لماذا لاينتسب ميشيل كيلو إلى جماعة الإخوان المسلمين؟

(لايمكن أن أكون صادقاً في دفاعي عن حق الأكثرية إن تجاهلت الدفاع عن حق الأقلية)
أسجّل بداية هذه المكاشفة أن للأستاذ ميشيل كيلو الذي أجلّ وأحترم آياد بيضاء عليّ, لا أنكرها ولا أستطيع نسيانها ماحييت, وأجد نفسي أسير لطفه معي ومودته لي طوال سنوات خلت. وبالرغم من ذلك أستميح الأستاذ الفاضل عذراً إن خالفته الرأي والتوجّه في مكاشفتي هذه, وآمل أن يغض النظر عن قساوة بعض الجمل, وفي الحد الأدنى أرجو أن يتلقاها بصدر رحب, وهي قساوة مستقاة بطبيعة الحال من هول الجرائم التي نشهدها على مدار الساعة بهمة ونشاط العصابات المسلحة(وهي تكاد تكون عصابات ياسين الحاج صالح ولؤي حسين وعلي صدر البيانوني والناشط “الحقوقي” الطائفي بامتياز هيثم المالح وأمثالهم وأشباههم), والقليل منها –وفق يقيني- على يد القوى الأمنية.
لاتهدف هذه المكاشفة إلى تعقب مقالات ميشيل كيلو المتعلقة بالأزمة السوريّة مؤخراً, فالمتابع للمقالات الني كتبها الأستاذ خلال ستة أشهر يلحظ عدم ثباته على موقف بما في ذلك موقفه من وجود عصابات مسلحة, مع لفتنا للانتباه أن تأكيد وجود العصابات المسلّحة من عدمه لايحتاج إلى “فتوى” منه أو من سواه كي يقتنع هذا المعارض أو ذاك بوجودها, كل ما كان مايحتاجه الأمر هو أن يقوم الأستاذ ميشيل –أو أي معارض آخر شريطة ألاّ يكون على شاكلة ياسين الحاج صالح أو لؤي حسين- بعيادة أحد الجرحى (من الجيش أو المدنيين) الراقدين في إحدى مستشفيات الوطن ولن يستهلك معه ذلك كله أكثر من ساعة من الزمن, ليتأكد من المُصاب بنفسه عما حدث له ومعه. وبمقدور أستاذنا الجليل اعتبار عيادة أحد الجرحى(حال تعذر عليه عزاء بعض أسر الشهداء من الجيش والمدنيين) عملاً وطنياً شأنه شأن المشاركة في عزاء بعض الضحايا من العصابات المسلحة أو المتطرفين الإسلاميين الذين نلاحظ حرص الأستاذ كيلو على المشاركة في عزاء بعض قتلاهم(ولن نقول عنهم شهداء), وإلقائه الخطب أحياناً في مجالس العزاء.
مذ كتب ميشيل كيلو مقاله المعنون بـ”نعوات سورية” ذات يوم من ربيع 2006, وأنا أتساءل: لم كل هذه المحاباة من الأستاذ كيلو للتيار الإسلامي السياسي بشكل عام وللمتطرف منه بشكل خاص, من قبيل الاخوان المسلمين؟ هل ترى الأستاذ ميشيل يبالغ في مجاملتهم خوفاً من شدة إرهابهم وفحش إجرامهم, لاسيّما أنه يرى كما الملايين سواه (وان كان بعض تلك الملايين يكابر في نكرانه لما يرى) كيف يجزون الرقاب البشرية جزّ الجزّار للنعاج ويمثلّون بالجثث الآدمية بوحشية عزّ نظيرها في التاريخ, إذ حتى الحجاج بن يوسف الثقفي لم يخطر بباله أن يمارس الإجرام الذي يمارسه بعض أحفاده اليوم!
وهل ترى الأستاذ ميشيل كيلو يهاب الآن الخطاب الطائفي والتحريضي للشيخ عدنان العرعور وسواطير الدكتور زهير سالم وسكاكين الأستاذ “المربي” علي صدر البيانوني*, ومن نافلة القول إن البنية الفكرية والقاعدة الإيديولوجية لمن ذكرنا من أسماء, تدّعي أنها مسلمة, مولّدة للإرهاب والعنف والذبح والتمثيل بجثث نظرائها في الخلق بطريقة تلقائية؟ لستُ معنياً بسماع الجواب من الأستاذ ميشيل أو سواه, وأياً يكن الجواب لن يطغى على حقيقة القوم القائمة على الإرهاب والعنف.
عندما كتب ميشيل(مع حفظ الألقاب) نعواته عن سوريا, قمتُ بما اعتقدتُ أنه واجبي إزاءه بصفته مواطناً ومثقفاً وطنياً بالدرجة الأولى وباعتباره صاحب فضل على كاتب هذه السطور بالدرجة الثانية. وأذكر أني كتبتُ مقالين دفاعاً عنه, أحدها بعنوان: “ميشيل كيلو: من بعد أن أكلوا لحمك حياً هل يصحون؟” في صحيفة السفير(لصاحبها وضّاح خنفر لبنان), ولم أقم بذكر أي مأخذ لي على ماقرأته في مقال ميشيل ذاك؛ حتى أني عندما ذهبت لتهنئته -بصحبة أحد المفكرين السوريين- بمناسبة خروجه من السجن في صيف 2009(وكانت آخر مرة أراه فيها), تطرقت معه إلى بعض ملاحظاتي على مقاله ذاك, حينذاك سألني بلطف: “يعني انت وقت اللي دافعت عني, ماكنت عم تقول قناعتك؟!”, أجبته: “نعم كنت أقول قناعتي, لكن كان من المحال أن أذكر ملاحظاتي السلبية على المقال وأنت في السجن!”, يومها أفادني ميشيل بما كان يريده من المقال معتبراً أن ما أتى فيه فُهم خطأ من قبل القرّاء, ولا أجد ضرورة لذكر جوابه راهناً.
إذاً, وقبل الخوض في ما أبغيه, لاغنى من العودة إلى مقال “نعوات سوريّة” لصاحب الفضل والفضيلة الأستاذ ميشيل كيلو, ولآخذ اللاذقية مثالاً إبّان محاججتي لبعض ما أتى في سياق المقال بمعناه لابحرفيته (كون بمقدور القارئ الاطلاع على مقال النعوات كاملاً من خلال البحث عنه عبر محركات البحث) باعتبارها مسقط رأس الكاتب وهناك قرأ النعوة الصفراء(المجعلكة) خاصة أبناء الريف (من الطائفة العلويّة) قبالة قراءته للنعوات المرتبة والنظيفة خاصة أبناء المدن(السُنّة)التي تزين أغلبها صفات من قبيل الحاج والدكتور والمهندس والتاجر وهلمّ جرا على نقيض “المجعلكة” المليئة بأسماء ثائر وثورة وجهاد ونضال وكفاح وصفات مثل: المقدم والعقيد والنقيب.. الخ.
كان يتطرق الأستاذ كيلو, في مقاله ذاك, إلى المسألة الطائفية في سوريا, وهو محق في هذا لاسيّما أن بعض النظام يجد حرجاً في فتح هذا الملف(فيما يبدو لي), في ما غالبية المثقفين من المنحدرين من أهل السُنّة لايجدون ضرورة للحديث عنه كونهم يعتبرون أنفسهم (ربما باللاوعي) أكثرية محاطة ببحر عربي سُنّي مترامي الأطراف والأبعاد. ومن المؤكد أن غالبية المثقفين المنحدرين من أقليات “يتعففون” الخوض في الموضوع خشية أن “يتهموا” في “وطنيتهم” (والوطنية في وعيهم هي مايرسمه مخيال الأكثرية, والله أعلم!), وغالباً نفاقاً وتزلفاً من قبلهم للمثقفين المنحدرين من أكثرية وهو الراجح لدينا من خلال معرفتنا الشخصية بمعظم من نعني من الأطراف كافة. في ظل هذه الحالة من التواطؤ والتخاذل التي يعيشها المثقف السوري أتى مقال ميشيل الذي يستحق الشكر عليه على الأقل كونه أوّل من بادر لفتح هذا الملف بمعزل عن حظّه في النجاح من عدمه.
بالعودة إلى اللاذقية والتمييزات الطائفية فيها, يعرف الأستاذ ميشيل جيداً(كما أفترض) أن سكّان غالبية الرمل الشمالي من أبناء الطائفة العلويّة, فيما غالبية سكّان الرمل الجنوبي من السنّة, ترى: هل سأل ميشيل كيلو نفسه لماذا ثمن الشقة السكنيّة في الرمل الجنوبي يصل العشرين مليون ليرة سوريّة وأحياناً يزيد عن العشرين مليوناً, في حين أفضل شقة في الرمل الشمالي لايتجاوز ثمنها الخمسة ملايين ليرة سوريّة في أحسن الحالات تفاؤلاً؟ هل سأل نفسه لماذا الرمل الجنوبي ذا الغالبيّة السنيّة مخدّم بأحسن الخدمات وعمال النظافة يكادون لايفارقون شوارعه وفيه شبه برجيات وشوارع وأرصفة فسيحة ونظيفة.. الخ, فيما يخلو الرمل الشمالي من هذا كله؟ هل سبق أن قرع الأستاذ كيلو باب رئيس بلدية اللاذقية ومجلس مدينتها سائلاً إياهم عن إهمالهم المتعمّد(وعملياً الإهمال –الاقتصادي والخدمي بالدرجة الأولى- لشرائح واسعة من العلويين على امتداد الوطن السوري يبدأ من رأس الحكومة, وهو متعمّد وفق اعتقادنا) لأحياء العلويين على مختلف الصعد والجوانب؟ هل تحتاج المسألة إلى كثير من الذكاء؟ من جهتنا: لا نظن. هل تساءل ميشيل كيلو ذات مرة بينه وبين نفسه إذا ما دخل أي مركز من مراكز سيرياتل لماذا سيجد موظفات محجبات ومسيحيات حتى في طرطوس ذات الأكثرية العلوية, لكن من المُحال أن يجد علوياً واحداً (وربما مسيحياً) في أي من شركات السيد المدعو صبحي جود** في اللاذقية وغيرها من مدن سوريّة فالشائع عنه أنه لايوظّف إلا أبناء طائفته(مع أننا نفترض أن السيد جود استفاد من فساد النظام على الأقل في مرحلة من المراحل وان لم تكن الفائدة ذاتها التي استفادها شخص مثل رامي مخلوف الذي بتُ شخصياً أكن له عميق الاحترام عن قناعة, هكذا تعلمتُ في ثورة البرابرة ومدرستها “الأخلاقية”).
هل سبق لميشيل أن زار أحياء البؤس في دمشق من قبيل: عش الورور ومزة 86 ودمر وحي الورود وجبل الرز والهامة.. الخ, ورأى عشرات الآلاف من العائلات العلويّة التي تعيش تحت خط الفقر في دمشق وسواها قبل أن ينعي وطنه مقللاً من قدر الطائفة العلويّة وأبنائها؟ هل هي مصادفة أن أكون مسافراً مؤخراً إلى دمشق فيما جاري في البولمان ضابط متقاعد(برتبة مقدم) لأسباب صحية ومنزله في معضمية الشام لاتوجد فيه أية دعامة تسنده! فقط حجر بلوك بسبب الفقر! على كل اسم الضابط المستقيل هو عماد داود(من الدريكيش) إن كان يعني أستاذنا الفاضل التعرف إليه.
لا أعتقد أن الأستاذ كيلو يؤمن أن كل علوي هو بثراء ونفوذ صديقه السابق “الدكتور” بهجت سليمان وولده مجد حفظه الله, وأفترض أنه يدرك أن نسبة العلويين التي لديها فيلل فخمة في الساحل السوري أمثال علي دوبا وتوفيق جلول وإبراهيم الصافي.. الخ لاتتجاوز الواحد بالمئة ألف من العلويين, وظني أن ميشيل يعرف هذه الحقيقة أكثر من غيره كإدراكه أن الطائفة العلويّة من أكثر الطوائف فقراً وتفقيراً وتعلماً وتحرراً اجتماعياً في سوريا! وفي الحالات كافة تبقى نسبة الأثرياء لدى العلويين دون الواحد بالعشرة من نسبة الذين أثروا من السُنّة بفضل علاقتهم مع أقطاب النظام. وبما أن الشيء بالشيء يذكر, هل هي مصادفة التركيز على رامي مخلوف وذي الهمة شاليش دون سواهما؟ لن يعد يقنعنا حديثهم عن أسباب هجومهم عليهما فيما نحن نسمع بمحمد حمشو و(مُحدث النعمة)نبيل طعمة وحميشو وطريف الأخرس والشلاح والعطار وعطري وجود.. الخ. المفارقة أن الغالبية الساحقة من الموظفين في شركات السيد شاليش هم من أهل السُنّة وذلك بحكم أمكنة تواجد شركاته ومصالحه, وهي ربما ذاتها المناطق التي شهدت أكثر الاضطرابات والاحتجاجات!
أؤمن أن ميشيل كيلو علماني, لكنه نادراً وربما مطلقاً, ما أتى على المطالبة بدولة علمانية طوال فترة الأزمة الراهنة, فقط كان يؤكد كغيره من معارضين “علمانيين” على الدولة المدنية, وطبعاً السبب هنا -كما نرجّح- هو الممالأة للتيار الإخونجي في سوريا, وطبيعي أننا كلنا نخاف من سواطير وبلطات المجرم عدنان العرعور التي يشحذها له باستمرار الملك عبد الله بن عبد العزيز وقواد إمارة قطر العظمى والعثماني الجديد أردوغان. نحن نخاف بالقدر نفسه الذي يتم فيه استهداف أبناء الطائفة العلويّة في قندهارات سوريا.
نعم ميشيل كيلو علماني, ولديه رصيد غير قليل من القلق على وطنه ومجتمعه لكن هذا القلق لايبرر له ممالأة الاخوان أكثر مما يستحقون, وكان عليه كما يواجه النظام متحدثاً عن استبداده ومظالمه أن يتحدث بالقدر نفسه عن الفحش الذي يمارسه التيار الإسلامي المتطرف في سوريا من جرائم يندى لها جبين البشرية, أسوق هذا وأنا أعرف جيداً أن ميشيل كيلو ليس مسيحياً بل هو أحد رموز سوريا الحديثة, هذا رأيي فيه بمعزل عن اتفاقنا أو اختلافنا معه ومآخذنا عليه, ولأني أعرف هذا أشعر بشديد الأسف أن التيار الإرهابي الذي أعنيه لن ير أو يعنيه في ختام الأمر من ميشيل كيلو سوى اسمه. وكي لا يبدو كلامي جزافاً سأضرب مثلاً بمن يعتقد البعض أنه وطني ومستنير بعض الشيء وأعني السيد رياض سيف, فقد سبق أن أرسل لي شخص اسمه علاء العظم رسالة عبر الفيسبوك في مطلع الأحداث في سوريا, يفيدني فيها انه وجّه للسيد سيف بضعة أسئلة منها على ما أذكر إن كان يقبل أن يضمن الدستور الجديد لسوريا حق وصول المواطن من خلفية مسيحية إلى رئاسة الجمهورية, فعوضاً عن أن يجيبه رياض سيف على أسئلته قام بحذفه عن قائمة أصدقائه في الفيسبوك!(الرسالة منشورة في صفحتي في الفيسبوك لمن يعنيه الأمر). مع العلم أن الشيخ المستنير محمد حبش قبل بالعلمانية إذا ماكانت تعني “الدين لله والوطن للجميع”, وحال لم تكن اقصائية والغائية.. حبذا لو اقتدى السيد رياض سيف وأمثاله ممن في المعارضة بالشيخ محمد حبش مهتدين بوعيه وانفتاحه وتحرره.
أخيراً: عندما أتذكر ميشيل الآن وأعيد في ذاكرتي تفاصيل معرفتي به, سأجده مثقفاً ممزقاً, إذ هو ركن من أركان المعارضة وفي الوقت ذاته كان صديقاً للسيد فراس طلاس(أعتقد أنه وظّف له صهره مديراً لإحدى شركاته) والأخير أقدامه راسخة في النظام في حين كان يبحث عن موضع قدم في المعارضة تحسباً لما هو آت كما يُفترض, ومن باب الوجاهة ربما. وميشيل علماني صادق, دافع ويدافع عن الاخوان المسلمين والإسلاميين عن قناعة فرضتها عليه علمانيته. بيد أنه إذا كان يعلم –أي ميشيل- أن لامكان لدولة علمانية(بدليل عدم مطالبته بها راهناً) ولا مكان لمواطنة حقة في ظل ثورة البرابرة هذه, ومع ذلك يصرّ على الدفاع عن طرف واحد متغافلاً أطراف أخرى منكوبة بجرائم المتطرفين الإسلاميين وبريئة في الوقت ذاته مما يجري, لماذا تراه لاينتسب إلى جماعة الاخوان المسلمين السورريين فعساه إن انتسب إليهم كان بمقدوره أنسنتهم وتأهيلهم وإصلاحهم وإصلاح فساد فكرهم؟*.بقيت علاقتي -عبر البريد الالكتروني- قائمة مع السيد علي صدر البيانوني على خلفية إجرائي لحوار صحفي معه أواخر 2005, وكان فيها بعض الود والدفء والاحترام المتبادل, واستمرت كذلك إلى أن نشرت تحقيقي الميداني عن الشذوذ الجنسي من “علاقات مثلية وتبادل زوجات وسفاح محارم في سوريا” ذات يوم من نيسان 2007. ومن بعد إرسالي له نسخة من التحقيق لم يعد يرد البيانوني على رسائلي! مايرجّح صحة التقارير التي ذكرت أن السيد البيانوني مُلاط به وقد استشهد كاتب التقرير بعبد الرزاق بن تيمية (عيد, سابقاً), وربما كان عدم جواب البيانوني على رسائلي لاحقاً يؤكد مقولة: “اللي فيه شوكة بتنخزه”.
** وأنا أكتبُ هذه السطور هاتفني الأستاذ نضال نعيسة, فعلمتُ منه إنه قصد السيد فاروق جود(ربما كان ابن عم صبحي جود) وهو تاجر من أثرياء مدينة اللاذقية ويشغل حاليا منصب القنصل الفخري لدولة التشيك, بغية الحصول على فيزا إلى التشيك فرفض مساعدته في ذلك!. ويعتقد نضال أن سبب عزوف القنصل الفخري للتشيك عن مساعدته يعود لسببين لاثالث لهما: 1- كونه من الطائفة العلويّة. 2- ظن القنصل أن نضالاً مقرب من النظام ومن صنّاع القرار السوري فأراد معاقبته على طريقته, وظن القنصل هذا متأت كون الزميل نضال له موقف وطني واضح في الدفاع عن سوريا في ظل الهجمة الكونية الشرسة عليها ما اعتبره القنصل جود فيما يبدو دفاعاً عن النظام من قبل نعيسة وفق مافهمت من الأخ نضال, دون إدراك منه -أي القنصل- أن صاحبنا منفي في مدينة اللاذقية ولا أحد يذكره ولا يجد عملاً يستره وممنوع عليه دخول أية إمارة أو مهلكة وهابية.

تنويه: يلاحظ القارئ لهذه المكاشفة عدم تطرقي لأمرين: أ-حقوق الشعب السوري في الحياة الكريمة والعدالة والمساواة.. الخ, كون هذه المسائل بدهية ولاحاجة لتكرارها وتأكيدها من قبلنا. ب- عدم التطرق إلى مرحلة مايُسمى بالحقبة الوطنية والمفاخرة والأصح القول المتاجرة بأن الراحل فارس الخوري كان رئيساً للوزراء تارة وللمجلس النيابي تارات, وذلك كوننا –من دون تواضع- من أدرى الناس بتاريخ تلك الحقبة التي شهدت اضطهاداً منقطع النظير للأقليات عامة وللعلويين خاصة, قياساً بزمنها.

أبي حسن,فينكس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *