عثمانلي :
استهلك أتباع الأسدية كل مفردات المدح التي تختزنها اللغة العربية, فالجيش السوري “يجترح المعجزات في ميادين القتال مع التكفيريين “ومن يريد الاعتقاد بهذه الفرضية عليه الاجابة على العديد من الأسئلة , أولها هل كانت “معجزة ” عندما سيطر داعش على تدمر وما حولها مثل القريتين بعد أن انهزمت كتائب الأسد “المعجزة” شر هزيمة ؟ ,واذا لم تكن كتائب الأسد حقيقة معجزة , فكيف تحولت بقدرة قادر الى معجزة؟ ,ولما كان الشيئ بالشيئ يذكر, فهل يمكن اطلاق مفردة “معجزة على احتلال داعش لتدمر ومن ثم أكثر من نصف سوريا ؟؟,من يسمح لعصبة تعداد مقاتليها في سوريا والعراق لايتجاوز ٣٠٠٠٠ مقاتل بدون سلاح طيران وبدون صواريخ الخ باحتلال نصف سوريا بالرغم من مساعدة حزب الله ومساعدة الحرس الثوري الايراني وروسيا لايمكن أن يكون معجزة عسكرية , وانما عجائز من العسكر الذين استحقوا توصيفهم بجيش ابو شحاطة , وجيش أبو شحاطة الحق الهزيمة بالتعاون مع حزب الله والروس والحرس الثوري بألف مقاتل داعشي كانوا في تدمر , من البديهي في هذه الحالة أن ينهزم داعش , الا أنه ليس من البديهي أن يهزم ١٠٠٠ مقاتل داعشي جيش أبو شحاطة قبل ذلك,لقد ترك عسكر الأسد تدمر جبنا وتخاذلا وخيانة , ومسؤولية , تخريب وتفجير التاريخ في تدمر تقع على عاتق من نصب نفسه حاميا للديار ..
عندما ارتكبت الأسدية المجازر مشهديا في تدمر عام ١٩٨٠ وقتلت الآلاف من السجناء, الذين تم دفن بعضهم أحياء لم يكن هناك داعش , وقد أقدمت السلطة المجرمة على الفتك بالآلاف من السوريين دون تهديد من أي جهة , ولم تكن للمجزرة من أسباب حربية أو أمنية , مسبب المجزرة كانت الخساسة والاجرامية , وبذلك تتوازى وتتشابه اجرامية المنتصر المحرر مع اجرامية المهزوم , وبما أن كل من الطرفين في مرحلة ما انتصر وفي مرحلة أخرى انهزم , وكلاهما سيد من بتر الرؤوس وزج الأعناق ,لذلك فاني فرح بهزيمة داعش, وحزين لانتصار البربرية الآخرى , ومن يحق له الانتصار ومن يفرحني انتصاره هو الشعب السوري وجيشه الذي لاوجود له ….
عثمانلي :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/10
