هل حقيقة هذه خياراتنا ؟؟

عندما يحكم القاصر , يلجأ الى الحلول القاصرة , والانطباع العام في هذا الوطن هو سواد القصور , الذي يتمثل بشلل عقل وفعل الأكثرية  المتفرجة على مسرحية العنف , التي يمارسها أقطاب العنف ,انهم الرعاع الذي احتل ساحة العمل السياسي, وللرعاع اقسام وفئات تمثله أفضل تمثيل …هناك البلطجية وشيخم العرعور , وهناك الشبيحة وشيخهم ماهر …أين هم مثقفي الشعب ؟ أين هي الفئة البديلة الثالثة , التي لاتمارس العنف والقتل ?أين هي رئاسة الدولىة ؟والوزراء ؟؟

رئيس الدولة , الذي يدعي المسالمة,  انهزم امام شبيحته وأعلن افلاسه السياسي على  الملأ  مهددا بالاستقالة , معترفا بالفشل الاقتصادي وبفشل الاعلام , ومعترفا أيضا بعدم قدرته على الالمام بما يجري في البلاد , وكأنه مفوضا ساميا فرنسيا وصل لتوه من باريس الى دمشق, حيث عليه أولا تجميع المعلومات ..نسي انه الرئيس منذ عشرة سنوات , والوارث لحكم عائلي يستمر منذ أكثر من أربعين عاما , من المؤلم ان يكون الرئيس جاهلا أو متجاهلبا الى هذا الحد …فرح لكون ابن خالته حرا طليقا لعدم وجود مدعي شخصي , وهل يجرأ شخص سوري على ممارسة الادعاء على العميد عاطف نجيب ؟ الدولة لاتجرأ على الادعاء عليه , فكيف هو حال المواطن المسحوق , يوجد مايسمى المدعي العام , الذي يمثل الحق العام ويدافع عنه , وهل تقليع أظافر الفتيان وتعذيبهم وقتلهم ليس  موضوع اهتمام الحق العام , لايوجد للأسف “حق عام” وانما “حق خاص” والقوي يحصل على مايريد , هذا هو قانون الغاب !!

الوزارة ورئاستهاواعلامها  ووكالة سانا  وجريدة البعث والثورة وتشرين وحتى الوطن  المستلقة ربع استقلال, والجرائد الممثلة لنزلاء سجن الجبهة الوطنية ..من شيوعي الى سوري قومي ..الى اشتراكي أو ناصري …كلهم مارسوا الصمت تجاه رسالة وجهها الأديب أدونيس الى الرئيس , والشاعر أدونيس ليس  من أتفه القوم ,وما كتبه يمثل الشعور العام لدى أكثرية ساحقة من المواطنين ..لم يعلق أي من المتمكزين في السلطة أو المتعلقين بذنبها على أدونيس , ظنا منهم على أن الصمت يقتل, يريدون قتل أدونيس بصمتهم , غير آبهين بالأكثرية الصامتة , والتي بدون أي شك تتنصت لما يقال , وتحتقن  تدريجيا , وستنفجر يوما ما , كما ان مراكز السلطة والمعلقين في ذنبها من ضعفاء الجبهة الوطنية لم يأبهواطلاقا بما قاله الرئيس الى أهل جوبر ,,,لايهمهم عرض الاستقالة  ,ولاتهمهم اعترافات الفشل ,ولاتهمهم قضية انحدار رئاسة الدولة الى مستوى مخترة ضيعة ..كل ذلك غير مهم , والمهم هو الهامات الرئيس الفعلي ماهر الأسد , الذي لايتورع عن صفع السيدة بثينة شعبان بسبب غلاظتها وتفلسفها , ولا يتورع على  اطلاق النار على نائب الرئيس السيد فاروق الشرع بحضور الرئيس , الذي أصبح أقل من مختار …الكل يقف مبجلا شبح الشبيحة بدون ذكر اسمه ..انه الشيخ العقيد ماهر الأسد , الذي يحكم ميدانيا  على عمداء الجيش وقادة ألويته  وضباطه بالموت , وينفذ حكم الاعدام فورا ..دون محاسب أو رقيب , والفاتورة تأتي بعد ذلك  من الأمم المتحدة الى الرئيس التعيس, متهمة بالاجرام ومهددة بعرض القضية على محكمة الجنايات الدولية , حيث قد  يتقاسم الرئيس السوري الزنزانة مع الأخ معمر ومع الأخ  عمر البشير ولربما مع ملاديش وبعض الأفارقة ..لايهمنا موضوع الزنزانة ومن يقبع بها من اشخاص ..ان كان ماهر أو بشار أو نجيب أو رفعت أو رامي أو مخلوف ..مايهمنا هو انتهاك عرض الرئاسة السورية من قبل المجرمين ..ما يهمنا هوقناع العار الذي ثبتته الجوقة المجرمة على وجوهنا ..رئيس جمهوريتنا , التي يجب أن نفخر بها ,معرض للملاحقة القانونية من قبل المحافل القضائية الدولية بتهمة الاجرام ..وضع يندى له الجبين خجلا !!

لايمكن حصر قصور الرئيس والوزارة ورئيسها بما ذكر , القائمة أطول من ذلك بكثير , وهناك أمور أشد كارثية من جهل الرئيس وتجاهله من قبل البعض , هناك أمر التحضير الى حرب أهلية ..حيث لايمكن للأسف تفسير توزيع الأسلحة على طائفة دون الأخرى الا  على أنه خطوة في الطريق الى هذه الحرب المتوقعة, وهل يوجد أشد اجراما بحق سورية من ايقاعها بحرب أهلية ..انه يوم البلطجية والشبيحة ..يوم اندثار سورية ….ونحن متفرجون !!!

لايغفر أحد ذنب المتفرج ..لا التاريخ ولا الأولاد ولا الأخلاق , يوما , ليس ببعيد ,سيقف الشعب المتفرج طوابير أمام السفارات منتظرا الفرج وتأشيرة الدخول وخاتم اللجوء ..الى العمل كخدم للشعوب الأخرى  لقاء قسيمة للقمة العيش , أيهما أفضل سيدا في الوطن أو عبدا في الخارج ؟؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *