لماذا اغتيال المناضل مشعل تمو؟؟

يمثل القيادي الكردي الشهيد مشعل تمو منذ بزوغ نجمه حتى لحظة استهدافه واستشهاده خطاب الاعتدال في الحركة الكردية السوريّة, فلا هو مع الاستقواء بالخارج عامة وحلف الناتو خاصة ضد وطنه سوريا, ولاهو مع الحركات الانفصالية الكرديّة التي يتبناها قلّة من أكراد سوريّا, وهو في الوقت ذاته مع المطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ودولة القانون بما في ذلك الحقوق المشروعة للأكراد في إطار الدولة السوريّة الجامعة لأبنائها الكرد والعرب.
ولم يُسجّل في تاريخ الشهيد تمو النضالي أنه دعا إلى حمل السلاح ضد بني وطنه كما تفعل عصابات ياسين الحاج صالح ولؤي حسين, أو العصابات التي يشرف عليها ويوجهها السفير الأمريكي روبرت فورد من مكان سكناه في دمشق؛ كما أننا لم نسمع أن الشهيد مشعل تمو دعا إلى عصيان مدني في وسطه الكردي, بل كان من دعاة الحوار بين توأمي سوريا (العرب والكرد) وكان من أنصار السلم لا الحرب ولا العصيان المسلح, وهذا ما تثبته سيرته النضالية الحميدة.
لماذاً إذاً اغتيال مشعل تمو؟ وهل هي مصادفة أن تتكثّف وتزداد الاغتيالات في سوريّا بعد تشكيل ما يُسمى بالمجلس الوطني ذي الغالبية الإسلاميّة الإخونجية في تركيا مؤخراً؟! لايحتاج الأمر إلى كثير تفكير, فالجهات التي تقف خلف اغتيال الكفاءات العلمية السوريّة والتي تغتال كبار الضباط والجنود وتخطف كبار الموظفين(من قبيل اختطاف المحامي العام في حماه منذ أكثر من شهر) وتحرق مؤسسات الدولة..الخ, هي من لها مصلحة في وضع حد لحياة ونشاط القيادي والمجاهد السلمي مشعل تمو, هادفة من ذلك إلى تحريض المواطنين الكرد في شمال شرق سوريا إبّان تعبيرهم عن مطالبهم, وجرهم إلى حمل السلاح موقعة فتنة بينهم وبين أخوتهم العرب من جهة, وبين الكرد والنظام في دمشق من جهة أخرى؛ فمعروف أن مناطق القامشلي والحسكة ذات الغالبية الكردية لم يدخلها الجيش لانعدام وجود عصابات إسلامية إخوانية فيها كالعصابات التي يتبناها –بطريقة غير مباشرة- المعارضان ياسين الحاج صالح ولؤي حسين وأمثالهما. وطوال شهور سبعة من عمر الإرهاب الذي تمارسه العصابات الإخونجية المسلّحة في عدة مناطق سوريّة, لم يُسجّل سقوط شهداء على يد القوى الأمنية في الحسكة والقامشلي وعفرين! كما لم نسمع أن الجيش قد دخل تلك المناطق الآمنة بأهلها, والتي تشهد بعض مناطقها مظاهرات سلمية محدودة العدد من حين إلى آخر, من دون أن تسجّل وقوع ضحايا باعتراف الكثير من النشطاء هناك إن كان لقنوات التحريض والفتنة خلال استضافتها لبعض النشطاء الكرد من ذوي الضمير, وإن كان لي شخصياً, وهذا ماسمعته مراراً من بعض الأصدقاء الكرد, عدا أني أذكر أن الناشط محيي الدين عيسو أفاد إحدى الفضائيات(ربما كانت فضائية الحرة) في الأسابيع الأولى من الأزمة أن ثمة مظاهرات في تلك المناطق والأمن موجود لكنه لايتدخل معهم! ما يعني أن حراكاً سلمياً كان يجري هناك على نقيض ماكان يجري في درعا وحمص وحماه من تواجد مكثّف لإرهابيين يطلقون النار على المتظاهرين وقوات الأمن معاً!
أضف إلى ذلك أن “الثورة” التي تمثّل بالجثث وتذبح المواطنين السوريين العزّل من بعد خطفهم كما فعلت بالعشرات وربما المئات من المدنيين الأبرياء في سوريّا نذكر منهم وفق إسعافات الذاكرة نضال جنود والعميد تلاوي وأبنائه, و”الثورة” التي عمادها الكذب والتضليل, هل تذكرون كيف أماتوا لنا المدعو أحمد بياسي تحت التعذيب ثم اكتشفنا أنه حي يرزق شأنه شأن المدعوة زينب الحصني التي كذبوا علينا وعلى الرأي العام(بالتعاون مع مايسمى بمنظمات حقوق الانسان) عندما قالوا أن الأمن قطعها إرباً وسلمها لأهلها! لنكتشف إنها بدورها حيّة ترزق وأن من تم دفنها في جنازة مهيبة نقلتها فضائيات الفتنة لم تكن سوى دميّة! نقول إن الثورة التي قوامها الكذب والتمثيل بالجثث والتضليل الإعلامي لقادتها والمستفيدين منها ومن دماء السوريين مصلحة حيويّة في اغتيال المناضل مشعل تمو وأمثاله.
إذاً, اغتيال القيادي الكردي والناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي, يهدف إلى اغتيال صوت العقل والاعتدال في الحركة الكردية عامة والسوريّة خاصة, ويهدف في الوقت ذاته إلى جرّ الحركات الكردية إلى حمل السلاح ضد النظام والوطن بغية استنزافه واستنزاف الشباب السوري في حرب لا أحد سيربح فيها سوى الخارج الذي لديه مشروعه وهو لا يتقاطع بطبيعة مع مصالح الشعب السوري كما يُصور له, وبعض أدواته في الخارج من حملة الجنسية السوريّة من قبيل بعض المعارضين المقتاتين على موائد الغرب, والاخوان المسلمين إذ هم في طليعة المستفيدين –بعد الغرب- من مآسي ودماء السوريين.
ولاشك إن اغتيال الشهيد مشعل تمو يشير من جملة مايشير إلى أن مسلسل الاغتيالات لن يوفر أحداً, فمثلاً, من الوارد جدا أن تقوم عصابات روبرت فورد وبالإيعاز منه باغتيال معارضين محسوبين عليه وعلى الخط الأمريكي كي يتم اتهام السلطات السوريّة باغتيالهم! وهذا ليس بالأمر المستبعد إطلاقاً.
ذات يوم من عام 2005 أو 2006 كنتُ خارجاً بصحبة المحامي خليل معتوق من منزل “المعارض” المتأسلّم ومهرب الحشيش السابق مأمون الحمصي, إذ كنّا بزيارة له بمناسبة خروجه من السجن, وأثناء خروجنا من منزل الحمصي خرج عقبنا مشعل تمو وقد كانت أول مرة أراه فيها, سلّم علينا بلطف شديد, وافترقنا على أمل أن نتواصل لكن يد الغدر التي طالت من قبله النخب الثقافية والفكرية السوريّة في ثمانينات القرن الماضي طالته هو هذه المرة, ولا ندري من سيكون هدفها التالي..
مشعل تمو.. المجد والخلود والرحمة لك, والصبر والسلوان لمحبيك ورفاقك وذويك ولنا.

أُبيّ حسن

لماذا اغتيال المناضل مشعل تمو؟؟” comments for

  1. من قتل مشعل تمو هم أعداء مشعل تمو , من قتل مشعل تمو هم الذين سجنوا مشعل تمو سنين وعذبوه وشككوا في وطنيته وأخلاقه, انه قتيل المادة 285 وقتيل السلطة , التي انهالت بساطور هذه المادة على رقاب البشر ,أما التمثيل بالجثث فهو فن وانتاج سوري بامتياز حكومة وشعبا , وقد كان من اللائق أن لايمثل الزلمة أبي حسن بجثة الانسان الحر مشعل تمو , والتمثيل بالحثث لايتم دائما باستعمال السكين والساطور , انما يتم أحيانا بأساليب أخرى ..على سبيل المثال استخدام وتوظيف اغتيال مشهل تمو للنيل من الخصوم السياسيين ..ثم حبك الروابط الواهية الشريرة بين اغتياله وبين تأسيس الجبهة الوطنية ..بعد ساعات من اعلان تشكيل هذه الجبهة بدأت الاغتيالات ؟؟, وهذا من أشد الأكاذيب فداحة , والا يحق أحلاقيا للزلمة الكاذب أبي حسن حتى المشاركة في نعو أو تأبين القتيل مشعل تمو ..وعلى مشاركته هذه ينطبق القول ..قتل البريئ ومشى في جنازته !!!
    عائلة القتيل وأصحابه والمتواجدون معه اثناء الغارة الاجرامية التي قام بها أربعة من الملثمين قالوا , ان الشبيحة قتلته ,, فكيف يقول الزلمة أبي حسن ان قاتله هو عصابة لؤي حسن وياسين الحاج صالح ..انهم رفاق السجن , ورفاق مواخير التعذيب التي يدافع عنها الزلمة أبي حسن , ولا ينتقص المشهد التهريجي الا حضور أستاذ الطائفية ذو اللسان المنفلت الشاتم نضال نعيسة , وبالتأكيد سيقول الزلمة الآخر نضال كلمته حول الأحداث وحول مقتل مشعل تمو , واسلوبه سيكون نسخة طبق الأصل عن اسلوب الزلمة أبي حسن ..الأزلام ملزين بالاستزلام , أي ملزمين بالكذب والدجل .
    الا يخجل أبي حسن من برم وفتل الحقائق , التي يعرفها كل شرطي يقوم بالتحقيق في محالفة قانونية أو في جريمة أو جناية ..مرتكبوا جناية القتل هم أعداء الشهيد مشعل تمو, وأعداء الشهيد هم من السلطة , ولا نعرف أي عداوة بين الشهيد وبين المجلس الوطني الجديد , ولا توجد أي عداوة بينه وبين رفاق السجن ياسين الحاج صالح ولؤي حسين .
    قام الزلمة أبي حسن بالتنويه الى واقعة زينب الحمصي , أسأل الزلمة ..لمن تعود الجثة التي سلمتها السلطات الى أهل زينب الحصني عندئذ؟؟, وهل يشك الزلمة أبي حسن بمقتل أخ زينب الحصني بعد ثلاثة أيام من التعذيب .. ومن يقتل أخ زينب الحصني , يقتل اخته أيضا أو يقتل فتاة أخرى , ولايهتم الزلمة كثيرا بحالة جثة لمجهولة في وطن الانسان المجهول.. , ومن مدخر الدجل عند الزلمة أبي حسن لم يبق الكثير ..بقي عليه القول ان قاتل صاحبة الجثة ..التي قيل انها جثة زينب الحصني , وأخيها هم لؤي حسين وياسين الحاج صالح …لا أستطيع القول . ماتقوم به أيها الزلمة عيب على شرفك .. من لاشرف له لايعرف العيب …

  2. ياليتك لم تكتب ماكتبت يا أبي حسن ,الحد , ياليتك مارست الصمت يا أبي حسن , ياليتك مارست الحد الأدنى من الاحترام للميت ..لاتجوز عليه الا الرحمة , أأسف لوطن يسير به القاتل في جنازة المقتول ..ألا تخجل يا أبي حسن ؟؟وأنت تمثل بجثة فقيد اغتالته يد الشر ..كل شيئ مجهول في هذا الوطن ..عصابات مجهولة ..مواطن مجهول ..مستقبل مجهول ..سلطة جهلة .. صحافة جاهلين ..

Leave a Reply to nesrin abboud Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *