مها بيطار :
لا اريد تكرار موقفي من توحش العهدة العمرية كما وردت بالشكل ادناه :
ولا يجدِّدوا ما خُرِّب،
ولا يمنعوا كنائسهم من أن ينزلها أحدٌ من المسلمين ثلاث ليالٍ يطعمونهم،
ولا يؤووا جاسوساً،
ولا يكتموا غشاً للمسلمين،
ولا يعلّموا أولادهم القرآن،
ولا يُظهِروا شِركاً،
ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوا،
وأن يوقّروا المسلمين،
وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس،
ولا يتشبّهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم،
ولا يتكنّوا بكناهم،
ولا يركبوا سرجاً،
ولا يتقلّدوا سيفاً،
ولا يبيعوا الخمور،
وأن يجُزُّوا مقادم رؤوسهم،
وأن يلزموا زيَّهم حيثما كانوا،
وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم،
ولا يُظهِروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيءٍ من طرق المسلمين،
ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم،
ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً،
ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين،
ولا يخرجوا شعانين،
ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم،
ولا يَظهِروا النيران معهم،
ولا يشتروا من الرقيق ما جَرَتْ عليه سهام المسلمين.
فإن خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمّة لهم،
وقد حلّ للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق,”
صورة أول عهد ذمة أبرمته “داعش” مع مسيحيين في سوريا
نشرت الدولة الإسلامية في العراق والشام,أو ما بات يعرف بتنظيم “داعش”, في موقعها الإلكتروني أول صورة لأول “عهد ذمة بينها وبين نصارى الرقة” في سوريا, مرفقة مع صورة النص الكامل للعهد الذمي الذي انتشر خبره بمعظم اللغات الحية في العالم.
لقد بدأ العهد بالبسملة، ثم: “وبعد.. فقد راجع عددٌ من نصارى ولاية الرقة إمارة الدولة الإسلامية بعد إعلان الدولة تحكيم الشريعة الإسلامية في هذه الولاية التي مكّن الله فيها لعباده الموحدين بصورة كاملة ولله الحمد, وقد عُرض على النصارى أن يختاروا أحد ثلاثة أمور:
الأول: الدخول في دين الإسلام والبراءة مما كانوا فيه من الشرك.
الثاني: إن هم اختاروا البقاء على دينهم فيدفعون الجزية ويخضعون لحكم الشريعة الإسلامية في الولاية.
الثالث: إن هم أبوا فهم محاربون وليس بينهم وبين الدولة الإسلامية إلا السيف.
“فطلب ممثلو النصارى مراجعة من يمثلونهم قبل الاختيار, ثم عقد اجتماع موسع بين الطرفين في العشرين من شهر ربيع الآخر من العام 1435 للهجرة , حضره ممثل عن إمارة الدولة الإسلامية في العراق والشام, ومن جانب النصارى قريباً من عشرين ممن يمثلون النصارى في ولاية الرقة, وكان الذي اختاروه أن يدفعوا الجزية للدولة الإسلامية بعد أن عرضت عليهم الأحكام التفصيلية المترتبة على عقد الذمة, فوافقوا عليها, وهذه صورة لعقد الذمة بين نصارى الرقة والدولة الإسلامية في العراق والشام”.
من بنود العقد دفع الجزية ذهباً
عهدة البغدادي

يذكر أنه يتعين على “النصارى”, بحسب العقد المذكور, لا سيما الأثرياء منهم, أن يدفعوا ما يساوي 13 غراماً من الذهب الخالص, والمسيحيين من الطبقة الوسطى دفع نصف هذا المبلغ, والفقراء منهم دفع ربعها. ونص “الاتفاق” أيضاً على أن يمتنع المسيحيون عن رسم الصليب على أي شيء أو مكان في الأسواق أو الأماكن التي يكون فيها مسلمون, وكذلك عن استخدام مضخم الصوت أثناء صلواتهم.
كما يمنع النص إقامة المسيحيين لشعائرهم خارج الكنائس,إلى ذلك ينص “الاتفاق” على أن يخضع المسيحيون إلى القواعد التي تفرضها “داعش”, كتلك المتعلقة بطريقة اللباس وضرورة الحشمة وغيرها من الضوابط “الداعشية”, ويحظر عليهم كذلك بيع لحوم الخنزير أو الخمور, كما يمنعهم العقد المذكور من امتلاك أو حمل السلاح
المقارنة تؤكد كون البغدادي على درجة حضارية في القاع , ولكنها ألأرقى بدرجات من مستوى تحضر عمر الفاروق ابن الخطاب

