النقاط الأربعة ..أن نكون أو لانكون !!

الجامعة العربية تتفق مع السلطة السورية على نقاط أربعة  هي

1-انهاء المظاهر المسلحة في جميع  المدن والأحياء السورية .

2-اطلاق سراح جميع المعتقلين .

3- السماح بدخول الاعلام  الى كافة انحاء سورية.

4-اجراء حوار بين الحكومة  السورية والمعارضة .

موافقة الحكومة السورية على هذه النقاط كان شبه نلقائي , ولم يكن  ذلك متوقعا بالشكل الذي تم به , والموافقة التلقائية تمثل تراجعا من قبل الحكومة  وتنازلا عن الكثير من المواقف , هنا ليس لي الا الاطراء على موقف الحكومة , تأخر الادراك والوعي  ,أفضل من عدم حدوثة ..الحكومة  تعي أكثر من السابق , والحكومة تقهم أكثر من السابق .

لقد تسلحت السلطة  عقود وسنين وشهور بوهم سلاح  المؤامرة  , وفي الشهور الأخيرة بسلاح الانتقاص من المعارضة ,  ووضع هذه المعارضة في قالب الارهاب والتآمر  الهادف الى اضعاف  دولة الممانعة الأولى  وتقسيمها …اعادة لاسطوانة  الكلام الاسطواني  الخشبي .

يمكن من هذا الاتفاق  استنتاج ان السلطة تعترف بالمعارضة , ولا تستطيع اختيار من يعارضها , ثم ان انهاء المظاهر المسلحة  في جميع المدن والأحياء  سوف يفتح الباب على مصراعيه للتظاهر , وقد آن الأوان لاعطاء ترخيص بتظاهرة ليست تأييدية , مع العلم على أن الاتفاقية لاتتضمن التزام النظام بالسماح بالتظاهر ..أظن  أن التظاهر سيكون  أمرا  واقعا , وأظن على أن مهزلة محاكمة الفنانات  والفنانية , التي قرأت عنهاى يوم أمس في هذا الموقع ستنتهي .

الاتفاق يتحدث عن أزمة سياسية , وهذا ينفي مقولة العصابات المسلحة ,  ويقلل من أهمية تعبير “ثورة” , فسيان ان سمي ثورة أو سمي أزمة سياسية , المهم  وقف العنف , ووقف العنف  هو اضعاف شديد للسلطة التي تبرع به , وعدم التطرق الى   الاعتراف بالمجلس الوطني هو عمل جيد ..اذ توجد الآن عشرات المجالس , والاعتراف بها جميعا غير ممكن  , كم ان الاعتراف ببعضها  سيقود الى تعميق الخلافات بين بعضها البعض …الا أن السؤال حول من سيمثل  المعارضة في الحوار يبقى بدون جواب .

قد تدعي الحكومة  على أن المعارضة لم تلتزم بما يشبه وقف اطلاق النار ,لذا فانها مجبرة على ارسال الجيش الى المدن ,وقيام  السلطة بذلك يدل على عدم تعلمها شيئ ,  لأن الاتفاق لايعتبر الجهاديين على انهم كامل المعارضة , ولعلاج استمرار اطلاق النار  في بعض المناطق هناك الشرطة , التي يراقبها الاعلام العالمي  , ووصول الاحتجاج ,ان كان مدني أو عسكري, الى درجة من الضخامة , التي تستلزم تدخل الجيش , يعني بكلمة أخرى  انهزام السلطة  شعبيا  , ومن ينهزم علية بالرحيل

قد يكون قبول شروط الجامعة العربية  بعد أن حسم  وزير خارجية قطر موضوع اللف والدوران من قبل وزير الخارجية السوري  مؤشرا على نضوج عملية الاستنزاف , التي تشعر بعواقبها السلطة أكثر من المعارضة , وقد يكون قبول الشروط مناورة لكسب الوقت , والتفكير بسبل جديدة لقمع المعارضة , قد يكون أيضا الشعور بأن الوضع يتطور بشكل ليبي , وان احتمال التدخل الخارجي يكبر ..هناك احتمالات كثيرة ..الا أن الشيئ الواضح هو ادراك السلطة العميق  بخطورة الوضع  , ثم تخليها الواضح عن الأسس التي  ارتكزت عليها سياستها السابقة  , وهذا يكفي كخطوة أولى ..فالى الخطوة الثانية

تنويه من الادارة الى القراء:يمكن ارسال المواد الجديدة من القراء للنشر على العنوان التالي :

editorsyriano@googlemail.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *