نزوح سكان جبل الزاوية وادلب من بيوتهم …عمل خيري ؟؟

 

نشرت جريدة الوطن السورية خبرا مفاده , ان سكان جبل الزاوية وادلب بدؤوا باخلاء منازلهم  ومغادرة المحافظة فاتحين المجال أما م الجيش العربي السوري لدخول كل المناطق ومواجهة المسلحين …أكتفي بالأسطر الأولى من الخبر ,ثم أنشر الخبرأو المقال مع بعض التعليق , ومن الجدير بالذكر , على أن الجريدة أرفقت الخبر بصورة راقصة ( رقصة الدراويش)..هنا نريد اولا معرفة السبب الدعائي لنشر الصورة , التي تبشر بالفرح في ظل هذه الخبر القاتم , الذي يحمل بين طياته بشائر الموت والفناء , نشر الصورة ليس الا اغتصاب لمشاعر البشر , انه تلفيق يراد به التعزية قبل الموت ..الموت أمر محتوم …سيموت آلاف الأشخاص ..وسيقال انهم جميعا من المدسوسين المدنسين .

 

لست من أتباع الرتل الأصولي الاخونجي , انما مايحدث هنا لاعلاقة له بالسياسة والصراع السياسي , مايحدث هو أمر جنائي , وبالرغم من رفضي المطلق للاخوان أو غيرهم من الأصوليين , فاني أرفض تقتيلهم .انهم مواطنين سوريين , وعلى القضاء محاسبة كل مذنب أو مجرم ,  الجيش ليس  قانون , كما ان استعمال الجيش ضد مواطنين مدنيين ,حتى ولو كانوا مسلحين, هو خرق للقانون , انه جريمة , انه خروج عن القانون , والفرق بين الخارجين عن القانون هو كمي وليس كيفي ..اليكم نص الخبر :
علمت «الوطن» أن أهالي جبل الزاوية وقرى إدلب بدؤوا بإخلاء منازلهم ومغادرة المحافظة فاتحين المجال أمام الجيش العربي السوري لدخول كل المناطق ومواجهة المسلحين.
وقال عدد من السكان الذين غادروا بيوتهم إن الجيش بدأ ينتشر في بعض القرى (نتحفظ على نشر المواقع) واضعاً حواجز ترابية وقام بتفكيك العديد من العبوات التي كانت موضوعة على الطرق بهدف تفخيخه.
وحتى كتابة هذه السطور لم تكن أي وحدات من الجيش قد دخلت إلى مدينة جسر الشغور في حين تم تداول معلومات عن فرار عدد من المسلحين باتجاه المدن الكبرى مثل اللاذقية وحلب لكن لم تتمكن «الوطن» من تأكيدها.
وقال الأهالي: إن هناك تكتماً تاماً داخل قرى إدلب عن تحركات الجيش ومواقعه في حين أكد عدد من الذين اتصلت بهم «الوطن» أن الجيش يحشد قوات كبيرة ويستعد لمواجهة قد تستمر أياماً وخاصة أن المسلحين أخذوا
مواقع إستراتيجية وقاموا بتفخيخ الكثير من الأبنية والطرق والمرافق العامة ويستخدمون المغارات للاختباء وعددهم كبير جداً يتراوح حسب المصادر بين 800 و2000 مقاتل دون أن يتمكن أحد من تحديد رقم وخاصة أن الكثير من شبان وفتيان القرى المعروفة بتطرفها الديني انضموا للمسلحين ما يجعل من الصعب تحديد عددهم وعتادهم الذي يختلف ما بين مسدس ورشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ.
وأكد الأهالي أنهم شاهدوا بأعينهم كيف قام المسلحون بدفن العديد من عناصر الأمن في مقابر جماعية الأمر الذي يفسر عدم تسليم الأهالي للجثامين.
وطالب كل من اتصلت بهم «الوطن» الجيش بالضرب بقوة وعدم الرحمة أو منح مهل للمقاتلين لتسليم أنفسهم لأن من يقوم بمثل هذه الجرائم البشعة التي لا يمكن لأي إنسان أن يقوم بها تحت أي تسمية تدل على وحشية ونوعية هؤلاء ومن ينضم إليهم، وحشية لا تواجه إلا بضربة قوية وقاسية، وفقاً لكلامهم ومشاهداتهم.
ونتيجة للأحداث المؤسفة التي تشهدها مدينة جسر الشغور ومناطقها وتدخل المجموعات المسلحة بسير الامتحانات في مظاهر مسلحة ومخيفة شملت المراكز الامتحانية بالمنطقة، ومع نزوح معظم سكان مدينة جسر الشغور وبعض قراها هرباً من الفوضى التي تعيشها تلك المدينة، واستجابة لمطالب رسمية وشعبية أشارت إليها «الوطن» أمس، وافق وزير التربية صالح الراشد على تأجيل الامتحانات العامة لشهادات التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية والثانوية بجميع فروعها العامة والمهنية والشرعية في منطقة جسر الشغور، على أن يتم لاحقاً وضع برنامج زمني لاستمرار هذه الامتحانات في ظروف ملائمة ومريحة بتعليمات تصدرها الوزارة بهذا الشأن.
وقال مراسل «الوطن» في حمص: إن هناك انتشاراً للجيش في عدد من الأحياء بعد معلومات عن استعداد بعض المجموعات المسلحة للقيام بعمليات قتل بحق مدنيين وعسكريين، وقال: إن الجيش وضع حواجز ويقوم بتفتيش السيارات بحثاً عن السلاح دون أن يكون هناك أي إزعاج للسكان الذين رحبوا بانتشار الجيش في الأحياء ويتعاونون معهم.
وقد أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما ارتكبته عصابات الإجرام في مدينة جسر الشغور من قتل وتمثيل في الجثث وتقطيعها، وحرقها دون أي رادع من ضمير، وإحراق المباني الحكومية والمحاصيل الزراعية والغابات، واصفةً تلك الأعمال بـ«الخرق الفاضح لحقوق الإنسان».
كما انتقدت الشبكة صمت المنظمات الحقوقية التي تعمل في الداخل، وكل أطياف المعارضة التي شاركتها هذا الصمت، معتبرةً أن المعارضة في الخارج «فاقدة للشرعية» و«مشتراة» متهمةً إياها بـ«بيع ضميرها الإنساني».
وأدان منسق الشبكة أحمد خازم في تصريح له تلقت «الوطن» نسخة منه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها عصابات القتل والإجرام في مدينة جسر الشغور التي تعد «خرقاً فاضحاً لحقوق الإنسان»، وشملت تلك الأعمال «القتل والتمثيل في الجثث وتقطيعها، وحرقها دون أي رادع من ضمير، وإحراق المباني الحكومية، وإحراق للمحاصيل الزراعية وللغابات» بحسب البيان.
وفي حماة أفاد مراسل «الوطن» أن لجنة عليا التقت الأهالي وبدأت حواراً معهم وهناك إجراءات قد تتخذ لتفادي ما حصل يوم الجمعة الماضي دون أن يكون هناك مزيد من المعلومات في الوقت الحالي.
واستمرت في دمشق ومختلف المدن السورية مسيرات التأييد وسط دعوات من وزارة الداخلية السورية بضرورة توخي الحذر وعدم الخروج إلا بتظاهرات مرخصة إلا أن المؤيدين مصممون على عدم السكوت عما يحصل في كل المناطق السورية ولدعم الجيش العربي السوري في تحركاته وملاحقة العناصر المسلحة، واعتصم أمس المئات أمام السفارة القطرية وفي مختلف أحياء دمشق، وشهدت منطقة المزة مسيرة خيول وميلوية أغلقت الأوتستراد لفترة من الوقت قبل أن تعيد الشرطة فتحه أمام حركة المركبات.”
الجريدة لم تقل لنا  شيئا عن عدد النازحين بشكل تقريبي , ولم تقل لنا كيف الحال مع العناية بالنازحين ؟..أين هي الخيم ؟أين هو الماء والغذاء ؟..أين هي الكهرباء والأدوية ؟..أين سيستقر هؤلاء موقتا ؟ ..نعرف من الدول الأخرى على أن نزوح أو ترحيل مجموعات من البشر يتم ضمن خطة وجهود الحكومة الرامية الى تخفيف الضرر الذي سيلحق بهؤلاء , والجرية تقول ..لقد نزحوا لافساح المجال أمام الجيش ,أي أنهم يقومون مع الجيش بعمل عسكري خيري , اليس من الضروري على الحكومة ان تؤمن لهم الضروري للحياة .بصراحة لا أصدق أي كلمة ..دجل ..كذب ..تلفيق ..أهالي ادلب وجبل الزاوية فروا خوفا على أرواحهم من البطش العسكري ..ان كان من قبل الجيش أو من قبل الاخوان ومن لف لفهم ..عدة آلاف وصلوا الى تركيا ..يا للعار!!
لا أود التعليق على ماتبقى من مقال الجريدة ..خزي وعار على جريدة رامي مخلوف , عندما تدعي الجريدة ان الشبكة السورية لحقوق الانسان باركت المجزرة ..ماذا تقول الأمم المتحدة؟؟ماذا تقول منظمة العفو الدولية …ماذا تقول الجامعة العربية ؟؟؟أترك القارء مع رقصة الدراويش ومع دراويش الصحافة ..تبا عليكم !!!

نزوح سكان جبل الزاوية وادلب من بيوتهم …عمل خيري ؟؟” comments for

  1. اليكم تركيبة الشبكة السورية لحقوق الانسان :
    في سياق النشاط الحاصل من اجل إعادة ترميم حركة حقوق الإنسان في سوريا ، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين أعضاء حركة حقوق الإنسان السورية ونشطائها ، مبنية على نسيان الماضي و ضرورة الاعتراف يبعضنا البعض وبكثير من روح التسامح و المسئولية العالية بأهمية القضية التي نحملها بين أيدينا وأهمية الحوار الديمقراطي، وضرورة إعادة الاعتبار لهذه الحركة على أسس حضارية وجديدة، وكخطوة أولى على هذا الطريق تمت مشاورات بين ممثلي الجمعيات الستة الواردة أسمائها أدناه ، وتم الاتفاق على إعادة إحياء ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان ” والتي نشطت خلال السنتين الماضيتين ثم توقفت نشاطاتها لأسباب عديدة ،وتشمل مبدئيا عضويتها من الجمعيات المشار إليها، على أن يبقى الباب مفتوحا لأية منظمة حقوقية أخرى ترغب بالانضمام إلى الشبكة ، ويتم بالاتفاق قبولها وتحديد عدد ممثليها في الشبكة، من قبل لجنة التنسيق المعلن أسمائها أدناه :
    1- الناشط الزميل المحامي اكثم نعيسة – منسق الشبكة.
    2- الناشط الزميل إسماعيل جاموس – ممثلا عن مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
    3- الناشطة الزميلة فاتن العطار – ممثلة عن مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان .
    4- الناشطة الزميلة درة محمد – ممثلة عن مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
    5- الناشط والكاتب الدكتور الياس حلياني – ممثلا عن مركز الشرق للدراسات وحقوق الأقليات.
    6- الناشط الزميل احمد خازم – ممثلا عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.
    7- الناشط الزميل مسلم محمد – ممثلا عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.
    8- الناشط الزميل سعد جرجس – ممثلا عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.
    9- الناشط والكاتب الزميل محمد غانم – ممثلا عن منظمة حريات وحقوق.
    10- الناشط الزميل الدكتور أسامة نعيسة – ممثلا عن لجنة المتابعة قي قضايا المعتقلين والمجردين من ا لجنسية.
    11- الصحفي والناشط الزميل بسام حسين – ممثلا عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان .
    12- الناشط والكاتب الدكتور غياث نعيسة – عضو لجنة الرقابة – في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية ممثلا لفرع الخارج. فرنسا
    13- الناشط والكاتب الزميل الدكتور رياض عواد ممثلا عن فرع الخارج – رومانيا.
    14- الناشط الزميل موفق محمد ممثلا عن فرع الخارج – ألمانيا.
    15- الناشط الزميل مصدق عاشور – ممثلا عن فرع الخارج – انكلترا.
    هذا وستبدأ لجنة التنسيق أعمالها وفقا لجدول الأعمال المحدد، وفي سلم أولياته:
    العمل على عقد اجتماع للجنة التنسيق في اقرب وقت ممكن وانتخاب هيئات الشبكة –وهي / المنسق العام للشبكة /أمين سر الشبكة / الناطق الرسمي للشبكة/ محاسب الشبكة/ لجنة العلاقات/لجنة الإعلام والرصد/ا للجنة القانونية والأبحاث/لجنة\الدراسات، وتحديد مسئولية كل هيئة وبرنامج عمل الشبكة،
    وحتى ذلك الحين تعمل الشبكة على:
    1 – إعادة الاتصال بالمنظمات الإقليمية والعربية والدولية واطلاعها على حقائق الوضع السوري لحركة حقوق الإنسان وعلى وضع حقوق الإنسان بصفة عامة والأخطاء التي مورست بحق الحركة السورية،وكذلك الاتصال بالهيئات الدولية المعنية وتقديم الاقتراحات بناء على تجاربنا في السنوات الماضية، ومتابعة القضايا الملحة مع الهيئات المحلية .
    2- تفعيل المواقع الالكترونية للجمعيات المنضوية في الشبكة، و إنشاء موقع خاص بالشبكة .
    3 – إصدار صحيفة مشتركة خاصة بالشبكة باللغة العربية والانكليزية معا.
    4 –رصد الانتهاكات ، وإصدار الأبحاث والدراسات حول مختلف أوضاع حقوق الإنسان في سوريا
    5 – العمل من اجل وضع ميثاق شرف لعمل منظمات حقوق الإنسان واعتباره مرجعية أدبية وأخلاقية مرشد في العمل، خاصة في ظل غياب المرجع القانوني باعتبار أن معظم هذه المنظمات غير مرخصة .
    أن هذه المنظمات الستة تشكل محاولة جادة لإعادة إحياء الحركة السورية لحقوق الإنسان ، والتي كان لها نشاطاً مميزاً في نهاية القرن الماضي وحتى عام 2005 ، حيث تراجعت على كافة الصعد مع تراجع حركة المجتمع المدني، وترحب لجنة التنسيق بانضمام أية منظمة حقوقية تعمل بالشأن العام إلى هذه الشبكة ، أن انضمام أية منظمة للشبكة يعزز من استقلالية المنظمة المنضمة وحركتها ويؤكد استقلالية سلوكها ومسارها ، في إطار تعزيز المسار الاستراتيجي للشبكة ولحركة حقوق الإنسان السورية .

    • ننشر مقالا يمثل رأي الناشط في حقوق الانسان أكثم نعيسة
      ليس عيبا الاعتراف بما آل إليه وضع حركة حقوق الإنسان السورية الذي بات مثيرا للشفقة إلى حد كبير و لم يعد الأمر خافيا على احد في الداخل أو الخارج الوضع المزري لهذه الحركة وأيضا لم تعد خافية الأسباب والمسببات التي أدت إلى هذا الوضع السيئ ، من المؤكد أن تردي حركة حقوق الإنسان يتماشي طردا مع تهاوي الحركة المجتمعية المدنية السورية أو في اقل تقدير مع تهاوي احد ركني تعابير العملية السياسية السورية ” المعارضة ” سياسياً وفكرياً وتنظيمياً “ليس فقط بسبب استمرار قمع السلطات لها ،وإنما أيضا لأسباب ذاتية، بعضها تتعلق ببنيتها الفكرية والتنظيمية، وبخطابها السياسي
      وبآليات عملها وأداءها في المجتمع السوري، وبعضها الآخر تتعلق بقراءتها
      الخاطئة للمشهد السياسي السوري، وبسوء تقديراتها لمسار التطورات السياسية
      والأحداث التي عصفت بالمنطقة والعالم في السنوات الأخيرة”. ، وفي رأيي أن الرابط بين المعارضة السورية وبين الحركة الحقوقية السورية يتمحور على اعتبار إنه في أي مجتمع عادي- طبيعي تصاغ عمليته السياسية من قبل كتلتين اساسييتين ” موالاة ومعارضة ” وفي بلدنا تعتبر المعارضة هي الطرف الأضعف في المعادلة السياسية العامة حيث تتعرض للاضطهاد من السلطات ” الموالاة ” مما يدفع بمنظمات حقوق الإنسان إلى الدفاع عن الانتهاكات الموجهة ضدها كمؤسسات أو أفراد ، واستطرادا لازلت أرى بان نقاط القوة في الحركة الحقوقية تكمن في استقلاليتها عن الايديولجيا الحزبية وعن الحكومة ومؤسساتها أيضا واهم نقاط ضعفها هي في تبعيتها لحزب أو كتلة سياسية منظمة ولعل التجربة العملية قد كشفت بجلاء ووضوح عن صحة هذا المبدأ، والرابط الثاني هي في كون حركة حقوق الإنسان جزء من حراك اجتماعي كلي يتشكل من مكونات أساسية “أحزاب جمعيات مؤسسات هيئات الخ تتأثر بصورة جدلية يبعضها البعض.

      وفي كل الأحوال فان اعتبارنا لنشاط وحركية جميع مكونات المجتمع المدني السوري لاتزال في اضعف مستوياتها وأدناها لايشفع كثيرا لنا ولا يعطينا الحق في أن نستمر بالتفرج على أنفسنا ونحن نغرق كما تغرق مراكب الصيادين العتيقة عند أول عاصفة تصادفها ، ومن المؤكد إن الأمر يحتاج إلى وقفة من التفكير الملي ومن العزة من جانبها الأخلاقي، ومن إعادة صياغة آليات عملنا من الجانب العملي ، وهذا كله يتطلب بصورة أساسية من جميع النشطاء ومن جميع المنظمات الحقوقية أن يمتلكوا جميعا الشجاعة الأدبية الكافية ليقلبوا صفحة الماضي ويبدؤوا صفحة جديدة من النشاط ومن العلاقات الراقية والحضارية فيما بينهم والمبنية على أرضية مغايرة لما هو موجود ، تعكس في مضامينها روح المسئولية التاريخية العالية ، التي تتطلع نحو مستقبل ناشط لحركة حقوقية سورية راقية وحضارية بشكل خاص ومستقبل فعال ونشط للحركة المجتمعية المدنية السورية بصورة عامة.

      وانأ أؤكد أن هذه الخطوة ليست بالأمر السهل أو الهيّن بل هي وبقدر مانراها خطوة سهلة المنال إلا أنها وفي ذات الوقت تتطلب درجات عالية من الوعي ومستوى راقي من المسئولية والاهم وكما ذكرنا كّم طيب من الشجاعة وروح الإيثار والتعالي عن الجراح والبعد عن الفر دانية والشخصانية وتغليب المصلحة الحقوقية أولا وتكريس روح الفريق والعمل الجماعي ، وبدءا تكريس الثقة قيما بيننا بعد توفير النوايا الطيبة أو بالأحرى ضرورة الركون في تأويل الأحاديث أو منقولات الكلام إلى النوايا الطيبة ، الأمر الذي يعد المدماك الأولي لبناء الثقة المطلوبة ، والذي تشكل بدورها جسرا نحو بناء نموذج راقي لحركة حقوق الإنسان في سوريا.

      إنني ازعم بان حركة حقوق الإنسان تشكل العتلة الأهم في أية عملية للنهوض المجتمعي المدني وتشكل أيضا مسبارا يقاس به تطور هذا النهوض ، ناهيك عن كونها تشكل بيضة القيان في عملية التنمية الاجتماعية ككل اجتماعي ومن هنا تنبع أهمية تنشيط الحركة الحقوقية ليس فقط بهمم نشطائها المتطوعون وإنما أيضا من قبل الجهات الحكومية ومن منطلق أن لا وجود لتنمية اجتماعية أو اقتصادية بدون نشاط إنساني شامل ومسالم محترم ومصان قانونيا وسياسيا يجعل من واجبها أن تدعم نشاط الجمعيات الحقوقية سواء بإنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان أو منح تراخيص قانونية لهذه الجمعيات أو بالدعم المادي لها أو أن تسهل عملها على اقل تقدير وليس بمحاربتها وملاحقة نشطائها كما يحصل الآن .

      و لعلي أرى أن صياغة ميثاق شرف الذي يعد مرجعا أخلاقيا وأدبيا وعمليا لهذه الحركة لهو خطوة رئيسية وأساسية في مسار عملية النهوض المرجوة ، ولايمكن لنا تصور صياغة لميثاق شرف بدون دعوة جميع نشطاء حقوق الإنسان أفرادا مستقلين وممثلين عن منظمات حقوق الإنسان داخل وخارج سوريا ودون استثناء احد ” معارضة موالاة ” ممن يرغب بالحضور ودعوة ممثلين عن مكونات المجتمع المدني أحزابا أو هيئات التي ترغب بالمساهمة أو المراقبة في هذا العمل الوطني الهام على قاعدة أن لافيتو لأحد على احد اياكان انتمائه أو نشاطه الحقوقي ، وبكلمة أدق ليس لأحد السلطة أو الشرعّية ليقّيّم الأخر ، وكل من يعمل في مجال حقوق الإنسان أيا كان انتمائه أو نشاطه الحقوقي هو مرحب به ، فلا تخوين ولا تشنيع ولااية مفردة من مفردات القمع الذاتي التي استخدمت طوال عهود مضت وكانت الشفرة التي قطّّعنا بها أوصال بعضنا البعض .

      جميع النشطاء الحقوقيون مدعوون اليوم للبحث الجدي المسئول لوضع ميثاق شرف يحدد آليات العمل الحقوقي والاهم يشكل محددات البني الأدبية والأخلاقية للتعامل والنشاط الحقوقي الذي من المفترض أن تتكئ عليه هذه المنظمات في بناء العلاقات فيما بينها ويشكل أيضا أساسا أو أرضية أولية لميثاق شرف على المستوى الوطني، كما ورد في افتتاحية الصوت العدد الأول لعام 2009:

      ” إن خلق ميثاق شرف للعمل الوطني الديمقراطي يحتوي العمل الحقوقي ويحدد آليات ومعايير العمل فيه لهو غاية وطنية أولية وأساسية ، تشكل المدماك القوي لإعادة النهوض ليس بالحركة الحقوقية السورية بصورة أكثر جدية وتنظيما وحضارية وإنما أيضا للنهوض بالحركة الديمقراطية الوطنية السورية وعلى أرضية جدية وجديدة وأكثر رقيا وحضارة ، و تشكل من ثم الانعطافة المفصلية التي يبحث عنها الجميع ولايراها وهي أمامهم تنتظر”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *