النقطة المفصلية….

مقتل مايقارب 120 جندي سوري بشكل ما , يشكل نقطة مفصلية في تطور الأحداث في سورية , بغض النظر عن المسبب لمقتل الجنود , السلطة تتخذ من مقتلهم تبريرا للسير في طريق لاعودة به وفيه ..من قتلهم هم المتظاهرون أو المندسون …المتظاهرون  يعتبرون القصة عبارة عن تلفيقة , يضيفوها على قائمة التلفيقات ي,التي يتهمون النظام بممارستها, ا..هناك أسباب عديدة للتشكيك بكل مايقوله الطرفان ..مصداقية الثوار ليست أفضل من مصداقية السلطة , والعكس صحيح .الطرفان يسيرون في طريق وحيد الاتجاه , وتوجد علائم وصولهم الى نقطة اللاعودة , ونظريا يمكن القول , في الأفق تلوح علائم حرب أهلية .

المعارضة تفسر مقتل الجنود بنظرية الانشقاق الغير واهية  ,  وذلك لأن الجيش السوري النظامي لايتألف فقظ من طائفة واحدة كالفرقة الرابعة , الجيش السوري يتألف من فئات تعكس التنوع الطائفي في البلاد ,وأكثر من 70% من مجنديه هم من السنة , وما حدث في جسر الشغور يشابه ماحدث في الرستن ودرعا , نظرية الانشقاق واردة  ,  وقد تسبب مقتل 120 جندي رميا بالرصاص , الا انه لايمكن انتظار  انشقاقا أوسع قاعدة في صفوف الجيش السوري , الذي يتمتع بتجانس علوي مطلق  في قياداته  , كل انشقاق على المستوى الأدنى في الجيش سيقود الى تصفية المنشقين , كما حدث فرضيا في جسر الشغور وفي الرستن ودرعا ,انشقاق كالالنشقاق الليبي أو اليمني لايمكن توقعه في سورية.

يبدو المستقبل السوري قاتما , سبب ذلك هو جمود الجبهات , التي تخاف على مصيرها في حال انتصار جبهة على أخرى, جمود الجبهات هو تعبير آخر لطريق االلاعودة , وبالتالي الى الحرب الأهلية , التي تمكنت مصر وتونس تجاوزها بسبب تصرف الجيوش هناك ,  لا يمكن للجيش السوري اتخاذ  الجيش المصري أو التونسي قدوة , ذلك لأن توازن القوى في سورية غيره في مصر أو تونس  القوة الشعبية الى جانب السنة ,الذين يشكلون أكثر من 70% من تعداد السكان , بينما تتواجد القوة العسكرية في اليد العلوية , التي تشكل ,خاصة, في الفرق المهمة  97% من تعداد الأفراد ..خاصة المتطوعين .

الجيش مع النظام ,  الجيش هو النظام ,ولا يتورع الجيش عن القيام بانقلاب عسكري ضد الرئيس بشار الأسد , حفاظا على النظام , وليس من غير المعقول ان يكون قائد الانقلاب هو ماهر الأسد , الا أن  ذلك غير ضروري في الوقت الحاضر , حيث تسير الأمور كما يريد الجيش تقريبا , هذا الأمر ممكن عندما  يفقد الجيش من خلال أعمال مشينة ضد الشعب مصداقيته تماما , ويتحول بالتالي الى نوع من المرتزقة ,عندها يفقد الخجل , وينقلب ثم يقيل الرئيس وبعلن الأحكام العرفية ..عندها تتحول سورية الى بورما الثانية , وهذا هو أسوء التطورات, التي للأسف ننتظرها !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *