عثمانلي :
لو امتلكنا عصا سحرية مكنتنا من ازالة داعش والفصائل بلمح البصر ، ثم أزلنا داعش والفصائل ، وانتصر الأسد “العلماني!” ولم يعد هناك داعش ولا النصرة وغيرهم , ستكون الفرحة عارمة بعودتنا الى كنف رئيسنا الى الأبد ،وألى ادارته، التي يقول عنها بعض المغرضون على أنها متوحشة , فهل ستدوم افراحنا وليالينا الملاح ؟, أو ان الفرحة سوف لن تدوم! , وبعدها سنجد بدلا من داعش فاحش أو حتى العديد من فاحش , وسيكون فاحش أسوء من داعش , ولو استخدمنا ذات العصا السحرية في ازالة الشبيحة والأسدية , فهل سننعم بالحياة الآمنة والمتقدمة ثم الحرية والديموقراطية تحت سلطة الاسلاميين وفصائلهم ؟خاب ظنكم ! ,
من يعتقد بفائدة العصا السحرية هو حشاش من الدرجة الأولى , ذلك لأن داعش والشبيحة وغيرهم هم ظواهر لمرض آخر ..هم ثمار شجرة لاتبت وتعيش الا على المزابل , هم افرازات أوضاع منحطة وقديمة اضافة الى ذلك , لا يوجد أكثر منطقية وحتمية من ولادة هذه الظواهر في جو تسيره وتسيطر عليه ادارة الفساد والتوحش ,في ظل وضع أكثر توحشا من ذبيحة داعش وشبيحة الأسدية معا ، انه ائتلاف الشبيحة والذبيحة ومن ورائهم من اصولية وأسدية .
كيف يمكن للرقي السياسي والسلمية أن تنمو تحت ادارة لاتعرف الرقي السياسي ولا تعرف الا العنف , كيف يمكن لما يسمى “سياسة ” أن تنشأ في وضع لايعترف بوجود ” سياسة ” , ذلك لأن السياسة هي وسيلة لتعامل جهة مع جهة أخرى معارضة أو لها رأي آخر , وهل يوجد في البلاد الا رأي الأسد ورأي الاخوان ومن يمثلهم مثل اردوغان , وهل هناك أسوء من الذبيحة والشبيحة منفردين أو مجتمعين ؟.
قصة أبو صقارقبل بعض الأعوام ملأت دنيا الأخبار , وحش يأكل لحم البشر ..يلتهم قلب انسان آخر , كارثة لايمكن تصور أبشع منها , تعجبت اعلام ادارة التوحش واستنكرت فعلة أبو صقار , واستنكرنا !, ثم قيل على أن رحيل الأسد سيأتي بأبو صقار ليصبح رئيسا للبلاد بدلا من المتحضر بشار , الويل لكم ! سيأكل أبو صقار قلوب البشر , هيا الى السلاح والى براميل ال TNTوالى الصواريخ والدبابات والطائرات , هيا نقصف المدن والأحياء بالغاز , انه الجهاد المشروع ضد الارهاب والوهابية وأكلة لحوم البشر , اقتلوا من الأطفل ٥٠٠ دفعة واحدة , اهدموا البيوت على رؤوس سكانها اقطعوا الرؤوس بالمنشار الكهربائي , اخطفوا .. عذبوا ..اسجنوا ..اعتقلوا .. اسرقوا أثاث المنزل , اعدموا ميدانيا , والأجدى من كل ذلك حاصروهم وامنعوا عنهم الماء والغذاء ودعوهم يموتون جوعا وعطشا ومرضا , اركولهم بصبابيتكم العسكرية واسألوهم تشفيا ..بدكم حرية !بدكم حرية!!!ومع كل ركلة ورفسة قولوا لهم هذه هي الحرية , اجلدوهم ومن يغرد منهم ضد الرئيس اقطعوا حباله الصوتية لكي لايستهين بالرئيس بعد الآن ولكي يتعلم منه الآخرون .. اكسروا الجماجم واحرقوا الجثث واذبحوا (على الهوية من فضلكم )، تأكدوا من كون المذابيح من اعدائكم , وحتى الخائن من مذهبكم اقطعوا لسانه كما فعلتم بطويل اللسان الشاعر حسن الخير ، أو اخطفوه وانكروا وجوده كما فعاتم بقريبه عبد العزيز الخير ..كل ذلك ليس بالجديد, فهناك خبرة واسعة وعميقة في هذا المجال , خبرة عمرها نصف قرن من الزمن أو بالأصح ١٤٠٠سنة .
بعد هذا العرض السريع والمختصر لخبرات وممارسات ادارة الفساد والاستبداد والتوحش ، أصبح الجواب على اشكالية يقظة داعش والشبيحة والذبيحة وغيرهم بمنتهى السهولة , لاجديد في البلاد !, فداعش والشبيحة موجودون منذ عدة قرون تحت أسماء أخرى ..داعش ذبحت كما ذبح عمر والرسول وابن الوليد وكل الخلفاء ذبحوا ، وهل هناك أبدع من استمرارية غنائم الحرب بشكل تعفيش وتقاسم الغنائم ؟، الذي يتم في الحاضر ، كما تم في الماضي , انها ادارة التوحش وما ينطوي تحتها من كتائب المداهمة ومن جيش محمد والتحرير وداعش وكتائب الأسد والأمن السياسي والعسكري والجوي ، ثم حزب البعث وحزب الاخوان المسلمين واللجان الشعبية وغيرهم ….كلهم ابو بكر وكلهم بشار ، ياحسرتي عليك ياسوريا !
Post Views: 838