بعد صدور قانون الاعلام الجديد , كنا نأمل أن يرتفع مستوى الاعلام بشكل عام , خاصة الرسمي منه , شفافية وصدقا وموضوعية , وكنا نأمل أن يرتفع المستوى الأخلاقي للأداء الاعلامي, وأن يترفع هذا الاعلام عن ممارسة روح العصابات ويستهتر بالقانون والقانونية , وأن لايطلق الاتهامات جزافا
بقي عصابة في طبيعته كما كان , لابل تأخرت نوعيته وانحدر الاداء الأخلاقي له , وتابع تسويق الجثث والمتاجرة بها, وهاهو يقول ان ياسين الحاج صالح ولؤي حسين زعماء عصابات , والسبب هو مقتل المهندس أوس عبد الكريم خليل القائم بالأعمال في جامعة البعث بحمص برصاص المجرمين , ثم المواطن عبد الرحمن المغربي , والمواطن عبد الرحمن المبيض والعقيد تيسير العقلة والملازم الأول محمد فراس , ثم المعلم هاشم يوسف نصور والمواطن منهل سليمان والمواطن سامر علي حوراني ..وغيرهم
سبب اتهام ياسين الحاج صالح بزعامة عصابات القتل , هو كون زوجته سميرة خليل من نفس القرية التي يمت اليها القتيل أوس عبد الكريم خليل
من أين يعرف الاعلام (سانا ) ان القاتل هو لؤي حسين وياسين الحاج صالح ؟ الاعلام وكل انسان يعرف ان القتلى قتلوا غدرا , وأنا أقول متحسرا وحزينا انهم قتلوا غدرا , , من هم العصابات التي تطلق النار على البشر ؟؟ وهل يوجد شاهد عيان يقول ان القاتل هو لؤي حسين , وأين هي نتائج التحريات التي يجب على أجهزة الأمن القيام بها , وهل قامت أجهزة الأمن بتحريات بما يخص القاشوش وزينب الحصني وغيرهم , واذا كانت سانا تقول , ان اتهام الشبيحة بمقتل هذا المواطن أو ذاك هو افتراء , وقد يكون كذلك , فمن أين عرفت سانا وتأكدت من أن قاتل المهندس المرحوم أوس هو ياسين الحاج صالح ؟ هل هذا افتراء أيضا ؟؟
يجب أن يوجد فرق بين العصابة وأجهزة الدولة …العصابة لاتلتزم بأي عرف أو قانون , أما أجهزة الدولة فيجب أن تلتزم بالقانون وتحترمه , وعندما لاتحترم هذه الأجهزة القانون , تصبح عصابة كالعصابات الأخرى..اتهام انسان بالقتل لمجرد كونه معارضا هو من أكبر الرزائل, انه اتجار بكرامة الانسان, واستهانة بقدسية الحياة , والفرق بين من يقتل ,وبين من يتهم آخر بالقتل بدون برهان قليل ..الاتهام الزور هو قتل أيضا, ومن أين عرفت سانا ان القاتل هو ياسين الحاج صالح بالشراكة مع لؤي حسين ؟؟
ثم هناك مبدأ يقول , الدولة مسؤولة عن أرواح المواطنين , والدولة مسؤولة عن مقتل أي انسان, أيا كان القاتل , والدولة التي لاتستطيع حماية المواطن من القتل والاغتيال هي دولة فاشلة , وفي أسوء الحالات , هي دولة تشارك المجرمين بقتل المواطنين, وقبل أن تلقى التهم على هذا وذاك , يجب على الدولة تلقي التهم على نفسها , لقد قصرت وتهاونت وتعامت وهذا شيئ ثابت , اما كون ياسين الحاج صالح قاتل, فهذا أمر غير ثابت
أما عن السوابق فحدث ولا حرج , السلطة سجنت وعذبت واهانة ياسين الحاج صالح ولؤي حسن لعشرات السنين في المواخير والسجون,وهذا اجرام , وياسين الحاج صالح لم يعذب أحد ولم يسجن أحد , ولم يرتكب لحد الآن أي جرم أو جنحة ..ذنبه كان انتمائه الى جهة فكرية لاتنتمي اليها السلطة , ولا يوجد قانون في العالم يستطيع ادانة ياسين الحاج صالح أو لؤي حسين ,الاعرف الغاب السوري ….يا حسرتي على وطن أصبح غابة
