القنبلة السورية في مؤتمر وزراء الخارجية العرب

تدخل الجامعة العربية في الشأن السورية واجب , عندما يتلأم مضمون هذا التدخل مع سياسة ومآرب السلطة , وعنما لايتناسب ذلك مع أهداف السلطة , يقال عنه انه تطفل …وتدخل غير مشروع ..والآن أصبح من الصعب فهم السياسة السورية  , التي تحتكر نوعا من الحقيقة المطلقة , فلا الجامعة العربية تعرف أي حقيقة , ولا الأمم المتحدة تفقه بأي شيئ , ولا منظمة العفو الدولية , وحتى الصليب الأحمر أصبح  بفضل الترجمة السورية  حصان طروادة للتآمر  ..محكمةالجنايات ..أتفه ماوجد من محاكم , وذلك مقارنة مع نزاهة المحاكم السورية !!!!, الغرب لئيم سافل ,الشرق  لايقل خبثا عن الغرب , الخليج عميل , واردوغان كلب حقير , وحتى أحمدي نجاد بدأ بالكلبنة ….!

العزلة حالة  مطبقة , ولا تعرف دولة في العالم عزلة مشابهة للعزلة السورية الآن , ومن التعقل اقامة نوع من الاعتبار والاحترام لرأي الآخرين , من التعقل أيضا  التنازل عن امتلاك الحقيقة المطلقة , والسماح بالسير في البلاد بشكل يضمن شيئا جيدا في المستقبل , فلا مستقبل  لدولة مارقة , وعلى هذه الدولة فهم الفرق بين الكينونة الدولية والكينونة السورية , تحول الشعب السوري الى قطيع , لا يعني ان شعوب العالم أصبحت قطعان أيضا , اللغة التي تستخدمها السلطة مع القطيع السوري , والتي تتمثل بامتلاك السلطة للحقيقة المطلقة , يجب أن تكون غير اللغة التي تخاطب بها السلطة العالم , هناك التباس كبير وخطر .

وزارة الخارجية السورية  تطلب ادانة صريحة  لمحاولات الفوضى الهدامة  ضد البشر والحجر , ومن حق  ,بل من واجب ,كل انسان  الاعتراض على الفوضى  ضد البشر والحجر , الا أنه من الواجب السؤال عن مصادر الفوضى , هل قامت الدولة السورية بواجباتها  بشكل مقبول في العقود الأربعة الأخيرة ..؟ السلطة تقول  : الدولة لم تقم  بواجبها بشكل مقبول ..لقد سمحت وشاركت في الفوضى ضد البشر والحجر …الفساد والمحسوبية وسوء الادارة  ثم الديكتاتورية  وانعدام الحريات  وكثرة الاعتقالات والسجون والمادة الثامنة ثم المادة الثالثة , وتسلط الأمن بفرقه  الاثني عشرة ,ثم السرقات والعبث بالقانون , والمماطلة في الاصلاح  والتوريث  ..كل ذلك وأكثر .., ولا يمكن  القول  على أن البدأ في الاصلاح , الذي لم يبدأ بعد , كاف  , اذ يجب تفكيك الماضي  ومحاسبة المفسدين , من الذين يمارسون الفساد والافساد حتى هذه اللحظة ..من هنا يمكن القول , على أن انتقاد السلطة  أمر منطقي وواجب, ثم  ان انتقاد  الطيف الميداني من المعارضة , أمر ضوروي  وواجب , ولم يقصر أي زعيم عالمي في انتقاده  للعنف الشعبي  , وحتى اردوغان  انتقد العنف  من أين أتى , والسؤال هنا , أيهما أسبق الى ممارسة العنف ..السلطة وحلولها الأمنية , التي لاتزال قيد التطبيق والتنفيذ منذ أربعين عاما , أو المعارضة الميدانية  , التي نمارس العنف المطلق منذ شهور , .من هو المسبب للعنف ؟؟ومن هو المسؤول عن الانفلات الأمني  أولا ؟؟.

الى جانب المعارضة الميدانية , توجد في سورية معارضة سلمية  تستخدم  الفكر والكلمة , ولم تمارس هذه المعارضة أيا من أشكال العنف الجسدي , كيف تتعامل السلطة مع هذه المعارضة ؟؟هل تطبق عليها الحل الأمني ؟؟ نعم ان السلطة تطبق على هذه المعارضة الحل الأمني , ليس منذ شهور , وانما منذ عشرات السنين ..والسجون ومواخير التعذيب تشهد بذلك , اذ كيف يمكن تفسير محبوسية لأكثر  من عشرة سنوات  وتعذيب  في تدمر لعدة  سنوات بحق انسان كان جرمه الأكبر هو انتمائه لحزب مغاير ,الحزب الشيوعي  على سبيل المثال !.

  تتحدث  الأوساط الاعلامية الرسمية السورية عن “القنبلة”  التي قذفها المندوب السوري بوجه العربان الآخرين , وهذه القنبلة تتمثل بمطالب المندوب السوري , التي لخصها بستة مطالب  وهي :

1- رفع حالة الطوارئ في البلدان العربية التي لا تزال تطبقها.
2 – إلغاء محاكم أمن الدولة في الدول التي لديها مثل هذه المحاكم .
3- الدعوة الى حوار وطني شامل كافة المواطنين تتشارك فيه الفعاليات المتنوعة الأفكار والعقائد للوصول الى صيغة دستورية تضمن مشاركة الجميع .
4 – الإلتزام التام بسيادة القانون وعدم التمييز وتأكيد الحقوق الاساسية للانسان .
5 – العمل حالاً على وضع دساتير تضمن جميع الحريات، وضمان انشاء مجالس شعب، وتطبيق اسس الحكم الرشيد والمساواة.
6 – صياغة قوانين فورية لحرية الاعلام وحق التظاهر السلمي .

لايوجد انسان يعارض هذه المطالب , الا أن تنفيذها  في كل الدول العربية أمر شبيه بالمستحيل ,ثم انه ليس للفرد السوري أي مصلحة أولية في احقاق الديموقراطية في السعودية , على الانسان السعودي  القيام بذلك . والمندوب السوري يعرف تمام المعرفة , على أنه في هذا الخصوص ..لاحياة لمن تنادي , ومحاولته هذه ليست أقل من تملص من محاولة تحقيق البنود الستة  في سورية , القنبلة  التي اراد قذفها بوجه الأعراب انفجرت في يده .ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها ..

القنبلة السورية في مؤتمر وزراء الخارجية العرب” comment for

  1. reyad on September 17, 2011 at 6:27 pm (Edit)

    على ما يبدو أن الجامعة العربية “المشكوك في أمر قراراتها أصلا”و التي لم ينفذ منها شيء حتى الساعة أخذت على عاتقها إحلال الأمن و السلام في سوريا و المفارقة في عهر هذه الجامعة أنها و ديمقراطيتها تنطق من بلدان لا تفقه معنى الديمقراطية فلا حقوق أو واجبات لا دساتير لاشيء و لا حول ولا قوة إنما تعمل على حل مشاكلها المحلية منها والدولية على مبدأ المقايضة و المبايعة كما كان على أيام الجاهلية ,ولو أن الجامعة استطاعت على مر الدهور وفي كل العصور استطاعت تمرير قرار وليس حل لقلنا ما قلنا في ذالك ولما اعتبرناها متطفلة في اجتماعها الأخير ,إنها ترى الشوكة في عيننا ولا ترى العامود في عيونها لكنها وكما يبدو جليا جدا أقرت بنودها طبقا لبنود “الربيع العربي”الذي أشرق ولمرة واحدة على مر القرون من الغرب الى الشرق أو على قياس “الإسلام المعتدل”والسياسة الأشد اعتدالا وهذا المؤشر كافي بالمطلق”مطلق التجارب السابقة”للدلالة على سوء النوايا”الحسنة”,كما أن بطل الصناديق اردوغان الإسلامي المعتدل لذي لا ينفك عن محاولة كسب الرضا الغربي الأمريكي والأصولي على حد سواء “محاولا إعادة أمجاد الخلافة العثمانية بالشرق الأوسط الكبير”فتارة يرغب وطورا يرهب “وكأن المفتاح بيده لكنة لا يدرك أن الأمريكان لم يسلموه له إذا كانوا أصلا هم من يمتلكوه ودائما ممتطيا لعبأه الإنسانية متناسيا ما صنعت يداه مع الأكراد والتي وصلت إلى حوالي 35 طلعة جوية قصفا ونسفا ولكن طالما هو بالمدار السليم للمجرة الغربية فلا مشكله ,إن المسألة مسألة مصالح دولية في المنطقة “فهي صراع سياسي”فمن حق سوريا الاحتفاظ بالحقيقة الكاملة ثم الكاملة لكونها بديهيات المعركة و إلى ما شاء الله وبكل الأحول لا تخدم الشارع السوري بل المصالح الغربية والأمريكية وما لدى جرذانها الخليجيين من تلك الدول المارقة التي ليس لها مكان في التاريخ سابقا ولا حاضر”وتقول النبوءة أنها كذالك مستقبلا”وأكثر من النفط لا تملك “إذا كانت تملكه أصلا” محولة ضعاف النفوس من السوريين إلى قطيع من الغنم ,كل ما في الأمر أن الاجتماع الشكلي لخارجية العربان هي فقط تمهيد لما سيجري لا حقا من أحداث بدأها الذهبي الفم بان كي مون الذي أطرفنا بهذيانه الإعلامي هو وقرراتة الأممية إن ميزانهم فاسد يحتاج إلى إصلاح ومكيالهم حسب الحاجة فلا يشيرون إلى للنظام ولا يبحثون لا عن عملاء ولا عن مهربين أو مخربين “لا أحد يقول أنهم إعلاميا غير متواجدين على الأرض فالمصادر التي يبحثون بها عن شاهد عيان فيها الكثير من شاهد النظام لو أرادوا,فالمفضل هنا كل من الدول وخاصة العربية منها الاهتمام بشؤونها وتدارك مجتمعه وتحسين أدائه لا أن ينظر علينا مثل الحكماء وهو لا يفقه شيئا سوى البيع والشراء كما أني لم أرى حتى الآن ثمار “الربيع العربي ” الذي هو اقرب إلى الشتاء يحقق أيا من مطالب الثوار من رفع حالة الطوارئ وإيقاف تصدير الغاز إلى إسرائيل وتداول السلطة وإغلاق سفارات العدو والى ما هنالك يبدو أن الدول الربيعية لم تلبي مطالب طالبيها لا بل بيع احد فصول الربيع الليبية إلى فرنسا ب 35 بالمائة من نفطها ضمانا لنجاح الثورة والخليج بياع بكل الأحوال”مانو دافع شي من جيبتو كله من عند الله عز وجل ولا ضير بالمشاركة برزق العباد” أما نحن فما هو الثمن الحقيقي” لنصرنا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *