بقلم:عماد بربر
وفاة شاب تحت التعذيب في السجون السورية لم يعد يلفت الانتباه , ذلك لأن كل يوم من الحياة السورية يسجل وفاة 100 من المساجين تحت التعذيب , اضافة الى المئات من القتلى بسبب الحرب الأهلية, التي سببها الأسد وسلطته , فلولا الفساد ولولا الكساد والعناد والديكتاتورية لما كانت هناك ضرورة لثورة وبالأخص ثورة مسلحة !.
اعترض على قتل الشاب أحمد اسماعيل العقاد البالغ من العمر 16 عاما في السجون السورية , وأعترض على مقتل غيره تعسفا , ومنذنصف قرن ونحن نعترض بدون جدوى ..وليس لمن يعترض دون جدوى الا استخدام وسيلة القسر , وهاهي البلاد في حالة من القسر وحالة من البدائية , حيث السيف والقوة والقتل , لقد انزلقنا من قوة الحق الى حق القوة , انزلاق لافخر به ..انزلاق فرضته البربرية العنيدة .
الشاب اعتقل في يوم 20-11-2012 وتوفي في يوم 13-6-2013 , ولم تعرف الجهة التي اعتقلته ولا مكان وجوده , ولم تكن عند العائلة الجرأة للسؤال عن وضعه ولا عن صحته , اذ أنه يعاني من مرض الربو , مؤخرا عرف على أن موجود في فرع فلسطين للمخابرات , حيث توفي.
وحتى منظمة العفو الدولية لم تفلح في انقاذ الشاب , تدخلت وتوسلت وهددت ..كل ذلك بدون جدوى .
ماهي عواقب مقتل شاب في السجون ؟ لاعواقب اطلاقا , وهذا هو البرهان على ان سوريا ليست دولة بالمعنى التلقليدي لهذه الكلمة , سوريا الأسد هي كيان تحكمه العصابات المسلحة بقيادة بشار الأسد , وهذا مايحدث في بلاد الحضارات في القرن الحادي والعشرين . ويا للعار !
Post Views: 565