وشيدنا مزارات لألف وألف دجّال “

وأطل علينا السيدا، رئيس المجلس ” الوطني ” السوري، ليبشرنا بأنه لن يتفاوض مع النظام في دمشق!! جميل هذا السيدا؟؟ والأجمل منه عرّاب الزفة، برهان غليون، الذي كان يغدو ويروح على دمشق، في ظل هذا النظام ” الطاغية ” ذاته، وقت كنّا نحارب ونسجن ونعتقل بسبب طلب بسيط لنا، هو إلغاء المادة 8 من الدستور؛ بل سمعت من ببغاء نمامة أنه طلب من إدارة جامعة القلمون مساعدته في الحصول على موافقة أمنية كي يدرّس هناك، وذلك قبل انهمار مطر الريالات القطرو-سعودية، وفنادق النجوم الخمس!!
كلهم يريدون الحرب وإسقاط النظام، حتى آخر سوري، شريطة أن لا يغادر أحدهم السوفيتيل أو الماريوت!! كلهم يريدون الشهادة … لغيرهم؛ فلا مانع عندهم من دمار بيوت جيرانهم من أجل الوصول إلى كرسي الرئاسة، أو إيصال أخوة محمد مرسي إليه!!
ستة عشر شهراً: ومنذ اليوم الأول والقطرو-سعوديون وأتباعهم يملأون الأرض ضجيجاً بأن النظام قاب قوسين أو أدنى من الانهيار!!
انهارت حمص!!
تشرّد أهلها!!
ضاعت دوما!!
دير الزور تهدمت على رؤوس من بقي فيها، إن كان بقي فيها!!
ضاع الأدالبة في أصقاع الأرض!!
هاجر عشرات ألوف المسيحيين؟؟
عتبة القتل لامست المئة ألف!!
ما هم؟؟
المهم أن يأتي برهان غليون وسادته من أخوة محمد مرسي وتابعهم السيدا ملوكاً على عرش سوريا الجديد…
النظام لن يسقط: عبارة قاسية على مسامع السيدا والغليون وساداتهم. – وهؤلاء الذين يعيشون أضغاث الأحلام بأن النظام سيسقط، يعرفون أنهم هم من منع النظام أن يسقط، عبر أطروحاتهم الطائفية، قتلهم الطائفي، سلفيتهم البغيضة؛ هؤلاء هم من كتّل كل من هو غير سلفي خلف النظام، لأن الإقصاء أسهل من الإلغاء.
زمان!!
وذاكرتنا غير مثقوبة!!
لكن يبدو أن النظام ومعارضته يشتركان ليس فقط في الإقصاء، بل أيضاً في الذاكرة المثقوبة!!
أراد حافظ الأسد في السبعينات أن يدخل شيئاً من الديمقراطية والحرية على البيئة السورية. – ماذا حدث؟ استغل الأخوان المسلمون الفرصة، ليس من أجل دعم مسيرة الدمقرطة في القطر، بل لنشر ثقافة القتل والتكفير وإقصاء الآخر…
بدل العمل على دعم أعراف تداول السلطة سلمياً، كان الجهد حثيثاً من أجل تعميم تقليد ” أفضل المعارضين ذلك الميت “! ولأن النظام قوي، ولأن أنيابه حادة: تدمرت حماة، وتشرّد الحمويون في أرجاء المعمورة، وتحولت تلك المدينة إلى أغنية موت ودموع!!
ضاعت الديمقراطية!
الدرس ذاته يعاد اليوم، مع فارق أكبر هو أن الجرح ينزف من كل شوارع سوريا.
القصة ذاتها اليوم مع فارق أن التوثيق أدق بما لا يقارن، والتفاصيل الكاذبة أكثر بما لا يقارن، واللاعبون منتشرون من الصين إلى تخوم المكسيك…
ملعب كرة قدم: عشرات اللاعبين، و23 مليون كرة يتم تقاذفها من الدوحة إلى موسكو، ومن باريس إلى بكين!!
هل تعرفون مسرحية ” ملك الحيطان ” لفيروز؟
إكراماً للبطلة حولوها إلى ” ناطورة المفاتيح “!!
ملك ما عاد في مملكته غير الحيطان…
قد يأتي الغليون وسادته…
قد يأتي السيدا
لكنهما لن يجدا غير وطن مدمر؛
مملكة حيطان:
عندها سيطبقان الديمقراطية الأخوانية بسهولة هائلة، لأنه ليس أسهل من حكم الآثار…

1 comment for “وشيدنا مزارات لألف وألف دجّال “

  1. عاصم طيار
    July 17, 2012 at 3:50 am

    كلام جميل من الاستاذ نبيل ..!!!لقد شيد نبيل فياض وغيره من الطائفةثم الشعب السوري (مرغما) المزارات لألوف الدجالين وذلك في السنين الخمسين الأخيرة , لم يشيد المزارات من أجل برهان غليون ولا من أجل سيدا ولا من أجلي ولا من أجل القارئ , وانما من أجل العائلة الحاكمة , واذا استمر نبيل فياض في دجله هذا وبرع به أكثر فسيكون له مزار من الدرجة الرابعة , الدرجة الأولى هي للعائلة من ناحية الأب والدرجة الثانية للعائلة من ناحية الوالدة , لذلك فان الملاك أبو الحسنات الأستاذ رامي مخلوف هو من الدرجة الثانية ,
    السيد سيدا رئيس المجلس الوطني الحالي منذ شهرين على الأكثر , وبشكل طبيعي لايمكن لأحد أن يحكم عليه ويقيمه الآن , باستثناء نبيل فياض , اذ ان مجرد كون السيد سيدا معارض فهو في نظر المعتوه نبيل فياض مجرم ,
    يشك نبيل فياض في انهيار حمص وفي نزوح المسيحيين وفي تشرد أهل حمص وفي عدد القتلى وفي ضيعان دوما ..الخ, نعم مع نبيل فياض الحق في أن يشك وذلك لفقدانه البصر والبصيرة , لايرى ..لايفهم ..لايستوعب .. وكلماته تفضح نوع من الحس “الثأري” وكأنه يتمنى أن يكون الخراب في حمص أكبر وتشرد أهل حمص أعظم ونزوح المسيحيين وغيرهم اشمل ..في كلمات نبيل فياض يكمن “اللاشعور” الغريزي المنحط الفئوي المذهبي ولربما ايضا حب الانتقام , ولماذ التعجب …بلد منحط ينجب منحطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *