انتحال الاسماء والهويات ..

مها   بيطار   :

     في المدرسة , كان الاسم المتعارف عليه للوطن  هو سوريا , والمتعارف عليه بالنسبة للمواطن هو سوري , الأمور تطورت  وأصبح اسم سورية الجمهورية العربية  , واسم المواطن ..المواطن العربي السوري !

الفرق بين الماضي والحاضر يقتصر على عدة مكونات , أولها المكون الشكلي   أي القالب , وهذا الأمر يقتصر على الاسم ..عربية وعربي , وثانيها هو المكون المضموني ..حيث القلب هو القومية العربية بكافة خصائصها ونتائجها , أما المكون الثالث , فهو المكون التقني , وهذا يعني  اضفاء الصفة القومية العربية قسرا على باقي القوميات ..ان كانت القومية السورية أو القومية الكردية  أو غير ذلك …الكردي  يجب أن يكون عربي , كذلك السوري القومي !!

اضفاء صفة القومية العربية عل باقي القوميات في سورية أو البلاد ألعربية أجمع , ترافق مع نشوء حركات انفصالية  , أهمها حركة الأكراد , الذين يعانون في العراق وتركيا من نفس المشكلة ,  ثم   الأمازيغ    وغيرهم , والدول المعنية بالأمر ان كانت سورية أو العراق أو تركيا    اتهمت الأكراد بمحاولة تهديم الأوطان , هنا يجب طرح السؤال التالي , هل حقيقة الأكراد هم من يهدم , أو ان القوميون العرب خاصة البعث في سورية والعراق هم من يهدم ؟؟

فرض الهوية  على الآخر يعني اغتصابه  ومحاولة ارغامه على التجنس بجنسية الآخر , الآخر الذي لايريد ذلك , ولم يكن بمقدوره تقويم اعوجاج التسلط القومي  اختار  الانفصال , وذلك لتحقيق      ذاته   القومي,  وهذا  حقه  .

لقد أخطأ البعث  وأخطأ ناصر ..سبب كل حركة انفصالية  كان محاولة الهيمنة والقسر التي مارستها الأغلبية , وحتى الاغلبية لايحق لها   الاعتداء   على     ثقافة  وهوية   الآخر ..الغاء الهوية القومية أو الوجدانية أو الدينية للآخر هو عنصرية , وقع البعث  وناصر  في مطبها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *