هل يلزمنا 640 ألف جندي ؟؟

في زمن الفقر والأزمات الاقتصادية تلجأ الدول الى التوفير , وأهم عنصر للتوفير هو الجيش خاصة عند الدول , التي لايستطيع الجيش بها تقديم أي فائدة تذكر ..السلم أقوى من الحرب , وسويسرا أقوى من أمريكا , وفي سورية حيث لم يلعب الجيش دورا مهما الا في الانتقلابات وفي تسخيره لخدمة البعض (يقال  انه عند محمد مخلوف مايقارب 500 جندي  ليلا نهارا ,ليس للحماية من مكروه , وانما للقيام بالأعمال المنزلية في قصوره ..من شطف وغسيل قافلة السيارات الى العناية بالأحفاد وترتيب الجنينة ..غرس وحفر وسقاية الخ ..بكلمة أخرى خدم على حساب الدولة ), اما في الدفاع عن الوطن فلم يحالف هذا الجيش أي حظ ..ولم يكن بامكان هذا الجيش أن يخدش ساق اسرائيلي واحد ..هزيمة تلو الأخرى …

في هذه الحالة , ونظرا لأنه ليس للجيش علاقة بالأمن الداخلي (دستوريا) , اذ أن الأمن الداخلي من اختصاص وزارة الداخلية , كما أن الدستور لم ينص على واجب القيام بالانقلابات . لذا يجب القيام بتقليص مصاريف الجيش , وذلك بتصغيره عدة وعددا , وهذا التصغير يفيد في تمكين الكثير من الشباب من القيام بالاسترزاق في المهجر ..ان  كان  المهجر أوروبي أو أمريكي أو كندي أو خليجي , والآن انضمت تركيا  الى المهاجر المضيفة   , التي تستطيع اضافة الى تشغيل الذكور ,تقديم عملا منزليا للسيدات السوريات , اللائي اعتدن  التمختر في الشوارع مع قافلة من السرلنكيات والأثيوبيات..الخ والآن وبعد ضمور الريع عن طريق الرشوى عند الكثير من الموظفين , يجب على الحريم العمل ..من الجدير بالذكر على أن تكاليف السيرلنكية بما فيه التأمينات وغير ذلك يفوق المرتب الشهري لأي موظف سوري ماعدا الوزراء ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

قبل القيام بعملية التوفير  , يجب القيام بنوع من الجرد  والموازنة . في سوريا يعيش 20 مليون انسان , وعند سوريا 640 ألف عسكري مابين جنود نشيطين (325 ألف) ثم من الميليشيات 108000   , والاحتياطي 314000, اضافة الى ذلك 4950  دبابة و3440 مدفعية و850 صاروخ ثم 440 طائرة حربية و70 مقاتلة مروحية  ثم عدد من السفن الحربية ..الخ (المعلومات عن الجيش السوري مأخوذة من مؤسسة الدراسات الاستراتيجية في لندن )…مقارنة بالدول الأخرى الأوروبية مثلا , التوازن بين عدد السكان وعدد أفراد الجيش مختل ..يوجد الكثير من الجيش ومن العتاد , ونظريا يمكن القيام بالتوفير بشكل فعال .

اضافة الى التوفير المادي , هناك توفير من نوع آخر , ففي السنوات الأخيرة تحولت قافلة الجنرالات الى اعمال أخرى لاتمت للدفاع عن الوطن بصلة , لقد اسسوا مكاتب السمسرة والوساطة , وتكفلوا بخرق القانون في كل أمر ..من تأجير  الحدود لتسهيل مرور المهربين ..الى تحصيل رواتب من الجنود  لقاء عتقهم من الخدمة الالزامية ..المجند يدفع راتبه كاملا لرئيسه , عندها يستطيع البقاء في بيته , حيث يمعل في الزراعة او المتجر أو غير ذلك …تأجير الخظوظ العسكرية على الحدود ..الحصول على  المناقصات ..توظيف البشر في دوائر الحكومة للانتفاع لقاء رسم معين.. نهب المواطنين حيث يصادر حضرة الجنرال سيارة مواطن لتصبح ملكا له , ويلصق عليها النمرة التي يريدها ..وقد بلغ عدد السيارات التي كانت ملكا لمسؤول في الأمن السياسي في مدينة حمص مئات السيارات ..قائمة   الشنائع يلزمها صفحات ,ولا مجال لذكرها كلها الآن ..خلاصة الموضوع:قد يؤدي تقليل اعداد الجنرالات الى تقليل  السرقات والمخالفات .. وبالمقابل يجب رفع راتب العسكري العامل , لكي لايضطر الى السرقة وممارسة السمسرة والوساطة!..

هناك فائدة أخرى من تقليص الجيش , وهذه الفائدة تمثل امتدادا لفائدة الغاء التدريب العسكري في المدارس , تقليل  العساكر يقلل من النزعة العسكرية عند البشر ..العسكري لايستخدم دائما عقله , ومعروف عن العسكري على مدى التاريخ وفي كل الدول نفوره من التقاليد الديموقراطية , والبلاد بحاجة الى   روح مدنية أكثر من حاجتها الى الروح  العسكرية ..بهذه المناسبة أريد تشجيع الحكومة على الخط الذي تسير به بخصوص  تقصير مدة خدمة العلم …يجب نرافق هذه الخطوة مع خطوات أخرى تنقص مصاريف العسكلر البالغة حوالي 6 مليارات دولار سنويا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *