مطالب مواطن ..

قدم الكاتب والصحفي أبي حسن بعض المطالب الى  مؤتمر الحوار الوطني في طرطوس , وليس لي الا أن أوافقه على كل نقطة ذكرها , بل أريد القول , ان من يرى ضرورة وجود المادة الثالثة من الدستور , والتي تنص  على أن دين رئيس الجمهورية يجب أن يكون الاسلام , يجب أن يتقبل  وجود المادة الثامنة , فالمادة الثالثة تتنكر للمساواة بين المواطنين , والمادة الثامنة أيضا , الاجحاف  بحق المواطن متساوي في المادتين , وذلك على الرغم من تباين تأثيرات المادة الثالة والمادة الثامنة على المجتمع بشكل عام ,المادة الثامنة أكثر فداحة من المادة الثالثة , وقد شدد الكاتب على ضرورة انهاء وهم العروبة , وعلى ضرورة  تصحيح تسمية الدولة ..انها سورية فقط ..ليست عربية حصرا , وليست آشورية  أو كردية ….الخ , طيه نص مداخلة أبي حسن , التي أتبناها  حرفا حرفا , ومن يريد تبنيها عليه اعلامي , عن طريق تعليق , وذلك ليصار الى نقل هذه المقترحات الى مختلف  مؤتمرات الحوار ..اليكم نص المداخلة :

“ضرورة خلو الدستور الجديد من كلمة العربية وعدم تأكيد الهويّة العربية

أقدّم مداخلتي المتواضعة هذه باعتباري معارضاً فيما سبق, وبصفتي أنحدر من أقلية في هذه اللحظة بالذات..
يطالب كثيرون بتغيير الدستور, خاصة المادة الثامنة منه, ونحن معهم في هذا, قبالة مطالبتنا بما قد لايطالب به البعض, من قبيل:
1-أن يكون دستور الدولة علمانياً يقف على مسافة واحدة من الأديان ويضمن حقوق جميع المواطنين مع إمكان الاستفادة من بعض التشريعات الإسلامية شريطة ألاّ تكون الشريعة هي الأساس, وهذا يعني حكماً إلغاء المادة الثالثة من الدستور والتي تنصّ على إن دين رئيس الدولة الإسلام لتناقضها مع روح المواطنة, ولا أخفي الأخوة أن مخاوف عدة تسكنني على مصير الأقليات في سوريا خاصة في ظل استشراء ثقافة لسواطير والذبح على الهويّة وسواها من ممارسات بربرية, في ظل مباركة المعارضة السوريّة, أو معظمها مع بالغ الأسف.
2-أن يضمن الدستور الجديد حق وصول المواطن من خلفية مسيحية إلى رئاسة الجمهوريّة باعتباره مواطناً سورياً أولاً وأخيراً, وأن يكفل له حظوظ النجاح بالقدر الذي يكفله لغيره من مرشحين قد يكونون من أديان ومذاهب أخرى, وهذا لايتأتى إلا إذا أعدنا النظر بقانون الانتخاب من قبيل جعل سوريا كلها دائرة واحدة على سبيل المثال, وجعل سوريا دائرة واحدة يمكن تطبيقه في انتخابات مجلس الشعب أيضاً.
3-ضرورة خلو الدستور الجديد من كلمة “العربية” إبّان ذكر وكتابة اسم الجمهورية السوريّة, باعتبار أننا في دولة المواطنة التي ننشدها لافرق بين عربي وكردي وسرياني.. وليس سراً أنه يوجد قرابة الثلاثة ملايين مواطن كردي وربما أكثر, ولاندري حقيقة كم هو عدد المواطنين من خلفيات سريانية وآشوريّة(الذين هم من منح سوريا اسمها الحالي) وأرمنية وشركس… وهلم جرا, بمعنى أن إصرارنا إطلاق لازمة العربية على اسم جمهوريتنا يعني هذا تلقائياً أننا صنفنا بموجب الدستور الحالي أوالجديد المرتقب(حال لم نتلاف ذلك طبعاً) بقية أخوتنا في الوطن من غير العرب بمواطنين من الدرجة الثانية والثالثة… ننوه هنا أن تكون ثقافة الدولة ولغتها عربية شيء وأن تكون هُويّتها عربية شيء آخر, على الصعيد الشخصي لا أجد نفسي عربياً بل سورياً متشبّعاً بالثقافة العربية, ناهيكم عن رؤيتنا للمصائب التي تأتينا من العرب راهناً! تحديداً عرب مايُسمى جُزافاً بالخليج العربي.
4-مايقال في الجمهورية السوريّة نقوله أيضاً في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي وُفق أحياناً في ما وعد وأخفق مراراً, ونقترح على الأصدقاء البعثيين أن يخلعوا معطف العروبة التي أنهكت سوريّا والسوريين, مكتفين بحزب البعث السوري, على الأقل كي لايكونوا اقصائيين نظرياً وبذلك لن يكونوا اقصائيين وحزبهم سيتوافق وقانون الأحزاب الجديد(حزب البعث مخالف الآن لقانون الأحزاب), فإن قدرنا أن نحيي سوريا كما نريدها فكأننا أحيينا الجوار كله.
5-أن يحدد الدستور الجديد هويّة الاقتصاد السوري الذي ستعمل بهديه الحكومات, فليس سرّاً أن لاهويّة للاقتصاد السوري الحالي! “شكراً لكم

أُبيّ حسن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *