مها بيطار :
بعد ان قررت دولة السويد اغلاق المدارس الدينية في عام ٢٠٢٤كانت هناك ارتاسات مختلفة , ومن هذه الارتكاسات , كان طرح السؤال ثم ماذا ؟ من قبل فيسبوكي اخونجي , السؤال المشدوه لفت انتباهيي لما يتضمنه عته وجهالة , بالرغم من ذلك دفعني لطرح موضوع اللجوء واوروبا كما اراه .
تفاقمت الأمور وتعقدت بعض الشيئ في اوروبا , وتحولت استضافة اللاجئين بدوافع انسانية الى رفض اللاجئين بدوافع منها الأمنية والاجتماعية , كل ذلك حدث بسبب تراكمات وتجاوزات سببها موروث ديني اصولي انعكس على تصرفات بعض اللاجئين , مما قاد الى الى الحالة السلبية , احد الأمثلة عنها كان قرار اغلاق المدارس الاسلامية في السويد عام ٢٠٢٤ , لا ارى جديدا في هذا القرار المتوقع والممثل للسياسة الأوروبية الجديدة , التي تهدف الى ازالة ما يمكن تسميته ” الظاهرة الدينية ” في مجتمعات علمية علمانية .
لقد تخلى الغرب الأوروبي , بعد فترة من المعاناة وتجميع الخبرات وبعد التعرف العملي على المزيد من التفصيلات بخصوص الوافدين , عن سياسة التفهم جزئيا لموضوع اللجوء , الذي كانت دوافعة بالنسبة لللاجئين اقتصادية بالدرجة الأولى , قبل ذلك لم يهتم الأوروبيون بالسؤال , لماذ يريد هؤلاء الوصول الى أوروبا مهما كلف الأمر ؟ , ولماذا لايلجأ هؤلاء الى بعض الدول الغنية المجاورة كالخليج والسعودية وايران ؟ , الغرب أمن الأموال لتركيا والأردن ولبنان وغيرهم من الدول , الملزمة أصلا بتأمين شروط انسانية لللاجئين السوريين وغير السوريين , حسب قوانين وأحكام اللجوء الصادرة عن الأمم المتحدة , لم يفكر الغرب جديا في مدى الاستفادة من اليد العاملة , التي اتت مع اللاجئين , مع العلم بأن الغرب علم ودراية بأن هذه الاستفادة ستكون قليلة جدا جدا , وذلك بسبب قلة او انعدام التأهيل المهني لديهم , وبسبب عدم التمكن من اللغات الاوروبية , تقول احصائية على ان نسبة الأمية بلغة الأم بين اللاجئين بلغت حوالي ٨٠٪ , فكيف سيتعلم هؤلاء لغات الدول الأوروبية ؟ , لم يفكر الأوربيون بشكل موضوعي بأمر الدين والتراث الديني الموروث , وأن هذا التراث سيصطدم مع العلمانية الأوروبية , لم ينتبه الأوروبيون الى بوادر هذه الاشكالية التي ظهرت فور وصول اللاجئين بمبادرة من المشايخ ورجال الدين , الذين حرضوا اللاجئين على العزلة وعدم الاندماج في المجتمعات الجديدة وفي المدرسة وفي رفض العديد من اللاجئين تعلم لغة بلد اللجوء , وكيف سيعمل من لايجيد اللغة ولا يملك تأهيلا مهنيا ؟, وهل البقاء على المساعدات الاجتماعية امر ممكن على المدى الطويل ؟؟
لا اعير ادعائات بعض اللاجئين وخاصة مشايخهم , من ان هدفهم من المجيئ او اللجوء في اوروبا هو نشر الدين الحنيف , ثم هداية اوروبا الى الصراط المستقيم , ولا اعطي اي أهمية لاتهام الكثير من اللاجئين للاوروبيين بالانحلال والاباحية والكفر والزندقة وغير ذلك من الثرثرات والكلام الأحمق , ولا اقيم عاليا عدم انسجام هؤلاء مع القوانين , اذ انهم لم يتعلموا احترام القوانين في البلدان التي اتو منها , وظنيت بأنهم مع الزمن سيتعلموا احترام القوانين , ولكن الوضع المتأزم قضى على الصبر الضروري في هذا الخصوص لا انتظار بعد الآن.
الآن هناك اجراءات عملية ونظرات مثل الادعاء بأن البعض اساء فهم قوانين اللجوء العالمية , خاصة من دول لاتعاني من الحروب والنزاعات مثل الدول المغربية , لذلك قررت السويد ارجاع ٨٠٠٠٠ من اللاجئين المغاربة الى بلدانهم , النمسا تريد ارجاع ٤٠٠٠ طفل مغربي الى المغرب , الدنمارك تسن قوانين لمصادرة اموال اللاجئين لتوظيفها في المساعدات الاجتماعية , الدول الاسكندنافية تلغي تقريبا كل طلبات اللجوء, المجر والتشيك والسلوفاك وبولندا يرفضون استقبال اللاجئين بحجة , رفض اسلمة مجتمعاتهم , وبحجة الخوف من الارهاب والجريمة , التي من ضمنها التحرش الجنسي , اضافة الى ماحدث في فرنسا والمانيا وغيرهم من الدول , ففي المانيا سير اللاجئون دوريات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , حيث تم الاعتداء على زنديقة عارية , مدة أكشن عملية النهي عن المنكر دانت في مدجين كولن ربع ساعة , بعدها قدم رجال الأمن الديني للقضاء للمحاكمة , المخالفات القانونية ولا تحصى , اللاجئين او المهاجرين يشكلون في فرنسا حوالي ٦٪ من مجموع السكان , ولكن نسبة السجناء منهم تجاوزت ال ٥٦٪.
بشكل عام اصبحت الاشكالية بيد الشعوب , سوف لن تخلق ميركل من جديد ومرة اخرى , لقد تهورت وهورت غيرها معها , ومن سيأتي ويفعل ما فلعلته ستكون نهايته السياسية , الشعوب لاترحم حكامها في اوروبا , اوروبا التي كانت دائما عقلانية , حولتها ميركل الى عاطفية … طفرة العواطف قادت الى اشكالية سيحلها العقل , وعلى السؤال الابله ثم ماذا !!! اجاب العقل بالقول , عباد الله عودة ميمونة الى بلاد التقوى والايمان , كفاكم تلوثا بالكفر والكفرة , الله لايغفر ذنوب الضالين , ان لهم في جهنم عذاب اليم صدق الله العظيم
