عثمانلي :
كتب السيد أرفاد بدران مايلي :
يا..
فماذا تركتم للمدنية.
مكة المكرمة أم القرى.
المدينة الأبرز للتجارة في العالم القديم.
بينما اهل الشام زراع و عبيد نسبة العبيد للاحرار 99٪.
خالد اتى هذا المجتمع اللاإنساني الحقير التافه فجعل من هؤلاء العبيد أحرارا و جعل هذه الأرض العربية منارا للأرض من أقصاها لأقصاها .
تعلمت المدنية حينما دخلها عباهلة التاريخ و سادة العالم.
تعلمت السياسة و العسكرة و البحرية.
تعلمت تلرقي بعد ان كانت في ادنى درجات الحيوانية و مراتبها. أرفاد بدران
من رسالة خاطب بها البعل شعبه السوري قبل خمسة آلاف عام:
حطم سيفك
و تناول فأسك و اتبعني
وازرع السلام و المحبة في كبد الأرض
إن نهر العاصي أصبح يصب في نهر التيبر منذ أمد بعيد , حاملا معه لغة سورية و تقاليدها و ثقافتها
(الشاعر الروماني جوفينال 60 – 130 م)
على كل إنسان متمدن في هذا العالم أن يقول إن لي وطنين : وطني الذي أعيش فيه و سوريا الحضارة والحرف والمحراث
عالم الآثار الفرنسي ومدير متحف اللوفر الأسبق في باريس و مكتشف حضارة “ماري” السورية “أندريه بارو”
قال :تحتل سوريا مكانة فريدة في تاريخ العالم , و قد كان فضلها على رقي البشرية من الناحيتين الروحية و الفكرية أعظم شأنا من أي بلد آخر….. فأنظار البشر حيثما وجدوا تتجه إلى الى اغنى بلدان العالم حضارة … حموو رابي …عشتروت ….ماري …ابلة … اوغاريت .. الى سوريا قبل مجيئ البقر البدوي من حظيرة الجزيرة ….بالسيف جئناكنم ….
سؤال قد يكون مشروعا لمن يجهل تاريخ سوريا القديم , أن يهذي هذيانات ارفاد بدرن , فمنذ أن غط جراد الجزيرة على سوريا اصيبت بمرض التصحر , اصيبت بالانحلال الأخلاقي الذي اتى به بدو حظيرة الجزيرة …بالعنف وبالجهل وبالفساد
سوريا كانت قبل ١٤٠٠ سنة مركز الحضارة الأول على سطح الأرض , و كل حضارة على سطح هذا الكوكب أمها الحضارة السورية , سرجون الأكادي كان العلماني الأول في تاريخ البشرية .. الشعب السوري الذي بدأ تاريخه في مطلع الألف العاشر قبل الميلاد تكلم السورية السريانية , التي تعتبر من ارقى لغات البشرية ,من سورية بزغ فجر التاريخ الإنساني كله, ففيها أقيمت أولى القرى الزراعية في التاريخ على أرضها قامت أعظم حضارات الدنيا : “سومر و بابل و أشور و أكاد” و ماري و إيبلا و أوغاريت و تدمر قدمت سوريا ا للبشرية أول أبجدية صوتية كاملة في التاريخ , و أول نوتة موسيقية في التاريخ و أول ملعب أولمبي في العالم ,و أول برلمان في العالم , و أول مدرسة في العالم و أول غرسة زيتون في العالم ,و أول حقل قمح في العالم , ويقال بأن السوريون (الفينيقيون) اكتشفوا أمريكا قبل كولومبس بألفي عام ,و قدم أوركاجينا السوري “لبت عشتار” التي أوحت لحمورابي (بدون شك كتاب الشرائع الذي كان هدية سورية الأولى للعالم القديم و الحضارة العالمية و التي قال عنها المؤرخ الكبير “ول ديورانت” بأنها (لا تقل رقيا عن شريعة أية دولة أوروبية حديثة) , السوريين كانوا أول من اكتشف المثلث و الدائرة و صنع العجلة و وضعوا المواقيت والتقاويم لأول مرة فقسموا السنة إلى اثني عشر شهرا و الشهر إلى ثلاثين يوما و النهار اثنا عشر ساعة و الساعة ستون دقيقة و الدقيقة ستون ثانية هذا النظام الذي لم يحد العالم عنه قيد شعرة حتى هذا اليوم, ومن دمشق انطلق القديس بولس ناشرا المسيحية في العالم .
