سمير صادق , روبا منصور :
الجولانية تكذب كالأسدية لابل أكذب من الأسدية , فعندما يقال مثلا على انه للمواطن خيارات عديدة , أهمها اختيار السلطة ,والمواطن لايتمكن سوى الرضوخ للسلطة , التي لاتأتي حسب رغبته ولا ترحل بناء على رغبته وارادته, تبفى كما هي أو تصبح أسوء بالرغم من الاعتراضات عليها , فدولاب الاصلاح يدور كلاميا فقط كما دار في السنين والعقود السابقة والقرون السابقة.
الحكم الحالي مجهول الهوية,ليس من ناحية حسب ونسب الارهابي الجولاني ,انما من ناحية هويته السياسية , فلا هو اشتراكي ولا هو ديموقراطي ولا هو ليبرالي او رأسمالي الخ , انما اسلامي سني طائفي ويدعي أنه لاطائفي ,لم يصدق بشيئ خاصة مسألة الطائفية,ولا نرى فرقا بين الطائفي العلوي وبين الطائفي السني , ولا نعرف حقيقة لماذا ينفر الجولاني من الأسدية , اذ لاشبيه له في سوريا سوى الأسدية الأفضل منه , فسنيته مطلقة بينما لم تكن سلطة الأسدية علوية بالمطلق , سلطتة الغت سجون الأسدية ولكنها أقامت اكبر وأشنع من السجون التي الغتها ,والسجون لاتزال عامرة بالنزلاء وباعداد متزايدة ,
دائما كان هناك نوعا من التكريم اللفظي لمن لم تتلطخ ايديهم بالدماء, فالمجازر في سوريا الحضارة ترتكب بدون دماء!!!!!!! , لذاتعتبر يد الجولاني بيضاء كيد الأسد ,ومن ذبح مات بالسكتة القلبية وليس بالسكين من الوريد الى الوريد , كلهم أطلقوا الحوار الوطني مع الذات ,السابق قدم حزمة من القرارات والدساتير بشأن الاعلام والأحزاب ومكافحة الفساد وغيرذلك , بينما اللاحق فقد ابقى قراراته ودساتيره وشريعته في علم الله,لم ير المواطن من السابق الا الكذب ولم ير من اللاحق غير الكذب !.
اذا تجرأ المواطن على التشكيك بأي شبئ فهنا المصيبة والعواقب الوخيمة !! , ومن العواقب الشخصية التي يجب على المواطن أن يحسب لها ألف حساب كان الغياب في غياهب السجون , اما بخصوص ما تسمى دولة فالعواقب الأهم كانت تغتيت وتقسيم البلاد بسبب الجور الطائفي , مما قاد الى اندلاع الحروب بين شعوب تلك الأقسام, , تقسيم الجغرافيا ليس بالأمر المهم حربيا لأن الجغرافيات لاتقاتل مع بعضها البعض ,من يقاتل ويتقاتل ويقل هم البشر حصرا.
بخصوص التفتيت كان الجولاني اعلى قدرة بدرجات من سابقه , فالجولاني لم يقسم الأرض فحسب , انما قسم الشعب الى طوائف وملل , وقد نبه الصغير والكبير على خطورة هذا التقسيم ,وما هي ضرورة التقسيم عندما يكون الانصاف والاصلاح هو المطلب , ولماذ اصبح الاصلاح موجبا للتقسيم ؟, ففي كل دول العالم هناك انتاجا مستمرا للأخطاء, وهناك جهودا مستمرة لتصحيح تلك الأخطاء من خلال التغيير والتطوير, مما يقود ليس فقط الى اصلاح الأخطاء انما ايضا الى تجنب وقوع أخطاء جديدة من نوع الأخطاء القديمة , حتى المانيا الديموقراطية وضعت مشروعا لتطوير الديموقراطية بشكل مستمر تجنبا لوقوع بعض الأخطاء ,ولم تتفتت المانيا بسبب تطوير الديموقراطية ,ولماذا التقسيم والتفتيت عند المطالبة باصلاح الشذوذ؟ , ولماذا اصلاح الشذوذ قد بقود الى التقسيم ؟ , ففي كل دول العالم تذهب سلطة وتأتي أخرى دون تقسيم وتفتيت البلاد , يبدو أن من يحذر من التقسيم , هو الذي يعمل من أجل التقسيم ويريده في حال ترحيله .
يقال انه توجد مخططات وأفكار مريبة حول دولة ساحلية او جنوبية أو شرقية , ومن لايريد هذه الدول لايخطط لها , ولانعرف مدى صحةتلك الأخبار , الا أنه يمكن بشكل عام القول أنه لانار بدون دخان , لابد لمن يرفض الرحيل رفضا قاطعا أن يكون له بديل وملجأ في قسم ما عند ترحيله قسرا , فمن سيقسم ليس المواطن , انما السيد الرئيس الأبدي .. الذي على المواطن تقبله على علاتة , أو يزعل او ينزعج حضرنه ويذهب غربا أوشرقا او شمالا الى القسم مثل القسم الادلبي للتحضير الى النزال بالسلاح من أجل فرض الوحدة الجغرافية , وما هي قيمة هذه الوحدة الجغرافية القسرية , عندما يرفضها سكان تلك المناطق , هل يريد الساحلي او الدرزي او الكردي حقا الوحدة مع امارة ادلب ؟؟؟
ليس التقسيم هو النتيجة الوحيدة للاصلاج الحقيقي, فالعمل على مكافحة نسلط طائفة على مقدرات البلاد اقنصادبا وسياسيا وعسكريا يعني اشعال نار الحرب الطائفية , ومن أفظع أشكال الوقاحة القول ان الرئيس في هذه البلاد طائفي او يمثل طائفة معينة عندما ينال ما يقاري 100% من الأصوات في استفتاء او انتخاب , الرئيس ال ١٠٠٪ هو رئبس الكل ,أي من يريد ومن لايريد , وأين هو الذي لايريد ؟انه في السجن أو القبر ,لذا لا وجود لمن لايريد , من يريد مكاقحة الطائفية يشعل نار الفتنة الطائفية , هذا هو المنطق السلطوي الديكتاتوري ,الذي تطور من السيئ الأسدي الى الأسوء الجولاني .
من يريد اصلاحا حقيقيا عليه اسقاط النظام السيئ والأسوء , لايتورع السيئ والأسوء عندئذ من اشاعة الفوضى وانعدام الأمن وممارسة الابادات الجماعية , اذ ان هذه البلاد الوارثة للخلافة وللشريعة المحمدية والبعيدة عن احترام الحرية بعد السماء عن الأرض, وعن الديموقراطية يمكن التحدث دون حرج , فالديموقراطية تمثل ارادة شعب, وماذا عن ارادة الله ونائبه على الأرض ! , وهل يمكن في هذه البلاد المخبولة بالتدين والايمان الوقوف بوجه الله الممثل للديكتاتور الأكبر والمجرم الأعظم !!!, الذي لايعترف سوى بنفسه وبآياته وبنزوات من ينوب عنه على الأرض , تتضمن النزوات الادمان على الاعتقاد بأن المكان الآمن هو السجن , وطريقة توفير الأمن يكون بالتخويف والكبت والقهر والغاء اي رأي آخر وارسال صاحب الرأي الآخر الى السماء حيث النعيم الأبدي!.
Post Views: 5