العاهرة البليغة وحديث الشرف

تيسير عمار:

“لا زلت لا أستسيغ و لا أقبل و لا أتحمّل أن أرى وفدنا إلى جنيف 2 متمثّلاً بالمعلّم و المقداد و الجعفري جالساً على طاولة واحدة مع الوفد الأمريكي الإسرائيلي المكوّن من الجربا.. و من جرب جربه (من لفّ لفّه)…

إذ كيف يجلس الشرّف كلّه مع العهر كلّه؟”هذا ماكتبه بشار يوسف في موقع فينكس

ان أراد القارئ الكريم  التعرف على كرخانة فكرية  وعلى  العهرالصحفي   والقوادين  , أنصحه بموقع  “فينكس”  ومن  يكتب به  أمثال اللص بهجت سليمان  وبشار يوسف وغيرهم  , ففي هذا الموقع  يجد القارئ  مقالات  ومقولات  لايجدها في مكان آخر  ..مثلا  مقال عن  السعودي الذي  يضاجع حمارة  وعن  الآخر الذي تزوج طفلة  وعن  سهرات  سهير الأتاسي  وعن موضوع  زيجات  مي سكاف …ظهور مقال  مضاجعة الحمارة  المستمر في الوقع على مدى  شهور  هو دلالة على  أنه المقال الأكثر قراءة , وكون االمقال  الأغر أكثرقراءة من غيره من قبل  رعاع فينكس هو دليل  على مستوى هؤلاءعلى الأقل ناحية الكبت الجنسي ,اذ يبدو وكأن  صور  مضاجعة الحمارة تحرضهم على الاستنماء ,وماذا يمكن القول عن شخص   يمارس الاستنماء  عند رؤيته  القمامة   بالنص وصورة   الحمارة  التي ضاجعها السعودي  وكذلك  وضعية المضاجعة ..الى آخر القمامة  التي  ينشرها  فينكس  وكتابه  من زبانية الأسدية ,هل  القول بأن الموقع هو حظيرة حيوانات مجحف بحق  الرعاع الأسدي ؟ , ومن يكتب به  حيوان قليل الذوق والتربية ؟  أو أن  اختيار  هذه المفردات في توصيف الحالة  غير  مناسب  ,فالواقعة تتطلب بدون أي شك  مفردات   أكثر سوقية  وانحطاطية  لاوجود لها في  قاموسي , ولا أسف على ذلك !.

يظن بعض الجهلة على  أن كل من  يكتب في  المواقع والجرائد   هو مثقف , وبالتالي   فان فينكس وكتابه  هم من  فصيلة المثقفين ,وبما انهم  اضافة الى ذلك من فصيلة الرعاع , لذا يجوز هنا  القول على أنهم مثقفين رعاعيين  أي أنهم يتصفون مفارقة  بصفتين متناقضتين  أصلا , الا أن المثقف هو  من يقدم خطابا  متجاوزا للوعي الرعاعي  , المثقف هو  ذاك الانسان الذي يتسم بوضوح الأفق (حسب تعبير  سمير عيطة), الا أن رعاع  الأسد لايتسمون  بوضوح الأفق , وينتمون الى نوع من التحتية البشرية القريبة  جدا من البقرية, يعتدون  بدون انقطاع على  الآخر  بشتائمهم , خطابهم طبلي كالطبل فارغ, ولا يمكن لهم  أن يصطفوا في صفوف  فرد “اجتماعي” ,  وعي الفرد الاجتماعي  يتعلق  “بالمجتمع”  أما وعيهم  فيتعلق  أولا  بدفاعهم عن منظومات تؤمن الريع المادي لهم ,  اضافة الى ذلك يدعي  العديد من المفكرين  وفي مقدمتهم  أدونيس على  أن  السلف البعث والخلف الأسدية  لم  ينجبوا مثقفا واحدا , وهذا أمر صحيح  ويمكن تصوره , اذ أنه من المستحيل  أن  يتمكن   ربع مثقف  من الانطواء تحت مظلة الأسد والدفاع عنه  , لأن  الثقافة هي أخلاق قبل أن تكون معرفة  , لايتمكن الخلوق   الدفاع  عن فاقد الأخلاق  , وهل يمكن  لأحد أن يرشدني  الى موطن أخلاقي واحد عند الأسدية  ؟.

الرعاعي دوني  وفقير المعرفة والأخلاق كما أنه  مضطرب الوعي  والادراك ومتعصب  , حيث  تلغي عصبيته الآخر حتى فيزيائيا ..انه مقتدر على القتل  ومؤهل  لارتكاب الموبقات  , وبخصوص  الزبالة الأسدية , هل ترك هؤلاء منكرة أو موبقة  الا وارتكبوها, لقد سرقوا  وعفشوا وقتلوا  وجلسوا فوق القتنون واخترعوا  الفساد,   الذي   أصبحت ممارسته قسرية  ..فهل يمكن للانسان السوري  اذا كان موظفا أو مستخدما  أن يعيش  دون ممارسة الفساد ؟

ماتعرفنا عليه  في  الموقع المذكور يقول بأن  وفد بشار يحتكر الشرف ١٠٠٪, ووفد المعارضة يحتكر العهر كله ١٠٠٪, ألا تتذكرون مقولة “لايوجد  أبلغ من  العاهرة عندما تتحدث عن الشرف  وعن المجرم  عندما يتحدث عن الرأفة”, وهل يتكلم الفاسق  الا عن الورع والتقوى ,هناك حقيقة تعيش معنا هذه الأيام , انها  حقيقة الزمن الغادر , زمن  لم يصنعه الشرف  ولم تصنه الفضيلة , النطيحة  هم فرسان هذا الزمن  والدجل هو سيد الموقف , وليس لنا في هذه الحالة الا  التحذير من مدعي الشرف ,فالادعاء ليس من طبائع الشرف الحقيقي وانما من خصائص  الدجل  والدجالون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *