قبل شهور قالت المستشارة بثينة شعبان , وبالتحديد بعد اسبوعين من اندلاع الحراك أوالثورة أو الاحتجاج ..”خلصت “…واليوم تقول رئاسة لجنة حقوق الانسان في جينيف , ان عدد القتلى من المدنيين تجاوز ال 3000 قتيل , ومن العسكريين أكثر من 1000 قتيل ..كلهم شهداء !, وعلى مايبدو فانها لم ” تخلص ” ثم أنه يبدو وكأن الشعب السوري “سيخلص” قبل أن “تخلص الحركة ..وتقديرات الآنسة بثينة لم تكن دقيقة قطعا .
منذ أربعين عاما على وجه التقريب , يعمل الشعب السوري على تقويم اعوجاج السلطة , وهذا العمل أصبح مكثفا جدا في السنين العشرة الأخيرة , حيث كان من المؤكد ان الوضع يوما ما سينفجر ..أو كما يقال بلغة المستشارة بثينة شعبان “علقت ” وما أن “علقت ” حتى تنبأت المستشارة انها” خلصت “..فكيف بربك يامستشارة بثينة ستعلق وستخلص في أسبوعين فقط , وهل تراكمات الفساد وسوء الادارة وموضوع الديموقراطية والحرية والمادة الثامنة والثالثة وعنجهية الحكم والديكتاتورية يمكن ان يخلص في أسبوعين ؟؟, لو أن السلطة شعرت بالاعوجاج وقومته قبل سنين وبشكل حضاري وجدي ,لصدق تنبأ المستشارة بثينة ,أما وان الأمر أصبح مزمنا جدا والفساد استشرى ثم المحسوبية والاضطهاد والسجن والتعذيب والقمع , فليس من المتوقع أن تكون الحالة قد “خلصت ” في أسابيع ..بسلامة عقلك ياست بثينة !
الاصرار على ممارسة الفساد واقصاء الآخر ثم الديكتاتورية قاد الى حدوث فراغ على المسرح السياسي , ومن ملأ هذا الفراغ هو التيار الديني الأصولي , نحن بين فكي كماشة ..من جهة السلطة المصرة على ممارسة الفساد والغاء الآخر , ومن جهة أخرى التيار الديني , الذي لايقل فسادا وممارسةلاالغاء الآخر عن السلطة .. هناك من لاحول له ولاقوة ..انها الأكثرية العظمى من الشعب , الذي لايريد السلطة ولايرد التيار الديني , الا أن هذه الأغلبية العظمى لاتجيد ممارسة القتل ولا تستطيع استخدام الرصاص والحروب , لذا لامكان لها في عملية ارهاق الدماء .. .انها تنتظر , , وسيكون لها الدور الأكبر بعد انتهاء عملية الاستنزاف التي أصابت السلطة والتيار …التيار أصبح أكثر مرونة واندمج في الجبهة الوطنية , اما السلطة فانطوت على نفسها .. انها تقامر (عقلية الكازينو ) اما القبول بها أوالحرب الأهلية , والشعب السوري يتدرج الآن في غياهب الحرب الأهلية , وقد قطع أشوطا لابأس بها في هذا المجال ..فعدد القتلى تجاوز حدود الثلاثة آلاف …وما “خلصت” بعد !!!”
الأمر ليس فقط بين السوريين , الأمانة العامة للجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة لها كلمة أيضا حول الموضوع المعقد و هذه الأمانة العامة أدانت بشدة السلطة السورية , وطلبت من أعضاءالأمم المتحدة القيام بكل ماهو ضروري لحماية المدنيين , ومن لايأخذ هذا الانذار موضع الجد فهو ناقص العقل ..معذرة من هذه الكلمة ,الا أنه بالواقع ناقص العقل , وأين هو الخطأ بتسمية الأشياء بأسماها الحقيقية ؟؟؟والمستقبل سيبرهن على أن المسهتر بهذا الانذار هو ناقص العقل
الجامعة العربية تريد قول كلمة في هذا الموضوع , وهذه الكلمة سوف لن تكون كلمة مديح وثناء للسلطة, التي لاتحسد عل وضعها …..لو كنت سلطوي لحاولت الرحيل …لامستقبل لسلطة من هذا النوع..لا في سورية, ولا في مكان آخر ..وان غد لناظره قريب
Post Views: 634