سمير صادق , ميرا البيطار :
لاترتبط الثقافة بالمقدرة الأبجدية , هناك أمي مثقف وهناك مثقف أمي , وللثقافة علاقة مبدئية بوضوح الأفق , الثقافة صعبة التعريف , ومتعددة الأنواع والأشكال …ثقافة حرب …ثقافة نقدية ….ثقافة قومية … ثقافة الهيمنة …الخ, سأحاول شرح موضوع الثقافة بخصوص النظام والثورة والحرب.
من يفكر بأمر الثقافة في سوريا لايجد سوى الآفاق الضبابية , لذا يمكن القول ان الثقافة السورية ضحلة , ولما كانت للثقافة علاقة مع أنظمة الحكم , لذلك يمكن تفسير سهولة الهيمنة على الشعب بضعف ثقافة الشعب , فضعف الثقافة الشعبية هو من أهم أسباب استتباب الديكتاتورية وتمكنها من الجلوس على صدر الشعب , نصف قرن على الأقل, وقبل ذلك اربع عشر قرنا , وبدون مقاومة تذكر قديما وحديثا .
لنتذكر يوم ٨ آذار وما شابه يوم ٨ آذار من ايام !, فلو انقلب عسكر دولة أخرى كما انقلب عسكر دولة ٨ آذار , ولو انهزمت دولة أخرى , كما انهزمت سوريا عام ١٩٦٧ ,وفقدت مساحات كبيرة من أرضها , ولو أعلن وزير داخلية دولة أخرى أن رئيس الدولة نال ١٠٠٪ من الأصوات , ولو قام رئيس دولة أخرى بما سمي حركة تصحيحية , كان مضمونها ادخال بعض الجنرالات الى السجن مثل جديد واغتيال الجنرال عمران في طرابلس …الى آخر الانجازات, فلو كانت تلك الدولة على سبيل المثال فرنسا , لما بقي فخامة الرئيس والبعث والمشايخ والعائلة وجميل ونجيب ومخلوف وغيرم ساعة واحدة خارج السجن.
لنتذكر يوم ٨ آذار وما شابه يوم ٨ آذار من ايام !, فلو انقلب عسكر دولة أخرى كما انقلب عسكر دولة ٨ آذار , ولو انهزمت دولة أخرى , كما انهزمت سوريا عام ١٩٦٧ ,وفقدت مساحات كبيرة من أرضها , ولو أعلن وزير داخلية دولة أخرى أن رئيس الدولة نال ١٠٠٪ من الأصوات , ولو قام رئيس دولة أخرى بما سمي حركة تصحيحية , كان مضمونها ادخال بعض الجنرالات الى السجن مثل جديد واغتيال الجنرال عمران في طرابلس …الى آخر الانجازات, فلو كانت تلك الدولة على سبيل المثال فرنسا , لما بقي فخامة الرئيس والبعث والمشايخ والعائلة وجميل ونجيب ومخلوف وغيرم ساعة واحدة خارج السجن.
لم يدرك الشعب الغير مثقف هول وفداحة تلك الأحداث حتى الآن , الآن حمل بعض أفراد هذا الشعب الغير مثقف البندقية ,والبعض الآخر ركب الدبابة , وبدأ العراك بين أبو البندقية وبين رجل الغابة ابو دبابة , من انجازاتهم كان تهديم البلاد ومقتل العباد وهروب من بقي منهم بحرا وبرا وجوا ,هناك بقية تتعفن ميتة في سجون التعذيب , وما بقي يجوع ويموت مرضا وفقرا .
لقد فشل مشروع الدولة , وتحولت الدولة الفاشلة الى جيفة والى نوعا من المستعمرات المعقدة , التي لايرغب كل مستعمر باستعمارها , باستثناء البعض كبوتين والملالي واردوغان … امريكا ترفض الانخراط في الشأن السوري , ومن من الدول الأوروبية يرغب في استعمار سوريا ؟؟؟؟ تقديرنا بخصوص الوصاية , التي يطالب بعض السوريون بها , هو أن الأمم المتحدة سوف لن تجد طرفا دوليا محترما كفرنسا أو المانيا يقبل أن يكون وصيا على سوريا .
توقف النشاط الثوري السلمي من عام ٢٠١١ , وحل محله تعارك الجهل المطلق بين أبو بندقية الأصولي البغدادي أو الشيشاني أو الجولاني , وبين رجل الغابة راكب الدبابة , لضعف في الثقافة الثورية , تأخر انلاع ثورة كانت ضرورية قبل نصف قرن , لضعف في الثقافة يتحمل الناس الجوع والاذلال ,حيث لاتوجد ثقافة لايوجد وعي, ولا يوجد وضوح في الأفق , هذه بلاد جاهلة وعليه لايمكن أن يحكمها الا الجهل , وهل من الممكن تصور نهاية أخرى لبلاد جاهلة ويحكمها الجهل ؟؟؟
السلطة الديكتاتورية لاتريد الثقافة للشعب , لأن الثقافة تعني قبر الديكتاتورية , هدف الحياة الأكبر أصبح البقاء على قيد الحياة مع الجوع كرفيق درب , الهدف تقزم الى شكل تشغيل المعدة بتقنية التقنين ,الفكر والعقل والمعرفة والثقافة تحولوا الى كماليات مرفوضة في عصر ما تسمى سوريا الحديثة جدا …. الا القائد ياناس !!!!, الا القيادة الحكيمة , التي حققت للبلاد ماسمي الاستقلال الثالث , كما ترون سوريا بعونه تعالى وتحت راية الخالد أصبحت مستقلة للمرة الثالثة… أغمض عيونك يا أخي المواطن السوري , وسر خلف القائد, فستصل الى الكرامة والمجد ..القائد اعاد للشعب كرامته !!!! , أما عن الديموقراطية والحرية, فنية القيادة جيدة ,الا أنه لظروف المعركة مع العدو متطلباتها المتضمنة التقشف والزهد بالحرية والديموقراطية وحالة المعدة .
بعد اكتشاف القيادة الملهمة لخيانة الشعب السوري للشعب السوري , كان على الرصاص أن يلعلع ويخترق الرؤوس والصدور , وذلك انطلاقا من شعار لاصوت يعلو على صوت رصاص المعركة ,من شيم العرب كما تعلمون كونهم “أمة صوتية” , أمة مفتتنة بالضوضاء والضجيج والتأذين والتأبين والتكبيروالهزيمة … هذه هي خير أمة …
