هل علينا التحضيرلجنازة الوطن ؟؟؟

الوضع السوري مكفهر ..الرئيس يريد ان يبقى رئيس  , حتى بدون صلاحيات رئاسية ..اذ ليس من اليسير فهم كل الأمور السورية ..الرئيس يعطي الأوامر بعدم اطلاق النار على أحد ..بالرغم من ذلك يجري اطلاق النار ..الرئيس يصدر قرارا يسمح بالتظاهرات السلمية ..مظاهرة جلوس وشموع  يتيمة بذكرى الذين قتلو ,وعددهم لحد صباح يوم 27-5-2011 أكثر من ألف انسان ,حصلت من وزارة الداخلية على الموافقة , التي سحبتها وزارة الداخلية ساعات  قبل تظاهرة الذكرى  والتذكير , خوفا من المندسين ؟؟؟…لايزال القتل يسير على قدم وساق ..كل جمعة وكل سبت ..وبمناسبة كل تشييع …قافلة جماعة المشييعين تذهب بقتيل الى القبر وتعود بثلاثة , لتذهب بهم مجددا الى القبر , ثم تعود بستة ..وهكذا تتزايد الأمور فقامة , والوضع تأزما والعداوة ضراوة , وذلك بين فريقين يكنون الكره والحقد لبعضهم البعض , ومن العجيب في الأمر على ان نشاط ونشوة ووجود كل فريق متعلقة بالفريق الآخر , هذا يعني بكلمة أخرى مايلي : أكبر وأكثر من ساعد عائلة الأسد على البقاء في  سدة الحكم اربعين عاما هم الاسلاميون أو الاخوان , أكبر وأكثر من ساعد الاسلاميين أو الاخوان على البقاء وعلى تكوين شعبية ليست قليلة , هي السلطة الأسدية ..وذلك على الرغم من دموية الكره بين الطرفين ,.

المعارضة  القوية والحقيقية لاتتمثل بالتيار الاسلامي , وانما بالأكثرية الصامة , التي لاتريد الأسد ولا تريد الاخوان , هذه المعارضة تلتزم الآن الصمت والبيت ..لاتستطيع المشاركة في السجال الدموي بين الشبيحة والبلطجية , ومن يمثلون من سلطة ومعارضة , كل طرف من أطراف القتلة يريد جذب هذه الأكثرية الى جانبه , وذلك لحد الآن بدون نجاح يذكر ..المعارضة أصبحت اسلامية سنية حصرا , والسلطة أصبحت علوية حصرا …السلطة وزعت الأسلحة على افراد الطائفة ..خطوة لايمكن الا أن تكون بداية لحرب أهلية ..الى هنا وصلت المجازفة بالوطن من قبل السلطة , ومن قبل المعارضة بشكل متساوي .

لايمكن انقاذ الوطن , الا بخطوة شجاعة من قبل الفريق الثالث , أي من المعارضة  الصامتة , التي يجب عليها التنكر للطرفين , وبذلك تقدم البديل المقبول للطائفية العائلية , وذلك لفترة انتقالية , وحتى يتم تنشيط العمل الحزبي السياسيالمتعدد ..اذا لم تصدق السلطة في تنفيذ وعودها بخصوص القوانين الجديدة ..الأحزاب مثلا , فسيكون من الصعب على الوطن ان يستمر في الوجود .., وسيصبح قتيلا كباقي القتلى ,..الى المقبر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *