الانتحار حكومة وشعبا

July 18, 2011
By

فكرة الانتحار أتت مؤخرا ,وذلك في  سياق توصيف مسلكية حركة الاحتجاج أو التمرد , وقد كانت مدن بانياس وجسر الشغور  واليوم البوكمال  وحمص (ثلاثين قتيلا يوم أمس في حمص )وادلب ..الخ   مثالا عن الشغف بالموت عن طريق الانتحار , مجموعات مسلحة  عكفت على التعسكر واستخدام القوة العسكرية في منازلة الجيش السوري , الذي لايخشى أي شيئ الا منازلة العدو  , ولو كان هذا الشيئ اصدار حكم الموت  على أفراده رميا بالرصاص بعد محاكمة ميدانية  بتهمة الخيانة العظمى , والخيانة العظمى هي رفض اطلاق النار على الأقرباء والجيران والأصحاب  لقيامهم بأعمال الشغب والعنف , هذه المجموعات لاتملك أي تكتيك  يبشر بالنجاح , ولذلك فقد كانت استراتيجيتها هي استراتيجية الموت , لايوجد عسكري في العالم يستطيع القول الاشيئا واحدا ..امكانيات نجاح هذه التمردات عسكريا يعادل الصفر ,من هنا أتت فكرة  خيار  الانتحار , والفرق بين فرق الانتحار والفرق الانتحارية واضح وجلي .

هذه الحالة قادت الى التفكير أكثر عمقا وشمولية , اذا كان التمرد المعسكر  انتحار , فما هو شأن السلطة ..هل هي عازمة أيضا على الانتحار ؟؟؟

للأسف يمكن القول , ان السلطة  اختارت الانتحار بكل وعي وتصميم , وليس لنا هنا البحث مفصلا بكيفية صعود السلطة على سرج حمار الدولة ..لقد كان الموضوع انقلاب عسكري , كغيره من الانقلابات العسكرية العربية.  أحد معالم خيار الانتحار هو عدم تفكير السلطة يوما ما بعدم امكانيتها على قمع حركة احتجاجية ..كل الأمور يمكنها السير في الطريق  الحموي ..بضعة آالاف من القتلى , ثم تنتهي المعمعة …وتعود الأمور الى ماكانت عليه , هناك معالم أخرى , منها عدم قدرة السلطة على ادراك قابلية الانفجار  بسبب الاحتقان , وللاحتقان أسباب عديدة ووجيهة , هنا يكفي ذكر الحريات والامتيازات , التي وجدت طريقا وحيد الاتجاه لتوزيعها ..البعض حر في كل شيئ وله امتيازات في كل شيئ , كالدودة المستطيلة , تطال يدها كل شيئ ,وهي راقدة مستلقية  مسترخية في الأمعاء ,  أما ما بقي من القطيع  فهو كالبعوض  يعقص  ويمتص قليلا ثم تأتي قتالة الذباب لترديه قتيلا , ولم يكن بمقدور السلطة معرفة مايكفي عن  مسلكيات البعوض والجراد ..عندما تأتي عاصفة الجراد تأكل الأخضر واليابس ,ولايمكن التصدي لعاصفة البعوض بقتالة الذباب , والعقص والمص ينهك , وقد لمح الرئيس ولو متأخرا عن شيئ من هذا القبيل,  حين تحدث عن التمنيع والجراثيم . الا اني لا أريد وليس بمقدوري تقديم  النصائح الطبية , اريد العودة الى خيار الانتحار ومعالمه , التي منها  أيضا عدم الانتباه الى ماهو معروف ومألوف في هذا العالم ..نظام الحزب  الواحد القائد للدولة والمجتمع …لايوجد له نظير  الا في كوريا الشمالية والصين ثم كوبا وبعض الدول العربية ..هل مابقي من دول العالم وعددهم 193 دولة هم في ضلال؟, ولم تتعلم السلطة حتى من كوبا , التي تعمل سلميا واستباقا للانفجار على تحقيق التعددية . ثم ان السلطة لم تنتبه الى أن الوحدانية في السلطة مشتقة من مبدأ التوحيد في الدين ..لا اله الا هو الخالق الجبار , وحتى هذا الجبار اهتز وترجرج في معظم دول العالم , وبذلك ثبت ضلال المثل الشعبي , الذي يقول لم تدم الا للخالق , فكيف ستدم للحاكم ولو كان من أفضل وأنقى السلالات ؟؟

تأخر في كافة المجالات , وحتى استنشاق الهواء لم يعد جميلا , والسلطة ممعنة في أخطائها ..خربت القضاء وخربت السلطة التشريعية والتنفيذية  وخنقت الحرية , وانتشرت اجهزة الأمن في البلاد  ممعنة في الفساد ..وحتى بعد صدور مشروع قانون الاعلام الجديد منع الأمن هذا  اليوم جريدة الأخبار وجريدة السفير من دخول سورية  واستمر كم الفم.كماأنها  أكدت الحق في التظاهر السلمي , ولحد الآن لم يرخص لأي مظاهرة ,الغت قانون الطوارئ , وازداد عدد المساجين , أصدرت العديد من قرارات العفو العالم , والرئيس قال ان  تطبيق هذه القرارات لم يكن صحيحا , تظاهر أهل الفن في دولة تعلن انها ستكون مثالا يقتدى به في مجال الحرية والديموقراطية , تم اعتقالهم وشرشحتهم , وبعد اطلاق سراحهم أتى  دور الزعران ..حماة  الديار  …لينالوا منهم بالشتم والضرب  مما أجبرهم على الهروب والتخفي  خوفا على حياتهم .. اذن لاوجود للقانون ولا لدولة القانون  …هل يمكن لسلطة أن ترتكب من الأخطاء أكثر ؟؟, وارتكاب الأخطاء يسمى في علم السياسة انتحار ..ولا تستطيع الصفحات احتواء مايمكن قوله اضافة الى ذلك ..يكفي …فرق الانتحار منتشرة في كل حد وصوب  حكومة وشعبا , وخيار الوطن الوحيد  واضحا ..انه الموت . .

3 Responses to الانتحار حكومة وشعبا

  1. reyad on July 18, 2011 at 9:08 pm

    لا أدري مدى المعلومة التي أقدمها لك “في حمص على الأقل””كوني شاهد من أهلة”لو لم يتدخل الجيش يوم قتلوا هؤلاء الثلاثين الذين ذكرتهم لقامت الدنيا ولن “وليس لم”تقعد في والخالدية والزهراء وشارع الحضارة وووووو وقد لا أتمادى أنها لا قدر الله واستشرت لالتهبت سوريا كلها, لم يبقى رجل في الدولة إلى وتدخل ولم يبقى رجل خارج الدولة إلى وتدخل “حتى الصباح الباكر””كان فتيل حرب طائفيه سنيه شيعية علوية ستلتهم الأخضر واليابس”يبدو انك وبعزيمة القادر تعتقد أن جنود الجيش و الأمن من جسر الشغور إلى آخر سوريا قد انتحروا مللا من الخدمة أو زهدا في الدنيا”من منطلق تفشي الخطاب الديني المجييش كما النار في الهشيم إذا كنت تعتقد أن المسلحين هم من “الشبيحه”فبتصوري انك مجحف أو انك تتعامى عن الواقع على الأرض وإذا كنت تعتقد أن الجميع دعاة إصلاح فعليك بخطوه إلى الخلف”أو اصمت إذا كنت لا تعرف”أن من دعيتهم “شبيحة”هم من يطالبون برامي دالاتي وسبيع شوفان ونجاتي طيارة وغيرهم من الداعية الإسلامية وإذا كنت تفترض أن من منهم يريد التغيير ابتداء من السيد الرئيس وانتهاء بعامل التنظيفات”مع جزيل الاحترام”هم دعاة خلافة إسلاميه ممتازين,أما إذا بحثت عن المثقفين في صفوفهم فلا تستعجل وابحث “فأني ادفع عشرة ألاف على كل شخص يملك الابتدائيه”
    إنهم خريجو الجوامع “وأيه جوامع”عليك الاستقصاء عن جامع الثوار في حمص الذي يصدر هذه الشخصيات”عليك بقليل من العناء”أما الإعدام الميداني فلن أجيب, عل احد من شارع الحضارة يقرأ ما كتبت ويجيبك بنفسه منعا للتضخيم أو التهميش,من الممكن جدا أن تكون المعادلة العسكرية غير متوازنة “وهي حتما كذالك”و لكن هل تعتقد أن نصر بن لادن ممكن,إن منطلق هذه الجماعات هو الأيمان المطلق بأمير المؤمنين وفقط أمير مؤمنين “سنه”,أما بخصوص الانقلاب العسكري الذي لونت به المقطع,فهو غير ممكن حتما لأن الولاء للنظام مع القيام بالحوار و الإصلاح هو لون الأكثرية”وعلى مختلف مصالح هذه الفئات ولكل غاية في نفس يعقوب”أما لناحية قمع الاحتجاج فنصيحتي أن تتوجه إلى حمص لتعاين”كون الصليب الأحمر والشبكات الإنسانية الصفراء لا تستطيع الوصول وكوني افترض انك سوري مقيم””وأعيد مكررا من قلب الحدث”وحتى الأسبوع الماضي تحديا أبهرك بأنه هناك مظاهرات تعم المنطقة تحديدا الساعة الثامنة وعشر دقائق”أي بعد الصلاة تماما وليس بعد جلسة حوار انتهت سلبا”وعلى عينك يا تاجر”وهذه صفه للموصوف الأمن و الجيش”وبنعوت أشبه ببرنامج”لول” ولكن بدون توت”مستفزين الجميع و منهم الموصوف دون أن يرف لهم جفن أو يتدخلوا في حركة المظاهرة,أما بالموضوع الشمولي سأكون أكثر حزرا لأني اترك الموضوع لنتائج الحوار وغيرها كون الموضع ليس مرتبط برأي ولو أن رأي قد يمثله الكثيرون منهم,منظرا النتائج لأن البحث ليس موضوع أزمة و إنما موضوع وطن,ولمن على ما يبدوا بدأت نظريه الغرب الأمريكي بالانتشار,فتصدر لنا نظريه الرأي الواحد الذي يخدم مصالحهم التي تبدأ بالسلوك إلى الشارع السوري,وبكل الأحوال لا أرى ضامنا للسلم الأهلي سوي الشعب ولا أري مصلحة في الإصلاح إلى للشعب ومن الشعب, كما أني لا أري أحدا من الدول 139 قد أرد من موقفه سوى مصالحه إذا أردت أن تبحث عن حقيقة مواقفهم عليك مراجعه تاريخهم السياسي فقط ببساطة ليس المهم “لهم”أن يكون خلاص سوريا الإصلاحي هو النتيجة بل بقاء سوريا تعيش على رأس بركان,على سوريا أن تبقى تعيش منعزلة عن محيطها منشغلة بداخلها قاب قوسين أو ادني من الحرب الأهلية فتمر مصالحهم بالعراق وفلسطين و لبنان والمنطقة ككل وهذا جل ما أراه.

    • Adam Thomas on July 19, 2011 at 8:03 am

      شكرا على المعلومات التي كنت أجهل تفاصيلها , لو كنت مثقفا تقنيا حرفيا ,لزادت هذه المعلومات من معارفي , أما لو كنت مثقفا رسوليا , لنهضت من القبر وصفعت تجار وسماسرة الحروب يمينا ويسارا , ولو كنت مثقفا عضويا لأصبت بالأسى والحزن لما تضمنه هذه المعلومات ملامح كارثية , ماتراه “كشاهد من أهله” صعب التحمل , انه سبب وجيه للسقوط في القنوط .
      لقد تكلمت عن خيار الانتحار حكومة وشعبا , والصورة التي تفضلت بتقديمها عن الوضع لاتتكلم لغة أخرى ..الطريق الذي تسير به أقليات الشعب السوري (حكومة وشعبا), هو طريق تصاعدي تسارعي باتجاه حرب أهلية , بيننا وبين الفناء شعرة , وما حدث في حمص من مبادرات التسامح والوعظ وتقبيل الشوارب ثم تمسيح الجوخ , لايمثل تمنيعا كافية ضد حدوث حروب أهلية ..انه تلطيف لعملية الانزلاق في هاوية الموت ..التمنيع يتطلب “عقدا” اجتماعيا رضائيا يؤمن الحد الأدنى من التساوي في الحقوق والواجبات بين كل الأفراد والمؤسسات , “عقدة” الخوف المرضية لاتضمن الا امكانية الانفجار , الذي نحن الآن بصدد لمس وحس نتائجه ,الفرق بين العقد والعقدة يتطلب بحثا تفصيليا يرهق الموضوع الذي نحن بصدده الآن ويخرجه عن غرضه .
      تفشي الخطاب الديني المجييش المهمش والمهوش هو أحد أسباب الوضع المذري الذي نعيشه , أشاطرك هذا الرأي بدون تحفظ أو تردد , السؤال من أين أتى هذا الخطاب الديني ؟ أقول من مايسمى معاهد التعليم والتربية , ومن يتأمل انتاج هذه المعاهد التي تزار يوميا من قبل الملاين من الجيل الصاعد , ينتابه الشعور بأن هذه المعاهد هي بالواقع نوع من مايسمى في الباكستان “مدرسة” , وليس كل معهد في سورية هو صورة طبق الأصل عن “مدرسة “الباكستان , الا أنه يوجد كم هائل من طبق الأصل ..ففي سورية اضافة الى 8000 مسجد , عدد من مايسمى “مدارس الأسد لتحفيظ القرآن” يبلغ 120 مدرسة أنشأتها أسرة الرئيس ,اضافة الى 600 معهد لتحفيظ القرآن منها في دمشق 80 مدرسة , يتم بها تدريس أكثر من 75000 امرأة ونصف هذه المدارس تحت اشراف القبيسيات ..كل ذلك مرخص , واصدار ترخيص لانشاء مدرسة لتحفيظ القرآن يأتي بلمح البصر …حاول أن تحصل على ترخيص لانشاء مدرسة تلتزم بالمدنية …سوف لن تفلح .
      الفكر الأصولي الذي لايستطيع التعايش الا مع الولاية ومع أمير للمؤمنين ,لم يسقط من السماء كما يقال , ولم ينبثق من الأرض .لقد أتى من خلال سياسة تربوية تعليمة لا تستطيع الا انتاج دالاتي وسبيع وطيارة ومن لف لفهم , وكون معظمهم لايملك الابتدائية هو دلالة على التقصير في تطبيق قانون التعليم الالزامي ..وتطبيق قانون التعليم الالزامي هو من واجبات السلطة التي أقرته .
      اعجب من التعقيب على كلمة لم استعملها , هي كلمة “الشبيحة” , ولا أرى في هذه المناسبة أي وضع قانوني يسمح بنشاط أي فئة غير رسمية , ان كانت شبيحة أو بلطجية أو غير ذلك , على دولة القانون أن تلتزم بالقانون ..غير ذلك يمثل دولة اللاقانون ..دولة الانفلات , والانفلات سيقود حتما الى الخراب , الذي نعاني منه الآن .
      كل ماذكر في هذا التعليق حول المدرسة ومعاهد تحفيظ القرآن هو برهان اضافي على وجود معالم خيار الانتحار حكومة وشعبا , لايمكن السير في الطريق المدني مع الدينية التي ننتجها بغزارة .
      في تعليقك الكثير من النقاط , التي تستوجب البحث …لقد حاولت هذا الصباح الاجابة على قسم من تعليقك ..أأمل تتميم ردي هذا اليوم أو غدا ..لك أطيب التمنيات

      • Adam Thomas on July 19, 2011 at 11:33 am

        بما يخص الانقلابات , هناك فهم لايتناسب مع ما قلت , ماعنيته كان التالي ..انقلاب حسني الزعيم عام 1949 , انقلاب الضباط وفصل سورية عن مصر عام 1961 , انقلاب فئة من الضباط في 8-3- 1963 , ثم انقلاب عسكري على قرار القيادة القطرية باقالة الأسد وطلاس في يوم 17-11-1071 , وما سمي بالحركة التصحيحية …..التعريف الكلاسيكي لهذه الحركات هو “انقلاب عسكري” , وحركة القذافي وغيره من الضباط الأحرار وقاسم ..وكل هذه الأمور هي انقلابات عسكرية مجردة من الارادة الشعبية المباشرة الدافعة والمنفذة كما حدث في مصر وتونس مؤخرا .
        لايعني عدم وجود الدفع الشعبي المباشر وعدم وجود التنفيذ من قبل الجماهير , على أن الانقلاب لايعكس ارادة فئة أو أكثرية شعبية , وقد تتمثل ارادة الشعب الكامنة حقيقة يوم 16-11-1971 بالرغبة بسجن صلاح جديد والأتاسي وبالتغيير الذي سمي حركة تصحيحية , الا أني لا أتذكر ان الشعب سؤل آنذاك ..كل هذه الأمور كانت مفاجأة اعلن عنها المذياع السوري بعبارة ..بلاغ رقم واحد ..بعد ذلك انهالت التهاني وموجات التأييد للعسكر الجديد .
        اكتشاف تناغم روح الانقلاب مع روح الارادة الشعبية يأتي لاحقا , وذلك بعكس الثورة الشعبية , التي تحدث وبعد حدوثها يقلب الحكم .
        التطورات بعد عام 1971 , لاتمثل في معظمها تناغما ايجابيا مع ارادة الشعب , والبرهان على ذلك , هو اتهام هذه الحقبة, حتى من قبل السلطة الحالية. بالتقصير وقصر النظر ..لم يكن ادخال المادة الثامنة في الدستور برا على الشعب , الدليل هو معارضتها من قبل معظم قطاعات الشعب (ماعدا بخيتان والساعاتي), كما أن نظام الحزب الواحد , الذي قاد الى الفساد الاداري والى تحطيم المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية , لايمكن أن يمثل ارادة شعب ما, ولو مثل ذلك ارادة الشعب , لما تفاقم الوضع الى شكل حرب أهلية في عام 2011.
        أحب التنويه الى نقطة أعتبرها مهمة , التمرد البدائي والعنف الذي يمارسه البعض , ليس الا ذروة جبل من الامتعاض العام والرفض لسياسات ,لم يكن بمقدورها تطوير الوطن ايجابيا ..اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا , ولا يملك كل مواطن مايكفي من الشجاعة (الأدبية على الأقل!) لكي يمارس المعارضة الصريحة , والمعارضة الصريحة لم تكن يوما مريحة ..السجن والتعذيب والقهر والمضايقة والتهجير والتعتير , كان النتيجة المرتقبة لكل معارض , السجون ومواخير التعذيب ثم لجنة العفو الدولية ,وقوافل الهاربين في المهجر ..كل ذلك يشهد على أن المعارضة ليست رياضة فكرية , وانما قد تمثل أحيانا خيارا كارثيا ..عليك بسؤال عفلق الذي حكم عليه بالاعدام من الرفاق أو حسن عبد العظيم أو رياض سيف …الخ , وأول مايجب استجوابهم هو أنطون سعادةالذي اعدم بفضل عسكر الانقلاب السوري .
        لاشك ان هناك من يؤيد السلطة مبدئيا , الا أن هناك من يؤيد السلطة بسبب العرعور ..واذا سمح لي بخيار من اثنين فقط , فسأختار السلطة على علاتها وأرفض العرعور , لا ينتقل أحد من تحت الدلف الى تحت المزراب طوعا .
        هناك عبارة كان علي ذكرها في البدأ ونسيتها , هي التاية :حضارة الانقلابات ولت الى غير رجعة , وما قيل في شهراذار من هذا العام عن تطورات من هذا القبيل لايمثل ابتكارا أو اكتشافا , وانما اجترارا صريحا لمعالم تاريخ انقضى وذهب من دون رجعة !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • طبائع المعارضة وطبائع الأسدية

    عبدو قطريب: للأسدية  معايير  أسدية فريدة من نوعها في العالم بخصوص   تصنيف  المعارضات  بين معارضة خارجية  ومعارضة داخلية , هناك معارضة وطنية ومعارضة شريفة  ومعارضة خائنة  ثم ذيلية  ومرتبطة  ثم […]

  • الأسد والقراءة الحلمية

    بقلم :عبدو قطريب من بين مادفع المواطن السوري  الى معارضة الأسدية  وبالنتيجة حمل السلاح ضدها , كان ادراك المواطن  لحجم  المآسي  التي ترتبت على  قراءة الأسدية الكارثية  للأوضاع  السورية ,  […]

  • كيف تصنع مذبحة ناجحة

    الأمر ليس سهلا لأن المذبحة الناجحة تحتاج الى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. […]

  • الخلافة وولاية الفقيه ..نجوم في فضاء اسلامي !!

    يقلم:علي اسماعيل يمكن القول  مجازا على أن  منطقتنا الآن تعرف  العديد من وجوه الخلافة   وتعرف أيضا العديد من التوجهات الخلافية , ومن  وجوه الخلافة  ماهو  صريح وواضح   كالبغدادي   , منهم  […]