيصر ,  وقد تم اعتقال  السيد براء قبل سنتين  ثم انقطعت أخباره كليا  , واليوم وجدت صورة جثته بين جثث القيصر  , وقد أظهرت صورة  للسيد براء  وهو مقلوع العينين  , ولا نعرف اذا كان اقتلاع العينين تم قبل قتله أو بعد ذلك , ولا اهمية  لهذا الموضوع , ان قتل ثم اقتلعت عيونه فهذا تمثيل خسيس بالجثث  ,وان اقتلعت عيناه قبل قتله فهذا اجرام خسيس ,  وكم نتمنى تعليقا   لطبيب العيون بشار الأسد  حول اقتلاع العيون  ,  انه فن لم تمارسه داعش حسب علمي لحد اليوم  ,  الا أنها  بالتأكيد ستمارسه  وبالتالي يجب القول على أن داعش تتعلم   ليس مني  وانما من بشار الأسد .

مثل آخر عن ابتكارات الاسدية  الجديرة بالتعلم من قبل داعش ..قطع اللسان !!  عندما يتلفظ هذا اللسان  بما لايروق  للأسد, وقد سبق  للأسد أن قطع لسان  الشاعر حسن  الخير  بسبب قصيدة  القاها بمناسبة   تأبين  قريب له قتلته الشبيحة عام ١٩٧٩  واليكم نص القصيدة :

 ماذا أقول وقول الحق يعقبه جلدُ السِّياطِ وسجنٌ مظلمٌ رطبُ

فإن صَمَتُّ فإنَّ الصَّمتَ ناقصَةٌ إنْ كانَ بالصَّمتِ نورُ الحقِّ يحتجبُ

و إنْ كذبْتُ فإنَّ الكذِبَ يقتِلُني معَإذَ ربِّيَ أنْ يُعزى لِيَ الكذِبُ

لكنَّني ومصيرُ الشَّعبِ يدفَعُني سأنطقُ الحقَّ إنْ شاؤوا وإنْ غضِبوا

عِصابتانِ هُما إِحداهُما حكَمَتْ !بِاسْمِ العُروبَةِ لا بَعْثٌ ولا عَرَبُ

و آخرونَ مسوحَ الدِّينِ قدْ لَبسُوا و الدِّينُ حَرَّمَ ما قالوا وما ارْتَكبُوا

عِصابتانِ أيا شَعبي فكُنْ حَذِراً جميعُهُمْ مِنْ مَعينِ السُّوءِ قَدْ شربوا

أيقبلُ البعثُ أنْ تثرى زعانفُهُ باسمِ النِّضالِ ثراءً ما لَهُ سبَبُ

منْ أينَ جاؤوا بهِ حقَّاً وجلّهُمُ !؟ما زادَهمْ أبداً علمٌ ولا أدبُ

و لا تشقَقَ كَفٌّ فَوْقَ مِعْوَلِهِ في الحقلِ يوماً ولا أضناهُمُ التَّعَبُ

و لا تجَلَّى على أَيْدِيهُمُ هدَفٌ و لا تَحَرَّرَتِ الجولانُ والنَّقَبُ

هلِ السَّماءُ بكَتْ مِنْ فَوْقِهمْ فَرَحاً فراحَ يهطلُ منها المال والذَّهبُ

لا تكذبوا إنَّها أموالُ أمَّتِنا و من غذاءِ بنيها كلُّ ما سلبوا

وا خجلةَ البعثِ منْ لصٍّ يلوذ بهِ أو مستغلٍّ لحزبِ البعثِ ينتسبُ

لا يخدعنَّكَ أنْ تلقى بهمْ عدداً ما زالَ فيهمْ وميضُ البعثِ يرتقبُ

و لا تقلْ فوقَ أَقوالٍ لهُمْ أبداً فهمْ على أمرِهمْ والّلهِ قدْ غُلِبوا

كم سمعنا بهيئاتٍ تحاسبُهمْ لتستردَّ إلى الجمهورِ ما نهبوا

فما رأينا سوى قولٍ بِلا عملٍ كمْ في تصرُّفِهمْ مِنْ عجبةٍ عجبُ

علا بِرُتبتهِ لِصٌّ ورُتبتُهُ مِنْ سوئهِ خجلتْ فانحطَّتِ الرُّتبُ

إنّي لأَخجلُ أنْ أُحصي مَعائبهُمْ أنَّى ذهبتَ تجلَّى العيبُ والعطَبُ

قالوا النَّقاباتُ، قُلْنا كُلُّها كذبٌ كمْ لُعبةٍ بمصيرِ الشَّعبِ قدْ لعبوا

و مجلسُ الشَّعبِ كلُّ الشَّعبِ يعرفُهُ و يعرفُ الشَّعبُ هل جاؤوا أمِ انتُخِبوا

قالوا وجبهتُنا، قُلْنا لقدْ صَدقوا !يومَ البيانِ بما قالوا وما كذبوا

إذْ قالَ قائلُهُمْ إنَّا سماسرةٌ !نمشي كما يقتضيهِ العَرضُ والطَّلَبُ

لمْ يصدُقوا بحديثٍ غيرهُ أبداً و ما عداهٌ لَعَمري كُلُّهُ كذِبُ

قالوا حماةُ عماها الحقدُ فاضطربتْ !؟ياللعجيبِ عرينُ البعثِ يضطربُ

لو يذكرونَ حماةَ الأمسِ ما فعلَتْ بالظَّالمينَ وبالإقطاعِ لانتحبوا

كانتْ وكانَ بنوها خيْرَ منْ رفعوا للبعثِ راياتِهِ خفَّاقةًً تَجِبُ

لمَّا رأوكُمْ نكَسْتُمْ عنْ مبادِئِكُمْ فإنَّهُمْ شرَفاً عنْ حُبِّكُمْ نكَبوا

ألَمْ تكُنْ حلبُ الشَّهباءُ ساحتَنا ألَمْ تدُكِّي نظامَ الفَرْدِ يا حلبُ

ألمْ تثُوري بوجْهِ الانفصالِ وهلْ أَغفى على عارِهِ أَبناؤُكِ النُّجُبُ

و اللاَّذقَّيةُ مهدُ البعثِ ما فعلَتْ حتَّى أُثيرَ على ساحاتِها الشَّغبُ

مباحثُ السُّوءِ شاؤوا أنْ تشُبَّ بها نارُ الخلافِ وقدْ أغراهمُ اللَّهبُ

قالتْ لهُمْ وجِراحُ الحزنِ تحرِقُها لا تحكموا بخلافٍ كلُّنا عربُ

سيسقُطُ الغيثُ في أرضي وقد ظمئتْ و ينجلي عن رُباها اللَّيلُ والسُّحُبُ

سيسقُطُ الغيثُ في أرضي وقد ظمئتْ و ينجلي عنها اللَّيلُ والكابوسُ والسُّحُبُ

يعلو مدى الدَّهرِ صوتٌ لا بديلَ لهُ اللَّهُ أكبرُ إنَّا كلُّنا عربُ

 ———————————————————-

اقتلع النظام عينيه ثم قتله..

 

اقتلع النظام عينيه ثم قتله.. صور التعذيب تفصح عن أول شهيد من القيادات الثورية البارزة
 

أما الصحفي  ابن  احمد سعيد  القطيفان   فقد  وجد الابن صورة والده  بين صور القيصر ,  لقد كان ٧٥ سنة من العمر  , اختفى  ثم  بان جثة هامدة ,  ياترى ماذا فعلوا معه  ؟  بالتأكيد عذبوه حتى الموت.

من حصاد اليوم أيضا معروف الخالد  الذي تم اعدامه في  اليوم الذي القي القبض عليه  وذلك  في فرع سعسع  , وقد وجدت صورة القتيل بين صور  القيصر  , وتم التعرف عليه من قبل أهله وصديقه

صديق الضحية

لاتكف الصفحات   لذكر  اسم كل مخطوف  وقتيل  , كل سجين هو مشروع اغتيال  ,  وممارسات داعش  لاتثير الكثير من الاستغراب  , انها استمرار لما هو  معروف  منذ زمن بعيد  , فداعش لم يسقط من السماء  , وانما تعلم  على أيدي  خبيرة في موضوع  الاجرام , وحتى حرق البشر أحياء  ليس ابتكار  داعشي , وانما ممارسة معروفة في سوريا الأسد .

ممارسات السلطة الأسدية  تستطيع الاجابة على العديد من الأسئلة  ..الكره مثلا  , الحقد ..الطائفية .. انقسام المجتمع , العنف .. حتى  اللجوء الى اسرائيل  .. وما نراه الآن  هو  نتيجة حتمية   للتربية في المدارس الأسدية , وبالرغم من  كل ذلك  يريد الأسد أن يحكم الى الأبد,  منحوسة انت   ياسوريا  !

رائحة داعش تفوح من سجون الاسد !” comment for

  1. لم تكن مدرسة الارهاب الأولى هي مدرسةحافظ الأسد ولم تكن مدرسة البعث , وانما مدرسة عبد الناصر ومدرسة مديرها عبد الحميد السراج , والتفنن في الاجرام بقصد الترهيب والارهاب أقدم من السراج حيث يمكن القول على ان مرحلة من التفنن بدأت قبل ١٤٠٠ سنة وقبل ١٤٠٠ سنة كان هناك تفنن ايضا ومن الطبيعي ان تتطور الممارسات باتجاه حضاري ومن العار رؤية ممارسات من هذا النوع في القرن الحادي والعشرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *