الخيار بين اللجوء بامتياز , أو زعامة العرب بامتياز!

حقيقة لايعرف السوري أو العربي  على أي “خازوق” سيجلس , والزعماء العرب كانوا قاطبة “خوازيق” جلست علها الشعوب ,  ونتائج التخوزق مرئية بكل وضوح  , لا تأخر يفوق تأخر العرب , لافساد يجاري فساد العرب , لاديكتاتورية  تعمر كما عمرت وتعمر ديكتاتوريات العرب  , لا سجون ممتلئة كسجون العرب , ولاظلم للشعوب كظلم  حكام العرب ,  ويمكن تعداد الكثير  من مناقب  حكام العرب ..لافقر لشعوب كالشعوب العربية ..لا اثراء  كاثراء الحكام العرب ..كلهم أو معظمهم  (ماعدا لبنان) من اصحاب المليارات , وشعوبهم , خاصة الشعب السوري , يتهافتون على ربطة الخبز وعلى قنينةالغاز  وليتر المازوت  , ومنهم قتل في سوريا في الفترة الأخيرة عشرات الألوف  واختفى عشرات الألوف ,وسجن مئات  الألوف  وشرد الملاين بين نازح ولاجئ , الحاكم أحكم قبضته  بأحط الوسائل والسبل ..التفرقة ..الطائفية ..الفئوية ..القتل ..البندقية .الغازات السامة ..براميل الTNT..القصف العشوائي  ..الطائرات التي تقصف المخابز ..الاعدام الميداني  .. الشبيحة ..البلطجية .. ولم يترك الحكام العرب من وسيلة دنيئة منحطة الا واستخدموها .

انفرجت الأمور في تونس ومصر وليبيا  واليمن ,  وسوريا في طريقها الى الانفراج , الا أن زبانية السلطة في سوريا  غير مسرورينبالربيع  العربي  ويريدون  ابقاء في سوريا  على الوضع السابق  ويأسفون على “الشهيد” معمر القذافي , ويجدون  الوضع في مصر أسوء من الماضي  , والوضع في مصر حتى قبل  سقوط مبارك  كان حلما للسوريين , والوضع الحالي  هو حلم  أكبر, فهناك رئيس منتخب  ديموقراطيا  , وهناك قضاء  لم يتمكن مبارك من تدميره كما دمر الأسد القضاء السوري , هذا القضاء  يستطيع الوقوف في وجه الرئيس  , هناك من يتظاهر  ضد أو مع الرئيس , هناك صحافة  ومعارضة   وأحزاب  وتظاهرات  وممارسات سياسية  لاتقل ديموقراطيتها عن الممارسات الديموقراطية الغربية ,  الا أن الزبانية السورية لاترى في ذلك أي ايجابية  , والزبانية تريد من المصريين  اللحاق بالركب الحضاري السلطوي السوري ,لأن سوريا أصبحت حلم  لكل ديموقراطية في العالم , قدوة للجميع ..المدينة الفاضلة ..سوريا الأسد ..المقبرة ..المزبلة ..حلم  العرب  المنتظر..وحدة  تحققت , حرية تحققت   , اشتراكية  تحققت , مدرب الفتوة  صاح  بأعلى صوته  سائلا التلاميذ :أهدافنا! صاحوا  وحدة حرية اشتراكية , رئيسنا ! الأسد الى الأبد , وبما أن الأسد الى الأبد لذلك  أصبحت سوريا الأسد  ,نموزجا للتقدم والرقي  والعدالة الاجتماعية , وما ألذ من الحياة في سوريا الأسد , كل شيئ متوفر بوفرة ..خبز ..مازوت أمان واستقرار , شفافية  , قضاء عادل , لاتوجد رشوى  ولا فساد , والقتلى يوميا  قدر , واللاجئون في تركيا ذهبوا  لزيارة اقربائهم  حسب  ادعاء رئيسة التلفيويون , والشيئ نفسه في الأردن ولبنان …ولا ينقصنا  الا تقديم التهاني  للقيادة الحكيمة على انجازاتهخا الثورية (كل مايحدث الآن هو من انجازات ثورة الثامن من آذار المباركة) ,الزبانية تقول كل ذلك بجدية  , احد الزبانية كتب في الحوار المتمدن  يوم 6-12 الأسطر   االمنشورة اسفله مايلي :

أجمل وأقوى مقال قرأته بالفترة الأخيرة كتبه شعب مصر (( بان الحق ويا للعار .. إحسم إحسم يا بشار )) شعار يردده المصريين في مظاهراتهم واعتصاماتهم في ساحة التحرير ، ويلخص ما يحتاج لصفحات لإيصال ما قالوه بعدة كلمات ، كلمات تؤكد ما بشّرت به منذ سنه ، على أن الرئيس السوري بشار الأسد ، سيكون بالفترة القادمة زعيم عربي بامتياز ،

من التفاهة التحدث عن  الأخطاء اللغوية في هذه الأسطر , حيث لاتعيق الركاكة اللغوية الهذيان اطلاقا ,  ومن منكم سمع  بالهتاف المنشور طيا من أفواه من تظاهر في ساحة التحرير ؟؟, وما يثير العجب  هنا  هي المفارقة  بين  خيارات الأسد , العالم يبحث  عن مكان للجوء الأسد , والزبون  يرى في الأسد مستقبلا  الزعيم العربي بامتياز , وكيف سيكون الرئيس العربي بامتياز وقد طلبت الحكومات العربية(ماعدا حكومة واحدة) منه التنحي والرحيل , وما هي فوائد هذه الزعامة ؟  هل ترى الشعوب العربية  في الوضع السوري قدوة , هل الديكتاتورية حلم ؟ هل الفساد  امنية  أو منية ؟  هل  استشهاد مدينة بستة ملاين  مثل حلب , التي اعلنت عن عزمها  يوم 8-12  اعلان استشهادها هو  ماتريده الشعوب العربية ؟  هل  أنقاض حمص  وحماه ودرعا وادلب ودمشق ودير الزور والبوكمال …هو المصير  الذي  تريده  الشعوب   العربية  لمدنها  ولسكان مدنها ؟ .

الزعامة أمر نسبي  ,  الشعب الهندي أطلق  لقب “زعيم” على غاندي , بينما أطلق هتلر على نفسه لقب “زعيم” , والسؤال  هل الأسد غاندي سوريا  أو أنه هتلر سوريا ؟ فليكرم الزبون السلطوي علينا بالاجابة !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *