وانكحوا ماطاب لكم  من الرجال  مثنى وثلاث…

ربى  منصور  :

  فعلا  لقد  أصبحنا للعديد  من   الأسباب  اضحوكة الأمم ,من   هذه   الأسباب     ذلك   الاصرار  الغبي   على شرعنة  تعدد   الزوجات  ,   بعكس   كل     شعوب    العالم ,  التي   تعرف ممارسات لعلاقات  جنسية  بين  رجل  وعدة نساء , او  بين  امرأة  وعدة  رجال ,    هذه  ليست   علاقات  زوجية  ,  ولا  وجود  لشرعنة   لهذه  العلاقات  ,  التي  تخضع   لأحكام   الحرية   الشخصية ,    , تعدد  الزوجات    خيانة  مشرعنة .

شرعية الحرية  الجنسية شيئ  والخيانة  الزوجية  شيئ  آخر  ,   الحرية  الجنسية    لاتعني  ممارسة  الخيانة  الزوجية  , انتظام   رجل  وامرأة  في   اطار منظومة   الأسرة  يعني نهاية  الحرية الجنسية   العزوبية لأي منهما ,  ويعني   أيضا نهاية  حريات شخصية   أخرى  كالحرية  الاقتصادية   والاجتماعية , بالمقابل  يعطي  المجتمع   الأسرة  نوعا  آخر من  الحريات  التي  لاتتمتع  العازبة   أو العازب  بها … الأمر  هو  انتقال من منظومة  لأخرى ,  ومن نوع من ممارسة الحريات    لنوع   آخر .

لقد قيل  الكثير  عن  أضرار  تعدد  الزوجات بالنسبة  للزوج  والزوجة  الأولى   والثانية  أو الثالثة ,وخاصة  بالنسة  للأطفال وللحياة الاجتماعية والاقتصادية ,   فتعدد  الزوجات  يعني  هدم اسرة لاقامة  اسرة أخرى على  أنقاضها , ثم هدم الثانية  لاقامة  ثالثة على  انقاض  الاولى والثانية , وعن  الحالة الاجتماعية  الحرجة  جدا في حال تعدد  الزوجات فحدث  ولا  حرج ,فكيف  يمكن لرجل مع  عدة زوجات    ان يتعامل  مع   أسر اخرى مكونة من امرأة ورجل  , هذا  اضافة  الى  الاضطرابات  النفسية  التي  تلحق بالجميع  من  أطفال  الى  الزوجات   والى الزوج ,  ناهيكم  عن الجو  العدائي  في  الأسرة  بين  الجميع  …زوجات وزوج  واطفال, وعن   الحالة  الاقتصادية   التي  ترغم  الجميع في معظم  الحالات على العيش  في  الفقر والنكد  والغيرة  والحسد ..

بعد  تعداد  مساوئ تعدد  الزوجات يجب طرح  السؤال  التالي : ماهي منافع   تعدد  الزوجات  ؟,  الجواب  هو  لافائدة   اطلاقا  من  تعدد  الزوجات  , لذلك  فان   شرعية تعدد  الزوجات  ليست  الا   لاشرعية  , امر بهائمي   هدام  للمجتمع , وجد  تبريره  الشخصي  في  نزوات  فرد   غير مؤهل  أصلا  لأن يتزوج من  امرأة  واحدة  , كيف  مع   امرأتين   أو ثلاثة  أو  أكثر !, شخص  يعتمد  على  مرجعية  قرآنية تحرضه  على  المنكر من  جهة  , ومن جهة  أخرى  تنهيه  عن  المنكر  الى حد   المنع , مرجعية قرآنية  ضدية  في  ذاتها  ومتناقضة مع  نفسها  و شطرها  الأول  يلغي  شطرها  الثاني   والثاني  يلغي  الأول ,

مهما  بلغ  المجتمع  الاسلامي من ذكورية , ومهما  حلل   للرجل ما لم يحلله  للمرأة  , ومهما كانت   درجة  الفوضى  في هذا  المجتمع , ومهما تدنت  المصداقية   وتعاظمت   النظرة  الدونية  للمرأة  وسادت به  شريعة الغاب   وارتكاب  جرائم  الشرف  وممارسة شراء  المرأة   وبيعها  واستبدالها  كأي  سلعة  تشترى  وتباع   ,  لابد هنا  من  طرح  سؤال  عن  المساواة , لماذا يحق   للرجل  اربعة نساء  أو  أكثر  ولا يحق  للمرأة   أربعة رجال  أو  أكثر     , فالتاريخ  البشري  يعرف    تعدد  الأزواج   في  مرحلة  الجمع  والالتقاط , ولماذا   ذلك  الغضب من  قبل   رجال  الدين   تجاه  الصحفية   نادين  البدير , التي  أعلنت قبل   سنوات  عن عزمها الاستفزازي   بالزواج من   أربعة  رجال , وما هو  الفرق  بما يخص  المساواة بين  الرجل  والمرأة  ؟

لافرق   أصلا  , وما  يقدمه  رجال الله من تبريرات   لمنع تعدد  الأزواج من  فرضيات  حول  النسل والأصل   فارغ  من   أي مضمون عقلي   علمي وعملي , فالحيوان  المنوي   المسبب  لحيونة بعض  المخلوقات  البشرية  لايمثل  العامل  الأهم في تحديد   التسل  والأصل , فتعدد  الزوجات  يترافق  مع  تعدد  أصول  الأولاد   , وماهي  أهمية  التعرف  على   أصل وفصل  الانسان  الممكنة  بسهولة  قصوى ؟ عندما  نعرف   بأن  الانسان  كحيوان  اجتماعي  هو  من  صنع  التحضر  والأنسنة  بالدرجة  الأولى , انسنته  واجتماعيته  لاتتعلق    بنوعية    البيضة  والحيوان  المنوي , ومن  يعتقد  بذلك    هو   المخلوق   الذي  بقي  في طور  الحيوانية  الكهفية  , والذي  لم يرق  الى  طور  الاجتماعية , قيمة  المخلوق  البشري  لاتتعلق  بالشكل  الذي   ولد به انما  بالشكل الاجتماعي  الذي  اكتسبه .

 لا أهدف هنا   للترويج  الى تعدد  الأزواج , وانما  اردت  بهذه المقاربة  تعرية   المؤيدين  لتعدد   الزوجات  , كلاهما  ضار  ومنتقص من كرامة  الانسان رجلا وامرأة , لاكرامة  للمرأة  مع   أربعة  رجال  ولا كرامة للرجل  مع  أربعة نساء !

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *