العصيان المدني ..اليوم

المعارضة السورية  تحضر لما يسمى العصيان المدني يوم الأحد 11-12-2011 ,فما هو العصيان المدني ؟

العصيان المدني هو عبارة عن  نشاط  شعبي متحضر  , ويعتمد أساسا على مبدأ اللاعنف , وأنشطة العصيان المدني  تمثل تحد لأمر أو قرار , وهدفه هو  الحفاظ على ظاهرة أو  تغيير ظاهرة ,ونتائجه لايمكن أن تكون سلبية , وبما أن العصيان المدني قائم على  التحدي  , لذا لايمكن  أن  تقيده أي نظم أو قوانين .

المستهدف من العصيان المدني هو الجمهور..الجمهور المذعن , الذي تتمثل به أكبر مخاطر النظام المستبد, والى جانب الخطاب الذي على العصيان المدني ارساله الى الحاكم  بشكل هامشي , يجب على العصيان المدني أرسال خطابه الرئيس الى الجماهير  , داعيا الى المشاركة في العصيان , الكفيل بتحقيق آمال الجماهير, فالعصيان  يضعف من قوة السلطة المستبدة , ويحفز الحيز المطيع من الشعب على تحدي القانون , وبما أن العصيان هو عمل جماعي  , لذا فان  العقوبات الشخصية صعبة التطبيق والتنفيذ في هذا المجال , هنا لايمكن استثناء  بعض حالات الانتقام من قبل السلطة ضد بعض الأفراد, وكلما  صمد العصيان  تناقصت امكانية  ممارسة العقوبات الشخصية .

المواطن هو  المستهدف الرئيسي  للعصيان  , أي أن رسالة العصيان موجهة الى المواطن , انه العنوان , وليس المقصود بالمعاقبة المباشرة , العصيان  يجب أن يكون عملا جهارا نهاريا وليس ليليلا لكي يراه كل مواطن ,  العصيان هو “مقاومة ’” تهدف الى الغاء قرار وتحدي القانون أما “الاحتجاج” فهو تعبير عن موقف أزاء القانون.

للعصيان المدني أخلاقيات , نبذه للعنف هو من أهم اخلاقياته , كما أن  عدالة المهمة المناطة بالعصيان  المدني يجب أن تكون واضحة جدا  .

كانت  هذه  ذلك لمحة موجزة جدا عن موضوع العصيان المدني , وتوقعاتي  ان السلطة , التي لاتفهم آليات العصيان المدني  ستباشر بالعمل  بالوسيلة  الوحيدة التي تجيد استخدامها , وهي  العنف , , وهذا سيؤدي حتما الى  المزيد من العصيان  , اذ انه من الصعب جدا كسر “شوكة” الشعب لمدة طويلة جدا , وهذه الشوكة انكسرت قبل حوالي نصف قرن من الزمن  ولا تزال مكسورة .

 تزامن العصيان المزمع الشروع به هذا اليوم  مع  حشد  للقوات السورية (10000 جندي)  حول حمص تمهيدا لاقتحامها, حيث قتل يوم أمس 21  مواطن سوري  , واقتحام مدينة حمص  سيقود الى مجزرة  من الصعب التكهن  بحجمها .

العصيان المدني الذي أطلق عليه اسم “اضراب الكرامة” ,  سيدوم حتى  آخر هذا العام , وهذا العصيان يريد التأكيد على سلمية الثورة , والعصيان  سيبدأ باقفال الحارات الفرعية  , ثم التوقف عن العمل في الوظائف  , واغلاق الهاتف الجوال  في مرحلته الأولى , والمرحلة الثانية تتضمن اغلاق المحال التجارية , والثالثة اضراب الجامعات  والرابعة  شل حركة السير باغلاق الطرقات  بين المدن , والخامسة  اضراب القطاع العام وموظفي الدولة ,والسادسة  اغلاق الطرق الدولية .

القوى المؤيدة  بدأت نشاطها يوم أمس  وذلك بارسال رسائل عبر الهاتف الجوال الى كل مواطن يحمل هاتفا جوالا…ومن المتوقع  للأسف أن يؤدي  هذا النشاط الى انفلات العنف  أكثر من انفلاته الحالي ..فالى أين تسير البلاد ؟؟

ا

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *