فتح القدس عبر حمص …

ميرا   البيطار, ربا  منصور :

  قال   نصر الله   بمناسبة الذكرى  ال 25 لانطلاق اذاعة النور  , أنه  جاهز  لتسلم سلاح سوري كاسر للتوازن مع اسرائيل مثير   للعجب  ,  لم يقل نصر الله  اذا كان هذا السلاح الكاسر متواجد حقيقة في مستودعات  الجيش  السوري ,  ولنفترض  ان السلاح متواجد , هنا يسأل المواطن السوري , لماذا  يقبل الجيش السوري الاهانة تلو الأخرى  دون أن يجرأ على الرد؟  , وذلك على الرغم من كون سلاحه كاسرللتوازن .

ولنفترض  ان السلاح غير متواجد  ,     لذا على   سوريا     الحصول   على   السلاح   من   روسيا, ومن   ثم  تسليمه   لسيد   المقاومة  نصر  الله,       قصة   السلاح   مطاطة    والطريق   الى     السلاح   الكاسر   طويل   جدا ,  ثم   أن    نباهة   نصر   الله   لم   تكن  كافية  كافية  ليدرك     أن   اسرائيل   لديها   سلاح    كاسر    أيضا , وتستطيع   الحصول   على   سلاح   كاسر  من     اصدقائها  ,  اذن   لاقيمة    لسلاح   نصر   الكاسر  ,  لأنه  يوجد   سلاح   أشد  كسرا منه   عند   اسرائيل   , وبالتالي   سيبقى   عدم    التوازن   العسكري   مرجحا  كفة   اسرائيل ,     الأمر اذن   ضحك   على   الذقون   وثرثرة   لاطائل   منها ,    انه    خدمة   لأهداف   دعائية  مكشوفة .

  هل    نصر   الله   مهتم  حقا  بتحرير   فلسطين  ؟؟  ,   ويريد   فعلا   تحريرها   بسلاحه   الكاسر؟   بعد   كسر   التوازن    العسكري     مع   اسرائيل     ,  او   أن  نصر  الله مهتم   بالدرجة  الأولى   بدولة   حزب  الله   في   لبنان   وبحليفه   الأسد   وبقاء   حليفه  وشريكه  الأسد  , نصر الله   يريد   انقاذ   الأسد   من     السقوط    الفعلي  بغض النظر عن ارادة   الشعب السوري , وهذا يعني على أن نصر  سيتواجد  في وضع “مستعمر ”   في   سوريا ,    أزمة   لبنان      أظهرت   لحد   الآن   هشاشة  وضع   نصر  الله   , وانه    محتاج   لمن   ينقذه   ,  فكيف   له    أن  ينقذ   الأسد !

   أراد  نصر الله   توسيع   جغرافيا  ” المقاومة “ من  لبنان  الى  الجولان ,  نسأل!! ,ماهو نصر الله  بالنسبة لسوريا ؟  هل هو رئيس البلاد؟  أو وزير حرب ؟ أو  الأمين العام لحزب سوري؟  , أو حتى مواطن سوري ؟؟؟والى أين وصلت وقاحته  واستباحته  لسوريا ..ولماذا  أصلا توسيع رقعة المقاومة  , وماهو موقف  الأسدية   من  هذا  الادعاء ؟  صحة  الادعاء  مضمونا  تعني  على  أن  الأسدية  تكذب منذ أكثر  من  أربعين  عاما , وعدم  صحة  الادعاء   تعني  على أن  نصر الله  يكذب  ,  ايهما   أكذب   من   الآخر ؟

  خصت   كذبة  نصر   الله   العملاقة   أيضا  طريقة  تقييمه  لحرب 2006    ونتائجها , فبعد  اختطاف  الجنديين  الاسرائيليين  من قبل عناصر  حزب  الله ’ اندلعت  الحرب , التي  توقفت  بعد  اسابيع  بناء  على  قرار  مجلس     الأمن  رقم 1701, الذي  نص   على  انسحاب اسرائيل  الى  الخط الأزرق  أي  الى  الحدود  الاسرائيلية  السابقة  , وذلك  بعد  احتلالها  جنوب  لبنان  الى الليطاني  , وبعد  انسحاب  حزب  الله  الى  شمال  الليطاني  ,   منع  قرار  1701   حزب  الله  من  التواجد  جنوب الليطاني , ومنع   تواجد  أي  قوة   عسكرية غير  تابعة  للحكومة   اللبنانية  والأمم  المتحدة  جنوب  الليطاني   ,أي أن الحزب فقد بعد الحرب التي  دامت 34  يوما شرعية  وجوده    الرسمي  جنوب  الليطاني , وعليه   وقع     تحت  اتفاقية   الهدنة , الا أنه ربح ثناء الأسد  , الذي  وصف  انسحاب حزب   نصر  الله ونصر  الله  الى شمال الليطاني نصرا مجيدا,

الايراني نجاد  وجد  في   ذلك   الزمن  إن حزب  الله  افشل  خطط  أمريكا  للسيطرة على الشرق الأوسط  ومن جهته، قال نصر الله إن “مقاتلي الحزب سطروا نصراً تاريخياً ليس للبنان فقط بل لكل الأمة” وقد  سمي   التصر    الملفق   نصرا   الهيا   .

انتصر  نصر   الله   بتوقيعه   على   اتفاقية   الاستسلام   , وبعد    انتصاره    التوهمي   اكد   بأنه   لن   يدخل  في جدل نزع سلاح الحزب ,  لأن    موضوعا  من   هذا  النوع  في هذه المرحلة    وفي هذا الوقت يخدم العدو  ولا  يخدم  لبنان  ولا  الوحدة  الوطنية ,من ناحية  أخرى    اعترف  نصر  الله  للتلفزيون اللبناني ولصحيفة “الحياة” اللندنية في سبتمبر 2006: “  بأنه  لو علمنا إن عملية    اختطاف    الجنود   الاسرائيليين  ستقود إلى هذه  النتيجة  لما  قمنا    بذلك   قطعا “.

هكذا   قلب   نصر  الله  الهزيمة الى نصر , ولمعلومات  البعض    أريد  القول , على أن مغامرة  نصر الله كلفت لبنان  أكثر من ستين مليار دولار , وآلاف القتلى من المدنيين ,  ثم  تخريب  الدولة  اللبنانية  , التي  عليها  أن تحتوي  دولة نصر الله ,دولة ضمن دولة , والشعب اللبناني عليه تحمل نتائج مغامراته  ,  أراد توسيع  قطر مغامراته ليصل الى الجولان  , والشعب السوري سيدفع الثمن  كالعادة , وكالعادة  نسأل  عن  الامتار   المربعة  التي حررها نصر الله , فلا نجد الا الكيلومترات التي  كسبتها  اسرائيل  في  سياق  انتصار  نصر الله  الالهي !.

رد الأسد على التحدي     الاسرائيلي   الاسرائيلي   المتكرر غريب جدا , لايرد في منطقة الجولان   وخارج   منطقة   الجولان , انما ,كما قال نصر الله , كان رده “استراتيجيا “والرد الاستراتيجي يعني  تزويد حزب الله بالأسلحة , ولماذا الآن ؟  وحزب الله ليس   لام   يعد   في حرب مع اسرائيل ! , بل انه  كان  يحارب في القصير , لذا فان عملية “كسر التوازن ” لاتعني اسرائيل  , وانما تعني القصير  وغيرها من المناطق السورية  والأن   تعني  لبنان   ..تحرير فلسطين يبدأ بالقصير   اي   حمص  , هكذا  يفكر سيد المقاومة  ,   نصر  الله  سيحرر البلاد   والعباد ,وفي  رمضان   القادم   سيصلي    ويكبر    في   الأقصى….  سبحانه   على   خلقه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *