آلة قتل بيد قاتل

بقلم :عبدو قطريب

ليس من الضروري  أن يكون وجود الكيماوي في مكان ما موازيا لحدوث كارثة في هذا المكان ,حدوث الكارثة يتطلب تضافر عوامل عدة  ومعطيات معينة , آلة الدمار لاتكفي  , والمجرم  لوحده لايكفي ,  أما وجود آلة الدمار بيد  مجرم , فهذا يعني الكارثة التي وقعت  بشكلها الرسمي الممنوع قبل أسبوع , 

العالم اتفق على  حد ادنى من  سبل الوقاية من  آلة الدمار ,  العالم استقر على منع  الأسلحة الكيماوية  , ليس لأنها  أكثر فتكا بالبشر من غيرها فقط , وانما لأسباب أخرى  , كل مسالم في هذا العالم  فرح لمنع سلاح ما , وفرحته ستكون أكبر لو منع استخدام السلاح بشكل كامل , الا أن ذلك  حلم , وما يوجد عمليا الآن  بيد البشر من وسائل الدمار  قادر على انهاء وجود البشر بشكل كامل . 

بشار الأسد على  علم  بمنع الكيماوي , الا أن  ادراكه لهذا المنع ولعواقب استخدام الكيماوي ناقص ,  بشار الأسد  مفتتن  بفرضية  عدم م رغبة الغرب  بالتدخل العسكري في سوريا ,  انه على علم  بأن  الغرب قوي عسكريا  , الا ان ادراكه  لضعفه   منقوص , انه مغرور  بذاته ومعجب بها الى حد النرجسية , فالذات الأسدي   على صواب دائما , والذات الأسدي على حق دائما , وهذا المخلوق البدعة  اراد أن يضع حدا للحالة الدمشقية  الغير مطمئنة  , حيث يستخدم الثوار مفرقعاتهم  تحت  شباك غرفة نومه, وضع فعلا  لايطاق !.

لقد كان هناك لقاء   بين  العديد من المعطيات  , وهذا اللقاء أفرز تصرف , والتصرف أفرز  كارثة  , والكارثة ارتدت على مسببها.

 هناك رغبة جامحة  في  تطهير الغوطة مهما كلف ذلك  , هناك شعور  بالخوف من  اولئك  المسيطرين على الغوطة , هناك ادراك ناقص لعواقب   استخدام الكيماوي  , وهناك قناعة كاملة  بفرضية  عدم تدخل الغرب ..كل هذه المعطيات التقت في رأس الأسد  وأفرزت تصرفا  قاد الى  موت  آلاف  المدنيين   على يده الآثمة  ومن خلال الغازات السامة , لقد تقبل ورغب بموت أكثر من العدد المعروف , انه  عاشق الذات ومحتقر الغير ..انه النرجسي  الانفصامي , الذي  سمح لنفسه  باعلان الأفراح  وجثث الأطفال  مرتبة جثة الى جانب جثة في طابور  لانهاية له من الجثث ,  دبك  مع زبانيته  على  أغنية ..على الهوارة ..الهوارة ..هورتيني , فعلا  تهور  الأسد وسينهار  بعد أن لعب طويلا بالنار . 

لعبة النار  حرقت انامله الرقيقة , والأسد لم يخشوشن  ذات يوم في حياته  ولد في القصر  وكبر في القصر  ويريد لاشعوريا الموت في القصر  , الأسد لايستطيع أن يتصور على أنه انسان عادي أو أقل من الوسط بكثير   , وبذلك  أصابه المرض الذي  أودى بحياة القذافي , وذات المرض سينهي وجود الأسد , أسأل بوقاحة  غير اعتيادية  : هل هناك من سيترحم عليه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *