لقد حرص الاعلام الغربي على تسمية الحراك السياسي في العالم العربي بالشارع العربي , الآن بداية تحول الشارع الى شعب .
-منذ بداية الخمسينات , وحتى هزيمة حزيران 1967 , سادت مصداقية الخطاب العربي .
-منذ السبعينات وحتى الآن حلت مصداقية الخطاب الديني في المكان الأول مدعومة بالمال الخليجي , ثم تلاها من عام 1979 , وبعد قيام الثوةرة الايرانية تعاظم النفوذ الاسلامي ذو التوجه الشيعي .
-وجدت الأنظمة القطرية في العالم العربي ضالتها في ظل الانقسامات الدينية -الفئوية لتزبيد من سلطتها ومن نفوذها ولتعلن ان بعدها ستكون الكارثة والحروب الأهلية وسيعم الارهاب الاسلامي العالم .
-تلك الأنظمة وخاصة في منطقة الهلال الخصيب , والتي تحكمها دولا اصطنعتها اتفاقية سايكس -بيكو , منعت تطوير مفهموم المواطنة , وبحثت عن شرعيتها بالنداء بالأمة العربية , في حين اعتمدت في بناء سلطتها ونفوذها على الفئوية المفرطة بكل أشكالها .
لقد دعم الغرب الأمريكي -الأوروبي هذه الأنظمة بحجة انها وقفت ضد الارهاب الاسلامي وتمنع تطوره , وتولى الخليج دور المفوض السامي الممثل للغرب , الخليج لم يقم الا باذكاء الخلافات في المنطقة .
-سكتت الشعوب في الدول القطرية لخوفها من اللبننة والعيرقة (التجربة اللبنانية والتجربة العراقية )
في 18-12-2010 حرق الشاب التونسي نفسه في تونس , وكانت الشرارة الأولى , التي اعلنت بدء الربيع العربي الذي طان محاولة للخروج من مدينة الله الى مدينة الانسان ..من مرحلة الشعارات الدينية التجريدية العقائدية (دينيا وقوزميا) , الى شعارات محسوسة تنحصر في اتجاهين :
الأول : الحرية السياسية , انهاء الرشوة , تحطيم البنى الأمنية لتلك الأنظمة .
الثاني: توفيرالكرامة الاجتماعية المعتمدة على العمل الكريم والدخل الملائم .
الثورة في تونس :
لقد انتصرت الثورة في تونس , على الأقل في البداية , ثم امتدت الى مصر , وليبيا , وهي تراوح الآن في اليمن والبحرين متحولة الى مايشبه الصيف الحارق ..وفي سورية قد يتحول الوضع الى شتاء جليدي !
الأنظمة نشطت من جديد شعارات الفزاعة الاسلامية الارهابية وشبح الحروب الأهلية , مستهدفة استمالة التيار الثالث الى جانبها , التيار الذي يرفض الأصولية السلطوية والدينية , فهل تنجح في مساعيها ؟
