انتهى شخص القذافي ليبيا , ولم ينته “عصر “القذافي عربيا , الجمهورية القذافية انتهت في المنطقة , الا أن الجمهوريات الملكية القذافية لم تنته ..الضلال مستمر حتى بعد السقوط المدوي لثالث جمهورية ملكية بعد حوالي ستة أشهر فقط من الحرب الأهلية , حيث تنازل العرب آزاء هذه الحرب الليبية طوعا عن تملك الوعي والعقلانية والنظرة المستقبلية ,وغرقوا في مستنقع الكره للآخر ,بقاء القذافي, الذي لايمكن تبريره بأي شيئ , أفضل من تدخل الغرب !!!! ,الناتو في موقف محرر العرب من المستبد المستعبد , وبعض العرب في موقف الحفاظ على المستبد المستعبد ,حيث يتباكون على فقدانهم لأحد ممثلي المسرحية الهزلية , يتواطنون ويتشنجون ويتكلمون عن غدر واستعمارية الناتو, ويروجون ,حتى صراحة, للقذافي غيرآبهين بدروس التاريخ ,التي تهم فقط من هو داخل التاريخ ومن يستطيع صنع التاريخ ,الأعراب خارج التاريخ ,لذا لاعلاقة لهم بكل هذه الأمور .
من يريد صنع التاريخ ,يجب عليه صنع القرار ,والقرار بالحفاظ على القذافي هو من أكبر الاجرام بحق الانسان بشكل عام والليبي بشكل خاص ,الدجل العربي يقول على لسان محطاته التي تدافع عن القذافي ,لسنا مع القذافي ,وانما ضد التدخل الغربي,هنا يجب طرح السؤال التالي ,من ليس على جانب القذافي ,لايرسل له الأسلحة والعتاد والرجال والطائرات للاجهاز على الثوار الذين يحاربون المستبد الأحمق ,المشكلة الليبية لم تبدأ بالتدخل الغربي ,والتدخل الغربي كان نتيجة لعدم التدخل العربي لصالح الثورة, ويمكن القول بسبب تدخل بعض الاطراف العربية لصالح المجرم القذافي , ,ولم يقصر العالم بخصوص ليبيا في تقديم النصيحة أولا ثم النقد ثانيا والانذار ثالثا ,وبذلك لم يبق الا التدخل ,ولم يبق من الخيارات الا خيارين ,احلاهما مر !!والأمر من ذلك هو تكرار هذا التدرج في سورية …حيث النصيحة والنقد ثم الانذار ,ولا يمكن قطعا نفي امكانية التدخل الخارجي المر .
الخروج من التاريخ ليس المشكلة الأساسية والاولى بالنسبة للديكتاتوريات العربية ,لأن هذه الديكتاتوريات تعيش منذ ولادتها خارج الاخلاق والتاريخ والعصرية ,المشكلة الأساسية عند الديكتاتوريات هي رفضها للدروس ورفضها للعقل ورفضها للعبر ,ومن لايحب هذه الديكتاتوريات عليه الفرح لعدم تمكن هذه الديكتاتوريات من تطوير نفسها,وذلك لأن عدم المقدرة على التطوير هو أساس الانقراض ,الذي يتمناه كل حر لديكتاتورية تدمر الوطن ,والمشكلة الأكبر هي عناد هذه الديكتاتوريات ,التي ترفض الا التدمير الكامل الشامل للوطن ,فما بقي حقيقة من اليمن السعيد ليس الا التعاسة والمقابر ؟وما بقي من ليبيا ليس الا مئات الألوف من القتلى والمشردين والمهجرين في كافة انحاء العالم,وشأن دول أخرى لايختلف كثيرا عن الشأن الليبي والشأن اليمني .
تختفي دول وتولد دول أخرى يسقط رئيس ويأتي آخر …كل ذلك ممكن الا في دار الاسلام والعرب …الأسد الى الأبد والأخ معمر طول العمر..تستطيل اعمار رئاسة الجمهوريات ,لتصبح شبه مملكات بدون نهاية , الرئاسة توريث ,والدولة تتحول الى مزرعة ثم الى مزبلة تستوطنها زبالة المجتمع المتمثلة في الحثالة المتمثلة بالسلطة ورأسها أو رؤوسها ..رؤوس خاوية من كل عقل وفكر , وجيوب لاتشبع من السرقات ..ليس بالملايين ,وانما بالمليارات,وألسنة تقوى على كل دجل وكذب ، هكذا يتحدث اللسان السام عن “اغتيال” قائد الثورة , مترحما عليه وباكيا رحيله,وكيف يمكن لأحد الرؤساء- الملوك أن يصلح عندما يكون القذافي له قدو ة ومثل أعلى ؟؟ومن يراقب الاحداث يصل الى النتيجة التي تقول من يحكمنا هم من المستحاثات ..من ذوي الرؤوس الفارغة والضمير الميت ,وهذه اشارة على أن مستقبل البلاد مع موتى الضمير وعديمي الفهم ميت أيضا .

أولا علينا المباركة للثوار الأبطال لتنكيلهم بالطاغية ولكن عتبنا الشديد أن الغرب والأمريكي احتفلوا قبل الثوار فرحين بزوال الطاغية وكأنة كان يحكم دولهم ولابد لنا من الإشارة المفرطة إلى الإنسانية بأبهى حللها لا بل يجوز القول أننا رأينا أجمل المواقف في حقوق الإنسان التي يتبجحون بها وهم قادة الأرض وما أدراكم من هم قادة الأرض يبدو أن الثورة انتصرت على ذاتها وشعبها وأرضها بعد أن ترك الناتو المزعوم المدن و القرى بأجمل الحلل كيف لا لقد بيع النفط سلفا وبمالهم سيبنون مع القليل من الأرباح كون ضميرهم الحي القيوم لا يسمح لهم باستغلال شعب ودولة في طور النشوء إذا نشأت أصلا لا بل اجزم أنها نهاية البداية ولكن بداية النزاع الجديد بالشكل الجديد الذي ترضى عنة دول الدمى قراطية أما ملوك العروبة وسيوف الإسلام فلا صوت ولا صورة لا يكفون عن التنظير وإعطاء ما لا يملكون إنهم غير موجودين أصلا يتحالفون مع الشيطان ليلتصقوا بتلك الكرسي يبصقون ويلحسون بصاقهم والجود من الموجود ,قد تكون الدولة السورية وحكوماتها المتعاقبة فاسدة بمكان وصاحبة انجاز بمكان آخر ولكن لم تكن يوما حثالة كما هم إنهم زبالة الدنيا و أوساخها أجيز لنفسي أن أتعامل مع مثل العراق الديمقراطي الخالص الديمقراطية عيار 24 ليسو سوى شلة من قواد الطوائف يتناوبون على تحقيق مصالح الآباء والأجداد من الدول الغربية وهاهي لبنان سويسرية العرب لم تتمكن تشكيل الدولة الديمقراطية بعد عقد من الزمن ولا يمكن تغيير مكان شرطي إلى بعد تدخل الجامعة العربية ورضي الدول العربية و الغربية منها قبل أن يصل الشرطي المنحوس إلى عصبة الأمم المتحدة لمناقشة وضعه الكل يتكلم عن فساد الحكومات وكأن قواد الحكومات وموظفيها من المريخ وليسو من سورية .. وهنا لي سؤال هل الشعب فاسد بالفطرة أم أن المصالح من ربح وخسارة حي حاكم المواقف وصانع واجهة النضال ما هي مصالح هؤلاء الحفنة من المسلحين والإرهابيين وما هي مشاريعهم وشكل دولتهم ونظم حكمهم هل سيعارضوننا بالسلاح إذا كنا يوما معارضة أم هم المفلسين من شلة اللصوص لم تنبهم نائبة إلى ما تيسر من فتات المائدة فانقلبوا على أسيادهم,يبدو أن الشبيحة يتبارون فيما بينهم من يقتل من ولم يدركوا بعد ثمانية أشهر أنهم يقتلون أنفسهم فيا لغبائهم ,الحقيقة الثابتة أن سنة المعارضة المأجورة لا تحتاج إلى رئيس علوي لا أكثر.
تعليقك يا أخي رياض دوخني , وقد قراته عدة مرات وفي كل مرة تزداد الدوخة , ولم أفهم على من تعتب , عندما يحتفل الغرب بالثورة قبل الثوار ؟, وهل هذا صحيح ؟؟ , وما دخل ذلك بالانسانية المفرطة وكيف يبدو ان الثورة انتصرت على ذاتها وشعبها وأرضها , لقد انتصرت من أجل أرضها وشعبها , وأين هي المشكلة في بيع النفط ؟؟ هناك دول كثيرة تجلس على براميل النفط ولا تستطيع بيعها , ومن هي الدول الدمى قراطية , وهل يمكن في الشرق تسمية دولة بدون أن تكون دمية ..دمية ايران دميمة كدمية أمريكا , ومن يلتصق على الكرسي عقود عديدة ..؟الملوك , هذا شيئ طبيعي بالنسبة للمملكات , أما من يلتصق بشراثة فهم رؤساء الجمهوريات ..ثلاثين اوأربعين عاما وأكثر , وعند البعض الى الأبد .
أما موضوع الحثالة فلا أوافقك عليه تماما , المنبوذ من المجتمع الدولي هو أقرب الى الحثالة من غير المنبوذ , وعندما يطارد البوليس الدولي القذافي , رحمات الله على روحه المجاهدة , اوالبشير ,أطال الله من عمره مجاهدا شرعيا من أجل الشريعة, فهذا يدل على أنهم حثالة ..ولا يمكن تشبيههم بساركوزي أو ميركل أو أوباما , لهؤلاء شرف انتخابهم من شعوبهم دون تزوير , الا أن الاجماع عليهم لم يكن كالاجماع على معظم الرؤساء العرب , حيث نال أوباما أكثر من 50% بقليل من الأصوات مقارنة بصدام 100% والأسد 100%.
أما سؤالك الكريم اذا كان الشعب فاسد بالفطرة ؟الشعب غير فاسد بالفطرة , وانما للحكومات تأثير كبير على فساد المجتمع , فساد المجتمع يتناسب طردا مع فساد السلطة , ولهذا السبب قررت الديموقراطيات الغربية ان تكون الرئاسة لفترة محدودة وليس الى الأبد .
لايجوز يا أخي رياض القول ان المعارضة تتكون فقط من العصابات والارهابيين , بدون شك توجد عصابات ويوجد ارهابين , الا أنه للمعارضة مكونات أخرى مدنية وسلمية وتحررية وديموقراطية , وحال المعارضة كحال السلطة , حيث لايمكن القول ان السلطة تتكون من العصابات فقط , يوجد في السلطة عصابات وارهابيين , والشبيحة ليست الا عصابة ارهابية , ولا فرق بينها وبين ذبيحة العرعور .
ياليتك لم تقل عبارتك الأخيرة , التي تصف بها سنة المعارضة بأنها مأجورة, ويا ليتك لم تقل انها لاتحتاج الى رئيس علوي , فلا السنة مأجورة كما تفضلت وقلت , ولا الرئيس يجب أن يكون حصرا علوي, كما تفضلت بالقول . ما كتبته هو “محاولة” للتعقيب على مداخلتك , التي تشكر عليها شكرا جزيلا