طبيب العيون ..في العيون

من الواقع غير الزائف ولا المسافر إلى الضلال ولا المعتمد على منهج تهميش الكرامة  وحكرها ولا المزاودة عليها  أو بيعها وقف الشعب السوري بأكمله وقفة  الشرفاء  باستثناء قلة قليلة سافرت إلى جانب الرفض الجارح والانتباذ الواضح للولاء للأوطان وخاصة في مثل هكذا ظروف التي عمت فيها فوضى غير خلاقة في كل الامتدادات العربية أطلق البعض على اداءاتها المنتهكة لمفاهيم حقوق الإنسان  مصطلح  الثورة بقصد تمرير مخططات خطرة فيها قتل وسحق وإبادة وفيها سرقة واستعمار وإهانة  فانتاب الشارع السوري رهاب  الانتكاس من العودة إلى الوراء  وتملكه غضب عارم من ثورات لا يربطها بالمفهوم الثوري إلا اسما أطلقه أنصار الفسق وأرباب الغدر على بضعة أشخاص لا يتجاوز أعدادهم في سوريا الآلاف انتشروا في مشارق الأرض ومغاربها مابين معارض يسكن في باريس أو واشنطن  وبين متظاهر في درعا أو حرستا أو عربين وصولا إلى مخربين في تل كلخ و جسر الشغور تخلوا عن المنطق والشرف والدين ولجأوا إلى قتل الأهل والخلان ليبقى الجميع من أبناء سوريا في ضفة الخلاص للوطن يدافعون ويقاومون ويتماسكون ويتأسفون على أيام جمعة عريت من أثواب إيمانها ورحمانيتها وأقحمت عمدا في نار الفتنة مع ما في ذلك من خروج عن تعاليم الشريعة الإسلامية وانسلاخ مشين عن مباركة الله عز وجل ليوم الجمعة التي خلق فيها تعالى كتلة الشمس فغمر الكون بالنور وجاء البعض من رجال صعاليك في الوعي الديني وراحوا يدفعون الناس إلى استغلاله لتكفير الآخرين وقتلهم عبر فتنة ملعونة وإعلام مجنون والمشرع الإلهي حرم القتل في الأشهر الحرم فكيف الحال مع صلاة الجمعة التي دعانا الله إليها وان نترك أسباب رزقنا لأجلها ” إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ذروا البيع ..” وأنا لا أقول هذا إلا لتبيان مدى استغلال الآخر لنا من اجل أن نشوه نحن بأنفسنا معاني هذا اليوم المبارك العظيم  وسوريا بخير.. هكذا كانت نهاية كلمة طبيب العيون السيد بشار الأسد التي ألقاها على مدرج جامعة دمشق فأبهجت القلوب وأدمعت العيون لما حملت من شفافية وصدق ومن شرح يتلاءم مع مخزونات السيد الرئيس كونه طبيبا يعرف مخاطر الجراثيم ورآها في التعديات التي تريد أن تفتك بجسد سوريا الغالي لكن إيمانه الوطني وثقافاته العلمية العالية واختصاصه بطب العيون مختلفا عن معظم الملوك والحكام والرؤساء  جعلته يرى  العلاج لتلك الحميات الجرثومية يكون  بالعمل على تعزيز المناعة الوطنية داخل كل مواطن سوري وهذا كلام لم يتفوه به زعيم سابق بمثل هذه المساحات الواعية التي دفعت شعبه السوري إلى التماسك والى رفع سقف معنوياته ليتصدى لكل معاول الإنهاء التي شرعت من كل حدب وصوب على سوريا الممانعة الصامدة التي حملت على أكتاف وجودها تاريخا مشرفا غنيا بالوقوف في وجه الطامعين منذ أيام جنكيز خان وصولا إلى الاحتلال العثماني والاستعمار الفرنسي  وحتى تعديات بني صهيون على دول الجوار ووضع سورية الإباء تحت غطاء التهديد والوعيد..

سوريا بخير .. اجل يا ايها السيد الرئيس . .يا طبيب العيون الذي امتلكت رؤيا ثاقبة منحتك حلما لا يجارى وحكمة لا تدرك وشفافية لا تماثل ووعيا شاملا  تلمست  من خلاله كل مفاصل الأزمة  وعرفت بوابات الطريق الأسلم للخلاص بشعبك الذي احبك كما لم  يحب شعبا رئيسه خلال التاريخ المعاصر وسعيت لتعبر ببلادك إلى البقاء حرة وأبية ونجمة مقاومة  في ليالي العدوان الطويلة  وكأنني أراك تقول لكل من أراد كسر سورية وزعزعة الأمان فيها وكان حجم الألم عليك كبير  قول الشاعر :                                                                   قال العدا حولي علت صيحاتهم                                    أأسر والأعداء حولي في الحما                                     قلت ابتسم  لم يطلبوك بذمهم                                     لو لم تكن منهم اجل وأعظما

وهكذا كنت في عيون الملايين من شعبك الذين تماسكوا بحبك وهتفوا من القلب باسمك وقنوات التضليل وتصريحات المتربصين من أعداء الحرية والسلام تشعل في رؤوسهم الشريفة الوفية أعند البراكين من الاستياء والانزعاج من إعلام ضال يقاتل ويقاتل  ضد حرية وأمان الأشقاء والأبرياء..   سوريا بخير..  والخير جاء في خطابك الأخير وتجلى كالقمر وكالمطر الغزير   في شرح وفير صادق وحر وخال من المراوغة والتضليل وانت تتحدث امام العالم كله عن كل مخرج وحل وعن كل اجتهاد وتدبير لمعالجة مشاكل شعب  طالبت منذ بداية حكمك أن تسير معه إلى التطوير والتحديث ..   سوريا بخير.. والخير هو ما يحلم به الشعب السوري في كل ما يحقق التواصل وإلغاء الفواصل بين القيادة والأفراد لأنه لا يريد أبوابا حجرية تحجب الرئاسة  عن  عيون الناس وخاصة المستضعفين منهم أو المظلومين أو من لهم حاجة أو يمتلكون فكرا بناء ويريدون طرحه أمام المسؤول .. اجل لا يريدون فواصل  تمنع الناس من الالتحام المباشر مع الرئاسة  وتتمثل بقوافل المدراء والسكرتاريين ونحن كما هو معلوم كنا أهل حضارة وخلافة وكان هناك ديوان المظالم الذي يحضره الخليفة ليطلع بنفسه على أمور الرعية دون وسائل إعلام أو حواجز بشرية ربما فقدت من الوجدانية والإخلاص ،وكان أي  إنسان يصل إلى الخليفة مباشرة الذي  يستمع إليه بعد أن يأخذ منه الأمان ويقول له عليك السلام  .. نحن أهل خلافة وكان الخليفة في الغابر من الايام يخرج بنفسه إلى الرعية يتلمس جوانب حياتها ويتعرف عن كثب على مشاكلها وهذه الجوانب من العلاقة بين الراعي والرعية مازالت متغلغلة في أعماق الناس  وهذا ما يميزنا عن غيرنا من المجتمعات وما يردده بعض رجالات الدين كما اعتقد امام المصلين ليكون لهم وسيلة لوم وضغط على القيادة السورية ..   و الحقيقة إن كل  ما ذكرته هنا كان حاضرا  في الخطاب الهام للسيد الرئيس على مدرج جامعة دمشق  حيث أشار إلى لقاءاته التي لا تعد وتحصى مع أطياف من المجتمع السوري بشكل خلق منهجية جديدة للزعامة الحقيقة التي لا تعني التاج والصولجان بل متابعة أمور الرعية بمصداقية واهتمام ولأنه طبيب في داخله يعيش قسم ابيقراط   ومن هنا أعلن في خطابه على مدرج جامعة دمشق انه لا يريد الانتقام من احد بل دعا  بشفافية ومسؤولية وسعة صدر  أهل جسر الشغور المهجرين إلى الضفة التركية ، دعاهم للعودة إلى مدنهم السورية لان المدينة تموت من دون أبنائها   فأي عيون رحيمة تلك التي رأى بها حزن المدائن على سكانها وقاطنيها  وأي دعوة كريمة دعا فيها المهجرين للعودة إلى الأحضان السورية التي وان جافاها الزمن أحيانا فلن تجف أوراق التحامها وتذبل شموع حنانها   وسوريا بخير طالما أنها حرة ومنيعة وطالما أنها عنيدة وعصية على كل خائن وغادر وعن كل الذين تركوا سوريا الحرة وارتحلوا إلى حيث أتون الفتنة  ليعلنوا من دياراتها البعيدة  أنهم ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان وأنهم يمثلون إرادة التغيير والغريب أن كل من هؤلاء يريد الزعامة لنفسه  وتحقيق مصلحته الخاصة أو إخفاء المناطق العتمة من تاريخه ولم نشهد احدهم يتحدث إلا بصفته  رئيس منظمة أو رئس كتلة  أو رئيس لجنة تنسيق أو أمير بدءا من عمار القربي إلى بهية مارديني ووصولا إلى عمار عبد الحميد  وغيرهم من الخارجين عن ركب الأمة الحرة والمتعاونين مع أطراف أخرى على عكس أبناء الشعب السوري الذي أراد حريته وكرامته واستطاع طبيب العيون الرئيس بشار الأسد أن يكون أمينا على ما أراد فكان الرئيس في العيون التي آمنت به وسلمته أمور قيادتها في استفتاء شعبي حر خرج من النمطية وجاء حرا وتلقائيا وعفويا ..  وسوريا بخير   ..أجل هذا ما أكده الشارع السوري بملايينه التي قالت نعم للمنهج الإصلاحي والتصدي لكل ما يسير بسوريا إلى مجازر العراق وليبيا التي استفزت الشعب السوري فكيف الحال إذا وصلت المخططات إلى قاسيونه ونواعيره  إلى سواحله وجباله إلى شهبائه وحورانه   من هنا التف الشعب السوري الناضج حول رئيسه طبيب العيون بشار الأسد الذي أدرك أكثر من إي إنسان مدى التأثير المعنوي والنفسي والصحي الناجم عن مؤامرات جسام على أبناء وطنه وسلامة أمته ومن هنا كان حرصه أن يكون حكيما وطبيبا ورئيسا كي يسير بسوريا إلى الخير والخير كله على عكس قادة الأمم الكبرى الذين يضربون عرض الحائط بأرواح ومعنويات الشعوب الأخرى وينتهجون مسلكا عدائيا يعودون به إلى أيام التتر والرق والسبي واللصوصية  فهم ليسوا أطباء  طبعا  ولا أهل سياسة حكما  إنما  طامعون  ومتسلطون ومعادون للسلام وغير متصالحين مع الذات وربما تأخذهم الأنانية ويسير بهم جنون العظمة حتى إلى قتل أنفسهم وبلدانهم كما فعل نيرون حين احرق روما وهو المصاب نفسيا بالهلوسة النرجسية كما حدثتنا المراجع التاريخية وأؤكد إن قادة أمريكا تحديدا  مجردون من الانسانية ويؤمنون بالغابية ولا يقرؤون شيئا عن تقدم الإنسان وامتلاكه حريته وكرامته لأنهم لا يبصرون  وهم بالمحصلة لا يفقهون بدءا من روزفلت ووصولا إلى سلالة بوش وانتهاء بالسيد اوباما الذي توسم الناس به خيرا لكنه ثبت عمليا انه من نفس النسيج وانه منتهج ذات السياسات العدوانية ولكن لن يكون له موطئ قدم في سورية الأبية  ولن يفلح أنصاره من دول الاتحاد الأوربي من اختراق العلاقة الوثيقة بين الرئيس وشعبه مهما كان لأنها قائمة على الوعي والإيمان

عفاف يحيى الشب

ننشر هذا المقال للكاتبة  نقلا عن شام فيس ( نشر في 23-6-2011)لكي يتعرف القارئ بشكل أفضل على انتاجها, خاصة بعد أن لمسنا ان للكاتبة جمهور مؤيد بشدة وجمهورمعارض أيضا ,الادارة

طبيب العيون ..في العيون” comments for

  1. هناك عدة ملاحظات حول المقال الذي صاغته الصحفية الشب بالكثير من الرقة , والقليل من الحذاقة .
    أول الملاحظات يتجه الى نقطة تقسيم الشعب السوري الى شرفاء وأشرار ..مع عدم الموافقة على هذا المبدأ واستنكاره أيضا , خاصة اذا كان المعيار سياسي ,المعيار الجنائي هو شيئ آخر . والكاتبة تمزج بين الولاء للحاكم والولاء للوطن , الولاء للحاكم لايعني تلقائيا الولاء للوطن ,والعكس صحيح , رفض الحاكم لايعني بالضرورة رفض الوطن , ولا يمكن وضع ثورات العالم كلها في حظيرة الخيانة , لأن هذه الثورات كانت ضد الحاكم.
    حبذا لوسمحت الصحفية وجمهورها بابداء بعض الامتعاض من استخدام كلمة جراثيم , وذلك للتحسس الذي حدث بعد استخدام القذافي لكلمة جرذان , على مايبدو اصبح تشبيه الانسان بالحيوان أمرا دارجا وموضة , حتى ان صحفي آخر هو وليد الحسيني ارتكب نفس الخطأ وشبه بعض المفكرين والمثقفين بالبعوض , لا أرى أي ضرورة لهذا الانفلات الكلامي , الذي يشعر البشر بنوع من الاذلال , لاضرورة لذلك قائله كان من كان .
    اما عن الحضارة الاسلامية , فتقول الصحفية ..اننا أهل خلافة ..اشجب ذلك نحن لسنا أهل خلافة ..لقد كان هناك خليفة , ولم يكن هذا الخليفة قدوة لأحد , ولو كان بالواقع قدوة , لما مات معظم الخلفاء قتلا ..الخلافة لم تورثنا الا الموبقات ..ثم انني أرفض تسميتنا بالرعية ..اننا شعب ولسنا رعية ولا نحتاج الى راعي ,انما نحتاج الى نظام مؤسساتي حر شفاف , لازعامة ولا خلافة ولا مبايعة ولا غير ذلك من الأساليب العشائرية ..انما انتخابات وتمثيل ديموقراطي , ورئاسة للجمهورية , حيث يصبح الرئيس بعد انتهاء مدة رئاسته مواطنا عاديا ,لا توريث ولا تكديس للسلطة في بيت أو طائفة أو عائلة , نريدها حرة ديموقراطية , ومع العرعور سوف لن تكون حرة ديموقراطية , ومع النظام فالأمر قد يكون ممكن , وقد تتحقق آمال الشعب السوري بالحرية والديموقراطية والتطوير , ومن لايصدق ان معظم الشعب السوري يريدها حرة ديموقراطية ,عليه سؤال الشعب عن طريق استفتاء ..هل يريدها الشعب حرة ديموقراطية أم لايريدها ؟؟وعن الاستفتاء الرئاسي تقول الصحفية ان هذا الاستفتاء كان شعبي وحر …ولا يمكن أن يكون انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق استفتاء , لأنه لايوجد الا مرشحا واحدا , والضرورة المنطقية الديموقراطية تقتضي ان يتقدم العديد من المرشحين للانتخاب , عندها يمكن مبدئيا الحديث عن صيغة حرة في انتقاء رئيس للجمهورية , غير ذلك ضحك على الذقون , على القوانين والأشياء يمكن اجراء استفتاء ,وليس على رئاسة الجمهورية , هذه هي الطريقة المتبعة في معظم دول العالم ..هناك أيضا النجاح بالتزكية ., الذي يفترض وجود مرشح واحد ..وهذا الأمر نادر.
    الصحفية تكرر بدون كلل أو ملل على أن سورية بألف خير , وقد دهشت من هذه المغالطة , خاصة هذا اليوم حيث قرأت في جريدة الوطن اخبارا من حماه ومن مدن أخرى ..كلها لا تبشر بالخير , ومحاولة منظمة العفو الدولية الادعاء على سورية أمام محكمة الجنايات الدولية لايبشر بالخير , ومشاجرات مؤتمرات الحوار لايبشر بالخير , والوضع الاقتصادي في البلاد لابشر بالخير , العقوبات الأوروبية وتقلص المردود السياحي الى مايقارب الصفر (حوالي 20% من الميزانية العامة) لايبشر بالخير , تشجيع المواطنين على الايداع في المصارف لدعم الليرة السورية لايبشر بالخير و ومن يبشر بالخير في هذه الحالة يمارس ذر الرماد في العيون ..يمارس التجاهل , الذي سيقود آجلا أم عاجلا الى الكارثة , وليس لأحد أي مصلحة بالكوارث .. , بما يخص الخلافة والأمور الدينية فسيكون لي عودة بشكل أكثر تفصيلا ..على كل حال فالكاتبة مشكورة على جهدها

    • مقال يمثل التملق بأبشع صوره , وحتى انه لايرقى الى مستوى الأدب السياسي السلطاني , على الأقل مارس هذا الأدب تقديم النصيحة للسلطان , أما كاتبتنا الرقيقة فلم تمارس حتى تقديم النصيحة ..كل شيئ على مايرام ..سورية بألف خير وبركة, الرئيس حكيم وفهيم , والبلد يحترق ..وسورية بخير وبخير واجباري عن اللخلقك ..!!!!بخير …مخدرات الخير ..ماشاء الله ..بتقول الست عفاف ..نحن أهل خلافة ..نبايع الخليفة , وأهلا وسهلا بالعشاير ..يا أهل النخامى والخزامى .. يالله ياشباب على البيعة … هيك دولة والا بلا ..ياحسرتي عليكم

  2. من سمح لكم بنشر مقالات على موقعكم للتعليق عليها ولتبدأ حفلات السب والذم والمهاترات لكتاب هذه المقالات وانتم لاتعرفونهم شخصيا دون أخذ الأذن من اصاحب هذه المقالات ….فهل استأذنتم كاتب هذا المقال وطلبتوا منه ان يكون مقاله موضوع على موقعكم للحوار ووضعتوه بصورة ان هناك رأي ممكن يتعرض لشخصك وليس لكتابتك وحرية رأيك فقط..ام ان حريتكم تسمح لكم بتجاوز كل الحريات واهمها حرية الطرف الأخر والاستهتار بها (أي حرية صاحب المقال فهو من حقه يرفض وضع مقاله على موقعكم)…هذا فعلا مخالف للقانون ومخالف لأحترام حرية الطرف الأخر ارجو احترام هذا الموضوع وأخذه بعين الاعتبار

    • حضرة المحامي محمد سعيد !
      اولا أحب اعلامك ,على أننا في نشاطنا الاعلامي والصحفي نخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي , وحرية النشر هنا مضمونة , وكما هو الحال في المشرق , يتوجب أدبيا ذكر صاحب الفكر والمصدر , وقد احترمنا دائما هذه العادات والاعراف .
      عندما ينشر كاتب ما فكره بشكل كتاب أو مقال ..الخ يصبح هذا الفكر “مشاع” ولم يطلب ماركس من أحد ثمنا لأفكاره كما لم يطلب أيضا طه حسين أو غيرهم أي ثمن, ولا يحق لهم طلب شيئ .
      الموقع ينشر كل مهم في عام السياسة والفكر , واهمية الموضوع لاتكمن في تطابقه مع ميول الموقع الفكرية , وانما يحاول الموقع أيضا وباصرار مساعدة القارئ للتعرف على الرأي الآخر المستقطب سلبيا أو ايجابيا , وهذا الأمر نسبي , وكلنا تفهم لنوعية ادراك السيد المحامي محمد سعيد لموضوع الحرية والحريات ولطريقة التعامل مع الرأي الآخر , من يبحث في بعض دول المشرق عن الرأي الآخر يجده في السجن , وانتقاد السيد المحامي لنشر المقال لايحود عن قاعدة السجن .. الطبيعي في هذا الخصوص ان تقدم الكاتبة الشكر لمن يساعدها في نشر فكرها , وأن يتصدى مؤيدوها بكل تهذيب وأدب , وهذا مافتقدناه بمرارة, لمعارضيها ..فكرة تناطح فكرة أخرى , ومن الاستبدادي الغير طبيعي ان يسلك بشري مسلكية السيد المحامي محمد سعيد,التي تروج المنع .لقد اختلطت عليك ايها السيد المحامي معاني العديد من الأمور ..المنع ليس حرية وقتل الحرية ليس حرية ..ومن أين لك الحصول على هذه المعارف , ومن أين لك تجميع هذه الخبرات في بيئة تسمى قضائية ,والقضاءمنها براء .
      نشكر السيد المحامي محمد سعيد على رسالته
      الادارة

    • صباح الخير يا أستاذ محمد …فهمكك للتداول الصحفي غريب وعجيب , وقاموسك الذي يترجم كلمات السب والذم والمهاترات أغرب وأعجب.,بدلا من أن تتصدى للفكر الآخر , تريد منع الفكر الآخر , والسؤال من أين تعلمت هذه الشيم الحوارية ليس حزورة
      من ناحية اخرى يمكن تفهم وضعك , فالمقال هو كرسالة خاصة هدفها التملق , وليس النقاش والتداول , الخطأ هنا هو في اعطاء المقال الى وسيلة اعلام , ونشره لم يتم عن طريق سرقته من حقيبة عفاف الشب , انما بارادتها ,وظهور المقال في احد وسائل الاعلام يقضي فورا خصوصيته ..لقد أصبح ملكا للتراث الفكري البشري العالمي , ولم يعد هناك حاجة لسؤال عفاف الشب عن شيئ وانما أدبيا سؤال وسيلة الاعلام ,التي تسمح بالنقل تلقائيا شريطة ذكر المصدر ..وذكر المصدر له هدف دعائي فمدى انتشار وسيلة الاعلام هو المعيار الأساسي لقيمتها .وما هي قيمة منع النشر في موقع دون الآخر اذا كان بالامكان التعرف على المقال في عشرات الجرالئد والمواقع.
      الكارثة ليست فقط بضعف قانون الاعلام السوري السابق , وانما بطعف عقول الكثيرين من المتعاملين معه ,الذين لم يتعلمو من الاستبداد الا ممارسته وشكرا جزيلا على رسالتك التي سمحت لنفسي التعليق عليها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *