عقل العروبة وعروبة العقل في خطر !, انتبهوا !

سيلفيا باكير:

 انتبهوا يا أعراب , العروبة في خطر قاتل ..هكذا حذرت سيدة  من كندا  تدعى دينز نجم , وليس من  المهم جدا أن نعرف  الكثير عن هذه السيدة , يكفي القول على أنها تكتب  في موقع فينكس العلوي  الذي تشبهه من ناحية المستوى ,الا  أنها مذهبيا تحتلف عنه , وهذه السيدة تريد ابراز   انتمائها  المسيحي,تنشر صورتها  كما يفعل العديد من الكتاب,الا أن القصد هنا اظهار الصليب بشكل  متعمد , الصليب المغلوب على أمره  يتدلى من عنقها  مستكينا على صدرها مستسلما  للاتجار به  , ابراز الهوية المسيحية بهذا الشكل  الغير مألوف يهدف  على ما أظن  للايحاء  بأن  المسيحيون  يقفون  الى جانب الأسدية ..فلسفة حماية الاقليات !!! ,أما عن صورتها  المنشورة الى جانب مقالها فهناك  مجال واسع للتصور , الصورة  غير مألوفة  , اذ أنها   تظهر النصف  وتحجب النصف , وعلى فرض  أن الجزء الخفي  مشابه للجزء  الظاهر أي تجانس المخفي مع الظاهر , نكون أمام  وجه  يذكرنا بالكبار في الفن   وعلى الأقل  نتذكر في هذه المناسبة  وجه الممثل القدير عادل امام  مع بعض ملامح وحش الشاشة فريد شوقي  !!.

لقد تعرفنا على الاسم  وعلى  الصورة  وعلى الموقع  الذي ينشر مقالات السيدة نجم  , ولنحاول التعرف على ماهو أهم  أي على   الأفكار , الكاتبة  على مايبدو شديدة الحرص على العروبة  ونقاوتها وصفائها , وقد اكتشفت  وجود حرب باردة   يشنها الغرب على العرب ,واكتشفت  أهداف هذه الحرب الشيطانية  ,  تصوروا  الكارثة ياناس ! , الغرب يريد”تهويد ” العروبة  وبالتالي تدمير عقول  أجيالنا الصاعدة  حسب تعبيرها  ! ,هنا نستنتج على أنه لاعقل  بدون عروبة  ولا عروبة بدون عقل  , والتهويد يعنني القضاء على العقل والعروبة  بآنن واحد  …معاذ الله

تأملت عبارات السيدة  مليا  واستنتجت على أن رأس  هذه المخلوقة  المربوطة على معلف الأسد في الحظيرة  كالطبيلة ..فارغ ,  واذا قادت الحروب التي اكتشفتها السيدة نجم  الى  تهويد عروبتنا فعلا ,  فأهلا وسهلا  بهذه الحرب التي  ستنقذنا , واذا  رأت السيدة على أن  ذلك يمثل تدميرا  لعقول الأجيال الصاعدة فأهلا وسهلا بالدمار , ولتعلم السيدة نجم على اني شخصيا  سأتعامل مع الغرب  من أجل  انجاح مشروعه  التهويدي , ان ذلك ليس  خيانة  , الخيانة  تتمثل بالابقاء  على الرؤوس فارغة  أو مليئة  بالقمامة  الفكرية   الانحطاطية  … لو تهودنا لربحنا بعض جوائز نوبل  ,اليهود حصدوا معظم الجوائز باستحقاق  , أما نحن  فلا نزال  نريد كسب السباق ضد الأحصنة  بكر يدعى أدونيس   , ولن يحصل عليها !, حصول قزم كأدونيس  على  الجائزة  أصعب من  الصعود الى القمر  على ظهر حمار .

السيدة نجم وجدت  اضافة الى مخاطر التهويد مخاطر  أخرى  , فما يؤرقها  كان  تسرب  ثقافة الغرب  اللعينة  , تقول السيدة على أن التسرب  او التسلل بدأ “بالسروال  ” الهابط  وبالألبسة الغير محتشمة  ثم استعمال  لغة أجنبية ..ياناس  الا تلاحظون دلالات السروال الهابط ؟  هبوط السروال  يعني هبوط الحضارة ,فسراويل  جماعة أبو بكر  ليست “هابطة” انها  مرتفعة حضاريا  .اغتالوا الحشمة بتنانيرهم  التي تكشف مفصل الركبة …العورة  …العورة .. وما ادراكم ماهي العورة ..المرأة عورة من أخمص قدمها الى ذروة راسها , والبلاد التي تعيش بها الكاتبة  أي كندا  هي  بلاد معوورة  ,وحتى الكاتبة  لاتلتزم  بالحشمة  الداعشية ,  أغلب الظن  أنن  هذه الانثى  نجم  لم تذهب الى كندا طوعا ؟ الأرجح   انهم اختطفوها ..اختطاف العلماء  او مايسمى نزيف العقول أمر  مارسته  الامبريالية الغربية على الدوام  , وهكذا  كان مصير السيدة نجم بعد الاعدادية  ..أسيرة في  البلاد المعوورة   للأسف !

تطرقت السيدة نجم الى  نواحي أخرى , فالغرب  حرض الشيوخ المأجورين  لاشعال نار الفتنة السنية  -الشيعية ,الغرب زور ارادة الشعوب , وارغم المشايخ على  المناداة” بالحرية المزورة ”  ومن أجل الحصول على الحرية المزورة  مارس  هؤلاء  جهاد النكاح  الذي تحول الى  هدف ووسيلة , وفي سياق هذا الجهاد لاذ  الناس بالفرار  الى الغرب ظنا منهم  بأنهم شيعيشون في الغرب بالهناء  والسرور   بعيدا عن معمعة الحرب ,دون ان يعرفوا ماذا ينتظرهم  في المهجر ,  لأنهم  , حسب  تشخيص وتعبير  الكاتبة , لايفكرون  أبعد من انوفهم!

الفاجعة..الفاجعة  لم تكن بالحسبان ,  الفاجعة  تجلت  بقرارات بعض حكومات الغرب  ادخال  مادة الجنس  في المنهج التعليمي  للمرحلة الابتداية  في جميع المدارس  , وخلال هذه الدروس  يقوم المدرس أو المدرسة  بشرح العلاقات الجنسية  بالتفصيل كما يشرح لهم  حالات الشذوذ الجنسي  ويلفت  انتباه التلاميذ  بأنه لهم كامل الحق  في اختيار  مايناسبهم  من هذه العلاقات حتى بشذوذها , حسب تعبير الكاتبة,

نظرا لمخاطر القرار انطلقت بعض الجاليات العربية في بعض هذه الدول  بمسيرات انضمامية  عبرت فيها عن رفضها لهذا القرار , ولكن لأسف الكاتبة  لم يتم الغاء هذا القرار  أو حذفه من المناهج المدرسية , الكاتبة اعتبرت  هذا القرار من أهم وأخطر  مراحل الحرب الباردة  على وطنها العربي  , لأن الغرب  يحاول بذلك تهويد  الهوية العربية  ومحو  التقاليد العربية  والعادات العربية  من  أذهان  أجياله  التي تعتمد الكاتبة عليها في بناء المستقبل  , فاطلاق  الحرية للغرائز  سيجمد  العقول البشرية  وسيجعلها  مسيرة وغير مخيرة  , فالغرائز  تتحكم بالبشر  وتجعله يخضع لها  وهنا يتعلم  التكفير  ويلغي  التفكير  .

لقد اقتبست حرفيا ماقالته الكاتبة الملهمة  بشأنن  التكفير والتفكير , اكتشافها  عملاق ,  ادخال  مادة الجنس في المناهج  هي مؤامرة على العقل العربي , ولكن  هناك سؤال   اريد طرحه على الكاتبة ,  أظن على  ان   تدريس مادة الجنس  لايستثني  التلاميذ الكنديين  وهذا التدريس  ليس  تحديدا  للتلاميذ  من ذوي الأصول العربية  , هل تتآمر كندا على  الكنديين  ؟ وهل تريد كندا قتل  عقل  التلاميذ الكنديين أيضا  ؟  والسؤال الآخر  كيف تريد الحرب على الأعراب قتل العقل العربي  علما  بأنه لاوجود لهذا العقل , وعلى سبيل الذكر وليس الحصر  هل هناك   عقل في رأس الكاتبة ؟.

هذا هو  المستوى  الفكري  والثقافي  الذي   عليه  بناء دولة , هذه هي “بضاعة” الأسد , ليس من العجب  أن تندثر  دولة  لاعقل  ولا فكر في رؤوس  حكامها  والقييمين عليها , الجهل  لايؤسس  الدول  , الا أنه قادر على هدم الدول , وما تهديم سوريا الا  نتيجة حتمية للتجهيل  الذي بلغ من العمر نصف قرن

عقل العروبة وعروبة العقل في خطر !, انتبهوا !” comment for

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *