يرد عليك قائلاً: لأننا نتكلم العربية
تقول له: اللغة ليست الهوية بدليل أن الولايات المتحدة تتحدث الإنجليزية، ولم تقل أنها الولايات المتحدة البريطانية..! وأمريكا اللاتينية تتحدث الإسبانية.. ولم يقولوا إننا إسبان، والبرازيل تتحدث البرتغالية، ولم يقولوا إننا برتغاليون، وخمس دول.. فزانكفونية تتحدث الفرنسية، ولم يقولوا إننا فرنسيون! الهوية بالأرض وليست باللغة!
يقولون لك: نحن عرب لأننا مسلمون! ترد عليهم: إيران دولة مسلمة ولم يقولوا نحن عرب! وتركيا دولة مسلمة ولم يقولوا نحن عرب! وإندونيسيا دولة مسلمة ولم يقولوا نحن عرب! الهوية إذن ليست بالدين بل بالأرض! أضف إلى ذلك أنه ليس هناك دولة مسلمة أو مسيحية.. لأن الدولة شخصية اعتبارية.. لا تصوم ولا تزكى.. كما أن كل دولة بها «ديانات وعقائد مختلفة».
يقولون لك مصر عربية بسبب الفتح العربى! ترد عليهم: هل كانت مصر اشورية بعد الغزو الآشورى؟، أو فارسية أو يونانية أو رومانية «الغزو الرومانى ظل 670 سنة» أو عربية «العرب 228 سنة» أو طولونية أو أخشيدية أو فاطمية.. أو أيوبية، أو مملوكية أو تركية عثمانية «400 سنة» أو فرنسية أو إنجليزية بعد كل هذه الغزوات؟ لو كانت الهوية.. بهوية المحتل.. لأصبحت هوية أى دولة.. لا هوية.
هؤلاء الذين يقولون نحن عرب.. ألم يسألوا أنفسهم لماذا يدخلون من باب الأجانب فى مطار المملكة السعودية؟ ولماذا يكون لهم كفيل إذا عملوا هناك؟
نحن نعرف أن مصر إذا تعثرت انكفأ العرب على وجوههم، كما نعرف أن العرب هم العمق الاستراتيجى لمصر، وقد عرفت مصر ذلك منذ عصر الهكسوس.. والذى أنقذ العرب فى الصوارى، حطين، عين جالوت.. هى مصر!
لماذا الهوية المصرية؟ لأن أوروبا قامت بإحياء القوميات ولم تتخل عنها فى السوق الأوروبية المشتركة، ولأن ألمانيا نهضت من هزيمتها فى الحرب العالمية الأولى بإحياء قوميتها.
ولأن مصر عاشت عصراً ذهبياً 5000 سنة بقوميتها المصرية،
ولأن مصر ضاعت بالمشروع العروبى الوهمى الناصرى.. انتظاراً للسلطان حتى نكون رعايا له!.. ضاعت مصر.. كما ضاعت الجولان، الضفة، القدس،
خلاصة الخلاصة: أنا مصرى.. أتحدث العربية، والعامية، أؤمن بالوحدة العالمية مع بنى الإنسان.. ومن يقل لى: عيب أن نتخلى عن عروبتنا.. أقل له: بل عار أن نتخلى عن مصريتنا.. ومن ليس له خير فى مصريته.. ليس له خير حتى فى نفسه.
اليمن و السعودية و الامارات و كل شعوب الجزيرة العربية ” عرب “
العراق ” اشورية “
الصومال و السودان ” افريقية “
ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب ” امازيغية “
مصر .. مصرية قبطية او فرعونية كما يحب ان يسميها البعض .. لها هويتها الخاصة و الخالصة و المختلفة
مش معنى انك مسلم يبقى تطمس هوية وحضارة بلدك و تنتمى لما يسمى بالدولة الاسلامية او الخلافة زى ما عمرو بن العاص منع عيد وفاء النيل و من بعده والفقهاء اللى قرروا من القرن التاني إن المصريين القدماء كانوا كلهم كفار عبدة أصنام في تفسيرهم لقصة النبي موسى مع الفرعون الغريق ! مرورا بالدولة العثمانية اللي كانت كل مشكلتها هي الحضارة المصرية .
مصر مصرية لا تنسب إلى دين .. أي دين لا تنسب إلى عرق .. أي عرق .. عربي فارسي كردي لأنها الأعلى و الأقدم و الأعظم ، والأعلى لا يُنسب إلى الأحدث .
فيه علم أكاديمي العالم كله بيدرسه اسمه علم المصريات Egyptology لكن مافيش علم اسمه علم العربيات مثلا .
الأديان و العقائد يؤمن بها الأفراد لا الدول ولا يصح ان نقول هوية الدولة اسلامية
حضارة مصر حضارة فن و جمال و حرية .. موسيقى و فن و رياضة و علوم و رسم و نحت
حضارة مصر المرأه فيها كانت ملكه وقت ماكانت بيتم دفنها حية فى الصحراء
ثقافة الوادى الخصب تختلف تماما عن ثقافة الصحراء و لها كامل الاحترام
المصريون لم يكفروا بعضهم و لم يوئد مصري ابنته
مصر المصرية هى التي عرفت الله الواحد الأحد قبل الأديان السماوية بآلاف من السنوات ، هي مصر المصرية التي يقول كل ركن فيها لك : هنا كان مهندس عظيم ، وهنا كان بناء عظيم ، وهنا كان طبيب عظيم ، وهنا كان معماري عظيم ، وهنا مومياء ملكة عظيمة ، وهنا يستلقي ملك عظيم انتظارا للقاء الله في يوم الحساب .
ليست كل الشعوب التي لديها حدود وطنية لديها أيضا هوية جينية متمايزة، فالعناصر الجينية للتركي تثبت أنه تركماني أكثر من كونه ينتمي للأرض التي يسيطر عليها كأمر واقع منذ
الهوية المصرية هي تصنيف واضح على خريطة الجينات، وعلى عكس التركي، فهي تصنيف يميز شعب مستقر على نفس رقعة منذ عشرات الآلاف من السنين إلى الآن.
“حضارة المصريين القدماء” هي عمود مصر الأول أمام العالم إلى اليوم، يحاولل البعض تفكيكها واختزالها في قصة موسى وفرعون ليقولوا: أجدادكم وثنيون.
جمهورية عبد الناصر .. مصر العربية !
وإذا افترضنا ضمنا أن صاحب هذا الفكر جاء من منطلق سياسى ونتاج أحلام الزعامة المتواصلة بقيادة مصر للدول العربية،
جمهورية عبد الناصر و السادات العربية !
فى فبراير 1958 قرر عبد الناصر أن يمحو اسم مصر لصالح «الجمهورية العربية المتحدة»، وظل هذا الاسم الغامض ساريا، حتى عاد اسم مصر مرة أخرى فى العام 1971، ولكنه جاء مذيلا بكلمة ” العربية ” لتضيع الهوية المصرية بين احلام القومية العربية و استخدام الاسلام السياسى و ضياع العقل الجمعى للمصريين !
بالرجوع لكل الانتماءات المصرية سواء الجغرافى أو التاريخى أو العقائدى نجد أن الانتماء العربى سواء على المستوى التاريخى أو العرقى ليس أهمها تأثيرا ولكنه واحد منها، أما جغرافيًا فلا يمكننا أن نقحم مصر قسرا فى شبه الجزيرة العربية، كما لن يمكننا طبعا أن نأتى بالجزيرة العربية لتكون جزءا من الأراضى المصرية.
عن عماد الدين نملة
