لقد أحببنا واحترمنا نضا نعيسة لأسباب عدة ..منها صراحته وموقفهه من كارثية التأخر العربي , الذي علله نعيسة بالبدائية ذات المنشأ البدوي, وقد كان علينا اكتشاف ضعف نعيسة الفكري سابقا ..تعليل كل شيئ بالبدوية , التي انقرضت أو من الانقراض قريبة , لايمت الى النضوج الفكري بشيئ , اضافة الى ذلك تميز كتابات نعيسة بصفة”المقارعة” أو “المساببة “(طريقة مايسمى نقاش في الحضارة الاسلامية ).. تلك هي طرق شارعية رعاعية موجودة عند نعيسة بكل وضوح …وصوليتنا منعت العقل من العمل , رأينا في نعيسة الظرافة والدم الخفيف ولم نهتم بالعقل الخفيف ..كل ذلك لأن نعيسة طبل وزمر وزمجر الى جانبنا !!!
الأحداث الأخيرة أزالت الأقنعة عن وجه نضال نعيسة , حيث اكتشفنا ان له انياب وليس اسنان ..انه لايبتسم وانما يكشر ..لاينظر برأفة وانما يزمجر ..وسبب الزمجرة الأخيرة هي حسه بالخوف من شقلبة الوضع الطائفي بحيث تنقلب المقولة , من “يوم لك ” الى” يوم عليك ” أي أن نعيسه خائف من اعدائه السنة , لذا انفلت لسانه مقرعا مجرحا متنكرا للحقائق وزناعتا زميله عبد الباري عطوان بابن عطوان , وذلك عطفا على ابن وهاب السعودي ,
في مقاله الأخير حدثنا نضال نعيسة عن قصة جحا , الذي صدق أكاذيبه , مشبها الفضائيات العربية وعطوان بجحا ..يصدقون أكاذيبهم ..ابواق الردة البترودولارية , وتشبيهه صحيح ,الا أن اللاصحيح في سرده هو هو حصر الادمان بالكذب على عطوان ومن لف لفه ..الكذب هو ممارسة جماعية , ونضال نعيسة هو أحد الجماعة ..عندما يقول , انه من الكذب والدجل الادعاء بتظاهر عشرات الألوف يوم جمعة التحدي , فهو يكذب مرتين , أولا لأن عددهم بالواقع يتجاوز عشرات الألوف , وثانيا لأن عددهم سيتجاوز مئات الألوف , لولا الدبابات والمدافع والرصاص , من المعروف على ان الكثير من الرافضة للنظام السوري لاتريد التعرض للموت من أجل التظاهر ..المعارضة القابعة بالبيت أكبر بكثير من المعارضة الشارعية .
نقد نعيسة بدون كلل أو ملل الاسلوب البدائي البدوي في التعامل مع الغير..كاتهام الخصم بالعلاقات المشبوهة مع اسرائيل ..ثم التهويل بموضوع “القبض” من العدو , وقد وقع نضال نعيسة شخصيا في هذا المطب ..اذ تقول وزارة الخارجية الاسرائيلية انه من الكتاب الذين يمثلون وجهة نظر اسرائيلية (ليس وحده ,وانما آخرون غيره مثل حازم صاغية ولؤي حسين ..الخ, ونشر هذا الخبر من قبل جريدة كويتية قوبل من قبلنا بالامتعاض والاستنكار الشديد ) ..لقد كان من دعاة الانفتاح والحوار , ودافع عن موقفه هذا بكل شجاعة , والآن يستعمل نفس أساليب الغير , التي انتقدها بمرارة ..لقد بالغ نعيسة بالقول ان القنوات التي تبث من لندن والفضائيات الأخرى قنوات دجل ..نعيسة كان حتى قبل أشهر من المهللين للجزيرة ..سبحان مغير الأحوال !لا توجد فضائية تحتكر الصدق , وفضائيات الدول هي كالفضائيات الخاصة ..كذب ودجل على قدم وساق !!!
يصف نعيسة الثورة السورية بأنها خرافة , هل هو شخصيا راض عن الأوضاع في سورية ؟؟واذا نكر نعيسة حدوث التظاهرات في الميدان وقطنا وغيرهم من المدن , فمن أين هؤلاء القتلى ..؟ وتلك الصور التي نراها ..والاجماع الدولي على وصف الممارسات السورية الحكومية بالبربرية ..كل ذلك كذب وافتراء!!!! ..الا يتذكر نعيسة ماقاله سيف الاسلام القذافي عن الهلوسات و المهلوسات والحبوب , ولا شعوريا استخدم نعيسي نفس العبارة , التي عنون بها مقاله ..هلوسات ابن عطوان ..عندي الكثير من اليقين على ان المهلوس الأكبر هو سيف الاسلام , ويبدو ان نعيسة انضم الى خانة المهلوس سيف الاسلام , ووزير الاعلام السابق بلال تشرف سابقا بعضوية فرقة المهلوسين , حين قال ..الوضع هادئ جدا وعادي في سوريا ..لا يوجد احتجاج لا من قريب ولا من بعيد ..نعيسة يأسف لتدني المستوى الصحفي عند عطوان ..كيف حال المستوى الصحفي عند نعيسة ؟؟؟؟هل هو شاهق ؟ أو انه يشهنق !
شفيق الرفيق
