العقلية العروبية -المحمدية متورطة الى حد اللامعقول بغرابة كل مايحدث على يد بعض المحمديين في البلاد وخارج البلاد , نقف الآن مجددا أمام مشهدية الاعدام برمي الانسان من الشواهق كما تعبر عنه الصورة المرفقة , وبذلك يمكن القول بأن هؤلاء يمارسون اصرارا مفجعا على البقاء في الحيونة والاجرام , وانقراض المقدرة على التعلم والترقي والتمدن والتأنسن , المشكلة لاتنحصر بارهابي واحد ذبح شخصا آخر في باريس ولأي سبب كان , فقبل ذبح معلم مادة التاريخ , تم ذبح مئات الألوف من البشر على يد مجرمي الدين , ان كان ابن الوليد أو عقبة بن نافع او القعقاع أو صلاح الدين الأيوبي أو الزنكي والمئات غيرهم , الذبح مستمر ! , الذبيح يذبح ويصيح الله أكبر والمذبوحة تتوسل وتطلب من الذبيحة ان يقولوا لأولادها اني احبهم , ولو تمكنت المرمية من الطوابق العليا في شيخ مقصود من قول اي شيئ لرددت ماقالته الفرنسية عندما تم ذبحها ,حتى قبل ٢٠٠٠ سنة قال المصلوب احبكم وطلب من ربه ان يغفر لهم !, اذن كانت هناك انسنة عند بعض المخلوقات البشرية ولم تكن البشرية دائما متحيونة .
لاتكمن أهمية القتل بالرمي من اعالي البنايات كما مورس قبل ٢٠ عاما في غزة على يد حماس بحق اتباع فتح فللذبح والقتل بالرمي من الشواهق تراث سمي في التاريخ المحمدي “التفصيل “ فهارون الرشيد وهو على فراش الموت أمر بتفصيل خصمه وتقطيعه الى أربع عشر قطعة , وعندما دخل بغداد وضع رأس خصمه على رمحه مفتخرا, كل شعوب العالم ارتكبت في حقبة ما من تاريخها المجازر , الا أن معظم هذه الشعوب ارتدعت وابتعدت عن البربرية , التي لايزال المجاهدون حريصون على الحفاظ عليها وممارستها , هاهو حامي حمية الدين اردوغان يريد من كل بد احياء ممارسات التذبيح مع شركائه من السوريين الاسميين الشكليين, وكيف لاردوغان ان يتصرف بعكس قدواته كسليم الأول ومحمد الفاتح , وهو يقدسهم ويمجدهم ويأمل أن يكون وحشا كاسرا مثلهم ..! ,وكيف لمن مارس التقتيل والتفجير والتفخيخ والتذبيح من خلال عمله مع القاعدة ثم الظواهري ثم داعش ومؤحرا النصرة ثم هيئة تحرير الشام ان يتأنسن !,من المستحيل ان يتحول الجولاني الى احمد الشرع .
الاشكالية معيارية قيمية , فالذبح لايزال كتعامل حاضرا في قواميس ونواميس المحمديين , والدليل على ذلك ليس تذبيحهم للغيرفقط , انهم يذبحون بعضهم البعض , ومنهم من لم يمارس التذبيح لانعدام المناسبة , لكنه يبرر التذبيح ويمتدحه ويروج له ويتفهمه , انه ذبيح نظري , ويمكنه في أي لحظة التحول الى فاعل للذبح والقتل بأي وسيلة كانت .
يبررون التذبيح والتقتيل بالرمي من اعالي البنايات ويستحسونه ويستلطفونه , لأنهم مدمنون عليه , ومادة ممارسة القتل بكل اشكاله متواجدة في أعرافهم وشرائعهم وممارستهم , استمرار ذلك في القرن الحادي والعشرين يحرض على التفكير , ومحاولة الاجابة من جديد على اسئلة قديمة -جديدة , فهل مانراه من نظم ارهابية ستحارب الارهاب ؟ , الذي لاينحصر في السلاح الأبيض لذبيحة باريس او ذبيحة الشيخ مقصود او حماس , انما يشمل الرؤوس وما ضمنها من خلفيات فكرية وأخلاق ومعايير وقيما وممارسات .
السؤال هل ماقام بعض المجاهدون في الأشرفية او الشيخ مقصود فردي أو أنه عمل جماعي , وما هي علاقة الخلفية الفكرية به , وهل ماقاموا به مجرد جريمة عادية؟, وكيف على المجتمع العالمي أن يتعامل مع هذه الحيوانات المفترسة , فهذه الحيوانات المفترسة مختلفة جذريا عن البشر , والاختلاف جماعي وليس فردي , هل يمكن التعامل قانونيا مع من لايعترف بالقانون ؟ , أو وطنيا مع من لايعترف بالوطن ؟ , أو انسانيا مع من تجرد من الأنسنة واصطف في حظائر الحيوانت المفترسة؟ومن كرس بربرية هذه الوحوش ؟ وهل تعلم الوحوش من التعامل معهم كبشر , ؟ هل يجاهدون فعلا من اجل الحرية ؟ أو أنهم مدمنون على العبودية , وملزمون وملتزمون بالطاعة والانصياع للجلاد الآتي من القاعدة في افغانستان ومن اوكار الظواهري ثم داعش الى ان وصل الى ادلب ومنها الى دمشق ؟.اسئلة كثيرة كان من الأفضل لو تمت الاجابة عليها قبل وصول قطعان الجراد البدوي الى سدة الحكم في سوريا , وقبل فتح ابواب اوروبا لملايينهم ,الوهم الأعظم كان في الاعتقاد انه يمكن لمجرم عتيد كالجولاني ان يتحول الى مخلوق بشري, وما ينطبق على الجولاني ينطبق على قطيعه , الأمر ليس خطأ فرديا انما خطيئة جماعية بدأت ممارستها قبل ١٤٤٠ سنة ولا تزال تقتل الانسان برميه من طوابق البنايات العليا !
Post Views: 138