وددت لو لم يكن بيني وبينهم جبل من نار

لا أعرف تماما اذا كان الأستاذ ضياء أبو سلمى هو الناطق الرسمي باسم الدكتور رياض متقلون , على كل حال هذا ليس بالمشكلة العملاقة , وأنا لا أأخذ الأمر بالشكل “الرسمي ” تماما , لذا اسمح لنفسي ,أن  اجيب الأستاذ ضياء أبو سلمى والدكتور رياض متقلون معا .
لا أود أن يكون بيني  وبين الآخر نار , حتى ولو اراد ذلك عمر …واذا كانت النار هي خيار عمر , فان خياري كان وسيبقى الحوار .
الأساتذة مثقلون/أبو سلمى يريدون مزج أشياء لا تتناسب مع بعضها البعض , وبطريقة  تفسد الطبخة , دعنا نتكلم فقط عن بضاعتنا ..عن عرب أمريكا ,  حيث يمكن بدون افتراء كبير اضافة عرب أوروبا عليهم   ,فعرب أمريكا مستمرون في مواجهة الأسد , وهذا هو حقهم , ان لم نقل واجبهم  الطبيعي , الذي يضمنه كل فكر وممارسة ديموقراطية , والطبخة التي تخص  التوريث والتملك  والتملق الفاسد تكمن في اسقاط مواجهة الأسد  على مواجهة  سورية , وذلك  حسب المعادلة  السقيمة   الأسد = سوريا , الأسد هو   سوريا , وهو ماتعبر عنه عبارة سوريا الأسد , أي أن سوريا  هي ملك للأسد ,  نظريا يمكن طرح السؤال التالي , ماذا سيصبح اسم سوريا  عنما يصبح رئيسها مواطن سوري آخر  ؟  ومن المتوقع هنا  أن يقول  الأساتذة أبو سلمى /متقلون ماقاله  لينين , هذا السؤال نظري ومرضي  , لذا لايمكن الاجابة عليه , وعمليا الأسد الى الأبد, وحتى لو أنه لايريد , تكفي هنا ارادة ابراهيم الأمين, الذي يريد للاصلاح أن يستمر عقودا ,   ومن الطبيعي أن يقود الرئيس الاصلاح  ..هكذا يريد ابراهيم الأمين , شاء  الرئيس أم أبى .هل  هذه هي الحداثة التي يفتقدها  الأساتذة عند عرب أمريكا ؟ وهل هذه هي الديموقراطية التي ستكون قدوة للعالم , حسب تعبير وزير الخارجية المعلم  ونائبه الدكتور المقداد ؟؟  مخجل بالواقع !
الأساتذة يتكلمون عن الجرائم التي ارتكبها عرب أمريكا بحق سوريا وشعبها , ولم يقل لنا الأساتذة شيئا عن ماهية هذه الجرائم ,التي ارتكبها هؤلاء “الأشرار ” بحق سوريا , وبالرغم  من شرور هؤلاء  كانت هناك البراغماتيكية السلطوية السورية السمحة والمتسامحة  , التي حاولت احتواء شر هؤلاء العرب ,وممارسة  ضم الشمل , وعن أي شمل يتحدث  الأساتذة ..؟ضم الشمل في السجن والاعتقال والتشريد والتعذيب ..اسأل أ.ن. الأتاسي  وغيره من سجناء الرأي عن خبراتهم مع المخابرات السورية .. وفي السجون السورية  التي تضم شمل عشرات الألوف  من  المساجين السوريين , وذلك بدون محاكمة أو حتى تهمة ..سجن احتياطي  كما يقال ..وضع مخجل … , والمخجل أكثر كان تشسبيه هؤلاء بالكلاب  التي تعوي ..عواء هؤلاء الكلاب لصالع السلطة أفضل من عوائهم  على السلطة ..براغماتيكية  فظيعة ,  وعندما يصف الزعماء  العرب الأشاوس شعوبهم بالجرذان والجراثيم , لا أستغرب استخدام هذ المفردات المنحطة من  قبل الأساتذة  , حبذا لو سمح لي الأساتذة , دون أن اعلق على المشنقة , القول  , ان عرب أمريكا ليسوا كلاب  تعوي والشعب السوري   موبوء  للأسف , ووبائه  هو السلطة الفاسدة وليس الجراثيم  أو عرب أمريكا ,  واطلاق  صفة الكلاب جماعيا  على عرب أمريكا هي واقعة لامثيل لها , وبها تتمثل قمة الانتقاص من الغير  , ثم تجريم واحتقار الغير واقصائه …وماذا أقول عن واقع من هذا النوع ..مخجل للأسف!
أما عن البعثي صدام حسين , وعن  المفرقعات والاغتيالات والمؤامرات , فلا أظن على أنه هناك ابن سيدة وابن جارية , ولا أظن بوجود ملائكة وشياطين .الاغتيال والتآمر  ليس حكرا على أحد , والتلميح  من قبل الأساتذة الى  جهات عديدة  صحيح ,الا أن استثناء جهة واحدة  حصرا  ,فهو عبارة عن استخفاف بالعقل ..ولماذا يستخف الأساتذة بالعقل ؟؟؟مخجل حقا
والأمر المخجل أكثر , هو تبرير فشل الاصلاح  في سوريا بوجود الريح الخليجي السام الرملي القاسي, وعلى  من تضحكون ؟, لعلكم تعلمون !, على أن القارئ لهذه  الروايات ليس بتلك البلاهة  كما تتصورون , فشل الاصلاح  هو ترجمة حرفية لفشل السلطة , وضرورة الاصلاح متعلقة بوجود الفساد , واذا افشلت ريح الخليج العاتية الاصلاح , فما هي علاقة هذه الريح بحدوث الفساد .. هل أرغم الخليجيون  القرونوسطيون  رجال السلطة  السورية على ممارسة الفساد والافساد ؟ هل أرغم عبد الله  حمد عبد الله الأسد على ممارسة الفساد وتزوير نتائج الاستفتاء (100%لصالح الرئيس ) ؟؟؟وعلى من تقهقهون ؟  , لعلكم  تفقهون  ياحضرات الأساتذة  على أنه ليس بتلك السهولة تؤكل الكتف ..من الصعب على من ولد وترعرع في ظل حضارة التلقين أن يمارس احترام  عقل الآخر , الا أنه من المفيد  للجميع ادراك هذه الحالة , وممارسة تمارين  الحوار الصادق ,  الذي لاينتقص من الآخر  ويعتبره كلبا مسعورا …أخجل من كتابة هذه الكلمة  المسعورة  والتي لامبرر لاستعمالها  من قبل الأساتذة  قطعا

الأساتذة يقولون ,ان المأساة السورية ماتزال تتكرر على أيدي عرب أمريكا , وفجأة قفز  الأساتذة الى صدام والى المشايخ  وآل سعود والجزيرة  وغيرهم من الخراتيت والخروات  ليقولون ان الماساة السورية تتكرر أيضا على أيديهم , والعياز بالله  منهم , ولا أعرف حقيقة  الكثير عن “مبدئية”  هذه الاتهامات, لأن ترتيبة العداء الحالية جديدة جدا , ومن يقال عنهم انهم كلاب  تعوي, لم  يكونو كلاب حتى قبل فترة وجيزة , أصبحوا الآن  بقدرة قادر كلاب مسعورة  ,  والعلاقات مع الخراتيت الخروات  وحتى مع   الجزيرة الخنزيرة,  لم تكن متعكرة , وحلف حمد-الأسد  كان متينا  جدا ,فسبحان مغير الأحوال  ومدبر الأموال …الشقيق أصبح منافق , والمغترب  عميل محارب , ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم منهم , الا أني في حيرة من أمري  بما يخص التدين والوهابية ,  يقول قائل , ان عائلة الرئيس الأسد بنت من أموالها الخاصة  حوالي 120 مدرسة لتحفيظ القرآان من أصل 600 مدرسة موجودة في سوريا ..يابشر ..ألا يحق لمواطنة أن تسأل من أين لعائلة الأسد  الأموال الكافية لبناء 120 مدرسة تحفيظ قرآن؟؟ وهل ينطبق على هذه الحالة المثل الشعبي القائل ..اذا الله وهب , فلا تسأل عن السبب , ثم هناك سؤال حول المواد التي تعلمها  مدارس تحفيظ القرآن ..هل هي المواد البوطية التقدمية أو الوهابية الرجعية , أو  المواد الحسونية التسامحية , وهل هناك فرق جوهري بين الحسون المغرد أو البوطي المندد أو القرضاوي المهدد .., وهل  مارست  المدارس الأسدية  القرآنية تغييب العقل  وقتل المنطق والمدنية؟؟أو انها ساهمت في بناء العلمانية المتطورة ؟؟أو  انها طورت  الحزام العلوي , ليصبح أكثر خنقا للبشر   ويفرز مانراه اليوم من طائفية  قاتلة ؟؟هذه أسئلة علينا جميعا محاولة الاجابة عليها بصدق ..يجب تفكيك الكثير من الثوابت , واذا لم  نفعل   فسيكون  مصيرنا  مخجل  ومؤلم  بدون  أي شك .

جوقة العلماء  واحدة متحدة بارادته عز وجل , وما يفرقهم ليس الا مصدر التعيش , انهم على كل تعايش  نفعي مقتدرون , وبالقرآن متمسكون    وعليه متكلون  , والسلطة لم تبتعد  عنهم  مبدئيا ؟ لقد ابتعدت عن بعضهم لسبب نفعي ريعي  تافه , وليس مبدئي .  .فمن  أتى بالوهابية الى عقر الدار؟ كانت السلطة  , كان الفكر  الشوفيني العنصري  القومي العربي  , الذي فشل سياسيا وعسكريا واجتماعيا واقتصاديا , وفشله قاده الى احلاف مع  الأصولية  الدينية , والحلف مع الأصولية  الدينية صهر الفكر القومي  وميعه ثم وضعه في القالب الديني , وهكذا تحول حزب البعث  من حزب عقائدي قومي , الى حزب العقيدة  السلطوية ..تطور من القومية الى العشائرية الى الطائفية الفئوية , وأخيرا الى حزب العائلة ,  ومن العائلة الى الشخص , فالحزب  هو الأسد , والأسد هو الحزب وسورية  معا , ومن هنا  ليس لي الا أن أخجل  من طروحات  نفاقية مبتورة فئوية  ومخصية  , طروحات القاء اللوم على الآخر , طروحات  تدعي بكل فخر وفجور   وجود” تقدمية  عربية” في سوريا , وهل أوصلتنا هذه “التقدمية العربية “في سوريا الى التقدم ؟؟؟ ,  ولو وجد تقدم حقيقي , لما استطاعت ثقافة  آل حونطز  القرونوسطية أن تفعل أي شيئ , لاتوجد ياحضرات الأساتذة تقدمية  عربية في سوريا , انما يوجد بدون شك  زملاء لآل حونطز  القرونوسطيين …ومن يتلطى  وراء المادة الثامنة أو الثالثة  ويزور الاستفتاء ويمارس القمع والقهر  ويضع الرأي الآخر في السجن  ويقود البلاد الى حرب أهلية  ويشجع الطائفية والمحسوبية والفساد , هو  قرونوسطي  , لا بل أسوء من قرونوسطي بكثير .

لقد حاربت السلطة  البعثية السورية الشقيق العراقي البعثي  ,ووقفت الى جانب الملالي الايراني  حربيا  سنين طويلة ,  وبموقفها هذا يفخر الأساتذة …موقف علماني  مناضل من أجل العروبة  التقدمية!! , والسلطة حاربت العراق الصدامي  البعثي ثانية  , ووقفت الى جانب أمريكا وبوش الأب  والى جانب السعودية والكويت  وغيرهم من المشايخ ,وارسلت دعما لحرب بوش  على العراق ما لايقل  عن ثلاثين ألف جندي  وقفوا الى جانب أمريكا  والى جانب الكويت ضد البعث العراقي …هل كان ذلك موقف علماني  تقدمي عروبي ؟؟ وتبرير ذلك بحماية سوريا من غزوة أمريكية باطل , اذ أنه لم يكن هناك أي تهديد  بالغزو الأمريكي  لسوريا عندما ساعد البعث السوري الملالي ودولة الفقيه  حربيا ,  مفارقة مخجلة , ومن يتعمق في البحث عن  اسباب الحرب الايرانية -العراقية  يصل الى النتيجة , التي  لاتقول  ان العراق شن حربا على المظلومة  ايران , ليس المطلوب من الأساتذة احترام العقل فقط ,وانما أيضا التاريخ .

اما عن الحكم التي احتلت السطور الأخيرة من  مقالة  أشكر الأساتذة على صياغتها , فليس لى الا أضم صوتي الى صوتهم ,  شاكرا لهم جهودهم , وراجيا منهم تقبل نقدي بروح رياضية ايجابية

 

 

5 comments for “وددت لو لم يكن بيني وبينهم جبل من نار

  1. ضياء أبو سلمى
    November 11, 2011 at 7:59 pm

    طالما أنك يا سيدة لا تريدين جبلا من نار بينك و بين عرب أمريكا
    (وهذا لا أستغربه أبدا منك) لماذا لا تنضمين لهم وادخلي في حوار لهم ولك ومعهم لعلهم يسمحون لك بقيادة سيارة هناك ولعلهم لا يسمحون لزوجك بالزواج عليك ولعلهم يفكرون بوضع دستور ينظم العلاقة بينك وبينهم وعسى أن يطردوا القواعد الأمريكية على أراضيهم و عسى أن تنجحي بأن يقولوا مرة “لا” لأمريكا ومرة أن لا يشغلوا مصانع أمريكا على حسابك من نفط ومن أموال تنكرها أمريكا عنهم وعنك وعلى حساب الدم الفلسطيني والسوري واللبناني والعراقي والليبي. أما بالنسبة الى الحكم ليس رياض متقلون ولا أنا من هواة جمع الحكم على طريقة كتب العصور الوسطى ولكن المفارقة أنك أنت لم تفهمي أهم حكمة موجودة في المقالة وهي :أنك تطالبين النظام السوري والكثير شاطر في سرد مطولات من “الردح” وتعداد مثالب النظام (كتاباتك تطفح بمثل هذا النوع من الخطاب والسرد) ولكنك لا أنت ولا الكثير فهم حقيقة أن نظاما وبلدا يتعرض الى جبهة عريضة من الأعداء من إسرائيل وأمريكا والغرب مرورا بجبهتك من الخليجيين وعرب أمريكا لن يكون إلا نتاج عملية طويلة من (negotiation and compromise ) أي بالمعنى الفلسفي-التاريخي “للتفاوض وتحقيق التسويات للاحتمالات الممكنة” أو أن خيارا أخر أمام السوريين هو أن يأخذوا بالنموذج المتبع من “عرب أمريكا” ونسلم لهم بالجولان على طريقة اتفاقية “وادي عربة” (طبعا بعد أن نترك الفلسطينيين لمصيرهم تذبحهم إسرائيل كيفما تشاء ) أو على طريقة “سيناء وطابا” والتي بموجبها تستعيد مصر سيناء وطابا وتخسر مصر ذاتها وسورية تستعيد الجولان ونخسر كل سورية لأمريكا وإسرائيل على طريقة “بورتوريكو” الأمريكية أي نخسر قرارنا الوطني وهويتنا الوطنية. في أكثر من مرة وجدت كتاباتك تزخر بأصول علم الحساب البدائي ويبدو أنك مازلت غارقة في حسابات من هذا النوع و هو الذي جعلك مثلا تقبلين أن الديمقراطية تعطيهم الحق في حربنا بل ومن واجبهم حيث قلت ” فعرب أمريكا مستمرون في مواجهة الأسد , وهذا هو حقهم , ان لم نقل واجبهم الطبيعي , الذي يضمنه كل فكر وممارسة ديموقراطية ,” إذا هذا هو فهمك “للديمقراطية” وهذه هي “الديمقراطية” التي تريدينها لنا هو أن يكون من حقهم أن يحاربونا وبكل “ديمقراطية”!!!! وفقك الله وسدد خطاك وطريقك “أخضر” إن شاء الله!!!

    • ضياء أبو سلمى
      November 11, 2011 at 8:22 pm

      استدراك:
      طبعا حساباتك سوف تجعلك تقفزين الى معادلة بدائية وتقولي أنك ما قلت هو “مواجهة الأسد..” وليس مواجهتنا كسوريين و سورية.الأسد لا يساوي سورية وهذا صحيح ولكن أسألك : هل هم فعلا يواجهون الأسد؟؟؟ أو حتى نظامه؟؟؟؟ أبدا بل سورية كلها وأزمة مواجهتهم الحالية تدفع فاتورتها كل سورية وليس الأسد فقط وقد تقولين “لو ذهب الأسد فلن يواجهوا سورية” وهذا أيضا حساب بدائي إذ طالما أن أحد ما في سورية لن يرضخ لأمريكا وإسرائيل ويسلم حقوقنا الحضارية والتاريخية في منطقتنا فأن هناك مواجهة لهم مع سورية كلها!!! ربما تكون هذه معادلة تفاضلية وليس حسابا بدائيا أليس كذلك؟؟ !!!

      • ضياء أبو سلمى
        November 11, 2011 at 8:58 pm

        استدراك رقم (2) :
        واضح أنك لم يكن لديك متسع لقراءة مادة صغيرة على “سيريانو” بعنوان ( 3 ملاحظات عامة حول كتابات بعض الزملاء الأعضاء في “سيريانو”) الحوار يحتاج الى تواضع في طلب المعرفة والحقيقة ربما كان أكثر فتحا للحوار وأكثر تواضعا لو أنك جعلت “مقالتك” (وهي ليست مقالة. المقالة خطاب عقلي محدد النقاط والأهداف.انظري كم من الجمل الانفعالية المنقوطة غير الكاملة شكلا ومضمونا) ردا كما أفعل أنا هنا في أسفل “مقالتك”. أما بالنسبة الى العلاقة بيني وبين د. رياض متقلون فالكل صار يعرف أني كنت وما زالت طالبا عنده وأتعلم منه كما أنه يقول أنه يقول أنه يتعلم مني وهو يكرس كل وقته في التأليف في حين أني أشركه في النقاش حول ما أكتب كما أنه يشركني فيما يكتب وشكرا لاهتمامك!

    • sylvia bakir
      November 11, 2011 at 10:33 pm

      يا أستاذ ضياء لاتحرف , لقد قلت ,لا أريد ان يكون بيني وبين الآخر نار , والآخر ليس عرب أمريكا فقط , وانما كل انسان , والدليل على ذلك كان جوابي على النقاط التي تفضلت بطرحها نقطة ..نقطة , ولا أرى انه من المألوف التطرق الى أمور شخصية , كقيادة السيارة أو زواج زوجي علي , وان أراد ذلك قبحفض الصرماية.
      أما القواعد الأمريكية وتشغيل المصانع على حسابي , فهذا أمر لا أوافق عليه , وأعجب حشرك لهذا الموضوع في النقاش ,لست قيمة على بيع النفط السوري , لأني لست وزيرة نفط , ولست رئيسة وزارة ولست رئيسة جمهورية , الا أنه من واجبي أن أسأل , أين هي أموال النفط السوري , ولماذا لم تدخل في ميزانية الدولة (دخلت لأول مرة عام 2011), ومن أين أتت أموال جميل الأسد ورفعت الأسد وغيرهم , ومن أين أتت الأموال الخاصة ببناء مدارس تحفيظ القرآن؟. وما علاقة كل ذلك بتقوية
      تريد يا أستاذ ضياء الظن ,على أني أريد التفريط بالدم الفلسطيني والدم السوري والدم اللبناني , ان هذا الظن اثم , ولا أعرف كيف توصلت الى وصمي بعار هذه الخيانة ؟ .أظن ان طريقتك في التوصل الى هذه الأحكام بسيطة جدا ..القاء الكلام على عواهنه ..وهذه الطريقة استخدمتها في اكتشاف صفة الكلاب والكلبنة عند عرب أمريكا …هكذا بكل بساطة تقول هؤلاء كلاب , وسيلفيا خائنة , اضافة الى أنها لم تفهم وضع النظام , الممانع والمناضل والمحارب , ومن قال لك ان عرب أمريكا يريدون تسليم الجولان , فقد تسلمت اسرائيل الجولان من وزير الدفاع السوري السابق , وليس مني ,والعياذ بالله , ولم أكن وزيرة دفاع , ولم أعطي الأوامر بالانسحاب , على كيفك, أي أنه على الجندي تدبير أمور انسحابه علي كيفه , الا أن هذا الجندي لم يزج نفسه “على كيفه ” في حرب المهزلة والخسارة …من المسؤول عن ذلك يا أستاذ ضياء أبو سلمى ؟ , ويجب أن تعرف أو انك تعرف بشكل مؤكد , على أنه يجب محاكمة المسؤولين عن هزيمة 1967 , ليس بهذه السهولة يجري التفريط بالأوطان والمواطنين , وليس بهذه السهولة يتحول مسبب الهزيمة الى بطل ..هذا الأمر كان ممكنا في سوريا , وسيصبح غير ممكن في سوريا ..الشعب السوري هو كغيره من شعوب العالم , التأخر بالتطور لايعني النتازل عن التطور ,
      اما ربطك استعادة الجولان , بخسارة كل سورية وخسارة القرار الوطني , , ثم خسارة الهوية فهو ربط أكروباتيكي , واذا كان الأمر كذلك , فلماذا المفاوضات , ولماذا قرار الحكومة بالاعتراف باسرائيل واقامة علاقات ديبلوماسية معها, في حال استرداد الجولان …ولماذا اعترفت الحكومة السورية بدولة فلسطين في حدود 1967 قبل أشهر ؟
      الديموقراطية تعطي الحق لكل مواطن أن يواجه السلطة , وعليك بعد الكثير من التوضيح المكرر , أن تميز بين السلطة في دولة ما , وبين هذه الدولة ,ومواجهة السلطة هي غير مجابهة الدولة , ومن لايستطيع التمييز بين السلطة والدولة, لايستطيع ممارسة الديموقراطية , لأن المعارضة في الديموقراطية بشكل عام تتضمن أول ماتتضمن مواجهة السلطة , ومواجهة الأسد تعني مواجهة السلطة , التي يمثلها , أين هي الصعوبة في فهم ذلك ؟؟ا

      اتمنى ان يتسع صدرك وصدر الدكتور رياض متقلون اكثر من ذلك,وان لا يلقي الكلام جذافا ,فالاقرار بوقوع السلطة أو النظام بأخطاء قاتلة , هو سبب وجيه جدا لازالة هذا النظام أو السلطة , ومن لايقتدر على احترام حقوق مواطنيه , لايقتدر على احترام حقوق الفلسطينيين أو غيرهم , وتخوين الآخر , وقد أصبحت بنظر الأستاذ ضياء أبو سلمى خائنة , لايفيد , ومن لايستطيع الا ممارسة الفساد الاداري , لايستطيع القيام بمهمات أكبر وأكثر تعقيدا ..منها المهمات القومية الكبرى , والتشديد على ناحية ارتباط من يعارض بالخارج , هو أمر ضار ومسلكية ساقطة , اتهام الآخر بالعمالة جذافا هو أمر قضائي جنائي , فمن يتهم عليه البرهنة , ومن لايستطيع البرهنة له العقاب , وفي سورية الجديدة سوف لن تبق تلك المارسات الدنيئة بدون عقاب , كما هو الحال في كل ديموقراطيات العالم , وليس من الممكن أن تقول لفرنسي انك عميل , فطول اللسان له عواقب , وكيف تتمكن يا أستاذ ضياء من قلب المواطن , الذي يطالب بحقوق مشروعة (نسبيا ) الى متآمر , لا علاقة لمزاج السلطة بشرعنة المطالب , شرعية المطالب ,مهما كانت , هي أمر شخصي نسبي ,وواقعة الظلم لاتتطلب أكثر من الشعور بالظلم , والقانون هو الذي يقول للمواطن عن طريق القاضي , ان كان مظلوم أو ظالم .

      أظن على أن مناصرة سلطة ونظام أصبحوا من المستحاثات أمرا لاجدوى منه , وسأذكرك بهذه العبارة قريبا .. ولك مني التمنيات بليلة سعيدة مريحة

      • ضياء أبو سلمى
        November 12, 2011 at 1:00 am

        أتمنى لك ليلة مريحة أيضا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *