قراءة في مقال “حرب التدخل الكبرى ” لابراهيم الأمين

كما هومتوقع  , أطل علينا ابراهيم الأمين في صحيفة الأخبار , متحدثا تحت  عنوان  حرب التدخل الكبرى , حيث بدأ القصيد بالحديث عن  خاصة الانفعال, الذي يعطل  العقل ويعطل   آليات التفكير, حيث تصبح القرارات مرتجلة  أو تأتي على عكس المطلوب  , وفي كل الحالات  يكون الانفعال  مجرد خطوة  في الفراغ …صدق ابراهيم الأمين 100%.

بعد المقدمة الفلسفية  , يظهر ان الصحفي  يحاول التهرب من ابداء الرأي  واتخاذ موقف , ومن يريد التهرب  من ابداء الرأي واتخاذ موقف ,يلجأ الى  مسلكية سرد الأخبار  , ومن الأخبار التي سردها  كان  التعريف بموعد  اجتماع وزراء الخارجية العرب   ..كذلك عن ارادة الحكومة السورية عقد مؤتمر قمة ,ثم الاطراء المبطن على الجامعة بالقول ان العرب يدرسون آليات حماية المدنيين , ثم  أردف بالتنويه  على أن النظام السوري  يقوم باستعراض قوته  بمهاجمة بعثات دولا عربية وأجنبية  , وفي هذه الملاحظة يكمن الخبث الصحفي  والخبرة  عند الأستاذ ابراهيم الأمين , هذه العبارة تمثل نقدا بليغا  وتعبيرا صريحا عن الجبن الذي يمارسه النظام  في سماحه بمهاجمة السفارات ,هنا قد يقول البعض  , على أن النظام لم يقتدر  على حماية السفارات , وهذا قول  يمكن أن يدل على ضعف النظام , أو أنه دلالة على موافقة النظام على مهاجمة  السفارات , ومن يريد أن يكون أكثر لؤما يقول , ان النظام كان المحرض والمنفذ لعملية الهجوم , ولايمكن أن يكون الضعف العسكري هو السبب , وللبرهنة على ذلك يكفي التعرف على عدد قوات الحرس الجمهوري والقات المكلفة بحماية  الرئيس  في العاصمة السورية .

الأستاذ اابراهيم الأمين  تابع السرد , معرفا القارئ بموضوع الرسائل  الثلاثة  الى ارسلها النظام الى الطرف العربي والجامعة العربية , ومن طرفي أستغرب هنا  كيفية ارسال النظام رسائل  الى الجامعة العبرية , حيث  عمدها السفير , صهر  الرئيس , بالاسم الجديد , لم تكن ولن تصبح جامعة عربية , وانما جامعة عبرية !, ولا يمكن لكلام  سياسي أن يكون أكثر انحطاطا  من هذا الكلام , كلام أمي سياسي, ولا يمكن تصور مستوى أكثر تدنيا من مستورى هذا التمثيل , مؤلم جدا بحق الوطن السوري .

قد يكون  الوقوع في مطب الغضب , هو سبب انفلات لسان السفير , حيث أصبح كالثور  , الذي لايعرف  أين ومن ينطح , ونطاح السفير لم يقتصر فقط على ماذكر , فالأستاذ  الأمين تحدث  مستفيضاعن خلفيات الجلسة الوزارية  ,  وعن اعتبار السفير  القرار على أنه   تنفيذا لأجندة  أجنبية ,  متوعدا  بمحاسبة  من تورط  فيه , وذلك  بعد النصر , ومن ناحيتي لا أتذكر توعدا أو تهديدا شخصيا مماثلا  صدر عن سياسي ما  في جلسة تتمثل فيها  دول بأشخاص , وحتى لو أتى هؤلاء  من جزر  الواق واق ,  وقد غاب عن نباهة السفير  , على أنه يتواجد في القاهرة , وليس في جيبه هناك مفاتيح سجن عدر أو سجن تدمر , أو مواخير الأمن السياسي في دمشق , حيث يستطيع السفير ارسال من يريد  الى الماخور ,  ومن رواية الأستاذ الأمين قوله , ان السفير   يوسف الأحمد وصف  رئيس الوزراء القطري “بالعميل الخائن” , وقد غاب عن نباهة السفير أيضا  كونه في القاهرة وليس في دمشق ,  حيث يكفر ويخون  ويهدد ويرغي ويزبد على كيفه , تحميه الفرق العسكرية المختلفة ..الفرقة الرابعة  وغيرها  من  مخابرات وأمن   ..لقد أخطأ السفير, وقد كان لتمثيل سوريا أن يكون أفضل  وأهدأ , لكن ما العمل ؟  وليس هناك  للرئيس الا صهرين ,حيث أن  احدهم منشغل  في  أمور   العسكر .

لقد كانت هذه قراءة لمقال الأستاذ ابراهيم  الأمين  المعنون  ب” حرب التدخل الكبرى” آملة أن  تكون قراءة المقال متناسبة  مع ماقصده الأستاذ ابراهيم الأمين منه .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *