الخربة والخراب والمادة الثامنة !!

المادة الثامنة هي الداء …وابقائها هو ابقاء على التناقض في الدستور السوري , هذا الدستور الذي ينص على المساواة بين الأفراد , والأحزاب ليست الا مجموعة من الأفراد , المادة الثامنة تنسف مبدأ المساواة , ويمكن الغائها بالطريقة التي تم بها اصدارها ..كلمة من الحزب الى مجلس الشعب , ويأتي التصويت كالعادة ,,,موافقة 99,99%, والعادة السابقة أن تقوم السلطات بازعاج أو اعتقال  المزعجين المقدر نسبتهم 0,01% ….وليكن لها ممارسة هذا الازعاج ..مصائب الوطن الكبيرة تجعل من ذلك تفاهة لاتتدناها تفاهة أكبر ..!
تأجيل الموضوع حتى بعد الانتخابات المنتظرة هو بمثابة ذر الرماد في العيون , انه دلالة على أن البعث لايريد تسوية الأمور , أو بالأحرى غير مقتدر على ذلك .
الحراك الحالي محصور بالجامع  وبجماعة العرعور وغيرهم من الطائفيين , واذا لم تتم اصلاحات واضحة وجلية وجريئة , فسيكسب العرعور الدخول الى قطاعات اضافية من الشعب ..أي ستزداد شعبية التيار الديني , أو أن تيارا آخر سيستيقظ , وهو التيار المدني العلماني , الذي ينام الآن ..على كل حال فان مغمغة الأمور ستنقص من التأييد للسلطة , وهذا ليس من مصلحتها اطلاقا .
وضع الأمر في يد حزب البعث , هو ثقة  اضافية لهذا الحزب , وفي الحقيقة لايوجد أي مبرر لمزيد من الثقة بحزب البعث …من عفس وأخطأ كحزب  البعث عليه بالتنحي اليوم قبل غد .
لا نريد  هزيمة لحزب البعث كالهزيمة العراقية, ولا نريد له التشرد ولا نريد له الوقوع في المطب الطائفي , أكثر من وقوعه الحالي  , ولا نريد الشيخ العرعور ولا نريد التيار الاسلامي السني ولا التيار الشيعي العلوي , نريد حياة سياسية مدنية , وهذا مايردده البعث كالصلاة يوميا خمسة مرات , عليه بتدعيم الحياة المدنية السياسية , والمشاركة بها كغيره ..لايحق للفاشل القيادة , واصرار   الفاشل على القيادة عن طريق ضمانات دستورية حصلت عليها السلطة بالسلبطة , ليس الا فشلا آخر ,ومن يظن من البعث , على أنه مقاوم للطبيعة خاب ظنه , بعث صدام الأقوى والأكثر نجاحا  أصبح هباء منثور , القذافي الماسك بزمام الأمور ومبارك الذي أمسك بزمام الأمور أكثر من البعث السوري يستلقي الآن في المصح ..كذلك أمر الجنرال صالح وغيرهم ومن قبلهم صدام , والآن البشير وحكمته وخنكته السياسية التي قادت الى  تقسيم البلاد, في بلاد البشر لاوجود منطقي للبشير وشروره , بلاد البشر تسلم هذا  الفاشل المجرم الى المحاكم …نحن العرب مخلوقات أخرى ,وكأننا ليس بالبشر .
هل يريد البعث التحول نهائيا الى حزب الاخوان العلويين ثم يحكم الساحل السوري  تحت رايات الملك الأسد ؟؟ , في  حين يحكم الداخل الاخوان المسلمين ..اخوان في الداخل واخوان في الساحل ..تصور مرعب ,ولا يسعني هنا الا ضم صوتي الى صوت نبيل فياض , الذى دعى المواطن الغير اخونجي الى الهجرة  …لايطاق وطن يحكمه الغباء ..فالى التشرد في بقاع الأرض ..لقد كان لنا وطننا اسمه سورية فتكت به الذئاب …..تلاشى واندثر وأصبح خربة وخراب  !!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *