ازمة الاسلام والمسلمين…..

AboAlaa Almaree:

رياء     الاسلام و المسلمين يعيشون أزمة أخلاقية و حضارية تضعهم على المحك .

اللاجئ عندما قدم بطريقة شرعية أو تحمل مشقة الوصول إلى أروبا بطرق الغير شرعية مقامرا بحياته ، يخضع لجلسة أسئلة و أجوبة حتى قبول طلبات لجوءه ،ضمن تلك الجلسة يبدأ صاحب الجلسة كلامه عن ضرورة الاندماج و مدى تقبل الذي طلب اللجوء لفكرة تقبل القيم الأوروبية ، حيث يقولون لهم عبارة مهمة ،”عليكم أن تعلموا أن القيم الأوربية لدينا متقدمة على قيم الدين ، قيم الدين اي كان هذا الدين ليست من أولويتنا و اهتماماتنا و هي ليست حتى أمر ثانوي و يمكن أن تعتبرها أمر ثالثي و رابعي ، يمكنك أن تمارس معتقدك بحرية لكن لا يمكن أن تفرض قيم دينك على أي أحد كان ضمن علاقاتك “
كان يقابل ذالك الكلام بالقبول الشديد بالنسبة للبعض و بالنسبة للبعض” المجموعة الثانية ” ببسمة صفراوية ماكرة تليها عبارة القبول .
طريقة تفكير المجموعة الثانية :
أنا سأذهب إلى أروبا لاستمتع بالخدمات و الرفاهية و اجني المال ومن ثم ادعو الأوربيين الى الكنز و البضاعة التي املكها و التي احضرتها من بلادي و وورثتها عن اجدادي”ألا و هو الاسلام ” والذي سيقبلون سلفا به ، لأننا ببساطة -خير أمة أخرجت للناس- ، فإن لجوء الاوربيين إلى العلمانية الكافرة ما هو الا بسبب الدين المسيحي الذي حرف عن أصله، كما قال لنا صلعم ، و اكيد عندما يشاهدون الدين الصحيح سيغيرون رأيهم و تسلم قلوبهم على الإسلام لأن الإسلام ‘نهج حياة’ سيجعل من يؤمن به أكثر سعادة من أن تكون قيم العلمانية الكافرة هي الضابط لايقاع حياتهم ، لذلك سأقبل بالقيم الأوربية على مضض حتى استقر بينهم ،وبذاك تصبح جنة أروبا شيئا فشيئا بلاد مسلمة و نكون قد مشينا على خطى الأجداد الفاتحين ، و الذين فتحوا بلادا كانت تعيش في الظلمة و كانت شعوبها الغير مسلمة متشوقة لملقاهم حتى تسلم قلوبهم على الإسلام .
مرحلة الصدمة :
يجد أصحاب المجموعة الثانية نفسهم وحيدين في وسط عالم آخر غير مكترث لهم و لدينهم ولرسولهم ،عابر بقرون و سنين للتاريخ و الحضارة التي قدموا منها .
ينظرون إلى المهاجرين من غير المسلمين فيشاهدونهم قد اندمجوا حقا في المجتمع الأوروبي دون أي مشاكل او عقبات ،فيشعرون بنوع من الاحراج .
مرحلة لم الشتات الإسلامي في أوربا و نقل قبائل قريش من الصحراء إلى أزقة باريس و برلين و لندن و امستردام و ستوكهولم :
هنا يتجمعون ويتجمهرون محاولين أن يكون قريبين من بعضهم فارضين قيمهم على قيم الدولة ،فيدرجوا قائمة باسماء المدارس التي تلتزم بمعايير الإسلامية و العربية في فصل الجنسيين منذ الطفولة إضافة منع السباحة و تلك العادات العلمانية الكافرة و اختلاط الجنسيين من الأطفال ،فضلا أنها مدارس لا يرتادها اطفال الكفرة الأوروبيين .
و يقومون بإدراج لوائح بأسماء المطاعم الحلال ،و المتاجر الحلال .
لفت الإنتباه والصدام مع المجتمع الاوربي و الدولة :
ضاربين بعرض الحائط تاريخ اوروبا و النضال الذي حدث في الماضي ضد الكنيسة و القيم التي وصلوا إليها في ترسيخ العلمانية و الحرية و تحجيم عمل الدين في ممارسة أي سلطة لها على المجتمع و الافراد وعلى الدولة ، يقوم المسلمين بلفت الإنتباه ليقولوا “انظروا لنا نحن هنا ..شاهدونا و نحن نصلي ..انظروا لمشهد خيرة أمة أخرجت للناس” .
فلا يحلو لهم أن يصلوا إلا في الممرات العامة ، على ارصفة الطرقات ، في المصاعد ، على الابواب المطاعم و المحلات التجارية ،في وسط الاستردادت و الطرق السريعة ،في الطائرات و في محطات القطارات و المطارات،وفي اي مكان يمكن فيه أن يعطلوا حركة مرور الأفراد ،و رغم تلك المحاولات لا احد يكترث لهم ولدينهم و لنبيهم صلعم ، ليتكرر من جديد مشهد من مشاهد محمد و يهود المدينة الذي حاول جاهدا استمالتهم بطرق السلمية لكي يدخلوا الإسلام دون جدوى ، فاستشاط غضبا ،متحولا إلى قنبلة مضغوطة منتظرة تلك الشرارة حتى تنفجر ، و هذا ما يحدث و سيحدث في أوربا ليبدأ من مرحلة عدم المصافحة باليد ، لينتهي بالطعن بالسكاكين إلى دهس المارة و قطع الرؤوس إلى العمليات الانتحارية .
لطالما كنا ” في الشرق الأوسط” منتظرين تلك الثورة التي تنقلب على الفكر الاسلامي بشكل مشابه لما حدث في أروبا مع الكنيسة ، لكن على ما يبدوا أن تلك المهمة لن تكون للاسف من نصيبنا لأننا عاجزين على فعل ذلك ،بل ستكون مرة أخرى على عاتق الاوربيين الذين سيقفون من جديد ضد فارضي القيم الإسلامية كما وقفوا سابقا ضد فارضي القيم المسيحية .
 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *