هناك من يدافع عن القذافي !

كتبت جريدة الوطن السورية بقلم أحد الرفاق من مستخدمها الوطنيين زياد أبو شاويش مقالا رثا  برثاء  الخسيس القذافي وأذرفت عليه دموعا تمساحية ,حيث سألت  الجريدة عن معنى الترحيب بمقتل القذافي , والمقال ظهر  اضافة الى ذلك في جريدة اللواء العالمية  ,وأود  تعريف القارئ بهذا المقال  التافه ككاتبه  وكالجريدة التي نشرته , ليس لأن للمقال قيمة أدبية أو فكرية  , وانما لكونه شهادة دجل يمارسها  أحد مساحيق النظام  وأحد أزلامه  من الذين فقدوا العقل والضمير .واليكم المقال :

رحبت كل الدول الغربية ومعها بكل أسف بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة بقتل الزعيم الليبي معمر القذافي بعد غارة شنتها طائرات الناتو على موكبه في أحد ضواحي سرت مسقط رأسه وبعد أن بقي يقاتل دفاعاً عن مدينته وبلده حتى الرمق الأخير. وأفادت معلومات متطابقة أن إصابة القذافي من القصف الجوي سهلت للمسلحين المتمردين وعملاء الناتو تصفية الرجل وإعدامه بعد الإمساك به دون أن يرف لهم جفن مخالفين بذلك ليس القانون الدولي وحقوق الأسرى فقط بل كل الشرائع السماوية وأخلاق الإسلام التي عرفها العرب على امتداد التاريخ.

إن طريقة استشهاد العميد أبو بكر يونس جابر وزير الدفاع الليبي المعروف بوفائه لقائده وبهدوئه واتزانه وحب الشعب الليبي له، وكذلك المعتصم ابن العقيد القذافي كما ظهرت على جثامينهم تؤكد ما توصل إليه الجميع تقريباً من أن العقيد الليبي أصيب بواسطة قصف الناتو ومن ثم أجهز عليه أو بالأحرى أعدمه هؤلاء الذين زعموا أنهم ثاروا على ظلم القذافي وقلة إنسانيته!!

ليس هناك شهادة أفضل ولا أوضح على صحة موقف القذافي تجاه حلف الناتو وعملائه من تلك التصريحات الهمجية التي رحبت بمقتله واعتبرت الجريمة النكراء بمثابة ولادة لليبيا الجديدة الديمقراطية، ولا نعرف تاريخاً يعطينا دليلاً واحداً على أن الخير وولادة الدول الحرة تنجم عن القتل الهمجي أو خيانة الوطن، أو حتى عن غزو تحت عناوين مزيفة كالذي وقع في ليبيا.

إن منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها طالبت فور كشف ملابسات استشهاد العقيد القذافي بفتح تحقيق في الوقائع التي أدت لقتله بهذه الطريقة والتمثيل بجثته، ليس هذا وحسب بل إن ترحيل جثمان الرجل لمصراتة بالشكل الذي رأيناه وجعلها عرضة للشماتة والسخرية بل والازدراء من جانب خصومه يمثل أقذر سلوك وأبشعه تجاه رجل فارق الحياة وكان قائداً وزعيماً لبلده،اجتهد فأصاب وأخطأ ولا يملك أحد الحق في الحكم عليه اليوم ولا غداً.

لا يمكن لأي عربي أن يرتاح للتصريحات المؤيدة لقتل القذافي من الذين شاركوا في تدمير ليبيا وأشاعوا فيها روح القتل والانتقام، ثم نسمعهم يناشدون حلفاءهم أو لنقل عملاءهم التسامح والتعامل الإنساني رغم رؤيتهم ومعرفتهم بالكم الهائل من الجرائم البشعة التي ارتكبها من يسميهم البعض ثواراً منذ بدء التمرد المسلح في بنغازي.

كان المرء ليصدق أو يقبل بعض التصريحات لو ترافقت مع إدانة صريحة أو حتى مبطنة لعملية القتل بعد أن أصيب الرجل من القصف الجوي، وكان يمكن تصديق أو قبول بعضها كذلك لو تزامنت مع تصريحات رافضة للتمثيل بجثمان الرجل وسحله كما وزير دفاعه، ومن ثم إهانة جثته بالطريقة التي شاهدها العالم كله، والأنكى نقلها إلى مصراتة بطريقة همجية.

الغرب الكافر يبيع لنا القيم التي تناقضها كل تصرفاته، بل ويجعل من نفسه قيماً ورقيباً على سلوك عملائه وينبهم إلى ما يرضاه في حكم البلاد التي باتت تحت هيمنتهم وبما يمكن من تقاسم نفط ليبيا بطريقة سلسة بين “المحررين” الذين سيقوموا أيضاً عما قريب بأعمال تظهر حقيقة ما قاموا به، والأسباب التي دفعتهم لذلك، كما أن هذه التصريحات تكشف حقيقة المأساة التي حدثت وبأنها تكمن في انصياع عدد كبير من قادة المجلس الانتقالي ومن لف لفهم للمؤامرة المحبوكة كما نسجتها الولايات المتحدة الأمريكية ووضعت تكتيكاتها بدقة من أجل الاستيلاء على ليبيا كموقع جغرافي وعلى ثرواتها النفطية، وكذلك لتطويق الثورة المصرية من الغرب بما فيها الوصول ليوم قتل القذافي ونقل جثمانه لمصراتة.

 واللافت الذي يؤكد ما ذهبنا إليه هنا أن وزيرة الخارجية الأمريكية زارت ليبيا قبل يومين من إعلان مقتل العقيد، وصرحت بان بلادها ترغب في إلقاء القبض على القذافي حياً والأفضل ميتاً حسب حديثها، ويقال أن عملية القتل كانت قد تمت أثناء وجودها، أي قبل الإعلان عنها بثمان وأربعين ساعة بعد أن قصفت طائرة أمريكية من غير طيار قافلة الزعيم الليبي إثر عمليات رصد معقدة وطويلة ودقيقة.

إن محصلة القول في كل ما أوردناه هنا أن التأييد الذي يحظى به أي شخص أو هيأة اعتبارية أو حكومة من جانب أعداء الأمة العربية الداعمين للكيان الصهيوني إنما تلقي ظلال الشك والريبة على هؤلاء المدعومين، وأن من يتلقى منهم دعماً مباشراً لا يمكن أن يكون صادقاً في ولائه لوطنه أو لشعبه، وأن من يشاركهم القتال ضد فريق من بلده إنما هو عميل ولا يمكن أن يكون إلا بهذه الصفة وفي خدمة برنامج هذا العدو.

إن نظرة متفحصة لكل من شمت بمقتل القذافي أو ساعد عليه أو اعتبر إعدامه يوماً للفرح والتغيير الديمقراطي تظهر أنهم جميعاً أصدقاء للكيان الصهيوني ويعملون في خدمته وحمايته.

ولن ينسى الناس اليهودي الصهيوني برنار ليفي وهو يرفع إشارات النصر في قلب العاصمة الليبية طرابلس وفي بنغازي بحضور وتصفيق قادة المجلس الانتقالي قبل وبعد سقوط ليبيا في يد الناتو وعملائه.

معمر رحل وهو يدافع عن حق ليبيا في نفطها وسمائها وبحرها وبقي صادقاً في انتمائه لوطنه حتى اللحظة الأخيرة، ولأنه مثل الرفض لكل تدخل خارجي في بلده صفق هؤلاء الاستعماريون لمقتله واعتبروه عيداً لهم…ويبقى أن يتمعن العقلاء في الوقائع ونتائجها من بدايتها وحتى اليوم.

فالكاتب يأسف جدا لمقتل القذافي , لأنه قتل ,كما يقول الكاتب الأجير , مدافعا عن وطنه حتى الرمق الأخير, , وهل يعقل ذلك , فالقذافي خرب وطنه حتى الرمق الأخير ,سرق الوطن  وامتهن كرامة المواطن  ..سجن وعذب وقتل عشرات الألوف من الليبين وغير الليبين …ثم التباكي على كون قتله لايتماشى مع الاسلام وقواعده , فهذا قمة فراغ العقل وغياب الضمير , هل احترم القذافي أي قاعدة في العالم  أو أي أخلاق الا جنونه واجرامه …الوطن السورية حقيقة لاتقصد القذافي بالذات , وانما تمهد لحالة سورية شبيهة بالحالة الليبية ,ومن أوجه الشبه كان الاعتراض السوري على تدخل حلف الأطلسي في ليبيا …ان هذا رفض مسبق  لتدخل من الممكن أن يحصل .. والبكاء على القذافي  بالواقع بكاء على زميل له  ,ومعارضة الملس الوطني الليبي , هو بالواقع معارضة المجلس الوطني السوري ..سورية تتقمص ليبيا !

توصيف حالة وزير الدفاع الليبي والمعتصم القذافي   ,وخاصة وفاء وزير  الدفاع  -للقائد- هو توصيف يمكن أن ينطبق على الوضع السوري ..لغة سورية بامتياز , والعجب من تلك اللغة هي تجاهلها  للحطب في العين وتذكيرها بالقشة في عين الآخر …يتكلم الكاتب عن – الحق الدولي – وما يجمع النظام السوري  مع النظام الليبي السابق  ليس الا المروق على القانون الدولي  , وهذا ماعبرت عنه محكمة الجنايات الدولية بخصوص النظامين , فيا  أيها الكاتب هل  أنت أبله  أو ناقص العقل أو أعمى  أو أطرش ؟؟؟

الرفيق أبو شاويش غير مسرور بالتمثيل بالجثث وخاصة  طريقة نقل جثمان القذافي  -بطريقة همجية- الى مصراتة ,وبالواقع فانه لايمكن اعتبار ترفيس القذافي عملا حضاريا  , الا أنه يجب الاجابة على السؤال التالي : من علم هؤلاء البرابرة البربرية  وممارسة الترفيس ؟؟؟ المعلم البربري الأكبر كان القذافي , وعلى فكرة فالبعير القذافي لم ينفق بسبب الرفس  واتنما بسبب شلل في مركز التنفس  من جراء الاصابة بطلق ناري في الرأس .

أأسف لسوقية بعض الألفاظ والتعابير , وأقول ان ما يشاهده الانسان  من ظلم وغباء وقهر  ومحسوبية واجرام   يرجرج عقل المواطن  ويهزه ويستفزه , وبانهاية يمنع المواطن من استخدام اسلوب  أرقى من الأسلوب الانفعالي الذي استخدمته , أعتذر مرة أخرى من القارئ  !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *