هل عذرية المرأة هو معيار الشرف الأنساني ؟

أنطوان   الحداد  :

    سؤال نطرحه على انفسنا اولا وثانيا على من ثار وهاج لمقالة لرندة قسيس حول غشاء البكارة , وهو قديم يعود الى سنوات للوراء , وانا اختلف مع من نشره تحت عنوان مستفز ” اليوم الوطني لفض غشاء البكارة ” , ان يقوم بنشره كما هو , فهذا المقال يعتبر غير مقبول وصادم للأنسان المشرقي عموما والمسلم خصوصا , حيث اننا كذكور مشرقين من ابناء ديانات سماوية نختزل الشرف الأنساني بعذرية المرأة , وحصرا في غشاء بكارتها , ولكن السؤال الذي يجب ان نطرحه على انفسنا ماذا عن الفقر , الجوع , القتل , الأغتصاب , الفساد ,الكذب , النميمة …. الخ , اليست هذه مرتبطة بالشرف , وما دمت المرأة تملك غشاء البكارة فشرفها بخير , وكيف لنا ان نتأكذ ان هذه المرأة لاتمتع نفسها باللواط او السحاق تلبية لحاجتها الجنسية , لآدراكها انها ما دامت محتفظة بغشاء بكارتها فهي بامان , فهذا جواز مرورها للزواج , وغير ذالك فهي عاهرة يتوجب قتلها .

السؤال الأهم , ماذا عن الشرف الذكوري ؟ وماذا عن هذا المثل الذي نتداوله ونتباهى به ” الرجال ما بعيبه شي ” بمعنى ان الرجل في مشرقنا مبرر زناه وزلاته , فهو لايملك غشاء البكارة وهو المخلوق المفضل لدى الله في شريعتنا وارتكابه للزنى لايستوجب قتله , حتى لو اغتصب المرأة ,فأقصى عقوبة له هو اجباره على الزواج من التي اغتصبها وافقدها عذريتها .

أحد الذين ثاروا ذكر ” سوريا ليست سويسرا ونحن شعب مؤمن ومن يريد تطبيق نظرية مدام قسيس في مفهوم العفه ان يطبقها على اهله وخواته وبناته وليس علينا نحن شعب مسلم مؤمن بدينه لنا عادات وتقاليد مثل غيرنا هيك طرح مستفذ هو اباحيه وعهر ” وهو من حقه كمسلم ان يرفض هذا المقال ولكن ليس من حقه اتهام كاتبه بالعهر , ربما علي ان اذكر هذا الثائر ان عقيدته تبيح له الزنا مع غير المؤمنة ( الغير مسلمة ) تطبيقا لمفهوم الأمة والحرة , حيث ان الغير المسلمة تعتبر امة او ملك يمين , فغالبية الشباب المسلم الذي هاجر الى الغرب نكح نساء هذا الغرب ولم يعتبر نفسه زانيا انطلاقا من مفهوم ملك اليمين والأمة ومنهم من تزوج من هولاء الذين يعتبروا في الشرع الأسلامي عواهر ليتمكن من البقاء والحصول على الجنسية , وهذا مبرر شرعا والفقه يعتبره جهادا

مرة أخرى اسأل هذا الثائر , هل ثار لأسلاميته ام لذكوريته , فاذا ثار لأسلاميته فعليه ان يراجع مفهوم الأمة والحرة وملك اليمين الذي اصبح مرفوضا في عصرنا هذا وفي القرن ال 21 ,عصر تساوي المرأة والرجل , واعتقد انه ينادي به او على الأقل يدعيه , اما اذا ثار لذكوريته فأقول له قول المسيح ” لا تدين احدا كي لا تدان ” فعندما تبيح لنفسك ان التمتع كذكر دون ان تظهر عليك اثار الزنا ” الحبل ” كما المرأة , فماذا عن هذا الشرف .

الفقر والجوع والقتل الذي يعيشه السوريين في ظل نظام طاغية دمشق اجبر الكثير جدا من النساء حتى الصغيرات منهن الى ممارسة الدعارة , ومنهن كثيرات جدا مسلمات دونان يسألن عن غشاء بكارتهن تطبيقا للمثل ” الجوع كافر ” , وفي مناطق الفصائل الجهادية اعتبرت النساء السبايا من غير المسلمات وحتى منهن مسلمات سبايا حرب وطبقت عليهن شرع الأمة وملك اليمين , لعل صديقنا الثائر يثور على هذا ايضا ويتحفنا بمقال ثوري حول هذا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *