مها بيطار :
“علمانيه على طريقة ابو عبدو السوري
هل يمكن للاسلام ان يكون علمانيا وهل يمكن للعلماني ان يكون مسلما او انهم مثل الزيت المشتعل والنار لايلتقيان وان التقوا حريقه ونار بدها اطفائيه وفوج كامل لاخماده العلمانيه الغربيه المثاليه المطبقه في المجتمعات الغربيه لاتستطيع النجاح في بلد اكثريته اسلاميه ضايعه مابين العقيده والدوله المدنيه اجر في الشرق واجر في الغرب حتى انفشخت و مازاد الطين بله اقليات عرقيه ودينيه تريد علمانيه تفصيل فقط للخلاص من فوبيا الاكثريه خوفا من سيطرة الاخر وتفرده في عقيده يريد فرضها على الجميع فلعبة توم وجيري لاتصنع علمانيه وهي لن تنجح في اي بلد عربي فيه اكثريه اسلاميه واقليات تفهم العلمانيه فقط للخلاص من وهم سيطرة الاكثريه كل التجارب العلمانيه المتواضعه في منطقتنا فشلت في فصل حقيقي مابين الدين والسياسه كاملا وكانت محاولات خجوله في صفحات الجرائد ومقاهي المثقفين وكتبهم واحلامهم لان واقع علمانية ابو عبدو السوري لاننا مازلنا مرتبطين في تراث فكري صعب اختراقه لان العقل السياسي العربي المستند الى العقيده كان هو المقتل لعدم الوصول الى العلمانيه المثاليه الكامله للوصول لدولة المواطنه في احسن الاحوال حاولنا تحييد الدين عن السياسه وليس فصله للوصول لدولة المواطنه فنحن ندور في خليط مشوه لفكرة العلمانيه لان من انتجها نخبه ثقافيه لم تستطع الخروج من جلباب الماضي وتراثه فاتت علمانيه على طريقة ابو عبدو السوري مع نفس اركيله تحت القلعه ودق طاوله على اطلال بلد ضائع ومثقف ضائع مابين الماضي والحاضر في لعبة توم وجيري مابين العلمنه والواقع على الارض وسوف تبقى العلمانيه الحقيقيه وعلى مسؤليتي ولمدة 50 سنه على الاقل صعبه التطبيق وجيب شاي يا ولد وجيب ناره للاركيله وعلى راسي حارتك العلمانيه يا ابو عبدو السوري غزوان”
تضمن المنشور اسئلة , منها هل يمكن للاسلام أن يكون علمانيا ؟؟
هناك خللا في السؤال , لأن الاسلام لايمكن أن يكون علمانيا , لأن العلمانية هي منهج يخص الأنسان الاجتماعي , ولا يخص العقائد , فالعلمانية ليست عقيدة , بينما الاسلام هو عقيدة تخص الفرد , لو طرح السؤال بشكل آخر مثل هل يمكن للمسلم أن يكون علماني , لكانت الاجابة سهلة جدا , ولكانت الاجابة ” بنعم ” صحيحة , يمكن ان يكون المسلم علماني , اذا تمكن هذا المسلم من الفصل بين الشخصي وبين الاجتماعي الموضوعي , شخصيا مسلم , واجتماعيا علماني , هنا قد تصطدم في دواخل هذا المسلم مبادئ مع بعضها البعض , لذا عليه هنا تفاديا للتأزم الداخلي ان يحدد الأوليات , عموما وموضوعيا تتقدم اولويات الحياة على اولويات السموات , هنا يصبح التقرير والقرار العقلاني سهلا ولصالح الحياة ,
السؤال الآخر , هل يمكن للعلماني أن يكون مسلما ؟؟؟ نعم يمكنه أن يكون مسلما , وذلك للأسباب التي ذكرت بخصوص السؤال الأول , والتي تتلخص بكون الدين أمر شخصي , وكون العلمانية أمر اجتماعي ,عمليا يمكن للانسان شخصيا أن يكون كما يريد , واجتماعيا أن يكون كما يريد .
التفكير العلماني حديث في هذه المنطقة , وعمر هذا التفكير لايتجاوز بعض عشرات السنين , ويبقى العمر عشرات السنين , حتى ولو تم تحديد عمر العلمانية بأنطون سعادة أو غيره من رجالات العصر الحديث , تظهر نظرة عابرة على الوضع الحالي تقدما كبيرا للفكر العلماني في هذه المنطقة ,وذلك بالرغم من أن عمر الفكر العلماني عشرات السنين مقارنة مع عمر التفكير الديني الذي تجاوز آلاف السنين , لقد احتل الفكر العلماني العديد من المواقع بين الناس عموما واندحر الفكر الديني الغيبي , ليستقر مبدئيا في ممارسة التهريج واللامعقول والتفاهة , التشدد الذي تمارسه الصحوة الاسلامية ليس سوى تعبيرا عن الضعف , انه النشوة قبل الموت , لايمكن أن ينتصر الفكر الديني الغيبي لأنه ليس بامكانه ان ينجح في تحسين الظروف المعيشية الحياتية للناس , النجاح لايتم بالتكاذب ولا يتم بالتوهم , الجائع لايشبع بالكلام والآيات والوعود والتهديدات , كل ذلك ليس سوى لغوا فاسدا لايشبع .
كثرة التحجب وكثرة المشايخ والمواعظ ليسوا دلالة قوة , انما دلالة ضعف , انه ضعف لأنه معاكس لمصلحة الانسان , ومعاكس لحركة التاريخ ومعاكس للتطور العالمي الذي يفرض مزيدا من الانفتاح , التقوقع والعزلة ليست قوة , والتجب على سبيل المثال ليس عفة , ولا علاقة له بستر بعض أجزاء الجسد , انه رمز لتحجيب العقل , انهم فاشلون , ليس لأننا نعتبرهم فاشلون , انما لأنهم جائعون ولاجئون ومتأخرون , فاشلون لأنهم تحولوا الى عالة على البشرية , وليس لأننا نحقد عليهم , كما يدعون.
فشلوا لأنهم خرجوا من التاريخ البشري , ولا يعني الخروج من التاريخ سوى الخروج من الأهمية والضرورة , فما هي أهمية حجاب العقل في نشر التقدم ؟؟؟ وهل تشعر البشرية بضرورة وجود علماء الدين وماذا يقدم هؤلاء للبشرية , وهل تتأثر البشرية بغيابهم , انهم بذلك خارج التاريخ , ولا نعرف شعوبا أفلحت بخروجها من التاريخ .
مارس صاحب المنشور التزهيد وروج للاستسلام , ولا حقيقة للتنويه بأن اختراق التراث الفكري مستحيل , انه صعب الاختراق ولكن الاختراق ليس من المستحيلات , ولا حقيقة بقول صاحب المنشور المحذوف , ان الفكر العربي المستند على العقيدة (الدينية ) أصاب العلمانية بمقتل , لم تقتل العلمانية اطلاقا , الشعوب الجائعة اللاجئة الفقيرة المظلومة هي قتيلة التراث القاتل باتر الرؤوس والعقول .
