وكيف لاينشط وينتعش سوق الدعارة في سوريا خلال العقود الأخيرة وذلك بالتزامن مع ظهور شريحة المافويين من شبيحة ورجال مال واعمال الفساد والمهربين , فالدعارة عامل من عوامل الرفاهية الشخصية , كما أن الدعارة تشكل مرتعا مربحا للتوظيفات في النوادي والفنادق المخصثصة للسياحة الجنسية .
لاوجود لاحصائيات دقيقة ورسمية بخصوص قطاع الدعارة , يقدر عدد الملاهي الليلية في دمشق ببعض المئات , وعدد الشقق المخصصة لأعمال الدعارة بحوالي ٤٠٠٠٠ شقة , العوائد المادية تقدر بالملايين وتعتبر منطقة المرجة في دمشق الجهة الأكثر نشاطا في مجال الدعارة حيث تبلغ كلفة الساعة الواحد مع مومس أكثر من ٥٠٠٠ ليرة سورية.
الفقر والتفكك الاجتماعي هو المسبب الرئيسي للدعارة , اكثر من نصف المومسات دخلو العمل قبل سن الخامسة عشر ,العمل في هذا الكار يتطلب مساهمات من قطاعات أخرى كأصحاب التكاسي و المكاتب العقارية التي تؤجر الشقق , هذا اضافة الى القواد , الذي يدير عمل المومس .
طرأ على الدعارة تغيرات كبيرة بعد عام ٢٠١١, الانهيار الاقتصادي -الاجتماعي قاد الى تراجع شديد في ممارسات الدعارة على مستوى الفنادق والنوادي , بالمقابل ارتفعت ممارسات الدعارة على المستوى الشعبي , بمعنى انحسار الدعارة شاقوليا بعد انهيار السياحة وانهيار الاقتصاد الفندقي , في حين انتشرت الدعارة أفقيا لتشمل أوساط جديدة كالأوساط الشعبية , الفقر دفع النساء لممارسة البغاء للكسب وللتمكن من تغطية تكاليف الحياة , وتدنى سعر بيع الأجساد ليصل الى مستوى الدعارة مقابل السكن أو الدعارة مقابل طعام للطفل , أو الدعارة بالتقسيط المريح , وغير ذلك من الأساليب التي تنسجم مع الوضع الاقتصادي المفجع للجميع , خاصة للأرامل وزوجات القتلى في الحرب , هؤلاء تركوا لوحدهم وعليهم تدبير أمور حياتهم لوحدهم في غياب تام للدولة التي عليها رعاية المواطنين والعمل على تمكينهم من وضع اقتصادي يسمح لهم بالحياة بدون بيع اجسادهم , مهمة الدولة بالنسبة للمواطن هي الانتقال من مبدأ الحماية الى مبدأ الرعاية , هنا يمارس القواد الحماية , وبيع الجسد يؤمن الرعاية المادية ,
انتشرت في مخيمات اللجوء خاصة في لبنان والأردن أساليب جديدة مثل أسلوب الزواج الشرعي , حيث يتزوج أحدهم , في معظم الحالات من السعودية أو الخليج لاجئة لممارسة الجنس مقابل اسكانها واطعامها …الجنس البخس في اطار تشييئ المراة وتحويلها الى سلعة رخيصة , فلا حاجة للبترولي أن يكون بثراء أمير سعودي أو خليجي لكي يتمكن من شراء لاجئة من سوق النخاسة أو ماطاب له من النساء …..بعض الدنانير كافية لشراء الانسان الذي هو المرأة في هذه الحالة .
وهكذا تمكن الاخوة العرب من الحجاز والخليج من تحويل المرأة اللاجئة الى شيئ بخس وأرخص من العديد من الأشياء المبتذلة , ولم تمنع مجتمعات وحكومات النخاسة المفاهيم الاحتقارية للمرأة , لابل صدرت فتاوى المشايخ التي تؤكد شرعية هذه التجارة , فالشيخ ياسين العجلوني أفتى جواز اتخاذ اللاجئات السوريات كاماء وجواري ضمن مايعرف بملك اليمين, الذي شمل حسب منطق العجلوني ايضا جواز أخذ المجاهدين السوريين نساء وأطفال خصومهم كغنائم حرب , لقد ادعى العجلوني بأنه يتكلم باسم علماء الشام دون نفي ذلك من قبل العلماء .