من الاحتلال إلى السيادة المقنّعة: هل تدفع إسرائيل نفسها نحو الدولة الواحدة

مروان صباح:
كاريكاتير: تطبيع بن سلمان مع العدو الاسرائيلي – شهارة نت      ليست المسألة ، في جوهرها ، مجرد نقل صلاحيات من الجيش الإسرائيلي إلى جهاز الشرطة أو إلى مؤسسات مدنية أخرى في الضفة الغربية ، فمثل هذا التحول ، وإن بدا إدارياً في ظاهره ، يحمل دلالة سياسية وقانونية تتجاوز حدود توزيع الاختصاصات بين مؤسسات الدولة ، إنه يعني ، ببساطة ، الانتقال التدريجي من إدارة أرض واقعة تحت الاحتلال بأوامر عسكرية إلى إخضاعها ، في أجزاء متزايدة منها ، لمنظومة القانون والإدارة المدنية الإسرائيلية ، وهنا تكمن خطورة التحول ، فالأمر العسكري ، مهما طال أمده ، يبقى في منطق القانون الدولي مرتبطاً بواقع الاحتلال وإدارته المؤقتة للأرض المحتلة ، أما القانون المدني ، عندما يجري توسيع نطاق تطبيقه بصورة مباشرة على الأرض والسكان ، فإنه يخلق واقعاً مختلفاً ؛ واقعاً تتراجع فيه الحدود بين الاحتلال والإدارة من جهة ، وبين الاندماج والسيادة من جهة أخرى ، ولهذا السبب ، فإن ما يجري في الضفة الغربية لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره خلافاً على الصلاحيات بين الجيش والشرطة أو بين الحكومة والمؤسسة العسكرية ، بل باعتباره جزءاً من مسار سياسي أوسع لإعادة تعريف العلاقة بين إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة ، فالأرض ليست وحدها موضوع الصراع ولفهم هذا المسار ، لا بد من العودة إلى المعادلة الأساسية التىّ تحكم الصراع : الأرض والسكان ، فعدد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية يقدّر بنحو 3.5 مليون نسمة ، فيما يقترب عدد الفلسطينيين في القدس من نصف مليون ، في مقابل نحو 750 ألف مستوطن موزعين على ما يقارب 190 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس ، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات ديموغرافية ، بل تمثل أحد أهم مفاتيح فهم الصراع ، فالمشكلة بالنسبة إلى المشروع الاستيطاني لا تكمن في الأرض وحدها ؛ إذ إن الأرض ، مهما توسعت المستوطنات عليها ، لا تزال مأهولة بشعب فلسطيني يشكل كتلة سكانية كبيرة لا يمكن تجاهلها أو إزاحتها من المعادلة السياسية ، ومن هنا ، فإن جوهر التحدي الذي يواجه المشروع الاستيطاني الإسرائيلي يتمثل في الوجود الفلسطيني نفسه وفي الديموغرافيا الفلسطينية ، وليس فقط في الحدود أو في مستقبل المفاوضات ، وهذا يقود إلى مفارقة تاريخية شديدة الأهمية ، فإذا كانت الحركة الصهيونية ، ولا سيما تياراتها الدينية والقومية المتشددة ، تعمل بصورة متواصلة على إضعاف أو إفشال مشروع حل الدولتين ، فإنها قد تدفع ، من حيث لا تريد ، نحو النتيجة التىّ تخشاها أكثر من غيرها : واقع الدولة الواحدة ، فكلما توسعت المستوطنات ، وتراجعت المساحة الجغرافية المتاحة لقيام دولة فلسطينية ، وانتقلت إسرائيل من الإدارة العسكرية إلى أدوات القانون المدني في الضفة الغربية ، أصبح الفصل بين الدولتين أكثر صعوبة ، وأصبح السؤال عن شكل الدولة الواحدة وحقوق سكانها أكثر إلحاحاً .
وهنا تصبح الديموغرافيا هي السؤال الذي لا تستطيع السياسة الإسرائيلية الهروب منه ، مفارقة المستوطنات : السيطرة على الأرض والحاجة إلى السكان ، حتى في الجانب الاقتصادي والاجتماعي للمشروع الاستيطاني تظهر مفارقة أخرى ، فإذا كان المستوطنون يعملون على السيطرة على الأراضي الزراعية ومصادرها ، فإن هذه السيطرة لا تلغي الحاجة إلى الفلسطينيين الذين يعيشون على الأرض ويعملون فيها ، فالاقتصاد الاستيطاني يحتاج ، في جوانب عديدة ، إلى اليد العاملة الفلسطينية ، كما أن المجتمع الإسرائيلي المتدين لا ينخرط كله في الخدمة العسكرية أو في سوق العمل بالطريقة ذاتها التىّ ينخرط بها بقية المجتمع ، وهنا تظهر مشكلة يصعب تجاوزها : كيف يمكن لمشروع سياسي يسعى إلى السيطرة على الأرض أن يتعامل في الوقت نفسه مع السكان الذين يشكلون جزءاً أساسياً من الحياة الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأرض؟ ، إن محاولة فصل الأرض عن سكانها قد تنجح لبعض الوقت من خلال القوة والقانون والإدارة ، لكنها لا تلغي حقيقة أن الفلسطينيين موجودون على الأرض ، وأن وجودهم سيظل عنصراً أساسياً في أي ترتيبات سياسية مستقبلية ، ومن تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية إلى إعادة صياغة الواقع ، في هذا السياق يمكن فهم سياسات حكومة بنيامين نتنياهو تجاه الضفة الغربية ، ولا سيما تلك التىّ تستجيب بصورة واضحة لضغوط المستوطنين والأحزاب الدينية والقومية ، فإصدار قرارات تمنح المؤسسات الإسرائيلية المدنية صلاحيات أوسع في الضفة الغربية لا يتعلق فقط بإرضاء جمهور المستوطنين أو الحصول على أصواتهم في الانتخابات المقبلة ، وإن كان العامل الانتخابي حاضراً بقوة ، فالمسألة تتصل كذلك بمحاولة إعادة صياغة موقع السلطة الفلسطينية ودورها السياسي والاقتصادي والأمني ، وكلما توسعت الصلاحيات الإسرائيلية المباشرة ، تقلصت مساحة السلطة الفلسطينية ، وأصبحت إعادة هيكلتها السياسية والاقتصادية أمراً أكثر احتمالاً ، ليس بالضرورة بهدف تمكينها من بناء دولة ، وإنما لإعادة تعريف وظيفتها داخل منظومة السيطرة القائمة ، وهنا تبرز المشكلة القانونية والسياسية في آن واحد ، فإدخال القوانين المدنية الإسرائيلية إلى جغرافيا يعترف القانون الدولي بأنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يعني ، من الناحية القانونية ، أن هذه الأراضي أصبحت إسرائيلية لمجرد أن إسرائيل فرضت عليها تشريعاتها ، لكنه يخلق واقعاً سياسياً جديداً ، ويجعل عملية الفصل بين الأرض الفلسطينية والدولة الإسرائيلية أكثر تعقيداً مع مرور الوقت ، كما أن أي حكومة إسرائيلية مقبلة لن تستطيع ببساطة تجاهل النتائج التىّ ترتبت على هذه السياسات ، لأنها ستجد أمامها واقعاً قانونياً وإدارياً وديموغرافياً متشابكاً ، فضلاً عن حقوق فلسطينية مدنية وسياسية واجتماعية وثقافية لا يمكن إلغاؤها بمجرد تغيير الحكومة ، ماذا لو كان الهدف هو التهجير؟ ، وقد يذهب التفكير الإسرائيلي المتشدد إلى أبعد من ذلك ، أي إلى افتراض إمكانية تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس، لكن تجربة قطاع غزة قدمت نموذجاً واضحاً على حدود هذا التصور ، فالحرب على غزة أظهرت أن أي محاولة لدفع الفلسطينيين خارج أرضهم لن تكون مسألة إسرائيلية داخلية ، بل ستتحول فوراً إلى أزمة إقليمية ودولية ، وقد وقفت مصر أمام العالم، وتحديداً أمام واشنطن ، في مواجهة فكرة دفع سكان غزة نحو سيناء ، وأصبح الرفض المصري لهذا السيناريو أحد العوائق الأساسية أمامه ، والأمر ذاته ينطبق على الأردن ، الذي لا يمكن فصل موقفه عن مخاطر أي عملية نزوح جماعي للفلسطينيين باتجاه أراضيه ، وبالتالي ، فإن سيناريو تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها ليس مسألة يمكن حسمها بالقوة وحدها ؛ فهو يصطدم بالجغرافيا السياسية للمنطقة ، وبمواقف الدول المجاورة ، وبالمجتمع الدولي ، وبالوجود الفلسطيني نفسه .
الدين الذي لا يحتاج إلى وزارة ، لكن فهم ما يجري لا يكتمل من دون النظر إلى العامل الديني ، فالمسألة لا تتعلق فقط بمن يجلس في الحكومة الإسرائيلية ، ولا بعدد الوزراء المتدينين فيها ، فالقوى الدينية والقومية المتشددة تستطيع التأثير في القرار الإسرائيلي حتى من خارج المواقع الحكومية المباشرة ، لأنها تعمل داخل المجتمع نفسه ، وتنتج خطاباً دينياً وسياسياً قادراً على التأثير في الانتخابات والجيش والتعليم والمجتمع ، ويقوم جزء من هذا الفكر على اعتبار أن قيام إسرائيل لم يكن مجرد نتيجة لمسار سياسي تاريخي ، وإنما هو جزء من مسار ديني وإلهي ، وأن السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية ليست مسألة سياسية قابلة للتفاوض ، بل واجب ديني يستند إلى قراءة خاصة للتوراة والتقاليد اليهودية ، ومن هنا ، فإن المشروع الاستيطاني لا يُنظر إليه لدى هذه التيارات باعتباره مجرد سياسة حكومية يمكن تعديلها بتغير الحكومة ، وإنما باعتباره جزءاً من مشروع تاريخي وديني أوسع ، ولعل بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الذي تولى صلاحيات واسعة تتصل بالإدارة المدنية في الضفة الغربية ، يمثل أحد أبرز التعبيرات السياسية المعاصرة عن هذا الاتجاه ؛ إذ يرى أن ما يجري ليس مجرد توسع استيطاني عابر ، بل استكمال لحق تاريخي يستند ، في نظره ، إلى تعاليم التوراة ، وبذلك يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام سلطة ليست سياسية فقط ، وإنما أمام تيار ديني يرى أن المرجعية الدينية تستطيع رسم حدود السياسة ومجالها .
عندما تنتقل المستوطنة من التل إلى الدولة ، ولعل التحول الأكثر أهمية في هذه العملية هو أن الاستيطان لم يعد مجرد مشروع يقع على هامش الدولة ، بل أصبح ، بصورة متزايدة ، جزءاً من مؤسساتها ، وفي الماضي كانت الصورة تبدأ بمجموعة صغيرة تقيم بؤرة استيطانية على إحدى تلال الضفة الغربية ، ثم تبدأ عملية تدريجية : حماية عسكرية ، بنية تحتية ، خدمات ، اعتراف إداري ، وأحياناً شرعنة قانونية ، أما اليوم ، فإن المسار يسير في الاتجاه المعاكس أيضاً : الدولة نفسها باتت تتبنى أجزاء من الخطاب والأهداف التىّ كانت تأتي سابقاً من تلك التلال ، وبمعنى آخر ، لم تعد الصرخة الاستيطانية تأتي فقط من المستوطنين إلى الدولة ، بل أصبحت الدولة نفسها تقول ، من خلال قراراتها وقوانينها وإجراءاتها الإدارية ، إن الضفة الغربية والقدس تخضعان بصورة متزايدة لأدوات القانون المدني الإسرائيلي ، وهنا يتحول الاستيطان من واقع تفرضه مجموعة صغيرة على الأرض إلى مشروع تتبناه مؤسسات الدولة ، فالمستوطنون صاروا يدخلون مؤسسات القوة ، وقد ساعد على ذلك دخول التيار الاستيطاني إلى مؤسسات القوة الإسرائيلية نفسها ، فهؤلاء لم يكتفوا ببناء مستوطناتهم ، وإنما عملوا على بناء نخبة سياسية وعسكرية وإدارية قادرة على التأثير في مؤسسات الدولة ، ومن خلال إنشاء أطر تعليمية وأكاديميات خاصة لتأهيل الضباط ، تمكنوا من الدفع بأفراد من بيئتهم إلى مواقع متقدمة داخل الجيش والمؤسسات الأمنية ، كما وصل ممثلون عن التيار الاستيطاني إلى مواقع مؤثرة في وزارة المالية ، حيث تتدفق الموارد التىّ تساعد على تثبيت المشروع الاستيطاني وتوسيعه ، وإلى مواقع سياسية وأمنية أصبحت قادرة على التأثير في طريقة إدارة الضفة الغربية والقدس ، وهكذا ، انتقل المستوطن من كونه مستفيداً من حماية الدولة إلى كونه ، في بعض الحالات ، جزءاً من النخبة التىّ تصنع قرار الدولة ، وهذا التحول بالغ الأهمية ؛ لأن السيطرة على الأرض تصبح أكثر رسوخاً عندما تنتقل من كونها مشروعاً خارجياً إلى كونها جزءاً من مؤسسات الحكم .
لكن الفلسطيني ليس وحده أمام الأزمة ، ومع ذلك ، فإن الفلسطينيين ليسوا وحدهم الذين يواجهون نتائج هذا التحول ، فالمواطن الإسرائيلي نفسه أصبح أمام سؤال يتعلق بطبيعة النظام الذي يعيش فيه ، فبعد الحرب على غزة ، تعزز حضور القوى الدينية والقومية المتشددة داخل الجيش والسياسة والمجتمع ، وأصبح تأثير الحاخامات والمرجعيات الدينية أكثر وضوحاً في بعض جوانب الحياة العامة ، وهنا لا تكمن المشكلة في وجود أحزاب دينية داخل نظام ديمقراطي ؛ فهذا أمر يمكن أن يكون طبيعياً في أي نظام تعددي ، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح المرجعية الدينية أعلى من المؤسسة السياسية ، وعندما تتحول المعارضة السياسية إلى تهمة بعدم الولاء ، وعندما يصبح الاختلاف في الرأي خلافاً على هوية الدولة نفسها ، فإذا فاز التيار الأكثر تشدداً في الانتخابات المقبلة ، فإن السؤال لن يكون فقط حول الحكومة التىّ ستتشكل ، بل حول الاتجاه الذي ستسلكه الديمقراطية الإسرائيلية ، فهل ستظل الدولة قادرة على الحفاظ على مؤسسات مدنية تتعامل مع جميع مواطنيها بوصفهم مواطنين متساوين في الحقوق ، أم أن النفوذ المتزايد للتيار الديني والقومي سيعيد تعريف المواطنة والولاء والانتماء وفق معايير دينية وقومية أكثر ضيقاً؟ ، وهنا تصبح المسألة شبيهة بما يحدث في الجيش : فكلما نجح المستوطنون في إيصال عناصر من بيئتهم إلى مواقع مؤثرة داخل المؤسسة العسكرية ، أصبح تأثيرهم في العقيدة والقرار أكبر ، وقد أظهرت الحرب على قطاع غزة مدى تنامي حضور هذا التيار في صفوف الضباط والجيش ، وهي ظاهرة تمتد آثارها كذلك إلى التربية والتعليم العالي .
في النهاية ، تبدو الحركة الصهيونية أمام مفارقة تاريخية ، فإذا كانت الدولة العلمانية في إسرائيل قد مثلت ، في نظر بعض التيارات الصهيونية ، مرحلة سياسية ضرورية للوصول إلى مشروع ديني أوسع ، فإن صعود هذه التيارات قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الأساس الديمقراطي للدولة نفسها ، فالمشروع الذي بدأ بوصفه حركة سياسية تسعى إلى إقامة دولة يهودية ، أصبح اليوم أمام تيارات ترى أن الدولة ليست سوى أداة لتحقيق غاية دينية أوسع ، ومن هنا تأتي خطورة اللحظة الحالية ، فحين تتداخل المؤسسة الدينية مع الجيش ، والمستوطنات مع الحكومة ، والاستيطان مع الإدارة المدنية ، والهوية الدينية مع تعريف المواطنةز، يصبح الخلاف لم يعد مجرد خلاف على الضفة الغربية ، وإنما خلاف على طبيعة الدولة الإسرائيلية نفسها.
وفي المقابل ، فإن محاولة حسم الصراع بالسيطرة على الأرض لا تحسم سؤال السكان ، ومحاولة إلغاء حل الدولتين لا تلغي الشعب الفلسطيني ، وإخضاع الضفة الغربية للقانون المدني الإسرائيلي لا يلغي حقيقة أنها ، وفق القانون الدولي ، أرض محتلة ، كما أن التوسع الاستيطاني لا يلغي حقيقة أن ملايين الفلسطينيين يعيشون على الأرض نفسها .
وهنا تكمن المفارقة الكبرى: كلما حاولت إسرائيل إغلاق الطريق أمام الدولة الفلسطينية ، اقتربت أكثر من سؤال الدولة الواحدة ، لكن الدولة الواحدة تفتح سؤالاً لا تستطيع السياسة الإسرائيلية تجنبه إلى الأبد : إذا كانت الأرض واحدة ، والسكان متداخلين ، والقانون واحداً أو يتجه إلى أن يكون واحداً، فهل يمكن أن تبقى الحقوق مختلفة؟ ، قد تستطيع الحكومات تأجيل هذا السؤال ، وقد تستطيع المستوطنات تغيير شكل الجغرافيا ، وقد تستطيع القوانين إعادة تشكيل الإدارة ، وقد يستطيع الجيش فرض الوقائع على الأرض ؛ لكن لا يمكن لأي قوة أن تلغي الحقيقة الديموغرافية إلى الأبد .
ففي نهاية المطاف ، لا تصنع الجغرافيا وحدها الدولة ، ولا يصنع القانون وحده السيادة ، ولا تصنع القوة وحدها المستقبل ، فالسكان الأصليين هم الحقيقة التىّ تعود دائماً إلى قلب السياسة ، وربما تكون هذه هي المفارقة التىّ ينبغي أن يتوقف عندها المشروع الإسرائيلي : أن الذين يعملون اليوم على إسقاط حل الدولتين قد يجدون أنفسهم غداً أمام استحقاق الدولة الواحدة ، بكل ما يحمله ذلك من أسئلة الديمقراطية والمساواة والحقوق والسيادة … والسلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *