ماذا لوتجرأنا على منطقية الكلام , وقلنا, ان أكبر شبيه للأخونجي هو البعثي, هنا سينبري معظم البشر للاستنكار , قائلين , ان في هذا الكلام أشد المنكرات , وأرزل المقارنات , كيف يمكن القول ان اكبر شبيه للأخونجي هو البعثي ؟, مع أن أكبر عدو للبعثي هو الاخونجي , شيئ لايصدقه العقل ولا يتحمله المنطق .
تعلمنا من علم النفس أشياء , قد تبدو ا للبعض غير معقولة , البعض قال ان أقرب شيئ للحب هو الكره , أقرب شيئ للفرح هو الحزن , ,اقرب شيئ للضحك هو البكاء , ومن هنا يمكن كلاميا القول , أقرب شيئ للأخونجي هو البعثي , لماذا ؟؟
الحب يتفق مع الكره في توظيف مشاعر متأججة , ويختلف الحب عن الكره في الاستقطاب , أي أن الشحن بالمشاعر هو تشابه , واستقطاب المشحون منها هو التعاكس , والاستقطاب لايبرهن قطعا الا عن “وجهة”أو”توجيه ” , كل منهم في جهة , أما المضمون , الذي هو تأجج مشاعر , فهو واحد .
الاخوني والبعثي هم تمثيل لتيارات تقف على الجهة اليمنى من التفكير السياسي المتطرف ..هنا الدينية , وهناك القومية , هنا الطائفية وهناك العنصرية , ثم عن مقولة الدين والدولة ..الاسلام يقول العقيدة دين ودولة , والبعث يقول .البعث هو الدولة , لا بل أكثر من ذلك ..هو المجتمع أيضا , وبالأصح مقدرات الدول والمجتمهع في كلا الحالتين هي بيد الدين أو بيد الجزب , وحتى لو بلغ عدد اعضاء الحزب خمسين عضوا من بين ملايين من السوريين ,فالمادة الثامنةيمكنها القول , ان خمسين بعثيا هم قواد الدولة والمجتمع , الكم غير مهم وانما الكيفية , التي تنص عليها صراحة المادة الثامنة , والتي لاتربط القيادة بالأكثرية , انما بالحزبية ,امر قوم الاسلام لايختلف ,مهما تدنى عددهم , تبقى نوعيتهم مسيطرة (خير أمة أخرجت للناس ), لا ديموقراطية الا تحت سلطة من تكلم باسم الله ورسوله أو من تكلم باسم المادة الثامنة ..كل ذلك للأبد ..سورة البقرة تعادل سورة المادة الثامنة في قدسيتها وجلالها , كل السورتتدحرج من السماء على الأرض , وكلهم يرسم الصراط المستقيم , صراط الذين انعمت عليهم, وغير المغضوب عليهم ,ولا الضالين …أما لماذا العداوة بين الاخونجي والبعثي ؟؟؟
لاعلاقوة للعداوة بالاستقطاب العقائدي , وانما بمزاحمة نبوية الهية عل احتكار مقدرات الشعوب .
لو نظرنا الى الوضع الحالي , حيث يقارع الاخوان الرفاق بالقنابل والبنادق , ولو حاولنا تفسير الحيرة التي تنتاب الانسان السوري بشكل عام تجاه الاخوان والرفاق , لوصلنا الى نتيجة مهمة , الانسان السوري لايريد طائفية البعث , والانسان السوري لايريد سياسة طائفة الاخوان , ولو سألنا مواطنا عن خياره بين الرفاق والاخوان , لقال بشكل عام لافرق بينهم , وما قام به الرفاق خلال الأربعين عاما السابقة , ليس فقط في سورية وانما في العراق , لايفترق كثيرا عما يقوم به مليك السعودية , انه ملك السعودية , ولسورية “ملك” وللعراق كان له “ملك ” , السعودية تورث , وسورية ورثت , والعراق فشل في التوريث , الحاكم بأمر الله هو الملك السعودي ولا يختلف عنه من حيث الصلاحيات الملك الجمهوي السوري أو العراقي , ولو أردنا التعمق أكثر لوجدنا الكثير من التشابه , وهذا هو مضمون مشكلتنا التي يبدو وكأنه لاحل لها ..اما خازوق الاخوان أو خازوق الرفاق ,,اختر أيها الصديق على أي خازوق تريد الجلوس , لاتفكر كثيرا أيها الصديق , لا فرق بين الخوازيق !!

إن الإسفاف و التراقص على نغمات الانتقام والتشفي لا يعني لنا شيء”الجمهور”إلا دغدغه المشاعر,إنما البناء والحوار والتلاقي على مفترق الطرق هو الأهم ,الأخوان هم الفساد بجوهره وليست صفه,أما “الرفاق” فقد فسدوا,هناك داء وهناك من أصيب بالداء,فأولهما هو رهن بوجوده والثاني هو رهن دوائه,هناك ما هو الأخطر من المادة الثامنة ولا أسمع الأصوات حولها ولكني لا أدري لماذا تختارها,”الرفاق” تراجعوا وكرروا,دوما ومرارا و تكرارا أن المادة ليست فقط من سيتراجعون عنه وإنما سيعدل الدستور كله”وهي أحد نتائج اللقاء ألتشاوري مبدئيا”وبهمة الشباب المعارض و الموالى والمستقل سينال من كل المواد التي تحد من تحسين هذا البلد والارتقاء به,النظر بعين واحدة لا ينتج عنه شيء”بالحقيقة بضع كلمات على ورق”وعليك الصبر وسترى أن الزمن القريب جدا كفيل بما أراه حقيقة واقعه لا محالة”وفي القريب العاجل”وأن النتائج سيلتف حولها “حتى المعارضة في الخارج”طبعا الشر يفه وليست من جالس العهر السياسي” وكل من في البلد على اختلاف عقائدهم”و العقائدية هي من المعتقد الذي يمارس من القناعة التامة ولكل معتقده بما فيهم المعارضة و المولاة و المستقلين” بالحقيقة كل يعرف حجمه ويقف عنده.
في كلامي الكثير من المبالغة , التي حرضها ماقرأته هذا اليوم عن مجريات اللقاء التشاوري , حيث قال بعثيون , ان الغاء المادة الثامنة يعني “اجتثاث” الحزب , وقد صحح فاروق الشرع هذا الادعاء الباطل , ليس من مصلحة القوى المدنية “اجتثاث” البعث , وانما تخليص البعث من شوائب البنية الدينية التي ألمت به , ولا أقصد هنا مبدئيا البنية الطائفية , التي هي وليد طبيعي للبنية الدينية , التي تتمثل بطغيان الشخص على وظيفته , المهم هو رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس الشعب الخ ,الأقل اهمية هو الشخص الذي يتبؤ هذه المراكز , البنية الدينية لتيار سياسي هي البنية التي تقود الى تقديس الشخص وتقديس كل ما يقدسه ومن يقدسه ..كل هذه الأمور يجب ان تصبح ماض ..كل هذه الأمور دمرت الحاضر, ولا مستقبل معها ومنها .
ميشيل كيلو تحدث عن وجود “نية” لتعديل المادة الثامنة ,وليس الغائها ,ويمكن الاستنتاج على أن ابتعاد ميشيل كيلو عن الحوار هو بسبب وجود”نية ” التعديل وليس الالغاء , الحياة سوف لن تستقيم سياسيا مع المادة الثامنة أو مع تعديل لها … هذه المادة هي الألف والياء , وبدون الغائها سيبقى الخراب السياسي قائما .
هناك أصولية واحدة فاسدة ومفسدة من الرأس حتى أخمص القدم , هي الداء , الذي لادواء له الا بالقضاء عليها , هناك العديد من أحزاب البعث , ولا أستطيع االقول ان بعث الخمسينات والستينات مشابه في بنيته لبنية حركة دينية , ولم يكن البعث في تلك السنين الا رمزا وممارسة للتقدمية والزهدالسلطوي , الأمر تغير في السبعينات ومابعد ذلك حتى بداية هذا القرن , حيث تقتضي الموضوعية الاعتراف بتطور تكمن فيه بعض الايجابيات , التي يجب تطويرها الى شكل أفضل , والسؤال هو التالي , هل يستطيع النظام المضي في التطوير , حيث تصبح سورية دولة ديموقراطية وحرة ؟ أو أن للنظام امكانيات استهلكها في بعض التحسين , وهذه الامكانيات عاجزة عن خدمة المرحلة التي تحدثت عنها ..ديموقراطية وحرية ..هل النظام صالح , كالدين , لكل زمان زمكان ؟؟؟, الادعاء بالصلاحية لكل زمان ومكان , هو ادعاء يرتكز على ” الأسلوب الديني” في التفكير السياسي..استبدال النظام لايعني القضاء على الدولة , لكل نظام اختصاص ومرحلية يستطيع بها أن ينتج ويبدع ,, ونحن من الابداع والانتاج بعيدون ..تغيير النظام ليس تشفيا وليس انتقاما ,وانما خدمة لموضوعية الحرص على الوطن , المهم هو الوطن قبل النظام ,,الأشخاص يذهبون والوطن يجب أن يبقى والوطن الذي يمكن له أن يبقى , هو الوطن الذي لايجلس على الخوازيق , وعذرا من استخدام هذه الكلمة !
أننا نتطلع لسوريا الجديدة سوريا التغيير الجزري الذي يخدم مصالح بلدنا وشعبنا”داخليا وخارجيا”سوريا التي دائما كانت حكوماتها تلد من رحم الشعب “رغم الأخطاء الكبيرة والصغيرة” و على مر المراحل من الاستقلال حتى الآن أنه أعظم شعب على أعظم أرض على أقدسها ولي ثقة كاملة جملة وتفصيلا بقدرتنا على الوصول إلى بر الأمان كائن من كنا,وأنا لم اشر أن تغيير النظام بأنه تشفيا “بل أشرت إلى طرف أنت قصدته”بينما أنا وبعد أرى أن النظام هو وليد صناديق الانتخاب “والخاسر في الصندوق شريك بالعمل أو الرؤيا أو النقد”والرجل المناسب في المكان المناسب”
اتمنى ماتتمناه من رؤية سورية وهي في الطريق الصحيح , الا أنه من الصعب البرهان على ان الحكومات السورية ولدت من رحم الشعب , ومنذ الانقلاب الأول عام 1949 لم تحدث ولادة طبيعية لحكومة سورية ..انقلابات وما يشبه الانقلابات …,
لابأس من الافتراض على أن الشعب السوري أعظم شعب ,والأرض السورية أعظم أرض , اما عندما يقود هذا الافتراض الى نوع من التراخي والتخاذل في تظوير الشعب والأرض باتجاه “العظمة “الذي نتمناه , يصبح هذا الافتراض ضار , ناهيكم عن كون هذا الافتراض بعيد عن الواقع ..الكيان السوري متأزم جدا , ولا يبالغ, من يتحدث عن مخاطر وجودية , في سورية,فالاقتتال لايقضي فقط على أشخاص , وانما يقتل أيضا الثقة المجتماعاتية , الأرض ارتشحت بالدم المرهوق , وفقدت الكثير من طبيعيتها ..كل ذلك ليس قدر , وانما أمر قد يكون مرحلي أو يصبح مزمن , او يتطور الى الأسوء , وصناديق الاقتراع ,التي تفضلت بذكرها , هي من أهم الأدوية لأمراضنا ,التي تهدد بالاعتعصاء!
اكاد اجزم ان موقعكم هذا يشرب ماء المؤامرة من منابعها وان الخوازيق تخرج من حروفكم وان من يكتب هو عينه باسماء مستعاره نكره الموقع ونحتقره هو موقع شاذ عن جميع الانماط الفكرية التواصلية ربما ينتمي الى فكر الانا العليا التي تنافس حتى السموات وارغب من كل المعلقين والمحللين المختلين اراحتنا من فلسفاتهم المريضة وهناك اسواق للخضرة تبيع مادة القلي كي تستوي حبات الفول ولا بأس على هذا الموقع من ان ينقع حكمه وتعليقاته ومقالاته بمادة القلي كي تنضج قليلا ولن تنضج
لاتعليق من الادارة على اتهامات السيد عصام حسني , ونترك بعض تساؤلات السيد عصام حسني ليجيب عليها السيد شفيق الرفيق .
نأسف لاستعمال السيد عصام حسني لأسلوب الكره , ولا ضيم في احتقاره للموقع , والموقع فخور في استقلاليته الفكرية , واذا كان من الضروري تسمية ذلك شذوذ عن الانماط الفكرية التواصلية , فلا بأس بذلك , المهم هو المضمون وليس التسمية .
نرحب بكل رأي مهما كان ومن أي كان , لذا نشكر السيد عصام حسني , ونأمل منه مقالات وآراء ,واذا لم يكن معجبا بما كتب , عليه الكتابة وابداء الرأي , وسينشر كل مايكتبه ..انها حرية الفكر , التي نحترمها
لاعلاقة لي بمزاجية الأخ عصام حسني ليكره ويحتقر من يريد , الا اني أرجوه أن يوضح لي مايعنيه بعبارة النمط الفكري التواصلي , وهل الاخوان يمارسون النمط الفكري التواصلي ؟ثم هل تمارس السلطة النمط الفكري التواصلي ..كل يتكلم مع نفسه , وليس بمقدور أحدهم ان “يتواصل ” , من يخالف الاخوان بالرأي يقام عله الحد , ومن يخالف السلطة برأي , يقام عليه أيضا الحد أيضا ..انها الحدود الاسلامية والسلطوية , ولا فرق بين الخوازيق .