تداعيات الوطن السوري

الوضع السوري تحول من حرب باردة بدأت في السبعينات , الى مايشبه حربا ساخنة بدأت  قبل أسابيع , الحرب   بين فصائل عديدة من الشعب وبين السلطة لم تتوقف , والبراهين على ذلك متوفرة , وهذه البراهين قدمتها السلطة ..منها وجود  الأحكام العرفية ..الطوارئ ..وجود تنظيمات شبه رسمية وشبه سلطوية  كالشبيحة , التي لم تتوقف يوما عن ممارسة العنف  ضد الانسان أو ممتلكاته , ثم الجيش وتوجهه الى الداخل   , كل ذلك يوحي بوجود حرب ,عدد القتلى خلال اسابيع , الذي يفوق عدد القتلى الاسرائيليين في كافة الحروب السورية -الاسرائيلية  ,الجيش السوري لم يكن للحرب ضد اسرائيل , وانما لخوض المعارك الداخلية , كمازعم  دريد لحام!!!.

هناك كلمات ذات وقع كبير , لا أعرف لماذا ترتكس السلطة مرتعشة ومستنفرة تجاه كلمة تغيير النظام , تغيير النظام يحدث بشكل دوري في معظم دول العالم وذلك ضمن احكام الدستور لكل دولة من دول العالم , ولا أجد  بشكل عام أي سبب للخوف من تغيير النظام , وذلك بشرط واحد ..هو احترام الدستور من الخلف , وبالحقيقة فان هذا الخطر واقعي , والأرجح ان لايحترم  الخلف  الدستور , وذلك تماشيا مع الاستمرارية , السلف لم يعلم الخلف احترام الدستور.

الرئيس السوري انتقد امام جريدة وول ستريت حكام مصر وتونس , لانهم  تقاعسوا باجراء   الاصلاحات في الوقت المناسب ,ومن الجيد ان يذكر احد من الحاشية الرئيس بهذه العبارة , أيضا في سورية  خسر الرئيس الكثير من الأوراق الرابحة ,لقد تأخر كثيرا بوعود الاصلاح …ومن الاصلاح  المنتظر لم ير المواطن السوري لحد الآن الا القليل ..عمليا لاشيئ ,,وما يلاحظ من تحسن في موضوع البيروقراطية, لايمثل نتائج مشروع حكومي , وانما يمثل افلاس الناس من الصبر على من يعرقل معاملاتهم , وعدم مقدرة الانسان السوري على القيام بعملية الرشوة …لم يعد هناك سيولة في جيوب البشر , كما ان الفرد السوري المحتقن  بالبريروقراطية  بدأ بالانفجارضدها  , الانفجار ليس فقط على السلطة السياسية المركزية , وانما على السلطة المحلية , التي تشابه السلطة المركزية في العديد من النقاط ..من اهمها الفساد والمقدرة المروعة على ممارسته , ومن يريد معرفة أكثر حول السلطة ومستواها الحضاري عليه بتحليل خطاب الرئيس الأول , كما على من يريد معرفة أكثر حول مستوى ممثلي الشعب , عليه النظر والتأمل في تصرفاتهم قبل وأثناء وبعد خطاب الرئيس ..مارأيته يمثل أتعس منظر رأيته في حياتي , لقد كان ذلك في يوم 31-3-2011.

المشاهد المقززة للنفس لم تقتصر على مشهد مجلس الشعب , وانما امتدت لتشمل مناظر تقليع الأظافر وقص الأصابع من قبل عاطف نجيب , ثم اطلاق يد الشبيحة في الترهيب كفرقة مضادة للبلطجية , هنا يجب التنويه على الفرق الكمي فقط بين البلطجية والشبيحة ..الشبيحة لاتختلقف اجرامياعن البلطجية , الا أن الشبيحة تمارس اعمالها في القتل والسرقة والنهب منذ عقود عدة, البلطجية بدأت بالكاد , وعمرها شهور فقط , وينقصها الكثير مقارنة بالشبيحة , التي يحميها ويشرف على تسليحها وتمويلها اما  الرئيس أو غيره من الحاشية , كما هو حال الشيبيحة بالنسبة للسلطة سلبي , كذلك هو حال البلطجية بالنسبة للثورة , الشبيحة بهدلت السلطة , والبلطجية بهدلت الثورة , وبلطجية مصر واليمن  وغيرهم من محاربي غزوة الجمل لم يحسنوا من أوطاع  وسمعة من يرعاهم !!

احد معالم التدني الحضاري والفهم السياسي , يتمثل بالعودة الى تنشيط مبدأ “المؤامرة” , وذلك تماشيا مع واقع  القصور ,البلية مصدرها خارجي , والسلطة تلمع من شدة بياضها ونقاوتها!!! , ولم يأبه الحكم كثيرا بالمهزلة والمضحكة  المصرية , التي تحدثت عن “النيل من مصر ومكانتها” وكأن اللص مبارك هو الذي جعل لمصر مكانة , ولم تلاحظ السلطة تصرفات نواب الحزب الحاكم  في مصر , وكيف  انهم اختفوا فجأة , ولم يتوقع الرئيس اختفاء أعضاء حزب  البعث مباشرة بعد حركة الاحتجاج , المطبل المزمر يطبل ويزمر في كل عرس , وقد انتاب كتيبة “الصفيقة” الشعور على ان حفلة العرس الحالية قاربت على الانتهاء , لذلك اختفوا مع طبولهم , بحثا عن عرس آخر وسلطة أخرى .

أحد اخطاء النظام العظمى , هي ابتداعه لنظرية المندس , ووضع هذه النظرية في مقدمة الأحداث , هذه النظرية تخون المعارضة بشكل جماعي ..المتظاهر هو مندس وبالتالي عميل مأجور , وقد  جرى اعتقال الألوف من هؤلاء المندسين , الا أن هول التهمة (الحكم بالاعدام على خائن  الوطن) لايتناسب مع اطلاق سراح المندس عدة أيام  بعد اعتقاله وبعد نيله بعض الصفعات والرفسات , السلطة تقول بذلك , على الشعب عدم أخذ أقوالها بمحمل الجد, الا أن بدعة المندس  قادت الى تطور آخر , لقد تطرفت المعارضة الآن بمطاليبها , التي لم تبق في الاصلاح , وانتما تجاوزت ذلك الى المطالبة بتغيير النظام , هذا الشعار لم يظهر في الاسابيع الأولى للتظاهرات , وظهوره المتأخر كان ارتكاسا شعبيا لنظرية المندس , من طبيعيات وأطباع عالم اليوم ان يتدخل العدو بعدوه ..من الطبيعي الواقعي أن تتدخل سورية بلبنان , وهل ينتظر أحد وقوف اسرائيل متفرجة , ومن واجب سورية الاندساس في اسرائيل وخلق البلبلة فيها , والاسرائيلي يرى أيضا على انه  من واجب اسرائيل زعزعة الوضع في سورية ..هذا هوالعالم !, والموطن السوري لم يخترع كار الخيانة  ..مثله مثل بقية مواطني العالم , من أين يأتي المواطن السوري بالمال اللازم لاحتجاجه ..من صندوق الاعانات الاجتماعية ؟؟المهارة ليست في زج البشر في السجون , وانما في خلق وضع لايتطلب أي احتجاج , وهل سمحت السلطة لأي شكل من الاحتجاج أو المعارضة ..السلطة وضعت الأحزاب الأخرى على معلف الامتيازات ..وباتالي فقدت هذه الحزاب مافقدته السلطة ..ثقة الشعب ..ثقة المتظاهر .. المثقف .. الموظف الى الفقير المحتاج ,السلطة كادت ان تفقد أيضا  ثقة المصابين بالهلع من الأصولية ,السلطة التي قامرت بنظرية الدلف والمزراب, أجبرت  الكثير من المواطنين على  محاولة التأقلم مع المزراب .الدلف  أصبح مزرابا غزيرا  ,انقلب السحر على الساحر .

اتت خطبة الرئيس الثانية , التي كان عليها اصلاح ماأفسده الدهر , تفاقمت التظاهرات  بعد هذه الخطبة بسبب عدم الثقة , وكيف يثق الشعب بسلطة لم تمارس لحد الآن الا التمويه والكذب ..أين هو العمل بقانون من أين لك هذا ؟؟..أين هي رؤوس الفساد التي سقطت ..أين هو غياب قانون الطوارئ , والسلطة تسمح بانفلات الشبيحة ثم اقامة حواجز التفتيش من قبل اللجان الشعبية ..هل أصبح الاعتقال والسجن أصعب بعد غياب قانون الطوارئ ؟؟؟كل هذه الأسئلة بحاجة الى اجابة أمينة صادقة ..السلطة خسرت تأييد  العلماني المدني , الذي يريد حماية نظام علماني …كيف لهذا العلماني أن يقف الى جانب السلطة ..التي يخاف منها وعليها ؟؟؟للسلطة اعداء , ومن اراد صداقتها حولته الى عدو لها , من دافع عنها يلتزم الآن الصمت …حائر لايعرف أين له أن يقف ..الوقوف الى جانب السلطة مرير , والوقوف الى جانب الأصولية مرير ..امران احلاهما مر .

لم تستفد السلطة من خبرات معروفة , استعملت اساليب ينقصها الذكاء ولم يعد لها عصرية أو عملية ..منها قمع الحريات الاعلامية في عصر الانترنيت , من الغباء القيام بذلك , في عصر لايسمح بذلك , ان هذا تخلف زمني ..ماهي فعالية منع مراسلي الصحف الأجنبية , في وجود تقنية لاتستطيع السلطة الحد من فعاليتها ؟؟؟ بالهاتف الجوال  تستطيع أن تصور وترسل الصور ..تستطيع تسجيل الأشرطة وارسالها ..ومن لايملك جوالا في سورية ؟؟, السلطة حجبت الكثير من المواقع الاليكترونية , أين فاعلية هذه الحجب ؟ ..أين هي فاعلية تمزيق بعض الصفحات من جريد أجنبية , أو حجب عدد من جريدة هذا اليوم , حيث تستمر الجريدة بالعمل غدا ,الاعلام الرسمي وقائده الدكتور محسن بلال لم يكن أكثر صدقا من الجزيرة والعربية ,..تعاطي عتيق مع الثورة التكنولوجية , التي حولت المحتج الى مصور , وشهود العيان الى مراسلين , النظام كرر  أخطاء القذافي وابنه سيف الاسلام ,  الا  ان سيف الاسلام كان أكثر حذاقة ومرونة من السلطة السورية, بعد أن شعر بخسارته للمعركة الاعلامية سمح للمراسلين والصحف بالعمل , محاولا ارهابهم بدلا من حجبهم ..قد يكون مصير المراسل الذي يرسل اخبارا لاتروق للقذافي القفتل , الا انه يستطيع العمل حتى ساعة الموت,     , النظام أعطى المعارضة , من حيث لايدري ولايريد ,مصداقية لاتستحقها , ثم حشر نفسة في شرقة الشك به , الاعلام الذكي لايقوم بذلك , السلطة , على مايبدو , غير مهتمة باعلام ذكي , من يحمل البندقية لايحفل كثيرا بالاعلام !!.

حال اشرطة الاعترافات وبثها لاتقل تأخرا عن غيرها من السبل , من يبث شريطا من هذا النوع يضع نفسه في موقع  الشك به , لأن فبركة هذه الأشرطة هو من ابسط واتفه الأمور ,وابتزاز اعتراف من مواطن مصري (محمد أبو بكر رضوان) لم يخدم جهة اعلامية معينة الا أيام , وبعد هذه الأيام خرج السيد رضوان من السجن وقال انه اجبر على الادلاء باعتراف لاأساس له من الصحة , والاعلام السوري برهن بشكل غير مباشر عن عدم صحةافادة رضوان , كيف يطلق سراح جاسوس بعد أيام من اعتقاله , وبعد ان اعترف بتجسسه ..هل تتآمر السلطة مع الجواسيس ؟؟؟.

الكثير من دول العالم المتحضر  , غيرت نظرتها لموضوع الجنود والتجنيد , يستطيع الانسان في أوروبا على سبيل المثال ان يرفض الخدمة العسكرية , وذلك لعدم ايمانه بمبدأ القتل , واستخدام القتل من أجل تحقيق أي هدف, وحتى الدفاع عن الوطن لم يعد سببا لارغام الانسان على قتل غيره ..من كان ومهما كان …الا اننا متأخرين عن الركب الحضاري, والجندي السوري , الذي يرفض القتال ضد عدو خارجي ..اسرائيل  مثلا ..يحاكم ميدانيا ويعدم رميا بالرصاص , وممارسات هتلر لاتختلف عن هذه الممارسة , قضية القسوة مع الرافضين لقتل الاسرئليين  بلعناها , مع العلم ان اسرائيل تسمح بالتمرد والتخلف عن خدمة العلم ولو بصعوبات عدة ,  اسرائيل لاتقتل جنديا  اسرائيليا رميا بالرصاص لرفضه  اطلاق النار على فلسطيني , السلطة  السورية لها مسلكية ورأي آخر ..يقال ان العديد من المجندين , الذين رفضوا اطلاق النار على المتظاهرين حكم عليهم ميدانيا بالموت رميا بالرصاص ,ثم اعدمو ا , هل يمكن للبربرية ان يكون لها وجها أقبح من هذا الوجه ..ليس دفاعا عن بربرية بعض المتظاهرين ,وانما دفاعا عن مؤسسة تدعى دولة , وعلى هذه المؤسسة الالتزام بالقوانين والأخلاق , ليس الانفلات كما تنفلت العصابات .

قائمة التصرفات المخذية  لاتنتهي ….ا منها قفال المستشفيات في وجه المجاريح  ,اعتقال المتبرعين بالدم بعد أحداث حمص , فصل الطلاب من الجامعات في دمشق وحلب ..اعتقال أقرباء الملاحقين , اجبار البعض على تقبيل صورة الرئيس..مطرح مابتدوس رح نركع ونبوس …ثم تنظيم المسيرات ..وزج تلاميذ المدارس في نشاكات سياسية لا يعرفوا معناها ودلائلها …عقاب الموظف الذي لايشارك في المسيرة ..أساليب تركتها حتى اكثر الأنظمة قمعية في العالم ..اذلال المواطن عن طريق ارغامه على ممارسة تمثيليات التأييد والمبايعة , من أجل ذلك تم اتلاف هؤلاء ..من المفتي ..حتى القاضي أو الكاتب !!حيث ارغم هؤلاء على التجنس بجنسية السلطة ..فقدو مافقدته السلطة , ولم يكسبوا شيئا , لأن السلطة لم تكسب شيئا ,,الهم الا البهدلة , التي لم أكن أريدها للسلطة , انني علماني ومؤيد لسلطة علمانية , ومعارض للتيار الأصولي الغيبي , هل سمحت لي السلطة أن أختار خيارها , الذي لايمت للعلمانية بشيئ , مواطن ضائع في وطن طاع , وأذل بنعال الشبيحة والبلطجية …. هل لي الا الفرار من جحيم وطن لاتحمل راياته الا شعارات الذل والاذلال ..وداعا يا سورية …اني انسان آخر , واسمي آخر !!وسأبحث عن وطن آخر !!

تداعيات الوطن السوري” comments for

  1. ياجماعة سيريانو عليكم السلام لانكم انتهيتم وضاع صوابكم وركبكم الجنان وصار الحكي عندكم عواء والتفسير نباح وكل ماتحاولون بثه ضائع تحت الاقدام لانكم انجاس وصهيانة وعملاء وتريدون لسوريا التمزق والاحتلال ولكن خسئتم فلن يكن لكم ذلك ياصهاينة موقع سيرانو فانتم مكشفون ومحتقرون وان كنتم احرار وتسبون من تشاؤون كيف تشاؤون فابقوا شتيمتكم هذه على الموقع البغيض تبعكم لاننا نحن عرب احرارونحتقركم ولن نلوث تاريخنا بخيانتكم ونعوج لسننا لننبح مثلكم

    • هل ماقاله السيد نوار محمد يمثل “رأي “أو” فكرة”؟؟ , لارأي ولافكرة , انما شتائم بدائية , ولا عجب في ذلك ..ولو لم يكن هناك تيار بدائي , كالذي يمثله السيد نوار محمد , لما تأخر الوطن العربي ذلك التأخر , لا أعرف كيف أتعامل مع شتائم المواطن نوار محمد ..سوف لن أشتمه , وسوف لن أطلب من الادارة الترفع عن نشر كلام سوقي , انها حرية الكلام , التي يجب أن تتحضر لتصبح ناقلة لفكر أو رأي معين .بعض فاقدي العقل من السوريين يحتاجون الى نقاهة من نتائج الرضوض ,التي أصابت عقولهم خلال العقود الأربعة الأخيرة , وما تعرفت عليه من معظم التعليقات في الفترة الأخيرة لاينتج الا عن عقل مرضوض ..النقاش حضارة يجب ممارستها للتمكن منها , وكيف يمكن ممارسة النقاش في جو سياسي يرسل الانسان الى السجن عرفياوبدون محاكمة لمدة أكثر من عشرة سنوات ..السبب هو العضوية في الحزب الشيوعي أو غيره من الأسباب الواهية …العضوية في حزب كهذا تنقص من “هيبة” الدولة !!..العضوية هي المؤامرة التي تحدث عنها نوار محمد ..من لايفكر كما يفكر السلطان هو عميل نجس وصهيوني ……أليس التخلف جليا ؟, وهل تحتاج سوقية كسوقية السيد نوار محمد الى اتهام من أحد ؟؟؟, انها تقدم البرهان الواضح عن جهلها
      وعدم صلاحيتها للتعامل مع أي مشكلة ..ناهيكم عن محاولة حل هذه المشكلة .

  2. أسف لأن أخالفك الرأي عن رأي السيد نوار محمد فإذا شتم واستخدم
    تعابيرا قاسية فأنه لم يجد أمامه من خيار غير ذلك!! الأفكار الهدامة قد تكون بربرية أكثر من الشتائم! إن جهودا بالوطن و جيش الوطن بهذه البربرية يا سيد توماس بربرية فوق التحمل!!! و طالما أن اسمك لا يدل على انتماء سوري فما جاء بك الى الحديث عن وطننا و جيش بلدنا ؟؟؟ وطالما أنك مبهور بالغرب و ديمقراطيته ولذلك اخترت اسما من هناك لما لا تنضم لهم و لسوف يعلون من مقامك عندهم كما نحط من مقامك عندنا وتذكر طالما أنك أجنبي الهوى والرؤى فلن تبني لك فكرة شيئا بيننا. ربما لا أحمل سيريانو ذنبك لأنه من واجبها عرض كل الأفكار بحيادية ولكن المسبات التي قدمها لك السيد نوار محمد أشاركه بها لك وأمتنع عما جاء للموقع وإذا أحببت ردا علميا دقيقا على كلامك السقيم فإني مبدئيا أنصحك بقراءة مقالة رياض متقلون “لا تنظر خلفك بغضب” فاذا أردت غير النقاش الموضوعي فعندئذ ليس لنا والله سوي أن نمطرك بما جاد عليك به السيد نوار محمد!!! الوطن وجيشه فوق شبهاتك المريضة أما إدارة سياسة أمور البلد فإننا نسعى لأن نطور نظامنا السياسي وهذا ما يقوم بها السوريون الشرفاء معارضة وطنية وسلطة ولما ننجز ما نستطيع فإن الوطن سيكون من دون أمثالك بألف خير إن شاء الله!!!

    • لايمكن أن يكون الفكر بربري وهدام , والفرق واضح بين طروحات الأستاذ رياض مثقلون , التي تسمى فكر , وبين شتائم الأستاذ نوار محمد , التي لاتمثل “فكر” , انما هي علامة من علامات افلاس الفكر عنده وعند من يشاركه الشتم والسباب .
      الوطن السوري هو وطني , كما هو وطن الأستاذ نوار محمد والأستاذ ضياء أبو سلمى , ومحاولة تسريحي من المواطنة هي مراهقة مسلكية , لاعتب على الجاهل المراهق , الذي ليس له من خيار آخر الا خيار الشتيمة , وواجبي هو أن أسعى لرقي الوطن ورفعه من مستوى الشتائم الى مستوى التبادل الفكري .
      ومن قال لك يا أستاذ ضياء أبو سلمى على أن تطوير الوطن حكر عليك , وهل باستطاعة نهج الشتيمة تطوير الوطن الى الأفضل , وهل رزيلة الشتيمة هي هدف حضاري ؟وكيف لك أن تصنف البشر الى شريف وغير شريف ؟ ومن أعطاك الأحقية بالقيام بذلك ؟؟من انتخبك ممثلا للشرف ..؟لا تتطاول على غيرك , وكن مهذبا وراقيا ..محاولة اقصاء الآخر لاتنم عن تهذيب ورقي , وانما عن مسلكية مريضة

  3. غريب هذا الكلام !! لأن البربرية تبدأ بفكرة ولا يمكن تصنيف أفكارا معادية لوطن ولجيشه بهذه السطحية إلا أن تكون بربرية في أحسن تصنيفاتها إن لم نصنفها في خانات لا تليق في مناظرة فكرية مفترضة بيننا الآن!! يكفي القول مثلا أن الفكر التكفيري هو فكر بربري وأن السلفية خليجية كانت أم أمريكية “بوشية-تشينية” هي فكر بربري وأن اختزال الوطن في حقيبة سفر بدوية متعصرنة هو فكر بربري ولن أتحدث عن اختزال الوطن في حساب بنكي مثلا ومدى بربرية هكذا فكر!

    • ديكارت قال ..أنا أفكر , اذن أنا موجود . الفكر أو بالأصح التفكير لايمكن أن يكون بربري , لأن يمثل آلية , وهذه الآلية هي التي تمكن الانسان من الاستمرار في الوجود ..,لايمكن اعتبار عريزة حب البقاء انها بربرية , لأن ذلك يقود الى اعتبار وجود الانسان خطأ , وهذا ليس بالصحيح.
      لمضامين الفكر شأن آخر . هذه المضامين تخضع الى مبدأ النسبية , ماهو بربري بالنسبة للأستاذ ضياء أبو سلمى , ليس بربري بالنسبة الى الاخوان , وحتى الاعمال تخضع الى مبدأ النسبية , ماهو تخريب بالنسبة الى الأستاذ ضياء أبو سلمى , هو جهاد في سبيل الله بالنسبة للسيد حسن البنا, والقول المتسرع أحيان على أن التفكير والفكر بربري هو مجازي ومتسرع .
      وكم أرجو لو خفف البعض من” قطعية” افكارهم , القطعية تقود الى القطيعة , والقطيعة تمنع الكلام وتحارب الحوار وتقود الى الحروب , وما نشاهده الآن في الوطن من أشياء مؤلمة , هو نتيجة للقطعية البعثية , التي تتمثل بالمادة الثامنة , وبالفكر الواحد والحزب الواحد والرأي الواحد والشخص الواحد والاتجاه الواحد . وغير ذلك هو بربري ومؤامرة وخيانة .. رويدا ..رويدا ..الانسان يكافح مضمون فكري معين بمضمون فكري آخر , وليس فقط بوصفه بالبربرية ثم تكفيره , وكيف يستطيع انسان انتقاد التكفير والتخوين , عنما يمارس هذا الانسان التكفير والتخوين أيضا .
      التكفير والتخوين واحتكار الحقيقة ,هم من أهم معالم المنهجيات الدينية , وقد تسللت هذه المنهجيات للأسف الى المنظمات السياسية , التي أصبح لها بذلك بنية دينية , بنية تتجلى بالتقديس وممارسة التكفير والتخوين …عمليا يسيطر على واقعنا وصراعاتنا وتصرفاتنا الآن منهج التفكير الديني ..ان كان في السلطة أو في المعارضة الميدانية , وهذا هو أحد أسباب ضعف تأثير المعارضة المدنية على الأحداث .

  4. لقد أثبت الجيش السوري وطنية رائعة وأنه لم نصرف عليها من دمنا و دموعنا هدرا بل استثمارا وطنيا خالصا ترفع به الرؤوس والهامات الشريفة فقط رغم بعض الأخطاء (التي لا يمكن لأحد إدعاء العصمة فيها) ورغم الدعاية الشنيعة المتآمرة عليه.
    مؤخرا صرت ما إن أرى حاملة جنود سوريين تمر أمامي إلا لوحت لهم وقد أذرف دمعة حزينة على ظلمهم و شهدائهم الذين هم شهداء الوطن شهداءنا نحن السوريين كل السوريين.
    لقد قال لي أحد أقربائي وهو رجل ثقة و وموضوعية إنسانية قبل الوطنية أنه شخصيا شاهد جنودنا يتسابقون ليكونوا في الصف الأول في مطاردة المجرمين والمغرر بهم وعملاء بندر بن سلطان و عملاء الرجعية السعودية والقطرية وأنهم و رغم مجابهة فزع الموت الذي لا بد أن يظهر في الضعف الإنساني أمام جبروت الموت كانوا أبطالا يسمون الموت شهادة وشهادة من أجل سورية وليس من أجل أي شيء آخر!!!
    ضياء أبو سلمى

    • عندما عزمت الاجابة على الأستاذ ضياء أبو سلمى ,شاهدت وأنا اتصفح في الشبكة شريطا في موقع جريدة وطن http://www.watan.com وما رأيته من تعذيب وتنكيل من قبل أفراد الجيش لا يمثل مسلكية يمكن الاعتزاز بها …انه من ضمن الأخطاء التي أشار اليها الأستاذ الكريم ضياء أبو سلمى في تعليقه …والفخر بالجيش سيكون كبيرا عندمالا تحدث ولا تتكرر هذه الأخطاء ..على كل حال فان دور الجيش في التطور والحدث السوري لايقتصر على الأشهر الستة السابقة , وانما يمتد حتى عام 1949 والى حسني الزعيم .. وعند توفر الوقت الكافي سيكون هذا الأمر موضوع دراسة مستفيضة …الجيش السوري ماله وما عليه !!

  5. 2. حسنا وطالما أنك ترى الأمر “يمتد حتى عام 1949 والى حسني الزعيم” إذا القضية هي قضية منظومة أخلاقية لشعب وليس لجيش فقط لأن هذا الجيش انبثق من الشعب وعندئذ عسى و بدلا أن تكتب ” الجيش السوري ماله وما عليه !!” هو أن تكتب : الشعب السوري ما له وما عليهّ!! الجرأة والشجاعة أن تكتب عن الشعب وليس الجيش فقط وليس النظام فقط !!!

    • فكرة جيدة جدا , وكل الموبقات في السلطة أو الجيش أو غيرهم من المؤسسات , هي انعكاس للموبقات في الانسان السوري بشكل عام ..كل شذوذ في أي مؤسسة هو انعكاس للشذوذ في المواطن , آملا أن أستطيع القيام بذلك البحث في الأيام القادمة , لك جزيل شكري وتقديري للمنهجية الصريحة والصادقة التي تمارسها ..كما ترى فان تبادل الآراء ممتع ومفيد ومنتج وجيد ..بدون شتائم !

Leave a Reply to نوار محمد Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *